نموذج مقترح لمراجعة الأداء للتنبؤ بالفساد المالى فى شركات قطاع الأعمال العام المُقيدة فى سوق الأوراق المالية المصرية بإستخدام تقنية التنقيب فى البيانات "دراسة تطبيقية"

نوع المستند : المقالة الأصلية

المؤلفون

1 كلية التجارة ـ جامعة المنصورة

2 باحث أول مكتب وزير المالية

المستخلص

ملخص :
يهدف البحث إلى بناء نموذج مُقترح لمراجعة الأداء للتنبؤ بالفساد المالى فى شركات قطاع الأعمال المُقيدة فى سوق الأوراق المالية المصرية بإستخدام تقنية التنقيب فى البيانات ، فى ظل توجه الدولة لمكافحة الفساد إنطلاقاً من خطتها الإستراتيجية والتى تهدف إلى تفعيل آليات الشفافية والنزاهة فى مجتمع يدرك مخاطر الفساد فى أطار تحقيق أهداف التنمية المستدامة  اطلقت الحكومة المصرية عام 2018 برنامج لطرح الشركات الحكومية في البورصة المصرية إيماناً منها بأن القضاء على الفساد هو الحل الأمثل لزيادة تدفق الإستثمارات ونجاح منظومة الإصلاح الإقتصادى  .
 اعتمدت الدراسة  فى بناء النموذج المُقترح على الدراسات السابقة والبيانات المُستخلصة من القوائم المالية لشركات قطاع الأعمال وتقارير الجهاز المركزى للمحاسبات ، وقد تمت الدراسة التطبيقية على 22 شركة قطاع أعمال عام تخضع لقانون 203 لسنة 1991  خلال الفترة من 2009 وحتى 2021  بإجمالى عدد 249 مشاهدة بإستخدام تقنية التنقيب فى البيانات ، من خلال عدد 5 خوارزميات تصنيف وهى الغابات العشوائية Random Forest، الانحدار اللوجيستي Logstic Regression، الجار الأقربKNN  ، الساذج باييزNaive Bayes، آلة المتجهات الداعمةSVM ، وتم المقارنة بينهم للوصول إلى أفضل خوارزمية تصنيف و أثبتت خوارزمية الساذج بايز  Naive Bayes تفوقها من حيث الدقة  لتكون هي المصنف الأفضل بدرجة دقة 89%.
، وخلصت الباحثة إلى نموذج ُمقترح للتنبؤ بالفساد يتكون من بعض المؤشرات يمكن لمراجع الأداء  إستخدامها للمساعدة فى التنبؤ بالفساد المالى  وهى : نسبة السيولة ، نسبة السيولة السريعة ، الرافعة المالية  ، اجمالى الإلتزامات / إجمالى الأصول ، معدل العائد على الإستثمار ، ومعدل العائد المبيعات ،  وصافى الربح قبل الفوائد والضرائب / المبيعات ، وصافى الربح قبل الفوائد والضرائب / إجمالى الأصول ، معدل دوران الأصول ، كما اختبرت الدراسة صلاحية  النموذج المٌقترح بالتطبيق على ثلاث شركات  (دراسة حالة)  واثبت النموذج قدرته على التنبؤ بدرجة دقة   89%     .
Abstract:
The aim of the research is to build a proposed model to conduct a performance audit to predict financial corruption in the business sector companies listed in the Egyptian stock market using Data Mining Technology. In the light of the government’s strategic approach to combating corruption, which aims to activate the implementation of integrity and transparency mechanisms in a society that understands the risks of corruption within the framework of achieving sustainable development goals, in 2018, the Egyptian government launched a program to list government companies on the Egyptian Stock Exchange, believing that eliminating corruption is the best solution to increase the flow of investments and the success of the economic reform system.
In building the proposed model, the study relied on previous studies and data extracted from the financial statements of business sector companies and the reports of the Central Auditing Organization. The applied study was carried out on 22 public business sector companies subject to Law 203 of 1991 during the period from 2009 to 2021, with a total of 249 views using data mining technology through five benchmark classification algorithms: Random Forest, Logistic Regression, K-Nearest Neighbors (KNN), Naive Bayes, and Support Vector Machine (SVM). The study compared the five classification algorithms to pick the best classification algorithm. The Naive Bayes algorithm exhibited 89% accuracy and has proven its superiority in being the best classifier.
The researcher concluded a proposed model for predicting corruption that consists of some indicators that performance auditors can use to help predict financial corruption, namely: liquidity ratio, quick ratio, financial leverage, total liabilities/total assets, rate of return on investment, rate of return on sales, net profit before Interest and tax/ sales, net profit before interest and tax /total assets, and asset turnover ratio. The study also tested the validity of the proposed model by applying it to three companies (case study), and the model proved its ability to predict with a degree of accuracy89%.
Keywords:
Performance audit, International Organization of Supreme Audit Institutions (INTOSAI), Supreme Audit Institution (SAI), Corruption,  Corruption Perceptions Index (CPI) , Data mining.

الكلمات الرئيسية

الموضوعات الرئيسية


مشكلة الدراسة:

تلعب المحاسبة والمراجعة دوراً حيوياً في رفع كفاءة الأسواق المالية ، من خلال القوائم المالية التى تُعدها ويتم نشرها من الشركات سواء عند اصدار أورقها المالية وطرحها في إكتتاب عام أو خاص أو عند تداولها ، والتى يجب تتضمن المعلومات الدقيقة والكافية للمستثمر في الوقت المناسب لإتخاذ القرارات بشأنها ، وبالتالى فالممارسات الفاسدة من الشركات سواء في التقارير المالية والقوائم المالية أو اى صور أخرى للفساد تؤدى بالضرورة إلى وقوع اضرار جسيمة على المستثمر وخاصة بعد الفضائح الأخيرة لشركة أنرون (Enron,2001) والتى سجلت أكبر قضية افلاس في تاريخ الولايات المتحدة الأمريكية وانهيار مكتب من أكبر مكاتب المراجعة آرثر أندرسون Arthur Andersen.

وفى ظل توجه الدولة لمكافحة الفساد إنطلاقاً من خطتها الإستراتيجية والتى تهدف إلى تفعيل آليات الشفافية والنزاهة فى مجتمع يدرك مخاطر الفساد فى اطار تحقيق أهداف التنمية المستدامة  2030، اطلقت الحكومة المصرية عام 2018 برنامج لطرح الشركات الحكومية في البورصة المصرية إيماناً بأن القضاء على الفساد هو الحل الأمثل لزيادة تدفق الإستثمارات ونجاح منظومة الإصلاح الإقتصادى ،ويحتاج المراجع لتقنيات وآليات وأدوات تحليل جديدة تستهدف تحليل أداء الشركات أو المؤسسات تمكنه من التنبؤ بالغش والفساد ، خاصة ً في ظل التغيرات السريعة في العولمة الاقتصادية وزيادة المنافسة في الأسواق مثل التنقيب في البيانات Data Mining وتطبيقاتها ، والتى تُعد من اكثر النماذج الحالية أهمية في مجال الذكاء الاصطناعي Artificial intelligence ، لمساعدته فى تحليل البيانات لما لها من  دورحيوي في توفير المعلومات المناسبة من خلال عمليات المعالجة ،وكشف وتحليل الانحرافات بين الاداء الحالي والمُستهدف ، مما يعززمن  كفاءة اجراءات المراجعة في الكشف عن عمليات الغش والفساد في العمليات المالية من خلال بناء نماذج تمكن المراجع من التنبؤ بخطر الغش والفساد في القوائم المالية وأثره على جودة ومصداقية التقارير، لذا  اتجهت الباحث إلى دراسة ما تحويه القوائم والتقارير المالية لشركات قطاع الاعمال محل الدراسة التطبيقية من مؤشرات ومعلومات تهم المعنين بالاستثمار في تلك الشركات.

هدف البحث :

يتمثل الهدف الرئيسى للدراسة بناء نموذج مُقترح لمراجعة الأداء للتنبؤ بالفساد المالى في شركات قطاع الأعمال المُدرجة بسوق الاوراق المالية المصرية لمساعدة القائمين على مراجعة الأداء لتلك الشركات وكذلك القائمين على برنامج طرح ( بيع ) حصة الحكومة في تلك الشركات في سوق الأوراق المالية فى ترشيد القرارات في هذا الشأن

 أهمية البحث:

تنبع أهمية الدراسة من حقيقة أنها موضوع اهتمام ليس فقط للباحثين ولكن أيضًا للمنظمات والمؤسسات الدولية والمستثمرين، وخاصة في ظل التوجه الحكومي المصري لطرح الشركات الحكومية في البورصة المصرية والاهتمام بالمؤشرات المالية لتلك الشركات ومحاولة القائمين على البرنامج دراسة التأثيرات السلبية عليها، وخاصة أن الجهاز المعنى بمراجعة أداء تلك الشركات وهو الجهاز المركزي للمحاسبات (الجهاز الاعلى للرقابة المالية في مصر) والاهتمام الدولي والمحلى بالآثار السلبية للفساد وتركيزمعظم الدراسات السابقة على الجوانب النظرية لدراسة مراجعة الاداء من خلال دراسات مسحية و استقصائية، وبما أن الهدف الرئيسي هو التنبؤ بالفساد أكثر من التحقيق في الأنشطة أو الأعمال غير الشرعية ، لذا يجب وضع اطار مفاهيمي لمراجعة الأداء أكثر عمقاً في التحقق من الفساد والغش لتقليص الفجوة البحثية من خلال ابراز مخاطر الفساد وتعزيز الحوكمة الجيدة وذلك بإجراء تكامل بين إجراءات الرقابة الداخلية و اجراءات المراجعة من خلال تعزيز دور اللجنة العليا للأجهزة الرقابية في توفير البيئة المناسبة لمنع الغش والفساد ، وتقييم نظم الرقابة الداخلية مع تحديد نقاط الضعف، خاصة ً  فى ظل زيادة حالات الانهيارات في الشركات المنتمية للقطاع الحكومى ( شركات قطاع الأعمال) مما أدى الى زيادة حالات التصفية أو الاستحواز على تلك الشركات ، لذا استدعى الأمر ضرورة بحث أسباب تلك الانهيارات ومحاولة التنبؤ بها قبل حدوثها وهذا ما ستقدمه هذه الدراسة والتى تعتبر بمثابة تنبيه للمراجع والمستثمر الخارجى للأسباب المحتملة لوجود فساد داخل الشركات .

محتويات البحث :

فى ضوء مشكلة البحث وتحقيقاً لأهدافه تم تقسيم البحث كما يلى :

  1. الدراسات السابقة  واشتقاق فروض الدراسة
  2. الإطار المفاهيمى للفساد
  3. مؤشرات مدركات الفساد
  4. الإنتقادات الموجهه لمؤشرات مدركات الفساد
  5. الدراسة التطبيقية والنموذج المُقترح

2.     ماهية مراجعة الأداء

 

  1.  الدراسات السابقة  وإشتقاق الفروض :

تتناول الباحثة فى هذا الجزء مجموعة الدراسات السابقة التى يمكن أن تخدم أهداف البحث من خلال عرض وتحليل للدراسات السابقة المرتبطة بموضوع البحث وتم تقسيم الدراسات السابقة الى مجموعتين :

المجموعة الأولى : الدراسات التى تناولت دور مراجعة الأداء فى الفصل فى المنازعات السياسية .

المجموعة الثانية : الدراسات التى تناولت دور مراجعة الاداء مواجهة الفساد المالى

أولاً: الدراسات التى تناولت دور مراجعة الأداء فى الفصل فى المنازعات السياسية .

تناولت عدد من الدراسات تطور ممارسات مراجعة الأداء فى ظل التأثيرات السياسية ودورها فى الفصل فى المنازعات السياسية : ومنها دراسة (Kjennerud, 2019) والتى هدفت الدراسة إلى دراسة تأثير مراجعة الاداء على القضايا السياسية في النرويج من خلال تحليل بيانات استقصاء لعدد 353 موظف من موظفي الخدمة المدنية في المؤسسات العامة التي لديها خبرة في المراجعة من خلال البريد الإلكتروني خلال الفترة من 2005_2010، وتوصلت الدراسة الى ان مساهمة كلاً من محتوى التقرير من حيث الجودة والوضوح والأساليب المُستخدمة في المراجعة في التأكيد على أهمية مراجعة الأداء، وتعتمد وجهة نظر الجهات الخاضعة للمراجعة عن مراجعة الاداء ومدى فائدتها على منظور الجهات الرقابية عن مدى مساهمتها في تحقيق الشفافية والتطوير وتحسين الاداء والوقاية من الغش والاحتيال، كما توصلت الى ان استخدام ذوي الخبرة والكفاءة ، وجودة تقارير المراجعة يعزز النظم والسياسات للجهات الخاضعة للمراجعة ، و أنه كلما زادت الضغوط السياسية من الجهات الرقابية ووسائل الاعلام زاد من الإتجاه نحو المساءلة ،كما تناولت دراسة (Johnsen, Å et al., 2019)تأثير مراجعة الأداء على الأوضاع الاقتصادية، وتأثير التغييرات الاقتصادية على الهياكل التنظيمية للأجهزة العليا للرقابة المالية ASIs من حيث التفويضات والاستقلال ، من خلال دراسة تجريبية باستخدام المؤشرات المالية وبحث مدى فعالية العمليات الحكومية من حيث جودة الحوكمة تمت فى الفترة من 1990حتى 2000 ، اعتمدت الدراسة على تحليل لنتائج الدراسة المسحية لمقابلات تمت مع مجموعة من قيادات الاجهزة العليا للرقابة المالية وبعض العاملين في مجال المراجعة ممن لديهم الخبرة المباشرة في عمليات المراجعة والمعنين بالاتصال مع مراجعي الأداء فى أربعة دول (فلندا – النرويج – السويد – الدنمارك) عام 2010، من خلال تأثير عدة مؤشرات (الشرعية – ضغط عملية المراجعة –عدم مرونة عملية المراجعة –جودة تقارير المراجعة الاتصال خلال عملية المراجعة –التحسينات – العواقب السلبية لوسائل الأعلام)، وتم التوصل إلى أن حرية الصحافة والمنافسة الحزبية واستقلال النظام القضائي لم يكن لهم تأثير جوهري، بينما تم التوصل إلى علاقة إيجابية بمستوى مؤشرات مدركات الفساد ، بالإضافة إلى التأثير الجوهرى للأجهزة العليا للرقابة المالية على جودة العمليات الحكومية وفعالية وكفاءة القطاع العام والقابلية للمساءلة بينما هدفت دراسة (Cuganesan et. Al., 2014) الى مناقشة وعرض لأدبيات مراجعة الاداء في القطاع العام والمخاطر المتعلقة بها والظروف التي تهيأ بيئة المخاطر والوسائل التي تقلل من مخاطر مراجعة الاداء ، لتعدد المخاطر في القطاع العام، توصلت الدراسة الى أن وجود اربعة فئات من المخاطر عند اجراء مراجعة الاداء : الفئة الاولى: تتعلق بالتضارب بين نظم مراجعة الاداء وبين الاستراتيجيات فى القطاع العام (Bouchaert and Balk,1995) مما يؤدى الى القصور في القياس على حساب النتائج على المدى البعيد، والتركيز على مقاييس الاداء على حساب تحديد المسؤولية ومدى التعاون بين المنظمات العامة ، بالإضافة الى التركيزعلى الاهداف المحدودة على حساب الاهداف العامة،الفئة الثانية: تتعلق بمخاطر قياس الاداء وتحدث في حالة التلاعب عند اجراء مراجعة الاداءلإظهار الاداء على غير حقيقته وعدم وضوح الأهداف ومعالجة البيانات لتعطى انطباعاً عن ملاءمة الأداء عكس الحقيقة  وهو ما اتفقت معه دراسة(Heinrich and Marschke,2010)،أما الفئة الثالثة: تتعلق بالمخاطر التي تعيق المرونة وتمنع الابتكار والجمود وعدم مرونة النظام اتفاقاً مع (Heckman, Smith, and Taber ,1996) ، كما اتفقت نتائج الدراسة مع ما توصل له (Heinrich and Choi, 2007) والذى أكد على ضرورة ان يكون تطور مقاييس الاداء موازى للتطور في الانظمة والخدمات الحالية، وأن تجاهل التغيرات الضرورية التي تطرأ عليها يزيد من مخاطر المراجعة، والفئة الرابعة: تتعلق بمخاطر قياس الخدمات العامة لتعقدها وتعدد أبعادها وتتطلبها لموارد كبيرة لإجراء القياس بشكل جيد اتفاقاً مع دراسة (Bouchaert and Balk,1995;and Smith ,1995) ،بالإضافة إلى الانحرافات المعيارية عند المقارنة بالمستهدفات في القطاع العام اتفاقاً مع (Brujn,2002) ، كما ركزت دراسة Funnell, W. ,2015)) على دراسة على تأثير استخدام تقارير مراجعة الأداء لأغراض سياسية من قبل السلطة التنفيذية مثلما تم في استراليا مما تسبب فى اقالة سياسية للعديد من المسئولين المُوجه اليهم الإتهام بتقديم معلومات مُضللة للمجلس النواب واساءة استخدام المنصب العام، حيث تناولت دور مراجعه الأداء في الفصل في المنازعات السياسية والتأكيد على دور الاجهزة العليا للرقابة المالية في تحقيق الشرعية السياسية لتلك الأجهزة بإستخداهما آليات فعالة في مراجعة القطاع العام ، وأن سمعة ونزاهة المراجع العام ساهما في تحقيق التكامل وتعزيز دور المساءلة ، خاصة بعد التحول من القطاع العام إلى الأسواق المالية ، والاعتماد على مفاهيم الإدارة المالية الحديثة ونماذج حوكمة القطاع العام New Public Management (NPM)التىتمكنها من تقديم الخدمات بكفاءة وإدارة البرامج بطرق أكثر فعالية (Gendron et al.,2007ودعمت الدراسة ما توصلت له دراسة (English 2007,p.313) في التأكيد على دور مراجعة الأداء في التأثير على أطر تنفيذ إصلاحات الإدارة العامة للقطاع العام من خلال آليات إخضاعها للنظم رقابية قوية ودعم ونظم المساءلة ،ودور تقارير المراجعة في تحقيق ميزة تنافسية سياسية أكبر من الشرعية الأخلاقية للمراجعين، من خلال  أداء المراجعة بآليات هدفت إلى تأكيد استقلاليتها ونزاهتها وتعزيز مصداقية التقارير الصادرة عنها، كما حددت الدراسة العلاقة بين مراجعة الأداء وبين الشرعية السياسية للتغلب على المشكلات المتعلقة بالإستقلال والنزاهة، حيث تسعى الحكومات للحصول على تقرير مراجعة اداء إيجابي عن اجراءات وأداء السلطة التنفيذية ، مما يؤثر على الاستقلال والنزاهة في ظل البيئة السياسية للمراجعة، بينما تناولت دراسة (Irawan et. Al., 2016) مناقشة التحديات الحالية التي تواجه مراجعة الاداء، والاقتراحات السياسية لصياغة ممارسات مراجعة الاداء من خلال دراسة حالة لعدد 5000 (مراجع، قيادات من الحكومة المركزية، الادارة العليا) ، وقدمت الدراسة رؤية جديدة لممارسة مراجعة الأداء لتشمل الجانب البيئي من خلال اعداد إطار جديد للممارسة مراجعة الاداء ودعم نظم المساءلة في في القطاع العام الإندونيسي، والتحول الى منهج معالجة أهداف التنمية المستدامة ،توصلت الدراسة إلى ضرورة وجود مقترحات سياسية تهدف الى تعزيز أفضل ممارسات لمراجعة الاداء في القطاع العام من خلال التحول من الفكر التقليدي عند اجراء مراجعة الاداء واعادة صياغة الاهداف الثلاث لمراجعة الاداء (الاقتصاد، الكفاءة، الفاعلية) ليتضمن الجانب البيئي والمجتمعي لتحقيق اهداف التنمية المستدامة ، و تأثير اساليب المراجعة المالية على أنشطة مراجعة الاداء، وتناولت دراسةLoke, C. H et al., 2016 إستطلاع رؤية مراجعي الإداء في شركات قطاع الأعمال العام الماليزي من خلال تحليل إحصائي للبيانات المُستخلصة من الاستبيان المُوجه لمراجعي الأداء في هذا القطاع ، وأظهرت النتائج أهمية عنصر الفعالية لمراجعي القطاع العام حيث يجب أن يكون أهم عناصر مراجعة الأداء التي تمكنهم من التأثير على القرارات السياسية، وضرورة التعاون البناء بين المراجعين و الأطراف المشاركة في عملية المراجعة وأن أهم القيود على مراجعة الأداء هو عدم التعاون والالتزام بين تلك الأطراف ، وأكدت الدراسة على دور مراجعة الأداء في تعزيز المساءلة في القطاع العام الماليزي حيث أنها تعزز من الكفاءة في استخدام الموارد العامة.

 ثانياً : الدراسات التي تناولت دور مراجعة الأداء في مواجهة الفساد في القطاع العام:

ركزت دراسة Darija Fabijanic ,2014)) على العلاقة الهامة بين استقلال عملية المراجعة وآليات مكافحة الفساد حيث أثبتت الدراسة أن مراجعة الأداء أداة هامة لمواجهة ومنع الفساد حيث أنها الأكثر ملاءمة لاكتشاف المخالفات مقارنة بالمراجعة المالية التى رأوا أنها ليست النوع الأمثل لكشف الفساد، وأضاف أن على SAI استخدام مناهج مراجعة مختلفة ومتنوعة لمواجهة الفساد، وتناولت دراسة (Reichborn-Kjennerud et al.,2017)مقارنة بين دورSAI باختلاف الدول ودورها في منع الفساد، من خلال دراسة حالة تناولت تحليل الوثائق والمقابلات الخاصة بفريق العمل SAI، وتوصلت الدراسة إلى أن  قوة SAI في النرويج والدنمارك ولكن ليست بشكل كافي لمواجهة ومنع الفساد من ناجية آخري اظهرت النتائج ضعف SAI في سويسرا وأوغندا مع وجود مؤشرات واضحة للالتزام بإجراءات مواجهة الفساد عكس ما كان متوقعاً، وهدفت دراسةGherai et al. ,2016)) الى تحليل تأثير لدورSAI في السيطرة على الفساد في دول الإتحاد الأوروبى وأظهرت النتائج أن العلاقة ايجابية بين نطاق المراجعة (الشمولية) واسهامات الجهاز في السيطرة على الفساد، كما توصلت الى ارتباط إيجابيي بين استقلال الأجهزة و وانخفاض مستوى الفساد، كما هدفت دراسة (Ioan Gheorghe Tara et al.,2016) أيضاً لبحث دور الاجهزة العليا للرقابة المالية والمحاسبة في مواجهة ومنع الفساد في دول الاتحاد الأوروبي، وأشارت النتائج الى دور SAI في تحسين كفاءة الحكومة مما أظهر تأثيراً إيجابياً على خفض مستوى الفساد، كما كان له دور في تنفيذ المسئولين لتوصيات تقرير المراجعة، بينما يرى كل من (Ahyaruddin, M., Azmi, Z. ,2019)أن مراجعة العمليات الحكومية من خلال مراجعة الاداء تهدف الى مراقبة تخصيص الموارد العامة ومراقبة العمليات التشغيلية الحكومية مما يقلل من الممارسات الخاطئة للحوكمةوارتفاع مستوىالثقة في الانفاق الحكومي، ووصفا الفساد في دراستهم بأنه " فيرس" يهدد الاقتصاد والسلام المجتمعي وأن مراجعة الأداء هو الجهاز المناعي الذى من خلاله يمكن كشف ورفض الفساد في المجتمعات، كما توصلت دراسة (Agbo, S., Aruomoaghe, J. A. ,2014) والتي تمت على القطاع العام النيجيري، ان الفساد أدى الى خفض جودة الخدمات وانخفاض الإيرادات واختلاس الاموال العامة وإعاقة نمو الناتج المحلى الإجمالي مما كان له تأثير سلبى على الاحتياطي العام ، كما توصلا إلى أن مراجعة الاداء أداة فعالة لمواجهة الفساد في نيجريا عندما تتم بمنهجية ومهنية صحيحة وفقاُ لمبادئ المساءلة والتكامل والنزاهة SAI حيث أنها تركز على المَواطن الأكثر عرضه للفساد عند أداء عملية المراجعة مما يساعد على اكتساب ثقة العامة في حكوماتها، بينما يرى et.al.,2013)Eiya, O., Otalor) أن انتشار الفساد يعنى القصور فى مبادئ مراجعة الأداء الاقتصاد والكفاءة والفاعلية وأوضحا بعض المؤشرات التي يُعد تواجدها مؤشر لوجود الفساد ولخص تلك المؤشرات فيما يلى: القصورفى مبدئ الاقتصاد: منها التجاوز في التكاليف نتيجة التوسع في نطاق العمل دون الحصول على موافقة السلطة المختصة، إلغاء الترسية على العطاءات ذات الاسعار التنافسية بشكل متكرر لصالح أحد الشركات والاعتماد على بيانات غير دقيقة ومضللة، القصور فى مبدئ الكفاءة: الاتجاه العام للشراء دون الحاجة، أهمال الصيانة الدورية وتدهور البنية التحتية، تعقد الإجراءات مما يؤدى الى تأخير الخدمات وعدم وجود معايير واضحة لتقديم الخدمات، والتأخير في اصدار التراخيص، القصور فى مبدئ الفعالية: عدم وجود مؤشرات أداء جيدة، انخفاض معدلات العائد الداخلي Actual Internal of return (IRR)، عدم الرضا العام عن الخدمات العامة المُقدمة، ويرى كلا من (Ahyaruddin, M., Azmi, Z. ,2019)في دراستهم المقارنة للأبحاث التي ركزت على جودة المراجعة كآلية للحد من الفساد القائمة على تحليل مجموعة من المتغيرات التفسيرية منها أن للفساد تأثير كبير على الايرادات الضريبية في اندونيسيا حيث أظهرت النتائج إيجابية العلاقة بين كلاً من قوة الرقابة على تخصيص الموارد والمستهدفات و كفاءة الاداء الحكومى و زيادة الايرادات الضريبية وهذا يعكس دور المساءلة والكفاءة في إدارة الأموال العامة، بينما هدفت دراسة (Assakaf and Samsudin ,2018)إلى تناول الفجوة البحثية في الأدبيات ذات الصلة بالعلاقة بين الفساد وجودة المراجعة ، ركزت الدراسة على المنظور الاقتصادي والسياسي، وأشارا الى أنه بالرغم من وجود أدلة تشير إلى أن مراجعة الأداء تساعد على مكافحة الفساد، إلا أنه لاتزال هناك فجوة معرفية كبيرة وخاصة بشأن الدور الوظيفي لرقابة القطاع العام في كشف الفساد في الدول النامية ، بالإضافة إلى تناول الدراسة مساهمات SAI في مواجهة الفساد باعتبار مراجعة الأداء أفضل أنواع مراجعة تأثيراً على مستوى الفساد، كما أوضحت دراسة Chêne, M. ,2018))زيادة الوعى بشأن دور SAI وجهوده في مواجهة الفساد من خلال استخدام منهجيات تركز على مخاطر الفساد بالتعاون والتنسيق مع الهيئات الأخرى المعنية بمكافحة الفساد، كما ركزت الدراسة على ضرورة إجراء عملية المراجعة بطريقة مستقلة ومهنية حتى يكون لها تأثير على مستوى الفساد وكشف أي مخالفات أو انحرافات مالية ، وحتى يتم ذلك أوصت الدراسة بالتركيز على تدريب المراجعين وبناء قدراتهم حيث أنها أحد الوسائل الهامة لتحسين وتطوير خبرة مراجعي القطاع العام في مجال مكافحة الفساد ، وأن  تبادل الخبرات والمعرفة بين أجهزة SAI لها دور فى مكافحة الفساد ، كما تناولت دراسة (Dereje, T. ,2012)تقييم دور مراجعة الاداء في التنبؤ بالفساد في القطاع العام في أثيوبيا من خلال تقييم العوامل التي تؤثر على تطوير مراجعة الاداء وتحديد المخاطر التي تواجه مراجعة الاداء واستخدامها كاداه للتنبؤ بالفساد وذلك من خلال استقصاء لتقييم أداء مراجعي الاداء، توصلت الدراسة وجود العديد من التحديات التى تواجه مراجعة الاداء عند استخدامها كأداة لمواجهة الفساد: منها عدم كفاية الموارد المادية، انخفاض درجة مهنية مراجعي الاداء مستوى التعاون بين الجهات الخاضعة للرقابة والسلطة التشريعية، عدم كفاءة نظم التوثيق وصعوبة الوصول الى المعلومات وغيرها من الصعوبات التي تواجه مراجعي الاداء في بعض الوحدات الحكومية، كما توصلت لعدم وجود معيار لتعيين فريق مراجعي الاداء حيث أنه يتم بشكل عشوائي ، فضلاً عن التهديدات التي تواجه مراجعي الاداء من الجهات الخاضعة للرقابة، ورفض تقديم الوثائق والسجلات نتيجة عدم وعى تلك الجهات وعدم تحديث المعرفة بالسياسات الحكومية والقواعد والتشريعات والتي يتم ملاحظاتها عادة في القضايا ، كما تناولت دراسة (Magnanelli , B. S et al.,2014) دراسة العلاقة بين نظرية الوكالة والأداء المالي للشركات والفساد في الدول من منظورالدول وونوع القطاع ومستوى الشركات،استخدمت الدراسة متغيرات (معدل العائد على الأصول، التغير في النقدية، عدد اجتماعات مجلس الادارة، حجم مجلس الادارة، الاستقلالية، نوع القطاع، الديون)، توصلت الدراسة إلى أن العلاقة سلبية بين الفساد وقوة اداء الشركات في القطاعات (الخدمية والتكنولوجيا والمالية)، توجد علاقة ارتباط ايجابية بين عدد اجتماعات مجلس الادارة وانخفاض معدل العائد السوقي، وبين حجم المجلس انخفاض اداء الشركات، كما قدمت الدراسة ادلة تتعلق بدور آليات حوكمة الشركات على الفساد وتأثيرها على قرار الاستثمار، العلاقة عكسية بين الأداء المالي للشركات وبين الفساد، بالإضافة إلى تأثيره السلبي على الأسواق المالية مما يؤدى إلى ضعف تقييم الأوراق المالية وارتفاع تكلفة الاقتراض وضعف آليات حوكمة الشركات، كما توصلت الى أن العلاقة إيجابية بين مستوى الفساد مقاساً بمؤشر مستوى الشفافية ومعدل المخاطر السياسية اتفاقاَ مع دراسة (Liu ,2016) ،وتوصلت إلى التأثيرالسلبى  للفساد على التدفقات النقدية بالإضافة إلى تأثيره على قيمة الأسهم في الأسواق المالية وبالتالي ارتفاع المخاطر مما يكون له تأثير مباشر وغير مباشر على الاستثمار الأجنبي، وتأثير آليات حوكمة الشركات (حجم مجلس الإدارة، عدد اجتماعات المجلس، ازدواجية دور رئيس مجلس الإدارة) على الاداء المالي للشركات ومستوى الفساد، كما توصلت إلى زيادة مستوى الفساد في الدول ذات الاقتصاد النامي حيث أنه يوجد تردد في مستوى الفساد اتفاقاً مع دراسة كلاً من (Prosperi;2013Donadelli and Persha ;2014)كما تناول (Ge, Weili, et al ., 2014) دراسة العلاقة بينقوة نظم الرقابة الداخلية والفساد في الشركاتمن خلال دراسة 4755 مشاهدة للشركات الصينية المقيدة بالبورصة الصينية خلال الفترة من 2007 حتى 2010 ،استخدمت الدراسة أكثر من متغير لقياس الفساد منها المخاطر المالية، إجمالى المصاريف الادارية الى المبيعات، الاعلان عن حالات تورط للمديرين بالشركات في قضايا فساد من خلال البورصة الصينية او الاعلام، توصلت الدراسة الى ان الشركات التي لديها نظم رقابة داخلية قوية لا تميل لاتباع سياسة ادارة للارباح ، أى أن العلاقة سلبية بين قوة نظم الرقابة الداخلية وبين إدارة الأرباح في الشركات الصينية اتفاقا مع دراسة (Chen et al., 2013) ، وتناول (Gustavson, M., and Sundström, A. ,2018)دراسة مقارنة للأبحاث التي ركزت على أن جودة المراجعة آلية لمواجهة الفساد في القطاع العام، بهدف التأكيد على قوة العلاقة بين جودة المراجعة والفساد في القطاع العام، وتناولت الدارسة مجموعة من المتغيرات الحاكمة منها التنمية الاقتصادية باعتبارها مؤشر قوى للفساد ، ونصيب الفرد من الناتج المحلى مقارنة بالأسعار الحالية The Gross domestic product ( GDP)بالإضافة الى التعاون الدولي حيث تم اعتباره عامل هام يؤثر على انخفاض مستويات الفساد في القطاع العام  وحددت دراسة (Sandholtz, W., & Gray, M. M.,2003) درجة التعاون الدولي من خلال درجة الانفتاح التجاري من مؤشرات التنمية للبنك الدولي مقاساً بإجمالي الصادرات والواردات للدولة مقسوماً على الناتج المحلى (World Bank,2003) ، كما تم استخدام مؤشر حرية الصحافة كمتغير حاكم ، والمتغير التابع هو درجة الفساد في القطاع العام من خلال بيانات منظمة الشفافية الدولية مؤشر مدركات الفسادCPI)) وجودة المراجعة كمتغير مستقل من خلال مسح تم بواسطة باحثين من معهد جودة الحوكمة في University of Gothonburg بالسويد، وتم اجراء تحليل لعدد 1249 استبيان لخبراء دوليين من 159 دولة من خلال استخدام مقايس مختلفة للتحكم في الفساد باستخدام بيانات من مؤشرات الحوكمة للبنك الدولي World Bank GovernanceIndicatorsاتفاقاً مع دراسة ( Kaufmann et al., 2009;Teorell et al., 2016) وتوصلت الدراسة :الى أن العلاقة سلبية بين جودة المراجعة في القطاع العام وبين مستوى الفساد من منظور الدول المشاركة بالاستبيان، كما هدفت دراسة (Ahyaruddin, M., Azmi, Z. ,2019) إلى سد الفجوة البحثية في الدراسات السابقة التي تناولت دور المراجعة الحكومية في مكافحة الفساد، حيث تناولت تأثير الفساد على الاداء الحكومى والايرادات الضريبية من خلال ابراز دور نتائج مراجعة الاداء في الاجراءات التصحيحية اللاحقة لمعالجة الفساد بالإضافة الى اختبار تأثيره على الاداء الحكومى والايرادات الضريبية في اندونسيا عام 2019، توصلت الدراسة الى أن متوسط عدد القضايا المتعلقة بالفساد التي تم كشفها من خلال الجهاز الأعلى للمراجعة الإندونيسي لا يزال منخفض مقارنة بما تم اكتشافه من قضايا تتعلق بالاحتيال، كما توصلت الى أن العلاقة ايجابية بين انخفاض الايرادات الضريبية وقضايا الفساد في المؤسسات الاندونيسية، مما ادى إلى تشوه في نظم الحوافز الاقتصادية للاستثمارات وتقويض دور مؤسسات القطاع العام ، وأن الاجراءات التصحيحية اللاحقة لعملية المراجعة لم يكن لها تأثير كبير على خفض معدلات الفساد، وانتهت الى أن لمراجعة الاداء دور في كشف العديد من القضايا المتعلقة بالفساد مما يعنى ان الاداء الحكومى يعاني من انحرافات واختلالات، ولم تتوصل الدراسة الى وجود علاقة بين الفساد والاداء الحكومى مما يعنى ان كفاءة الاداء الحكومي لا يعنى بالضرورة ان المؤسسات الحكومية خالية من الفساد، إلا أنها توصلت إلى أ ن العلاقة ايجابية بين زيادة معدلات الرقابة على تخصيص الموارد العامة والايرادات الضريبية،

وتُعد دراسة Sunil J. Dahanayake ,2020) ) امتداد لأدبيات مراجعة الأداء ، وهدفت الى ايضاح كيفية استخدام مكتب المراجعة العام (AGO) التخطيط الإستراتيجي لإضفاء الشرعية على إجراءات مراجعة الأداء (مراجعة القيمة مقابل المال وفقاً لرؤيتهم) من خلال تطوير منهجية المراجعة ، وفقاً لرؤيته معظم الدراسات السابقة تناولت المشكلات المتعلقة بنطاق المراجعة واستقلال المراجع وعدد قليل من الدراسات ركزت على العمليات المؤسسية والقوانين المتعلقة بالممارسات العملية لمراجعة الأداء، و أن تطوير المراجع لمنهجية وبيئة مراجعة الإداء يزيد من فعالية المراجعة من خلال ممارسات المراجعة التي تتسق مع هذه المنهجية وأمتدت دراسته للتركيز على الممارسات التجريبية والأبحاث المتعلقة بالحكم المهني واتخاذ القرار والممارسات العملية تحديداً تطوير منهجيات التطبيق العملي لمراجعة الأداء والبيئة الداخلية للمراجعة،  بينما تناولت دراسة (Hamid Zarei et.al.,2020) تطوير نموذج تنبؤ قائم على الجمع بين المؤشرات المالية وغير المالية لإصدار تقارير مراجعة بالتطبيق على الشركات المُدرجة ببورصة طهران بإيران ودراسة مدى احتمالية وجود اختلاف في رأى المراجعين الحكوميين وتأثير المؤشرات المالية وغير المالية للشركات على آرائهم ، تناولت الدراسة الفترة من 2012- 2016 تمت على عدد من المتغيرات المالية وغير المالية منها ( نسبة الدين ، معدل دوران الأصول الثابتة ، الربحية ، نسبة السيولة ، صافي الدخل الى المبيعات ، العائد على حقوق الملكية ، دوران المخزون ) ومتغيرات غير مالية منها ( نوع الشركة ودوران المراجعين ولجان المراجعة ، بهدف تطوير نموذج يمكن للمراجعين من خلاله تحديد النسب المالية الحساسة للتنبؤ بالفساد، وتعد الدراسة من الدراسات النادرة التي تمت بالتطبيق على الأسواق الناشئة توصلت الدراسة إلى وجود علاقة جوهرية بين المتغيرات المالية (نسبة الدين، معدل دوران الأصول، الربح الإجمالي) ورأى المراجع، كما أثبتت الدراسة وجود علاقة جوهرية بين المتغيرات غير المالية منها لجنة المراجعة الداخلية بالإضافة الى نوع شركة المراجعة ، كما توصلوا الى أن التباين في الرأي المتحفظ للمراجع له ما يبرره من خلال دراسة المتغيرات المالية وغير المالية للشركات (ضعف الاداء المالي، فترة المراجعة ، رأى المراجع العام الماضي) كلها عوامل تؤدى الى زيادة احتمالات اصدار تقرير متحفظ للمراجع وتضمن البيانات المالية اخطاء جوهرية .

بينما تناولت دراسة Perumal, K. ,2022)) مراجعة لأدبيات تطور قياس الفساد وعلاقته بالحوكمة والقضايا المرتبطة بها ، خاصة فى ظل الفجوة بين اطار مواجهة الفساد والممارسات العملية والتى ستظل تحدياً يجب معالجته مستقبلاً ، توصلت الدراسة إلى أن الجهود المبذولة لقياس الفساد يتم اختبارها على أسس مفاهيمية ومنهجية ، وأن التحديات التي تواجه قياسات الفساد لا يمكن أن تغير بشكل جوهرى من المفهوم العالمى للفساد وأثاره على الحوكمة ، كما توصلت أن مقايس الفساد تميل الى التركيز على فهم الفساد بدلاً من الدخول في قضية التوصل إلى تعريف شامل للفساد ، حيث توفر بيانات مقايس الفساد فهماً ثرياً للأبعاد المختلفة للحوكمة كما أنها تساعد فى اتخاذ القرارات السياسية ، واشارت الى أنه على الرغم من الانتقادات التى تواجه قياسات الفساد إلا أن الإعتماد عليها لم يتأثر بتلك الإنتقادات  ، وأشار إلى أن عدم معالجة مخاوف الدول من المنهجيات المُتبعة فى القياسات لا تزال مصدر قلق وستظل مصدر قلق ما لم تؤخذ فى الإعتبار مستقبلاً.

بعد عرض الدراسات السابقة التي تناولت دور مراجعة الاداء فى الفصل فى المنازعات السياسية والدراسات التي تناولت دور مراجعة الاداء كأحد آليات التنبؤ بالفساد تخلص الباحثة الى أن معظم الدراسات: ركزت على الجوانب النظرية والدراسات المسحية لدراسة مراجعة الاداء وكيفية تطوير الممارسة الحالية لمراجعة الاداء وتعزيز المساءلة بطرق أفضل من خلال اجراء استقصاء للمعنين بمراجعة الاداء ، وبما أن الهدف الرئيسي هو التنبؤ بالفساد أكثر من التحقيق في الأنشطة أو الأعمال غير الشرعية ، فيجب أن يكون الإطار  المفاهيمي لمراجعة الأداء أكثر عمقاً في التحقق من الفساد والغش لتقليص الفجوة بين الممارسات العملية والأطر المفاهيمية من خلال التركيز على  مخاطر الفساد وتعزيز الحوكمة الرشيدة  بإجراء تكامل بين إجراءات الرقابة الداخلية و اجراءات المراجعة من خلال تعزيز دور اللجنة العليا للأجهزة الرقابية لتوفير البيئة المناسبة لمنع الغش والفساد متضمنة النظم المالية والإدارية ، وتقييم نظم الرقابة الداخلية مع تحديد نقاط الضعف ،والتركيز على دورمراجعة الأداء  كأحد آليات التنبؤ بالفساد في مصر ، وتحديد انسب الوسائل التي ينبغي اتخاذها في الاتجاه الصحيح لزيادة فعالية مراجعة الاداء من خلال المزج بين والوسائل والاهداف لتحديد مزاياها وعيوبها لتقييم مدى امكانية تطبيقها نظراً لأهميتها فى مساعدة مراجعي الاداء في تقييم التداخلات الحكومية بفعالية ، كما لاحظت الباحثة أن معظم المؤشرات التى اعتمدت عليها الدراسات السابقة فى قياس الفساد اعتمدت على الدرسات المسحية والإستقصائية القائمة على الإدراكات والخبرات ، مثل المؤشرات التى وضعها البنك الدولى ومنظمة الشفافية مثل مؤشرات مدركات الفسادCPG ومؤشرات الحوكمة WBGIتعرضت للعديد من الإنتقادات بسبب الطبيعة المتغيرة للقياسات ، وأن معظم تلك المؤشرات اعتمدت على تطبيقات إحصائية  من خلال جمع بيانات أولية قائمة على الإدراك وهى غالباً ما تتغير من فترة لأخرى كما أن هناك فجوة بين اطار مكافحة الفساد وبين المماسات العملية الفعلية ، ، كما أنه لا يوجد اتفاق على تعريف الفساد لأنه مفهوم واسع للغاية بالتالى من الصعب تعميم المؤشرات لإختلاف السياقات عبر الدول لإختلاف درجات الفساد ، ووفقاً لما تضمنه برنامج الأمم المتحدة الإنمائى أن تجميع البيانات من مصادر مختلفة يؤدى إلى عدم وضوح المفاهيم فى القياس ويعيق  إظهار الإصلاحات فى مجالات معينة، كما أن هناك إختلافات ذات دلالة إحصائية فيما يتعلق بالدول التى لديها تباين فى مستويات الفساد ،والإعتماد على البيانات الإجمالية تؤى إلى الخطأ والتحيز فى المؤشرات وبالتالى لا يمكن تعميم مؤشرات القياس نظراً لطبيعتها السريعة وغير المتوقعة فى التغير ، وللتغلب على تلك الإنتقادات المُوجهه لقياسات الفساد اتجهت الباحثة إلى اقتراح نموذج لمراجعة الأداء  للتنبؤ بالفساد المالى  بالتطبيق على شركات قطاع الاعمال العام المدرجة بسوق الأوراق المالية المصرية باستخدام تقنية Data Miningلدراسة العلاقة بين المتغيرات محل الدراسة ودراسة مدى قدرة الخوارزميات على التنبؤ بالفساد .

ويعد استخدام تقنية Data Mining حديثة نسبياً فى الدراسات التطبيقية فى مجال التنبؤ بالإحتيال والفسادويرى(Amani, F. A., & Fadlalla, A. M.,2017) أن استخدام تقنيةData mining في مجال تحديد المؤشرات المناسبة للهدف المطلوب تحقيقه من خلال تحليل لأداء المنظمات بطريقة آلية ، يهدف إلى المساعدة في تطوير وتحسين مؤشرات الأداء في التنبؤ ومساعدة متخذي القرار وتوفير المعلومات عن العلاقة بين مؤشرات الاداء وخصائصها ، ولا يقتصر إستخدام تلك التقنية فقط في قواعد البيانات التقليدية وإنما ايضاَ في قواعد البيانات الكبيرة Big Data للوصول لمؤشرات أداء  ذات صلة  ، من خلال خمس مراحل : المعالجة ، التنبؤ بالانحرافات ، حساب الفروق ، تحليل العلاقات ، تحليل العلاقات المركبة ، ويرى (Kopun, D. ,2018) أن النقص فى البيانات المتاحة والافتقار الى الاساليب والتتقنيات الحديثة هى سبب رئيسى لإجراء الدراسات المعتمدة على استخدام Data mining ، وهدفت  دراسته الى بناء نموذج معتمداً على استخدام النسب المالية التى أثبتت الدراسات أنها مؤشرات قوية فى الكشف عن الإحتيال فى القوائم المالية ، واستخدم فى الدراسة  مؤشرات الربحية والسيولة والنشاط والملاءة المالية واعتمدت التطبيق باستخدام ثلاث جوازميات وتوصلت الدراسة أكدت نتائج الدراسة فعالية تقنيات التنقيب عن البيانات فى الكشف والتنبؤ بالإحتيال فى القوائم المالية مقارنة بالأساليب التقليدية وهو المنهج الذى ستتبعه الباحثة فى الدراسة التطبيقية .

صياغة النموذج المُقترح :

خلصت الباحثة من الدراسات السابقة إلى أن  ممارسات الشركات لسياسة إدارة الأرباح تعد شكلاً من أشكال الفساد وإن اختلفت أساليبها حيث توصل كل من Lourenço et al.,2018)  Branco et. al, 2018;(Branco et.al, 2017;إلى أن العلاقة إيجابية بين مستوى الفساد وبين اتباع الشركات لممارسات إدارة الأرباح ،كما اعتبر البعض أن المستويات العليا من إدارة الأرباح هى بمثابة ممارسات غير أخلاقية (Elias, 2002, pp. 33-45& Kaplan, 2001, P.285& Martin et al., 2016,P,453). ، وعلى الرغم من أن إدارة الأرباح لا تمثل سلوكاً إحتيالياً فى حد ذاته إلا أن الأرباح المُدارة لها القدرة على تضليل المستثمرين مما يؤدى إلى تعرض الشركات الى إقامة دعاوى قضائية من المساهمين وإتخاذ إجراءات تنفيذية من لجنة البورصة والأوراق المالية (SEC) كعقوبة على تحمل المساهمين لخسائر كبيرة ، كما تؤثر التحريفات المالية على قيمة الأسم حيث أشار Karpoff et al.,2018)) أن الشركات تخسر حوالى 33.3% من قيمتها السوقية عند اكتشاف مثل هذا السلوك الإحتيالى (أبو العنين ، نسمة ،2021) لذا ستعتمد الباحثة على إدارة الأرباح كأحد متغيرات قياس الفساد فى الدراسة ، كما سيتم استخدام الرأى المتحفظ للمراجع الخارجى كمؤشر لوجود سلوك احتيالى وهو ما تناولته دراسة  (Hamid Zarei et.al.,2020;Liu, J., & Lin, B. , 2012) حيث توصلوا الى أن التباين في الرأي المتحفظ للمراجع ورأى المراجع العام الماضي كلها عوامل تؤدى الى زيادة احتمالات اصدار تقرير متحفظ للمراجع وتضمن البيانات المالية اخطاء جوهرية ، كما أن مخالفات قواعد القيد والشطب للبورصة المصرية و الدعاوى القضائية وأى مخالفات تتعلق  بالضرائب لها العديد من الآثار الجانبية على الشركة منها التأثير على القيمة السوقية للسهم (Elias, 2002, pp. 33-45& Kaplan, 2001, P.285& Martin et al., 2016,P. 453) كما اشارت دراسة Lui,2016) ) إلى أن رفع الدعاوى القضائية من اصحاب الاسهم يعرض الشركة احياناً للإحالة للتحقيق من لجنة البورصة والاوراق المالية، ، كما تناولت دراسة(Hamid Zarei et al. ,2020)العلاقة بين فترة المراجعة وبين مستويات الفساد، حيث توصلت الدراسة إلى علاقة جوهرية إيجابية بين طول فترة المراجعة وبين زيادة احتمالات اصدار تقرير مراجعة مٌتحفظ وزيادة مستويات الفساد فى الشركات وهو من المتغيرات التى ستتجه  الباحثة للإعتماد عليه فى قياس الفساد ، بالإضافة إلى مدى قوة أو ضعف تطبيق آليات الحوكمة حيث رأى (Gustavson and Sundström, 2018) أن الفساد سلوك غير متزن من قبل القائمين على السلطة والمسئولين عن الحوكمة، كما تناول كلِ من(Wei Qin and Tang ,2010; Li, Miao, and Liang ,2011; Liu and Lin 2012)أن جودة العمليات الحكوميةوتعزيز للمسائلة الحكومية كأحد آليات الحوكمة الرشيدة من خلال مراقبة العمليات الحكومية واستخدام الموارد العامة لها على تأثير على خفض مستويات الفساد ، ورأى Ahyaruddin, M., Azmi, Z. ,2019) ) أن مراجعة العمليات الحكومية من خلال مراجعة الاداء تهدف الى مراقبة تخصيص الموارد العامة ومراقبة العمليات التشغيلية الحكومية مما يقلل من الممارسات الخاطئة للحوكمةوارتفاع مستوىالثقة في الانفاق الحكومي والحد من الفساد ، وقدم  (Agbo, S., Aruomoaghe, J. A. ,2014)ادلة على دور آليات حوكمة الشركات وتأثيرها على قرار الاستثمار وانخفاض مستويات الفساد وتوصل الى أن العلاقة عكسية بين الأداء المالي للشركات و الفساد، بالإضافة إلى تأثيره السلبي على الأسواق المالية مما يؤدى إلى ضعف تقييم الأوراق المالية وارتفاع تكلفة الاقتراض وضعف آليات حوكمة الشركات ، كما يعتبر الرأى المتحفظ للمراجع الخارجى مؤشر لوجود سلوك احتيالى تم تناوله من عدد من الدراسات السابقة (Hamid Zarei et.al.,2020;Liu, J., & Lin, B. , 2012) و توصلوا الى أن التباين في الرأي المتحفظ للمراجع ورأى المراجع العام الماضي كلها عوامل تؤدى الى زيادة احتمالات اصدار تقرير متحفظ للمراجع وتضمن البيانات المالية اخطاء جوهرية، ، كما تناول  Abbott et.al,2004) ) أن نشر الشركة لقوائم مالية معدلة ينتج عنه ضعف ثقة المساهمين وأصحاب المصلحة فى مدى تطبيق الشركة لآليات حوكمة يتمسم بالموضوعية والدقة ، كما لوحظ عواقب اقتصادية ذات صلة بإعادة اصدار القوائم المالية منها انخفاض أسعار الأسهم فى حالة اكتشاف تحريفات مالية متعمدة ( الغش ) ، وتناولت دراسة (Plumlee and Yohan,2010)دليلاً على أن السبب الرئيسى لإعادة اصدار القوائم المالية يرجع الى الأخطاء الداخلية والتحريفات المُتعمدة International Misstatement ، وتتضمن الأخطاء الداخلية Enteral error أخطاء فى السجلات أو الخطأ غير المٌتعمد فى تطبيق المعايير المحاسبية ، كما لاحظ (Tysiac,2014) فى دراسته انخفاض كبير فى معدلات اعادة اصدار القوائم المالية المُفصح عنها فى (SEC)بعد تطبيق قانون ساربون اوكسلى (SOX) ، بينما لاحظ كلاً  من(Hennes et al.,2008;collins et al,2009;Plumlee and Yohn,2010;Frth et al.,2011)

أن ارتفاع تكلفة التمويل فى حالة اعادة اصدار التقوائم المالية للشركات نتيجة لإحتوائها على معلومات مُضللة ، حيث اصبحت تكلفة التمويل معتمدة على الديون بدلاً من الملكية ،كما لاحظ (Plumlee and Yohn,2010; Chen et al,2013)   انخفاض المحتوى المعلوماتى للأرباح لمدة قد تصل لثلاث سنوات تالية لأعادة اصدار القوائم المالية الناتجة عن اكتشاف اخطاء جوهرية ، وترى الباحثة انه فى البيئة المصرية لا يتم الإفصاح عن الأسباب الجوهرية التى استدعت اعادة اصدار القوائم المالية لذا ستكتفى الباحثة بالإعلان عن اعادة الإصدار القوائم المالية  ،  كما خلصت  الباحثة أن تقييم نظم الرقابة الداخلية  يُعد تقيم نظم الرقابة الداخلية من المتغيرات التى يمكن الإعتماد عليها  فى قياس الفساد حيث وتناولت دراسة (Qiliang Lui et al ,2014) بحث العلاقة بينقوة نظم الرقابة الداخلية والفساد في الشركات وتوصلت ان الشركات التي لديها نظم رقابة داخلية قوية تكون اقل ادارة للارباح وبالتالى انخفاض مستويات الفساد ، أى أن العلاقة سلبية بين قوة نظم الرقابة الداخلية وبين ارتفاع مستويات الفساد في الشركات الصينية اتفاقا مع دراسة (Chen et al. 2013; Krambia‐Kapardis, M. 2002) ، كما تناولت دراسة (الجرف ،2016) المشاكل التى تتعرض لها الشركات نتيجة التلاعب من الادارة فى التقارير المالية وضعف نظم الحوكمة وعدم فعالية نظم الرقابة الداخلية للشركات لذا سيتم الاعتماد عليه فى الدراسة كأحد مقايسس الفساد . كما ستعتمد الباحثة على بعض المتغيرات التى ترى أنها تتفق مع طبيعة البيئة المصرية منها مخالفات الشركة مع مصلحة الضرائب مثل ( تأخر سداد مستحقات الإحالة للقضاء ، عدم تحميل الفترة بالضريبة الاضافية ، اى نزاع ضريبى لم يتم التصالح بشأنه ،اختلاف بين ماورد بتقرير مجلس الإدارة وما ورد بالقوائم المالية بشأن الموقف الضريبى، مخالفة المعيار (24) الخاص بضرائب الدخل ، مخالفة قرار رئيس الجهاز المركزى للمحاسبات رقم 609 لسنة 2016بشأن حساب الضريبة المٌؤجلة) وتواجد دعاوى قضائية مرفوعة على الشركات فى المحاكم الاقتصادية كمؤشر معبر عن تواجد فساد بالإضافة إلى  حالات الغاء لأى تعاملات تمت على اسهم الشركة من قبل البورصة نتيجة لثبوت تدول انتهازى للعاملين بالداخل كأحد المؤشرات التى يمكن اعتبارها تعبر عن وجود فساد بالشركة  ،  كما أن مساهمة الشركة فى تنمية المجتمع والموقف البيئى من المتغيرات التى يمكن الإعتماد عليها فى قياس الفساد حيث اعتمد عدد من الدراسات على استخدام متغير المسئولية الإجتماعية )أبو العنين ، نسمة ،2021) (Maignan and Ralston,2002; Chouiekh, A., & Haj, E. H. I. E. 2018; Ioannou andSerafeim 2012; Damania et al., 2003; Doig and Mclvor, 1999; Lopez andMitra, 2000; Morse, 2006; Welsch, 2004) وتوصلت لنتائج عكسية بين مدى الإلتزام بالقواعد والقوانين والسياسات الخاصة بالمسئولية المجتمعية وبين مستويات الفساد،   كما أن عدم الإستغلال الأمثل للأصول وعدم تطابق الارصدة: وهو يحدث فى حالة تضمن تقرير المراجعة اى ملاحظات تتعلق بالتحقق من سلامة الأرصدة وعدم اجراء مطابقات مع كبار الممولين وأى تحقيقات تتعلق بمخالفات مالية طبقاً لأحكام قانون الجهاز المركزى للمحاسبات رقم 144 المعدل بالقانون157 لسنة 1988 ،  كما يُعد عدم تصرف الإقتصادى من الشركة فى المخزون وعدم كفاية المخصصات من العوامل الهامة التى تؤثر على أداء الشركة  .

كما ستتجه الباحثة إلى استخدام المؤشرات المالية ( الربحية ، السيولة ، الملاءة المالية ، نسب النشاط ) كمؤشرات لمراجعة الأداء  .

ومما سبق يمكن اشتقاق فروض الدراسة كما يلى :

الفرض الأول : اتجهت الباحثة فيه إلى بحث العلاقة بين الفساد ومدى قدرة الشركة على إدارة إستثماراتها واعتمدت على مؤشرات النسب المالية للربحية بإعتبارها تمثل عنصر الإقتصاد للشركة وهو أحد عناصر مراجعة الأداء حيث تقيس نتيجة أعمال الشركة وكفاءة السياسات والقرارات الاستثمارية المتخذة من الادارة العليا، وقياس قدرة الشركة على توليد الارباح من انشطها التشغيلية والجدول التالى يوضح المتغيرات المُستخدمة لإختبارمدى صحة الفرض الأول:  

م

المتغير

المقياس

الدرسات السابقة

1

العائد على المبيعات

ROS

صافى الربح بعد الضرائب /المبيعات

Kanapickienė, R., & Grundienė, Ž. ,2015;Dobre, F.,et al.2012;Hashim , 2016             

2

العائد على الإستثمار

ROI

صافى الربح بعد الضرائب/ اجمالى الإستثمار

(Kanapickienė, R., & Grundienė, Ž., 2015; Hashim ,2016)                 

3

نسبة الديون الى حقوق الملكية

TD/EQ

الديون / حقوق الملكية

(Kanapickienė, R., & Grundienė, Ž., 2015; Ravisankar, P.,et al.2011; Sáenz González, J., & García-Meca, E. ,2014; Dalnial et al. , 2014; Spathis 2002; Nia ,2015;Hashim , 2016

4

العائد على حقوق الملكية

ROE

صافى الربح بعد الضرائب / اجمالى حقوق الملكية

Kanapickienė, R., & Grundienė, Ž. 2015;Dobre, F.,et al.2012; Kane and Verury,2004;Hashim ,2016

5

(معدل الربح التشغيلى )

EBIT/SALES

الربح قبل الفوائد والضرائب / المبيعات

(Kanapickienė, R., & Grundienė, Ž., 2015;Ravisankar, P.,et al.2011; Hashim, 2016;Kirkos, E., Spathis, C., & Manolopoulos, Y. ,2007)

6

العائد على الأصول

ROA

صافى الربح / اجمالى الاصول

Kanapickienė, R., & Grundienė, Ž., 2015; Dobre, F.,et al.2012;Kane and Verury,2004; Ravisankar, P.,et al.2011) Liu, X. , 2016; Sáenz González, J., and García-Meca, E. ,2014;Hashim , 2016; Kirkos et al. ,2007)

جدول رقم (1)

ويمكن مما سبق نشتق الفرض الأول : : لا توجد علاقة معنوية بين الفساد المالى فى شركات قطاع الأعمال العام ومدى قدرة الشركة على إدارة استثمارتها .

الفرض الثانى : واتجهت الباحثة فيه إلى بحث العلاقة بين الفساد ومدى تعرض شركات قطاع الأعمال العام لخطر التعثر المالى  معتمدة على مؤشرات الملاءمة المالية للشركة بإعتبارها تمثل مدى كفاءة الشركة فى إدارة إلتزاماتها المالية وهى أحد عناصر مراجعة الأداء وتستخدم نسبة الملاءة المالية لقياس قدرة الشركة على الوفاء بالتزاماتها المتعلقة بالديون وتشير مدى كفاية التدفق النقدي للشركة للوفاء بالتزاماتها قصيرة الأجل وطويلة الأجل والجدول التالى يوضح المتغيرات المُستخدمة فى اختبار مدى صحة الفرض الثانى .

م

 

المقياس

الدرسات السابقة

1

نسبة الدين

TL/TA

اجمالى الالتزامات / اجمالى الاصول

(Kanapickienė, R., & Grundienė, Ž. ,2015;Ravisankar, P.,et al.2011; Kirkos et al., 2007; Gaganis, 2009;Sen and Terzi, 2012; Dalnial et al., 2014)

2

المخاطر المالية

RISK

 

الالتزامات المتداولة / اجمالى الاصول

Kanapickienė, R., & Grundienė, Ž. (2015)

3

نسبة حقوق الملكية الى الاصول

EQ/TA

حقوق الملكية /  اجمالى الاصول

(Kanapickienė, R., & Grundienė, Ž. ,2015)

4

الرافعة المالية

اجمالى الالتزامات /حقوق الملكية

LEVER

 

TL/ EQ

 

(Kanapickienė, R., & Grundienė, Ž. ,2015;Liu, X. ,2016)Dalnial et al. ,2014; Nia ,2015; Hashim ,2016; Spathis et al., 2002; Kirkos et al., 2007; Dalnial et al., 2014)

5

LD/ EQ

الديون طويلة الاجل  / حقوق الملكية

(Kanapickienė, R., & Grundienė, Ž. ,2015; Ravisankar, P.,et al.2011; Nia ,2015; Kopun, D. ,2018; Kirkos, E., Spathis, C., & Manolopoulos, Y. ,2007)

6

FA/LD

الاصول الثابتة / الالتزامات طويلة الاجل

Kanapickienė, R., & Grundienė, Ž. ,2015; Kopun, D. ;2018

7

نسبة تغطية الديون

DCR

التدفق النقدى من الانشطة التشغيلية / اجمالى الديون

(Kanapickienė, R., & Grundienė, Ž. ,2015; Ravisankar, P.,et al.2011Kopun, D. ,2018)

                                                 جدول رقم (2)
ويمكن اشتقاق الفرض الثانى : : لا توجد علاقة معنوية بين الفساد ومدى تعرض شركات قطاع الأعمال العام لخطر التعثر المالى .

الفرض الثالث : واتجهت الباحثة فيه إلى بحث العلاقة بين مدى قدرة شركات قطاع الأعمال العام على إدارة أصولها وإلتزماتها  واعتمدت على مؤشرات نسب النشاط للشركة بإعتبار أن قدرة الشركة على إدارة اشتثماراتها تمثل عنصر الكفاءة وهو أحد عناصر مراجعة الأداء والجدول التالى يوضح المتغيرات المٌستخدمة فى اختبارمدى صحة  الفرض الثالث .

م

 

المقياس

الدرسات السابقة

1

INV/SAL

اجمالى الاستثمار / المبيعات

(Kanapickienė, R., & Grundienė, Ž. ,2015; Kopun, D. ,2018; Kirkos, E., Spathis, C., and Manolopoulos, Y. ,2007)

2

SA/TA

المبيعات / اجمالى الاصول

(Kanapickienė, R., & Grundienė, Ž. ,2015; Kopun, D. ,2018)

3

SA/ /EQ

المبيعات / حقوق الملكية

(Kanapickienė, R., & Grundienė, Ž. ,2015; Kopun, D. ,2018)

4

معدل دوران المخزون

IT

تكلفة المبيعات / رصيد المخزون

(Kanapickienė, R., & Grundienė, Ž. ,2015;Dobre, F.,et al.2012;Ravisankar, P.,et al.2011)

5

معدل دوران رأس المال

WCT

 

صافى المبيعات / راس المال العامل

(Kanapickienė, R., & Grundienė, Ž. ,2015; Kane and Verury,2004)

7

معدل دوران الأصول

TURN A

صافى المبيعات /اجمالى الاصول

(Kanapickienė, R., & Grundienė, Ž. ,2015; Kane and Verury,2004)

8

  معدل دوران العملاء

ART

صافى المبيعات / صافى العملاء واوراق القبض

(Kanapickienė, R., & Grundienė, Ž. ,2015)

جدول رقم (3)

ويمكن اشتقاق الفرض الثالث : : لا توجد علاقة معنوية بين الفساد المالى وبين ومدى كفاءة شركات قطاع الأعمال العام فى إدارة أصولها وإلتزاماتها  .

الفرض الرابع : اتجهت الباحثة فيه لبحث مدى العلاقة بين الفساد المالى فى شركات قطاع الأعمال العام وبين فعالية الشركة فى الوفاء بإلتزاماتها  معتمدة على مؤشرات السيولة بإعتبار الفاعلية أحد عناصرمراجعة الأداء والتى تقيس قدرة الشركة على الوفاء بالالتزامات قصيرة الاجل من خلال توفير السيولة المناسبة وتستخدم كأدوات لتقييم المركز الائتماني للمنشأة والجدول التالى يوضح المتغيرات المُستخدمة فى اختبار مدى صحة الفرض الرابع .

م

 

المقياس

الدرسات السابقة

1

نسبة التداول

CR

الاصول المتداولة / الإلتزامات المتداولة

(Kanapickienė, R., & Grundienė, Ž., 2015;Dobre, F.,et al.2012;Kane and Verury,2004;Ravisankar, P.,et al.2011; Hashim ,2016; Mohammed and Kim-Soon ,2012; enard and Alam,2009; Ravisankar et al., 2011)

2

نسبة التدوال السريع

QCR

(الاصول المتداولة - المخزون) / الإلتزامات المتداولة

Kanapickienė, R., & Grundienė, Ž. ,2015; Dobre, F.,et al.2012;Kane and Verury,2004; Ravisankar, P.,et al.2011; Mohammed and Kim-Soon ,2012; Hashim ,2016; Kirkos etal. ,2007

3

IV/CL

اجمالى الاستثمارات / الالتزامات المتداولة

(Kanapickienė, R., & Grundienė, Ž. ,2015; Dobre, F.,et al.2012; Kane and Verury,2004; Ravisankar, P.,et al.2011; Hashim ,2016; Mohammed and Kim-Soon ,2012)

4

نسبة النقد الى الالتزامات المتداولة

The ratio of cash to current liabilities

CCL

CR

النقدية / اجمالى الالتزامات المتداولة

Kanapickienė, R., & Grundienė, Ž. ,2015; Dobre, F.,et al.2012;Kane and Verury,2004; Ravisankar, P.,et al.2011; Mohammed and Kim-Soon ,2012; Hashim ,2016

5

working capital/total assets

 

WC/TA

رأس المال العامل / اجمالى الاصول

(Kanapickienė, R., & Grundienė, Ž. ,2015;Dobre, F.,et al.2012;Kane and Verury,2004; Nia ,2015; Hashim, 2016; enard and Alam,2009; Ravisankar et al., 2011; Kirkos, E., Spathis, C., and  Manolopoulos, Y. ,2007)

6

cash/total liabilities

 

CTL CR

النقدية / اجمالى الالتزامات

Kanapickienė, R., & Grundienė, Ž. ,2015; Kane and Verury,2004;Dobre, F.,et al.2012; Mohammed and Kim-Soon ,2012; Hashim ,2016; Kirkos, E., Spathis, C., & Manolopoulos, Y. ,2007)

جدول رقم (4)

ويمكن اشتقاق الفرض الرابع : : لا توجد علاقة معنوية بين الفساد المالى فى شركات قطاع الأعمال العام وبين فعالية الشركة فى الوفاء بإلتزاماتها .

2.     ماهية مراجعة الأداء : Performance Audit

تعد مراجعة الأداء حديثة نسبياً مقارنةً بأنواع المراجعة الأخرى، وترتبط بشكل أساسي بفعالية وكفاءة المنظمة حيث أنها تلبى حاجة أصحاب المصلحة ومن يمثلهم بمجلس النواب بالمعلومات اللازمة ، وهي معنية بكفاءة المنظمة وفعاليتها والاقتصاد في الموارد (INTOSAI’s Auditing Standards (AS 1.0.38 and 1.0.40).

عرفت منظمة INTOSAIمراجعة الأداء على أنها "هي فحص مستقل وموضوعي لكفاءة وفعالية البرامج سواء الحكومية أو الخاصة بالشركات العامة مع الأخذ في الاعتبار الاقتصاد بهدف الوصول إلى تطوير في البرامج (INTOSAI, 2004, p. 12) ، وطبقا للمعيار الدولي للرقابة المالية والمحاسبة (ISSAI 3000) وهو المعيار المٌتعلق برقابة الأداء تعرف مراجعة الاداء على أنها" أسلوب المراجعة الذي يمكن من خلاله الحكم على أن النتائج المحققة بالجهة الخاضعة للمراجعة قد تمت في ضوء استخدام مبادئ (الاقتصاد)Economy (والكفاءة Efficiency (والفعالية) Effectiveness ووفقاً للأهداف المحددة مقدما، مع تحديد الانحرافات التي ظهرت عند التنفيذ والأسباب التي أدت إليها، وذلك لتحديد المسئولية الإدارية من جهة ورسم السياسات المستقبلية السليمة من جهة أخرى (ANTOSAI Performance Audit(Guidelines: ISSAI 3000 – 3100 .

ووفقاً لدليل الإلتزام لتطبيق المعايير الدولية للأنتوساى فى مصر عام 2015 هى:

 " عملية مستقلة وموضوعية وموثوقة يتم فيها التأكد من أن المنشآت الحكومية وانظمتها وعملياتها وبرامجها وأنشطها ومؤسساتها تعمل وفقاً لمبادئ الاقتصاد والكفاءة والفعالية، أي هل يتم استخدام الموارد من قبل الحكومات الموارد بطرق اقتصادية، وهل تعد نسبة المدخلات الى المخرجات هي الطريقة المثلى في العمليات الحكومية التي تغطيها عملية المراجعة ؟ وهل تستطيع الجهة الحكومية الوصول الى ما تم تحديده من أهداف؟" ، ووفقاً لمعيار مراجعة الأداءISSAI 300 المبادئ الأساسية لمراجعة الاداء تُعرف على أنها " الفحص الذي يتم من خلال الأجهزة العليا للمراجعة المالية وهو فحص مستقل وموضوعي وموثوق يؤكد أن المشروعات أو البرامج أو الأنشطة في القطاع العام قد تمت وفقاً لمبادئ الاقتصاد والكفاءة والفعالية ومدى إمكانية اجراء تحسينات عليها". (ANTOSAI, ISSAI 300 Fundamental Principles of Performance Auditing)  ،كما عرف مكتب المراجعة العام الأسترالي (ANAO, 2008a, p. 3) مراجعة الاداء بأنها عملية "تقييم موضوعي مستقل ومنهجي للبرامج والموارد، ونظم المعلومات، مقاييس الأداء، وأنظمة المراقبة والامتثال القانوني والسياسي لمؤسسات القطاع العام". (Australian National Audit Office (ANAO,2008)

ويرى (Gheorghiu, A. 2012) أنها فحص موضوعي للأنشطة الحكومية ويتضمن نطاقها فحص الاقتصاد والكفاءة والفعالية والآثار البيئية للأنشطة الحكومية وحماية الأصول العامة والمساءلة ومدى الامتثال للقوانين والتشريعات ، كما انها أداة تضمن تطبيق إدارة مالية رشيدة تساعد أصحاب المصلحة على اتخاذ القرارات على أساس موضوعى ، والاهداف الاستراتيجية قد تم تنفيذها .

 وتحدد مراجعة الأداء ما إذا كانت القوانين والعقود والسياسات والإجراءات قد تم مراجعتها وتمت بشكل صحيح والمعاملات المالية أُجريت وفقاً للسياسات المعمول بها لذلك يجب على المراجعين تقديم مقترحاتهم فيما يتعلق بمدى امكانية اجراء التحسينات (Shantanu Basu ,2011) ولا تُعد مراجعة الأداء مراجعة منتظمة وإنما هي فحص مستقل ذات طبيعة واسعة النطاق تتم وفقاً لمجموعة من أساليب التحقق والتقييم، والهدف الرئيسي منها هو تعزيز الحوكمة الجيدة والاقتصادية والكفاءة والفعالية، كما تساهم في تقرير المساءلة والشفافية من خلال مساعدة المسئولين المعنين بالحوكمة والرقابة لتحسين الأداء، وتعزيز الشفافية من خلال منح أصحاب المصلحة نظرة ثاقبة عن إدارة الأنشطة المختلفة . Bringselius, L, 2018)) .

 وأتسع نطاق و دور مراجعة الأداء لتصبح جزء من إطار العمل المؤسسي بمكافحة الفساد والذى اصبح الفساد ظاهرة عالمية خاصة في ظل التقدم العلمي والتكنولوجي الهائل والذى كان من آثاره السلبية تطور الوسائل والأساليب التي يُمارس بها الفساد، والذى أصبح يتخذ أشكالاً جديدة ومتطورة يصعب التعرف عليها منها استغلال الوظائف العامة وسلطاتها لتحقيق أغراض ومصالح شخصية، وحتى تتحقق الفائدة المرجوة من إطار العمل المؤسسي للرقابة على الأداء فيما يتعلق بمكافحة الفساد، يجب التأكد من ضمان تحقق الشفافية، وتعزيز مبدأ المساءلة، تعزيز دور هيئات مكافحة الفساد والمؤسسات الأخرى، تحسين سياسة مكافحة الفساد، الوصول لأفضل أداء.

3.     الإطار المفاهيمى للفساد:

يختلف تعريف الفساد من دولة لأخرى طبقاً لاختلاف النظم السياسية والاقتصادية والاجتماعية السائدة بها ، فهومصطلح يُطلق حين تنتشر الجرائم أثناء تأدية الوظيفة العامة أو الاعتداء على المال العام ولم يتفق الباحثين والمنظمات المعنية بمكافحة الفساد على تعريف مُحدد له ، وفقاً لمنظمة الشفافية الدولية TransparencyInternational (TI)الفساد هو " اساءة استخدام السلطة العامة أو الوظيفة العامة لتحقيق مكاسب خاصة ، واتفقت معها فى نفس التعريف منظمة الأمم المتحدة وفقاً لتعريف (UN, 2004) ووفقاُ البنك الدولى بأنه " سوء استخدام السلطة العامة بهدف الحصول على مكاسب شخصية "(World Governance Indicators,2013)وفى تعريف آخر للبنك الدولى ( World Bank ,2017) الفساد "بأنه أكبر عقبة للتنمية الإقتصادية " ويعترف البنك الدولي بالفساد الصغير والكبير وكذلك سيطرة الدولة والنخب والمصالح الخاصة (مؤشرات الحوكمة العالمية ،2013) بينما يرى Lambsdorff,2007) ) أن الفساد قد يتضمن ايضاً زيادة القوة والمكانة فى المجتمع.

وعرفه (الزبيدى, 2006) بأنه " استخدام النفوذ العام لتحقيق أرباح أو منافع خاصة ويشمل رشاوى المسئولين واستبعد الرشاوى التي تحدث في القطاع الخاص " بينما يرى (Lipset and linz ,2000) ان الفساد هو" تأمين الثروة من خلال وسائل غير مشروعة عن طريق تحقيق مكاسب أو أغراض خاصة على حساب الأهداف العامة واساءة استخدام السلطة العامة لتحقيق منفعة خاصة ".

ينما يرى Gustavson, M., & Sundström, A., 2018)) أن الفساد سلوك غير متزن من قبل القائمين على السلطة والمسئولين عن الحوكمة.

وٌيري (Georgieva,I.2017) أنه فًى حٌين أن إساءة استعمال السلطة ٌيمكن أن تتخذ أشكال عديدة، فإن الشكل الأكثر شيٌوعا والأسهل فىً التحدٌيد أن الفساد ٌينطوي على أي نوع من الرشوة. ومع ذلك، فإن أي نشاط ٌيسئ استعمال السلطة المفوضة قانونا للمصلحة والمنفعة الشخصٌة، سواءكانت أعمال احتيالية، أو تقدٌيم معلومات مضللة، أو ممارسة ضغط غير مقبول ، وانفقت ( أبو العنين ،نسمة 2021) مع تعريف (Georgieva,2017) حيث ترى أن معظم مفاهٌيم الفساد تميٌل إلى أن تكون قريبة جداً فى المعنى وتغطى الخصائص الرئيسية لهذه الظاهرة، ويمكن تلخٌيصها على ً النحو التالى: (1) الفساد هو عمل أو (تقاعس) من مسئول ينتهك قواعد مركزه العام، (2) قد تم بإدراك من القائم به، (3) أنه ٌهدف إلى تحقٌق منافع شخصٌية للجهات الرسمٌية أو المنظمات المعنية (4 ) لا تكون المنافع عادة سهلة الوصول إليها ، ويرى (Palifka,2016) أن الفساد شكل من أشكال السلوك غير الأخلاقى الذى يضر بالمنظمة والمجتمع وترى الباحثة أن مفاهيم الفساد أقتصرت على أنه اساءة استعمال " السلطة العامة " في القطاع العام ، و أن هذا التنوع فى تعريف الفساد يعكس الطرق المختلفة التي يمكن ان يحدث بها الفساد ومنظور التعامل معه ، و يمكن التميز بين الفساد والاحتيال حيث يختلف الفساد عن الغش والاحتيال في أن من يقوم به لا يترك دليل مباشر في سجلات الشركة لذا يواجه المراجعون صعوبة في أداء دور فعال في مواجهته ، وهناك العديد من التعريفات العامة والخاصة بالاحتيال والذى يمكن تعريفه وفقاً لتعريف (Khan, M. A.,2006) " أنه الحصول على منفعة تتجاوز بعض الضوابط أو القواعد مع ترك بعض الأدلة يمكننا تتبعها " ووفقاً للمعيار الدولي للأجهزة العليا للرقابة المالية بشأن مراجعة البيانات 1240ISSAI   تم تعريف الاحتيال بأنه " فعل متعمد من قبل فرد أو أكثر من المعنيين بإدارة الحوكمة للحصول على امتياز غير قانونى، وتتنوع مظاهر الفساد حيث يأخذ عدة أشكال منها الرشوة والعمولات والمزايا الأخرى دون ترك أي آثر ملموس في السجلات الرسمية، حيث يمكن أن يتخذ الفساد أشكالاً عديدة من خلال ممارسات مختلفة تناولها AFROSAI-E Performance Audit Handbook,2016) منها : - الرشوة :Bribery منح منفعة للتأثير بشكل خاطئ على المسئولين العموميين لدفعهم لتصرف معين أو الامتناع عن تصرف وفقاً لواجباتهم اثناء ممارسة وظائفهم ، المحسوبية : Clientelism ميزه مادية متبادلة بين القائم على العمل وبين والتابعين والمتواطئين  الاختلاس Embezzlement : اختلاس الأموال العامة من قبل الموظف العام، الاحتيال :fraud استخدام معلومات مضللة ،التحيز:Favoritism المعاملة الخاصة لأشخاص معينة،الابتزاز السياسى : Graft الاستخدام غير المبرر للسلطة السياسية للحصول على مصالح شخصية ، ويتم ممارسة الفساد من خلال المسئولين الحكوميين والسياسيين والموظفين العموميين، ويتم في الأنظمة التي تفتقر الى الشفافية في معاملاتها المالية ،ويتصف ممارسوا الفساد بالتكييف مع المتغيرات المختلفة وتتطور اساليبهم وفقاً للتغيرات التي تحدث في القوانين واللوائح التشريعية والتطورات التكنولوجيا.

  1. مؤشرات قياس الفساد العالمية :

أصدر البنك الدولي المؤشرات العالمية للحوكمة عام 1996 (GGI) Global Governance Indicatorsتتضمنت ستة ابعاد هي (المساءلة Voice and Accountability، الاستقرار السياسيPolitical Stability، الجودة التنظيمية Regulatory Quality، الفاعلية الحكومية Government Effectiveness، سيادة القانون Rule of Low، مكافحة الفساد Control of Corruption.

كما أصدرت منظمة الشفافية الدولية عام 1995 "مؤشر مدركات الفساد" Corruption Perception Index(CIP) وذلك بشكل سنوي تقوم من خلاله بتحديد المراتب التي تحتلها الدول بناء على التصورات المتعلقة بمدى انتشار الفساد في القطاع العام للدولة على مدى السنة السابقة على صدور المؤشر ، والمؤشر عبارة عن مجموعة من التقييمات والدراسات المسحية التي تتناول الفساد والتي تم جمعها من قبل مجموعة من المؤسسات لمستقلة حيث تكون درجة(100 ) أكثر نزاهة ودرجة (0) اكثر فساداً.

5.     الإنتقادات الموجهه لمؤشرات قياس الفساد :

واجهت القياسات الحالية للفساد العديد من الإنتقادات بسبب الطبيعة المتغيرة للقياسات حيث يرى Perumal, K. ,2022)) أن هناك فجوة بين اطار مكافحة الفساد وبين المماسات العملية الفعلية ، وأن معظم المؤشرات الصادرة عن البنك الدولى ومنظمة الشفافية العالمية اعتمدت على تطبيقات إحصائية وأن معظم القياسات الحالية تعتمد على جمع بيانات أولية قائمة على الإدراك وهى غالباً ما تتغير من فترة لأخرى، بينما يرى (Rodriguez-Sanchez,2018)أنه لا يوجد اتفاق على تعريف الفساد لأنه مفهوم واسع للغاية بالتالى من الصعب تعميم المؤشرات لإختلاف السياقات عبر الدول لإختلاف درجات الفساد ، ووفقاً لما تضمنه برنامج الأمم المتحدة الإنمائى (UNDP,2015)أن تجميع البيانات من مصادر مختلفة يؤدى إلى عدم وضوح المفاهيم فى القياس وقد يفشل فى إظهار الإصلاحات فى مجالات معينة بينما يرى (Malito ,2013a) أن القيم المفقودة فى هذه المؤشرات لها دلالات إحصائية تؤثر على صحة البيانات وبالتالى القياسات الإجمالية تحد من إمكانية قياس الخطأ والتحيز فى المؤشرات وأخطاء الإرتباط فى مصادر البيانات لإختلاف المصادر ، واتفق معه (Knack ,2006) فى أن تجميع البيانات من مصادر مختلفة لا يستند إلى أدلة مستقلة وبالتالى تفتقر إلى الدقة المفاهيمية ،بينما يرى (Sivakumar, 2014) أن هناك قلق بشأن القياسات المعتمده على الدراسات المسحية ومدى التحقق من صحتها وصعوبة تفسير النتائج نتيجة للتغيرفى قيم المؤشرات وتصنيفها فى كل دولة ، يرى (Shukhova & Nisnevich, 2017) أن هناك إختلافات ذات دلالة إحصائية فيما يتعلق بالدول التى لديها تباين فى مستويات الفساد ،كما أن البيانات الإجمالية تؤى إلى الخطأ والتحيز فى المؤشرات ، و صنف (UNDP, 2008) مؤشرات قياس الفساد الحالية على أساس عدة نقاط هى ( نطاق المؤشرات ، المتغيرات التى تم قياسها بالفعل ، المنهجية المٌتبعة فى القياس ، دور أصحاب المصلحة الداخلين والخارجين المشاركين فى التقييم ) ، ووفق (UNDP,2015) أن مقايس الفساد تشمل قياس ما يجب أن يتواجد لمنع الفساد وتشمل المؤشرات القانونية والسياسات والأطر والترتيبات المؤسسية المرتبطة بالحوكمة والتى بالتأكيد تختلف بإختلاف السياقات فى كل دولة ، يرى (Malito, 2013b) أن لقياس الفساد ثلاث مناهج ( الدراسات المسحية ، الإعتماد على مؤشرات الحوكمة ،مؤشرات قدرة الدولة ) وأنه لا يوجد إتفاق على قياسات الفساد الحالية يما يتعلق بجوانب القياس بالإضافة الى أن المؤسسات والشركات العامة لا توفر بيانات موضوعية لقياس الفساد على الرغم من الجهود الواعية ولا تزال القياسات تعتمد على البيانات الفردية مما يعرضها لإنتقادات منذ إنشاؤها إلى الآن، (Naila Kabeer,2014) يرى أن التعميم فى القياس بحتاج إلى تأطير فى مختلف الدول ،كما تناولت الدراسات أن الإعتماد على البيانات الكمية ( الدراسات المسحية والمقابلات) فى قياس الفساد ليس بالأمر السهل (Lambsdorff ,2007) بينما يرى (Reinikkaand Svensson ,2012)أنه لا يمكن تعميم مؤشرات القياس نظراً لطبيعتها السريعة وغير المتوقعة فى التغير .

ونتيجة الإنتقادات الموجهه لمؤشرات قياس الفساد اتجهت الباحثة  فى قياس الفساد على متغيرات تتفق مع طبيعة البيئة المصرية وبيانات شركات قطاع الأعمال المسجلة فى البورصة المصرية من خلال بيانات فعلية لتجنب الإنتقادات السابق الإشارة إليها .

  1. الدراسة التطبيقية : تهدف الدراسة الى بناء نموذج تصنيفى قادر على التنبؤ بالفساد المالى فى الشركات باستخدام مؤشرات مراجعة الأداء وذلك من خلال :

1)   التعريف بالشركات ، كيفية تجميع البيانات، وصف المتغيرات المستخدمة في البحث مع تفسير موجزا لطرق القياس، وتعريف بالأدوات المستخدمة في الجانب العملي للدراسة.

2)  عرض visualize للبيانات وشرح مختصر لأهم المعلومات المستخلصة من البيانات، لمحاولة التعرف على أهم المؤشرات المؤثرة للتنبؤ بالفساد المالى.

3)    تحضير ومعالجة البيانات بالشكل الذي يوصلنا إلى بيانات سليمة قادرة على إعطائنا المعلومات المطلوبة.  

مجتمع الدراسة وكيفية تجميع البيانات : تمت التطبيقية على22 شركة قطاع اعمال مُدرجة بالبورصة المصرية بإعتبارها الشركات التى يتم مراجعتها من الجهاز المركزى للمحاسبات وتم تجميع البيانات من خلال استقراء القوائم المالية وتقارير المراجع الخارجى التى حصلت عليها الباحثة من الموقع الرسمى للبورصة المصرية ( مباشر ) والمواقع الإلكترونية للشركات ، موقع Invstesting.com، ونماذج الحوكمة والافصاح وموقع البورصة المصرية والهيئة العامة للرقابة المالية .

اعتمدت الباحثة فى التحليل على استخدام منهج الدمج النسب المالية مع
البيانات النصية المستخلصة من التقارير المالية السنوية للمراجعيين اتفاقاً مع دراسة (
Hajek and Henriques,2017)

بناء نموذج الدراسة : المتغيرات التى استعتمد عليها الدراسة لقياس الفساد فى بناء النموذج المُقترح :

1) إدارة الأرباحEarning management: واعتمدت الباحثة فى قياس إدارة الأرباح على نموذج جونز المقوم بالأداء performance-adjusted modified jones modelالمٌقترح من(Kothari et al. 2005)، اتفاقأ مع دراسة (Francis et al. 2013)، لأن عدد الشركات فى كل قطاع أقل 8 شركات لذا لم تتمكن الباحثة من إتباع نموذج جونز بالطريقة المعتادة cross sectionally by industry-year ، تم تقدير النموذج هذا النموذج باستخدام الملاحظات المجمعة لسنة الشركة في العينة وتضمين التأثيرات الثابتة للصناعة والسنة في النموذج على وجه التحديد ، يتم تقدير النموذج التالى:

TACC/Assetst-1 = β0 + β1(1/ Assetst-1) + β2(ΔREV – ΔREC)/ Assetst-1 + β3(PPE/ Assetst-1) + β4(ROAt-1) + industry fixed effects + year fixed effects + ε,

حيث TACC هى المستحقات الكلية ويتم حسابها بالمعادلة TACC=NI-CFO

NIصافى الخل - CFO صافى التدفقات النقدية من الأنشطة التشغيلية -Asset اجمالى الأصول -. ΔREV التغير فى الإيرادات ( المبيعات ) - ΔRECالتتغير فى صافى العملاء واوراق القبض -PPEالأصول الثابتة -ROA العائد على الأصول - €: بواقى النموذج

2) حوكمة الشركات :   اتباع العديد من الدول آليات الحوكمة ذات جودة عالية في ظل الرفاهية والتنمية الاقتصادية والثقة في الحكومات يحقق انخفاض فى مستويات الفساد ، وتم الإعتماد على المقايس المٌستخدمة فى الدراسات السابقة لتكون مؤشر لجودة الحوكمة مع التصرف من قبل الباحثة بما يناسب البيئة المصرية .

آلية تشكيل مجلس الإدارة:

-      حجم مجلس الادارةBsize، ويتم حسابه بعدد اعضاء المجلس.

-    استقلال المجلس𝐵𝐼𝑁𝐷𝑖𝑡،ويتم حسابه بــــــــــــ .

-      استقلالية رئيس مجلس الإدارةCEO،الاذدواجيةDUB: وهو متغير وهمى يأخذ القيمة "1" فى حالة الجمع بين منصب رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب بينما يأخذ القيمة "0"فيما عدا ذلك.

لجنة المراجعة Audit Committee:

-        تواجد لجنة المراجعة وهو متغير وهمى يأخذ القيمة "1" فى حالة تضمن تقارير لجنة المراجعة ملاحظات جوهرية، والقيمة "0" فيما عدا ذلك.

-        وجود الملاحظات الجوهرية فى تقرير اللجنة وهو متغير وهمى يأخذ القيمة "1" فى حالة تضمن تقارير لجنة المراجعة ملاحظات جوهرية، والقيمة "0" فيما عدا ذلك.

- عدد اجتماعات اللجنة: عدد الإجتماعات المُنعقدة اللجنة فى العام.

فى حالة تحقق أى من العناصر السابقة يتم أخذ" 1 " بحيث كلما زادت الدرجة التى تأخذها الشركة كلما زادت جودة حوكمة الشركات وللتعامل معها احصائياً يتم ضربها فى (1-) لأن من مؤشرات الفساد ضعف الحوكمة وبالتالى يكون المؤشر الاجمالى (6-)

3)     فترة المراجعةAudit report lag (RLG) :وهى الفترة بين إنتهاء العام المالى بين اعتماد تقرير المراجع الخارجى"وهى مؤشر وهمى يأخذ القيمة "1" فى حالة زيادة فترة المراجعة عن المدة القانونية وفقاً لقواعد القيد والشطب للبورصة المصرية "0" فيما عدا ذلك

4)    الفشل المالى:

ويتم قياسه بنموذج z-score, وفقاً لدراسة Altman et al., 2002)) كالتالي:

 

حيث::WC يشير إلي رأس المال العامل، :EBIT تشير إلي الأرباح قبل الفوائد والضرائب، TA: يشير إلي إجمالى الأصول،BV: تشير إلي القيمة الدفترية لحقوق الملكية،RE: تشير إلي الأرباح المحتجزة،TL: تشير إلي أجمالي الألتزامات.         

وتجدر الإشارة إلي أنه إذا كانت فإن الشركة تكون مستمرة وغير معرضة للعسر المالى، أما إذا كانت قيمة  فتكون الشركة معرضه لخطر العسر المالى والأفلاس، في حين إذا كانت قيمة  بين هاتين القيمتين فتسمي المنطقة الرمادية والتى لا يمكن اتخاذ قرار بشأنها.

بالإضافة إلى بعض المتغيرات المُستخلصة من تقارير الجهاز المركزى للمحاسبات باعتباره الجهاز الأعلى للرقابة فى مصر ومسئول اصدار تقارير مراجعة الأداء لشركات قطاع الأعمال محل الدراسة التطبيقية.

5) ملاحظات الجهاز المركزى للمحاسبات :

1)        مخالفات قواعد القيد والشطب للبورصة المصرية و الدعاوى القضائية ومخالفات مع الضرائب وهو متغير وهمى يأخذ القيمة "1" فى حالة تعرض الشركة لأى عقوبة نتيجة أحد الإجراءات التنفيذية لقواعد القيد والشطب فى البورصة، والقيمة "0" فيما عدا ذلك.

2)        المساهمة فى تنمية المجتمع والموقف البيئى:  ويعتبر "المساهمة فى تنمية المجتمع" متغيرًا "وهميًا" يأخذ القيمة"1"فى حالة افصاح الشركة عن أى مساهمات مجتمعية، والقيمة"0"فيما عدا ذلك.

3)    الرأى المٌتحفظ للمراجع:   يعتبر "الرأى المتحفظ للمراجع" متغيرًا "وهميًا" يأخذ القيمة "1" فى حالة تضمن تقرير المراجع لأى تحفظات، والقيمة "0" فيما عدا ذلك.

4)    القوائم المالية المعدلة  :ويعتبر "إصدار قوائم مالية مٌعدلة" متغيرًا وهميًا يأخذ القيمة "1" فى حالة الإفصاح عن إعادة إصدار القوائم المالية، والقيمة "0" فيما عدا ذلك.

5)    عدم الإستغلال الأمثل للأصول وعدم تطابق الارصدة: وهو متغير يأخذ هذا المتغيرالقيمة "1"فى حالة تضمن التقرير ملاحظة "اتخاذ ما يلزم نحو الإستغلال الأمثل للأصول ويتعين التصرف فيها بطريقة اقتصادية بما يحقق الصالح للشركة "أو عدم تطابق الأرصدة ،والقيمة "0" فيما عدا ذلك.

6)  عدم التصرف الإقتصادى للمخزون:  يأخذ هذا المتغيرالقيمة "1"فى حالة تضمن تقرير المراجعة تواجد مخزون راكد أى قصور فى الدورة المستندية للمخزون التام، أى قصور فى أعمال الجرد السنوى وشابه العديد من أوجه القصور الجوهرية وملاحظة "تعين تصرف الشركة فى المخزون تصرف اقتصادى لتوفير السيولة المالية للشركة"، والقيمة "0" فيما عدا ذلك.

7) عدم كفاية المخصصات:فى حالة تضمن تقرير المراجعة ملاحظات تتعلق "بعدم تمكن المراجع من أبداء الرأى عن مدى كفاية المخصصات، عدم تحديد القيمة الواجبة لتكوين المخصص من الشركة، عدم كفاية المخصصات، وهو متغيرًا "وهميًا" يأخذ القيمة "1" فى حالة تواجد ملاحظات، والقيمة "0"فيما عدا ذلك.

8)    تقييم نظم الرقابة الداخلية : يُعد تقيم نظم الرقابة الداخلية من العوامل الهامة الى تؤثر على أداء الشركة وهو متغيرًا "وهميًا" يأخذ القيمة "1" فى حالة وجود أى ملاحظات تتعلق بضعف نظم الرقابة الداخلية ومخالفات تتعلق بتطبيق ما ورد بالمادة 67 من اللائحة التنفيذية للقانون 203 لسنة 1991، والقيمة "0"فيما عدا ذلك، ويتم قياس ملاحظات الجهاز المركزى للمحاسبات احصائياً بإعطاء+1 عند كل معلومة اضافية بحد أقصى 8 وليتم التعامل معها اًحصائياً تم ضربها فى -1 أى كلما زادت الدرجة كلما انخفضت الاجراءات المُتخذة ضد الفساد وبالتالى زيادة احتمالية تواجد الفساد بالشركة.

-     خطوات تحليل البيانات :

وصف البيانات: تتكون البيانات من 34 متغير تم إيضاحهم تفصيلياً في الجداول رقم (1) (2) (3) (4) والجدول التالى يوضح الإحصاء الوصفى لجميع متغيرات الدراسة.

جدول (5) البيانات الوصفية لمتغيرات الدراسة

Descriptive Statistics

 

Minimum

Maximum

Mean

Std. Deviation

SMEAN(CR)

-3.26

34.70

2.41

4.65

SMEAN(QCR)

-16.41

30.56

1.66

4.24

SMEAN(ROA)

-0.03

24.68

0.98

2.14

SMEAN(TURNA)

-1.53

4.60

0.04

0.40

SMEAN(RISK)

-0.46

7.57

0.68

1.01

SMEAN(ROE)

-4.96

17.50

0.32

1.61

SMEAN(EQ/TA)

-8.39

563.27

4.75

48.20

SMEAN(FA/LD)

0.01

863.40

22.62

73.72

SMEAN(LD/EQ)

-4.33

10.38

0.15

0.94

SMEAN(TL/TA)

0.02

16.57

1.29

2.29

SMEAN(TL/EQ)

-21.32

5318.80

39.82

416.68

SMEAN(LAVER)

-21.32

5318.80

39.82

416.68

SMEAN(TD/EQ)

-11.95

281.40

2.88

19.92

SMEAN(wc/TA)

-3.23

79.93

1.36

5.24

SMEAN(WC)

-323378281.00

11694588007.00

1108930941.31

1715436142.03

SMEAN(IV/CL)

-2.35

1377.05

11.65

96.08

SMEAN(ROI)

-48.03

199.06

1.59

15.24

SMEAN(DCR)

-186.13

4008.67

25.30

276.67

SMEAN(ART)

-3.37

926.98

42.25

114.90

SMEAN(IT)

-69.60

2257.80

20.42

151.34

SMEAN(MB)

-30.98

887.95

13.16

83.66

SMEAN(TD/TA)

-3.40

72.94

0.81

4.72

SMEAN(WT/AT)

-3.23

79.93

1.36

5.24

SMEAN(REAT)

-18.82

68.36

0.04

5.28

SMEAN(EBIT/TA)

-42.30

3.24

-0.14

2.72

SMEAN(BVTL)

0.00

2796.03

22.82

227.56

SMEAN(corruption)

0.00

1.00

0.06

0.24

SMEAN(LG)

32.00

269.00

85.27

30.30

SMEAN(EBITSAL)

-149.85

47.69

-0.80

10.63

SMEAN(CACH/CR)

-2.34

832.80

6.09

61.69

SMEAN(INV/SAL)

-184.96

767.67

16.39

82.94

SMEAN(SA/TA)

-0.03

24.68

0.83

2.00

SMEAN(SA/EQ)

-13.57

523.73

5.33

34.97

SMEAN(ROS)

-28.59

14.44

0.06

2.82

SMEAN(SLACK)

-0.13

3.51

0.17

0.30

-        الأدوات المستخدمة في التحليل العملى

أداة البحث العلمي هي الطريقة التي يستخدمها الباحث في جمع المعلومات والبيانات من أجل تقديم نتائج قوية مصحوبة بأدلة أسئلة البحث العلمي، حيث تتحكم طبيعة الفروض في الأدوات المستخدمة في البحث، وبالتالي ليس هناك تصنيف يلزم الباحثة باستخدام نوع محدد من أدوات البحث العلمي،  واعتمدت الباحثة على برنامج اورنج Orange: وهو مجموعة من الأدوات والبرمجيات المتقدمة التي تساعد المستخدم في التنقيب عن البيانات وتجميعها وتحليلها باحترافية من خلال خوارزميات معقدة كتعلم الألة والتنقيب وغيرها وكل هذا يساعد على معالجة البيانات بشكل قوي وتجربة القواعد والخوارزميات عليها وحتى يمكن تحرير البيانات وتغيير سماتها وتصنيفها فى أسرع وقت .

 

-   معالجة البيانات: تُعد عملية معالجة البيانات وتهيئتها خطوة هامة قبل البدء فى التحليل الإحصائى وصياغة نموذج الدراسة، وتساعد العديد من التقنيات فى عملية المعالجة، وتستخدم به قبل البدء بعملية التحليل الاحصائي وتنقيب البيانات.

وفي هذه المرحلة تم ما يلي: اختبار درجة اتساق البيانات داخل نفس مجموعة البيانات أو عبر مجموعات بيانات متعددة، للتأكد من خلوها من التعارض وتم التأكد من أن كل متغير لا يحتوي على أي قيم مشابهة أو متشابهة ولكن يمكن تصنيفها بشكل منفصل، والتي قد تكون بسبب أخطاء فى القيم التي تتم كتابتها بشكل مختلف، كما تم مراجعة مجموعات البيانات للتأكد من خلوها من القيم المفقودة واستبدال القيم المفقودة بالمتوسط الحسابي  واستبعاد القيم الشاذة ، وتجميع الشركات باستخدام تقسيم المجموعات.

يمكن استخدام بعض التقنيات للمساعدة فى عملية معالجة وتهيئة البيانات منها:

أ‌)    استبعاد بعض المتغيرات التى لا تعطى أى بيانات ولا تشكل أى إضافة أو مساعدة مهمة فى التنبؤ، بل بالعكس، ستكون بمثابة ضجيج لنتائج البيانات، وبالتطبيق على الدراسة إحتوت البيانات على عدد 34 متغيرًا وبعد إجراء عملية المعالجة تم استبعاد عدد 14 متغيرًا لتصبح المتغيرات 20 متغيرًا. والجدول التالى يوضح عدد المتغيرات بعد اجراء عمليات المعالجة ليصبح عدد المؤشرات20 متغيرًا وهى المتغيرات الأكثر أهمية فى التنبؤ بالفساد المالى التى تم إجراء عليها عملية التحليل:

 تحليل مدى الارتباط: يُعد تحليل مدى الارتباط بين المتغيرات مرحلة ثانية من مراحل معالجة البيانات، وتم استخدام برنامج جداول البيانات Microsoft Excelللمساعدة فى تحليل اختبار مدى الارتباط بين المتغيرات.

جدول (6) يوضح أهم المتغيرات الى استقرت عليها الدراسة للتنبؤ بالفساد المالى

 

 

ومنخلالنتائجتحليلالارتباط تلاحظترابطبينالعناصرالآتية:

  1. وجود علاقة ارتباط عكسية معنوية بين معدل دوان الأصول TURNAوالفساد المالى Corruption عند مستوى معنوية 0.01
  2. وجود علاقة ارتباط طردية معنوية بين الرافعة المالية LEVER والفساد المالى Corruption عند مستوى معنوية 0.05
  3. وجود علاقة ارتباط طردية معنوية بين اجمالى الإلتزامات /حقوق الملكية TL/EQ والفساد المالى Corruption عند مستوى معنوية 0.05
  4. وجود علاقة ارتباط عكسية معنوية بين معدل العائد على المبيعات         ROS والفساد المالى Corruptionعند مستوى معنوية 0.05
  5. وجود علاقة ارتباط عكسية معنوية بين نسبة السيولة CR والفساد المالى Corruptionعند مستوى معنوية 0.05
  6. وجود علاقة ارتباط عكسية معنوية بين نسبة السيولة السريعة QCR والفساد المالى Corruption عند مستوى معنوية 0.05
  7. وجود علاقة ارتباط عكسية معنوية بين EBIT/TAوالفساد المالى Corruption عند مستوى معنوية 0.01
  8. وجود علاقة ارتباط عكسية معنوية بين حقوق الملكية إلى إجمالى الأصول ROS والفساد المالى Corruption عند مستوى معنوية 0.05
  9. وجود علاقة ارتباط طردية معنوية بين إجمالى الإلتزامات إلي إجمالي الأصول TL/TAوالفساد المالى Corruption عند مستوى معنوية 0.01
  10. وجود علاقة ارتباط عكسية معنوية بين صافى ربح النشاط EBIT/SAL (معدل الربح التشغيلى) والفساد المالى Corruption عند مستوى معنوية 0.01

التصنيف  :Classification

وتُعد هذه الخطوة هى بناء المصنف وتهدف هذه الخطوة إلى بناء نموذج تنبؤي من خلال استخدام تقنيات التصنيف، وتم استخدام برنامج أورنج (Orange) لتنفيذ وبناء النموذج التنبؤي بهدف تحديد دقة تصنيف البيانات التي تم تدريبها بالإعتماد على أسلوب الاختبار (ValidationCross ) حيث تم استخدام نسبة 80% من البيانات للتدريب ونسبة 20% للاختبار بنسبة تقطيع متساوية 10وذلك لجميع حالات التصنيف في الدراسة. ويمكن تلخيص عمل هذه الطريقة بالخطوات التالية: تدريب بنسبة 100% من بيانات التدريب، تقسيم بيانات التدريب إلى 10 مجموعات بشكل عشوائي، تنفيذ عملية تخمين المقادير لكل المجموعات العشرة وحساب نسبة تطابق القيم الحقيقية لهذه البيانات مع القيم التي تم تخمينها، حساب هذه النسبة لكامل مجموعة البيانات لتكوين نسبة الدقة المطلوبة، وفى هذه المرحلة تم تطبيق 5 خوارزميات تصنيف وهى (الغابات العشوائية Random Forest، الانحدار اللوجيستي Logstic Regression، الجار الأقربKNN ، الساذج باييزNaive Bayes، آلة المتجهات الداعمةSVM )، ثم المقارنة بينهم للوصول إلى أفضل خوارزمية تصنيف، وقد تم اختيار المصنفات السابقة لأن التصنيف في حالتنا هو تصنيف ثنائيNo , Yes) ) وعلى اعتبار أن المصنفات السابقة جميعها خوارزميات تعلم آلي خاضعة للاشراف (Supervised learning)، فإنها مناسبة لطبيعة البيانات الخاصة بالبحث والشكل التالى يوضح شكل التصنيفات على برنامج Orange.

 

شكل رقم (1) توضيحى لخوارزميات التصنيف

1)    المقارنةواختيارالخوارزمية المقترحة

بعد تطبيق الخمس خوارزميات المقترحة تم المقارنة بينهم لاختيار المصنف الأفضل النهائي، وتم ذلك من خلال مقارنة Accuracy) ، Recall ،( Kappa statistic الخاصة بكل مصنف، والجدول التالى يوضح نتائج المقارنة:

 

جدول رقم (7)

كما هو واضح بالجدول السابق فإن خوارزمية الساذج بايز Naive Bayes تعطي تفوقًا على جميع المقاييس فلو أردنا المقارنة بناءعلى الدقة تكون هي الأعلى، لتكون هي المصنف الأفضل وللتأكيد من أفضلية الخوارزمية يوضح الشكل التالى رسم منحنى ROCالذى يوضح خصائص تشغيل المستقبل وهو مقياس من مقاييس الأداء توفر تقييمًا شاملاً لنماذج التصنيف الذى يوضح تفوق Naive Bayes حيث كانت أكبر المنحنيات.

-     اختبار فروض الدراسة : من خلال استخدام الخوارزميات السابقة تم التوصل الى النتائج التالية :

: لا توجد علاقة معنوية بين الفساد المالى فى شركات قطاع الأعمال العام ومدى قدرة الشركة على إدارة استثمارتها .

تم استخدام تقنية التنقيب عن البيانات لاختبار الفرضية الأولى، من فرضيات البحث التي تناولت اختبار العلاقة بين المتغيرات المستقلة والمتمثلة في مدى قدرة الشركة على إدارة استثمارتها واعتمدت الباحثة فى اختبار الفرض على مؤشرات الربحية والموضحة بالجدول (1) واتضح من مراحل  التنقيب فى البيانات وجود علاقة معنوية بين مدى قدرة الشركة على إدارة إستثمارتها وبين الفساد المالى وأكثر المتغيرات حساسية ( معنوية ) هى صافى ربح النشاطEBIT/SALES ،EBIT/TA، معدل العائد على الإستثمار ROI، والعائد على المبيعات ROS ، مما سبق نستنتج رفض الفرضية الاولى أى انه توجد علاقة معنوية بين الفساد المالى فى شركات قطاع الاعمال العام ومدى قدرة الشركة على إدارة استثمارتها قياساً بمعدل العائد على الإستثمارROI ، العائد على المبيعات ROS وصافى ربح النشاط EBIT/SALES ،   EBIT/TA.

: لا توجد علاقة معنوية بين الفساد وتعرض الشركة لخطر التعثر المالى .

تم استخدام تقنية التنقيب عن البيانات لاختبار الفرضية الثانية، من فرضيات البحث التي تناولت اختبار العلاقة بين المتغيرات المستقلة والمتمثلة في تعرض الشركة لخطر التعثر المالى (مؤشر الملاءة المالية) والمُوضحة بالجدول (2) واتضح من مراحل تنقية البيانات وجود علاقة معنوية طردية بين الفساد المالى وبين مدى تعرض الشركة لخطر التعثر المالى وأكثر المؤشرات حساسية ( معنوية ) كلاً من الرافعة المالية LVER والمقاسة بإجمالى الإلتزامات /حقوق الملكية TL/EQ ، نسبة الدين مقاسة بإجمالى الإلتزامات / اجمالى الاصول TL/TA.

مما سبق، نستنتج رفض الفرضية الثانية، أي أنه توجد علاقة معنوية بين الفساد ومدى تعرض الشركة لخطر التعثر المالى قياساً بمؤشرات الملاءة المالية للشركة (الرافعة المالية LVER والتى تم قياسها TL/EQ، إجمالى الإلتزامات إلى حقوق الملكية TL/TA )

: لا توجد علاقة معنوية بين الفساد المالى وبين ومدى قدرة الشركة على إدارة اصولها وإلتزاماتها  .

تم استخدام تقنية التنقيب عن البيانات لاختبار الفرضية الثالثة، من فرضيات البحث التي تناولت اختبار العلاقة بين المتغيرات المستقلة والمتمثلة فى فى نسب النشاط والمُوضحة بالجدول (3)  واتضح من مراحل تنقية البيانات وجود علاقة معنوية بين الفساد المالى، وأكثر المؤشرات تاثيرًا ( معنوية ) معدل دوران الأصول TURNA.

مما سبق، نستنتج رفض الفرضية الثالثة أي أنه توجد علاقة معنوية بين الفساد وبين ومدى قدرة الشركة على إدارة استثمارتها مقاساً بمعدل دوران الاصول TURNA

: لا توجد علاقة معنوية بين الفساد المالى فى شركات قطاع الأعمال العام وبين فعالية الشركة فى الوفاء بإلتزاماتها.

تم استخدام تقنية التنقيب عن البيانات لاختبار الفرضية الرابعة، من فرضيات البحث التي تناولت اختبار العلاقة بين المتغيرات المستقلة والمتمثلة في فعالية الشركة فى الوفاء بإلتزاماتها ( مؤشر السيولة ) والمُوضحة بالجدول (4) واتضح من مراحل تنقية البيانات وجود علاقة معنوية بين الفساد المالى بين فعالية الشركة فى الوفاء بإلتزاماتها مقاساً بكلاً من نسبة السيولة CR ، ونسبة السيولة السريعةQCR.

مما سبق، نستنتج رفض الفرضية الرابعة أي أنه توجد علاقة معنوية بين الفساد فعالية الشركة فى الوفاء بإلتزاماتها .

وبالتالى يمكن صياغة النموذج المقترح كالتالى:

 

تعليق الباحثة على نتائج الدراسة :

اعتمدت الباحثة فى التحليل العملى على تطبيق بعض خوارزميات التنقيب على البيانات والتى تتفق مع طبيعة البيانات فى صياغة نموذج له القدرة على التنبؤبالفساد بمستوى دقة مقبول، حيث تم استخدام الانحدار اللوجيستي Logistic regression، آلة المتجهات الداعمة SVM ، الغابات العشوائية Random Forest ، الساذج باييز Naïve Bayes، الجار الأقربKNN، اثببتت كل خوارزمية مستخدمة قدرتها على التنبؤ بدرجات دقة متفاوتة وكان أفضلهم من حيث الدقة هو خوارزمية Naïve Bayes بدرجة دقة 89% وطبقاً لتلك النتائج استقرت الباحثة على استخدام خوارزمية Naïve Bayes فى التنبؤ بالفساد المالى .

 وتوصلت النتائج إلى إثبات عدم صحة الفرض الأول لا توجد علاقة معنوية بين الفساد المالى فى شركات قطاع الاعمال العام ومدى قدرة الشركة على إدارة استثمارتها حيث أثبتت النتائج  وجود علاقة ارتباط عكسية بين الفساد المالى وبين مدى قدرة الشركة على إدارة إستثمارتها بوجود علاقة ارتباط معنوية عكسية بين مؤشرات الربحية وبين الفساد المالى وتوصلت الدراسة إلى متغيرين  هما أكثر مؤشرات الربحية حساسية ( معنوية ) للتنبؤ بالفسد المالى (معدل العائد على الإستثمارROI ، العائد على المبيعات ROS وصافى ربح النشاط EBIT/SALES ، EBIT/TAحيث أثبتت النتائج وجود علاقة ارتباط عكسية بين معدل الربح التشغيلى EBIT/SALES واتفقت الدراسة الحالية فى استخدام معدل الربح التشغيلى مع دراسة(Kanapickienė, R., and Grundienė, Ž., 2015; Ravisankar, P.,et al.2011; Donadelli, M., Fasan, M., and Magnanelli, B. S. ,2014; Hashim, 2016; Kopun, D. ,2018 ، واتفقت نتائج الدراسة مع دراسة (Kopun, D. ,2018Hamid Zarei et.al.,2020; فى ان معدل معدل الربح التشغيلى من المؤشرات التى لها تأثير معنوى التى يمكن للمراجع أخذه فى الإعتبار عند اجراء عملية المراجعة للتنبؤ بالفساد المالى ، وتناقضت النتائج مع درسة (Herawati, N. ,2015) حيث لم يتوصل الى أنه من المؤشرات التى يمكن الإعتماد عليها لتنبؤ بالإحتيال فى القوائم المالية ، كما اتفقت نتائج الدراسة مع دراسة ( Dalnial et al., 2014) فى ان EBIT/TAمن المؤشرات التى لها تأثير معنوى التى تضمنها النموذج المُقترح ، كما توصلت نتائج الدراسة الحالية إلى أن ROS من المؤشرات التى يمكن الاعتماد عليها للتنبؤ بالفساد وتفقت النتائج مع دراسة (Herawati, N. ,2015) حيث انهم متغيرات ذات تأثير معنوى يمكن أن تساعد المراجع فى تقييم مدى قدرة الشركة على إدارتها لإستثمارتها المالية والتنبؤ بمدى وجود أى مؤشرات للفساد فى الشركة ، كما توصلت النتائج الى إثبات عدم إثبات صحة الفرض الثانىH2 :لا توجد علاقة معنوية بين الفساد وتعرض الشركة لخطر التعثر المالى والتى اعتمدت الباحثة فى اثبات صحته من عدمه على مؤشرات الملاءة المالية واثبتت النتائج وجود علاقة ارتباط عكسية بين مؤشرات الملاءة المالية وبين الفساد المالى يينما حددت ثلاث متغييرات توصلت الى أنهم أكثر حساسية للتنبؤ بالفساد المالى فى شركات قطاع الأعمال العام ومن أهم المتغيرات المُحددة للفساد والاحتيال فى القوائم المالية  الرافعة الماليةLAVRE ، TL/EQ إجمالى الإلتزامات / حقوق الملكية ، TL/TA نسبة الديون  واتفقت نتائج الدراسة مع نتائج درسة كلاً من (Kanapickienė, R., and Grundienė, Ž. ,2015;Liu, X. ,2016;Dalnial et al. ,2014; Nia ,2015; Hashim ,2016; (Spathis et al., 2002; Kirkos et al., 2007; Dalnial et al., 2014 فى أن الرافعة الماليةLAVRE من المتغيرات التى لها تأثير معنوى للتنبؤ بالفساد المالى والاحتيال فى القوائم لمالية بينما تناقضت النتائج مع دراسة (Donadelli, M., Fasan, M., and Magnanelli, B. S. ;2014) حيث لم ثبت نتائج دراسته أنه من العوامل التى لها تأثيرمعنوى ، كما اتفقت الدراسة مع دراسة (Kanapickienė, R., & Grundienė, Ž. ,2015;Ravisankar, P.,et al.2011; Kirkos et al., 2007; Gaganis, 2009;Sen (and Terzi, 2012; Dalnial et al., 2014; Kopun, D. ,2018 فى استخدام نسبة الديون / الاصول TL/TA ، كما اتفقت نتائج الدراسة الحالية مع مع نتائج دراسة (فرج، هاني خليل(2015, ،فى أنه من المتغيرات التى شملها النموذج المقترح فى دراسته مما يعنى أن من أهم المتغيرات المُحددة للتنبؤ بالفساد المالى من مؤشرات الملاءة المالية ، كما اتفقت نتائج الدراسة مع دراسة كلاُ من (فرج، هاني، خليل2015) ،
 (Hamid Zarei et.al.,2020; Kanapickienė, R., & Grundienė, Ž. ,2015; (Kopun, D.,2018 فى أن نسبة الديون من المؤشرات الهامة التى يجب ان تؤخذ فى الإعتبار من المراجع وفقاً لنتائج الدراسة الحالية فإن ( الرافعة الماليةLAVRE ، TL/EQ اجمالى الإلتزامات / اجمالى الأصول، TL/TA نسبة الديون ) من المؤشرات التى يمكن الإعتماد عليها فى التنبؤ بالفساد المالى .

-         كما أثبتت النتائج وجود علاقة معنوية بين الفساد المالى وبين عدم قدرة الشركة على إدارة أصولها وإلتزاماتها واعتمدت الباحثة فى اختبار تلك العلاقة على مؤشرات النشاط وتوصلت الدراسة إلى أن معدل دوان الأصول TURNA أكثر المؤشرات حساسية للتنبؤ بالفساد المالى واستخدمته العديد من الدراسات (Kanapickienė, R., & Grundienė, Ž., 2015;Dobre, F.,et al.2012;Kane and Verury,2004; Ravisankar, P.,et al.2011; Liu, X. , 2016; Sáenz González, J., and García-Meca, E. (,2014;Hashim , 2016  ، واتفقت نتائج الدراسة الحالية مع ما توصلت إليه دراسة كلاً من  Ravisankar, Pediredla, et al.,2011 )  ، Hamid Zarei et.al.,2020) فى أن معدل دوران الأصول من المؤشرات التى لها تأثير معنوى للتنبؤ بالفساد ، التى يجب ان يعتمد عيها المراجع للتنبؤ بالفساد المالى فى الشركات .

-         كما توصلت الدراسة الى وجود علاقة معنوية بين الفساد المالى فى شركات القطاع العام وبين فعالية الشركة فى الوفاء بإلتزاماتها المالية مما يعنى رفض الفرض الرابع للدراسة واعتمدت الدراسة فى اختبارمدى صحة الفرض على مؤشرات السيولة المالية كما أثبتت نتائج الدراسة أن أهم المتغيرات المحددة للتنبؤ بالفساد المالى هى مؤشرات السيولة CR، والسيولة السريعةQCRحيث أن إنخفاض السيولة قد يحفز إدارة الشركة على ممارسة الغش، فالشر كات التى لديها مشاكل فى السيولة، يكون لديها أخطاء جوهرية فى القوائم المالية أكثر من الشركات الأخرى واتفقت الدرسة مع دراسة (Kanapickienė, R., & Grundienė, Ž., 2015;Dobre, F.,et al.2012;Kane and Verury,2004; Ravisankar, P.,et al.2011; Hashim ,2016; Mohammed and Kim-(Soon ,2012; enard and Alam,2009; Ravisankar et al., 2011 فى استخدام مؤشرات السيولة فى اختبار العلاقة بين مؤشرات السيولة وبين الفساد المالى والإحتيال فى القوائم المالية ، وتناقضت النتائج مع ما توصلت له دراسة Kirkos, E., Spathis, C., & Manolopoulos, Y,2007)  )حيث لم يتوصل لعلاقة معنوية بين مؤشرات السيولة وبين التنبؤ بالفساد المالى للشركات ، الا أن النتائج اتفقت مع دراسة (Kopun, D.,2018)

-         كما تم تطبيق النموذج المٌقترح من الدراسة على ثلاث شركات  وقع اختيار الباحثة عليهم وهما شركة الحديد والصلب المصرية ( تم تصفيتها ) ، شركة القومية للأسمنت ( تم تصفيتها ) وشركة النيل لحليج الأقطان ( تم الإستحواز عليها ) لتقييم النموذج المقترح والذى اثبت صحته فى التنبؤ فى الفساد فى الثلاث شركات هو مما يؤكد صحة النموذج المٌقترح .

التوصيات :Recommendations

1)    ضرورة التأهيل العلمى المناسب لمراجعى الأداء من خلال تدريبهم على التقنيات الحديثة وخاصة التنقيب فى البيانات وتنمية مهاراتهم فى استخدامها لما تحمله من أدوات تساعد المراجع فى  الوصول الى استنتاجات ومعلومات كان من الصعب الوصول اليها سابقاً والمساعدة فى تفعيل دور مراجعة الأداء كآلية لمواجهة الفساد  .

2)    ضرورة الإهتمام بالإفصاح عن الممارسات الفاسدة داخل شركات قطاع الأعمال العام  وتوقيع العقوبات الرادعة من الهيئة العامة للرقابة المالية والبورصة حال إثبات حالات فساد  .

3)    ضرورة الإهتمام بمتابعة تنفيذ التوصيات الواردة بتقرير الجهاز المركزى للمحاسبات بإعتباره الجهاز الأعلى للرقابة فى مصر وتوقيع العقوبات على الشركات غير الملتزمة بتنفيذ التوصيات .

4)    ضرورة الإهتمام من الجهات المعنية بشركات قطاع الأعمال العام بما يتضمنه تقرير مراجعة الأداء من ملاحظات جوهرية قد تؤثر على مدى استمرارية الشركات وبحث أسبابها ومعالجتها لوقف نزيف الأموال المُهدرة على هذا القطاع .

5)    ضرورة الإهتمام من القائمين على شركات قطاع الأعمال العام  والجهاز المركزى للمحاسبات و سوق المال بالتحليل المالى والفنى للشركات لما له من قدررة على تقييم أداء الشركات وقوة مركزها المالي وربحيتها ، بينما التحليل الفني وظيفي في دراسة الأسعار في الماضي والحاضر ومن ثم في التنبؤ بالأسعار المستقبلية.

6)    ضرورة بحث اسباب التأخر فى تنفيذ برنامج طرح الشركات المملوكة للدولة بالبورصة والعمل على اتخاذ إجراءات عاجلة لسرعة تنفيذ البرنامج حيث أنه أحد السبل الممكنة للحد من الممارسات الفاسدة بقطاع الأعمال العام  .

7)    التوسع في هذه الدارسة من خلال الاستفادة من أدوات وخوارزميات أخرى للتنقيب في البيانات، لمعالجة هذا النوع من البيانات، وعلى وجه الخصوص استخدام خوارزميات وأدوات أخرى غير التصنيف، مثل العنقدة وقواعد الترافق للوصول إلى نتائج أفضل.

8)    التوصية بالتوسع فى الدراسة من خلال توفير المعلومات للباحثين من الجهات المعنية وخاصة ً الجهاز المركزى للمحاسبات حيث أنها أحد أهم العقبات الى واجهت الباحثة .

  1. المراجع :

    1. الأنتوساى (2017) دليل إرشادي لرقابة إطار العمل المؤسسي لمكافحة الفساد https://idi.no/elibrary/well-governed-sais/sais-fighting-corruption/703-final-guidance-in-arabic/file
    2. البورصة المصرية (2016). الدليل المصرى لحوكمة الشركات https://www.egx.com.eg
    3. الجرف، ياسر أحمد السٌد محمد (2010) دور آليات الرقابٌة لحوكمة الشركات فً الحد من ممارسات الفساد المالى للإدارة: دراسة نظرية وميدانية مجلة البحوث المحاسبٌة، جامعة طنطا، العدد الأول، الجزء الثالث، 1-52.
    4. الموقع الرسمى لهيئة الرقابة الإدارية المصرية Administrative Control Authority https://aca.gov.eg/News/1656.aspx
    5. دليل رقابة الالتزام لتطبيق المعايير الدولية للانتوساى _مصر 2015 https://idi.no/elibrary/professional-sais/issai-implementation-handbooks/handbooks-arabic/830-compliance-audit-issai-implementation-handbook-version-0-arabic/file
    6.  سمرة، ياسر محمد عبد العزيز، أبو العنين ، نسمة (2021) مؤشر مقترح لقياس الفساد فى الشركات المصرية وأثره على إدراك المستثمر "دراسة تطبيقية" المجلة العلمية للدراسات والبحوث العلمية ، كلية التجارة جامعة دمياط 2(2) ج 2 ص373-425.
    7. فرج، هاني خليل. (2015). أثر تفعيل مدخل مراجعىة الأداء على كفاءة مراقبي الحسابات بالجهاز المركزي للمحاسبات في كشف و التقرير عن الفساد المالي في الوحدات الحكومية: دراسة ميدانية تجريبية.
      1. Abbott, L. J., Parker, S., & Peters, G. F. (2004). Audit committee characteristics and restatements. Auditing: A journal of practice & theory23(1), 69-87.‏
      2. AFROSAI-E Performance Audit Handbook https://www.eurosai.org/ en/ databases/products/AFROSAI-E-Performance-Audit-Handbook/
      3. Agbo, S., & Aruomoaghe, J. A. (2014). Performance audit: A tool for fighting corruption in the Nigeria’s public sector administration. International Journal of Management and Sustainability, 3(6), 374-383.‏
      4. Agbo, S., & Aruomoaghe, J. A. (2014). Performance audit: A tool for fighting corruption in the Nigeria’s public sector administration. International Journal of Management and Sustainability, 3(6), 374-383.
      5. Ahmadi, S., Soroushyar, A., & Naseri, H. (2013). A study on the effect of earnings management on restatement and the changes on information content of earnings following restatements: Evidence from Tehran Stock Exchange. Management Science Letters3(12), 2867-2876.‏
      6. Ahyaruddin, M., & Azmi, Z. (2019, December). The Role of Government Auditing in Corruption Control and Its Impact on Government Performance and Tax Revenue. In International Conference of CELSciTech 2019-Social Sciences and Humanities track (ICCELST-SS 2019) (pp. 74-79). Atlantis Press.
      7. Ahyaruddin, M., & Azmi, Z. (2019, December). The Role of Government Auditing in Corruption Control and Its Impact on Government Performance and Tax Revenue. In International Conference of CELSciTech 2019-Social Sciences and Humanities track (ICCELST-SS 2019) (pp. 74-79). Atlantis Press.‏
      8. Amani, F. A., & Fadlalla, A. M. (2017). Data mining applications in accounting: A review of the literature and organizing framework. International Journal of Accounting Information Systems, 24, 32-58.‏
      9. Assakaf, E. A., Samsudin, R. S., & Othman, Z. (2018). Public sector auditing and corruption: A literature. Asian J. Financ. Account10, 226-241.
      10. Bouckaert, G., & Balk, W. (1991). Public productivity measurement: Diseases and cures. Public Productivity & Management Review, 229-235.‏
      11. Brad, L., Dobre, F., Ciobanu, R., & Brasoveanu, I. V. (2015). The interaction between financial audit and corporate governance: evidence from Romania. Procedia Economics and Finance32, 27-34.‏
      12. Bringselius, L. (2018). Efficiency, economy and effectiveness—but what about ethics? Supreme audit institutions at a critical juncture. Public Money & Management38(2), 105-110.
      13. Chen, H., W. Dong, H. Han, and N. Zhou. 2013. A comprehensive and quantitative internal control index: construction, validation, and impact. Working paper, Xiamen University, Zhejiang University, and State University of New York at Binghamton.
      14. Chêne, M. (2018). The role of supreme audit institutions in fighting corruption. U4 Anti-Corruption Helpdesk. Διαθέσιμο στο https://www. u4. no/publications/the-role-ofsupreme-audit-institutions-in-fighting-corruption [Τελευταία Επίσκεψη 16/9/2020].‏
      15. Chouiekh, A., & Haj, E. H. I. E. (2018). Convnets for fraud detection analysis. Procedia Computer Science127, 133-138.‏ Keig, D. L., Brouthers, L. E., & Marshall, V. B. (2015). Formal and informal corruption environments and multinational enterprise social irresponsibility. Journal of Management Studies52(1), 89-116.
      16. Collins, D., A. Masli, A. l. Reitenga , and J. M. Sanchez. 2009. Earning Restatements, the Sarbanes- Oxley A-ct and the Disciplining of Chief Financial Officers. Journal of Accounting, Auditing and Finance 24(1):1-34.
      17. Cuganesan, S., Guthrie, J., & Vranic, V. (2014). The riskiness of public sector performance measurement: a review and research agenda. Financial accountability & management30(3), 279-302.
      18. Dahanayake, S. J. (2020). Enacting audit legitimacy: internal processes of VFM auditing in Victoria. Public Money & Management, 1-10.‏
      19. Dalnial, H., Kamaluddin, A., Sanusi, Z. M., & Khairuddin, K. S. (2014). Detecting fraudulent financial reporting through financial statement analysis. Journal of Advanced Management Science2(1).‏
      20. Damania, R., Fredriksson, P. G., & List, J. A. (2003). Trade liberalization, corruption, and environmental policy formation: theory and evidence. Journal of environmental economics and management46(3), 490-512.‏
      21. Darija Fabijanic(2014) Links Between Anti-Corruption and Revision and Control https:// sirc . idi. no / document - database/ documents/ government-publications/73-links-between-anti-corruption-and-revision-and-control
      22. Davies, H. M., & Glendinning, R. (2007). The Concept of value for money.‏
      23. Dechow, P. and Skinner, D. (2000), “Earnings management: reconciling the views of accounting academics, practitionersandregulators”, Accounting Horizons, Vol.14No.2,pp.235-250.
      24. Dereje, T. (2012). Role of performance audit in fighting corruption:(Evidences from FDRE and Oromia National Regional State). Addis Ababa University.
      25. Dichev, I. D., Graham, J. R., Harvey, C. R., & Rajgopal, S. (2013). Earnings quality: Evidence from the field. Journal of accounting and economics56(2-3), 1-33.‏
      26. Djankov, S., La Porta, R., Lopez-de-Silanes, F.& Shleifer, A. (2002).The Regulation of Entry. Quarterly Journal of Economics, 117(1), 1–37.
      27. Doig, A., & Mclvor, S. (1999). Feature review Corruption and its control in the developmental context: An analysis and selective review of the literature. Third World Quarterly20(3), 657-676.‏
      28. Donadelli, M. and L. Persha,2014, “Understanding emergingmarket equity risk premia: Industries, governance and mac-roeconomic  policy  uncertainty”.Research in InternationalBusiness and Finance,30: 284–309.
      29. Donadelli, M., Fasan, M., & Magnanelli, B. S. (2014). The agency problem, financial performance and corruption: Country, industry and firm level perspectives. European Management Review, 11(3-4), 259-272.‏
      30. Donadelli, M., Fasan, M., & Magnanelli, B. S. (2014). The agency problem, financial performance and corruption: Country, industry and firm level perspectives. European Management Review, 11(3-4), 259-272.‏
      31. Eiya, O., Otalor, J. I., & Awili, C. (2013). Forensic accounting as a tool for fighting financial crime in Nigeria. Research Journal of Finance and Accounting, 4(6), 18-25.‏
      32. Elias, R.Z. (2002), “Determinants of earnings management ethics among accountants”, Journal of Business Ethics, Vol.40 No.1,pp.33-45.
      33. English, L. (2007), ‘Performance Audit of Australian Public Private Partnerships: Legitimising Government Policies or Providing Independent Oversight?’, Financial Accountability &Management, Vol. 23, No.3, pp.313–36
      34. Francis, J. R., Michas, P. N., & Seavey, S. E. (2013). Does audit market concentration harm the quality of audited earnings? Evidence from audit markets in 42 countries. Contemporary Accounting Research, 30(1), 325-355.
      35. Frank, M. M., Lynch, L. J., & Rego, S. O. (2009). Tax reporting aggressiveness and its relation to aggressive financial reporting. The accounting review84(2), 467-496.‏
      36. Fundamental Principles of Performance Auditing ISSAI 300 The International Standards of Supreme Audit Institutions, ISSAIs, are issued by INTOSAI, the International Organisation of Supreme Audit Institutions. For more information visit www.issai.org
      37. Funnell, W. (2015). Performance auditing and adjudicating political disputes. Financial Accountability & Management, 31(1), 92-111
      38. Ge, W., Li, Z., Liu, Q., & McVay, S. (2014). The effect of internal control on corporate corruption: Evidence from China. National Natural Science Foundation of China Project, (71332008).‏
      39. Gendron, Y. (2007), ‘The Construction of Auditing Expertise in Measuring GovernmentPerformance’,Accounting, Organizations and Society, Vol. 32, pp. 101–29
      40. Gendron, Y., Cooper, D. J., & Townley, B. (2007). The construction of auditing expertise in measuring government performance. Accounting, organizations and society32(1-2), 101-129.‏
      41. Georgieva, I. (2017). Corruption – Definition and Characteristics. Handbook of Using Transparency Against Corruption in Public Procurement, Springer International Publishing AG
      42. Gheorghiu, A. (2012). PERFORMANCE AUDITING--A COMPLEX CONCEPT. Hyperion International Journal of Econophysics & New Economy5(1).‏
      43. Global Financial Integrity (GFI),2015http://www.gfintegrity. org/ report/ illicit -financial-flows-from-developing-countries-2004-2013
      44. Grönlund, A., Svärdsten, F., & Öhman, P. (2011). Value for money and the rule of law: the (new) performance audit in Sweden. International Journal of Public Sector Management.
      45. Gustavson, M., & Sundström, A. (2018). Organizing the audit society: Does good auditing generate less public sector corruption?. Administration & Society, 50(10), 1508-1532.
      46. Hajek, P., & Henriques, R. (2017). Mining corporate annual reports for intelligent detection of financial statement fraud–A comparative study of machine learning methods. Knowledge-Based Systems128, 139-152.‏
      47. Heckman, J., Smith J., & Taber, C. (1996). What do bureaucrats do? The effects of performance standards and bureaucratic preferences on acceptance in the JTPA program.” In G. Libecap (Ed.), Advances in the Study of Entrepreneurship, Innovation, and Growth: Vol. 7. (pp. 191–217). Greenwich, CT: JAI Press
      48. Heckman, J., Smith J., & Taber, C. (1996). What do bureaucrats do? The effects of performance standards and bureaucratic preferences on acceptance in the JTPA program.” In G. Libecap (Ed.), Advances in the Study of Entrepreneurship, Innovation, and Growth: Vol. 7. (pp. 191–217). Greenwich, CT: JAI Press
      49. Heinrich, C. J. & Choi, Y. (2007). Performance-based contracting in social welfare programs. The American Review of Public Administration 37(4), 409–435.
      50. Heinrich, C. J., & Marschke, G. (2010). Incentives and their dynamics in public sector performance management systems. Journal of Policy Analysis and Management29(1), 183-208.
      51. Hennes, K.M., A.J. leone, and B.P. Miller.2008. The importance of Distinguishing Errors from Irregulariti-es in Restatement Research: The Ca-se of Restatements and CEO/ CFO Turnover. The Accounting Review 83(6): 1487-1519.
      52. Herawati, N. (2015). Application of Beneish M-Score models and data mining to detect financial fraud. Procedia-Social and Behavioral Sciences, 211, 924-930.‏
      53. Hossain, S. (2010), “From project audit to performance audit: evolution of performance auditing in Australia”, The IUP Journal of Accounting Research and Audit Practices, Vol. 9 No. 3, pp. 20-46
      54. Houqe,N.andMonem,R.(2016),“IFRSadoption,extentofdisclosureandperceivedcorruption: acrosscountry study”, The International Journal of Accounting, Vol.51No.2,pp.363-378.
      55. International Monetary Fund ,1998 “Corruption Around the World: Causes, Consequences, Scope, and Cures “ https://www.imf.org/ external/ Pubs/FT/staffp/1998/12-98/tanzi.htm
      56. INTOSAI ,ISSAI 1240 The Auditor’s Responsibilities Relating to Fraud in an Audit of Financial Statements https://pasai.squarespace. com/s/issai-1240-pn.pdf
      57. INTOSAI, The international sandards of supreme audit institutions, performance audit guidelines: ISSAI 3000 – 3100. Available from www.intosai.org [Accessed 7th July 2013].
      58. Ioannou, I., & Serafeim, G. (2012). What drives corporate social performance? The role of nation-level institutions. Journal of International Business Studies43(9), 834-864.‏
      59. Irawan, A. B., & McIntyre‐Mills, J. (2016). Application of Critical Systems Thinking to Performance Auditing Practice at the Indonesian Supreme Audit Institution: Issues and Challenges. Systems Research and Behavioral Science, 33(1), 24-44.‏
      60. ISSAI 3000. (2004). Standards and guidelines for performance auditing based on INTOSAI’s Auditing Standards and practical experience. The International Standards of Supreme Audit Institutions, ISSAI, are issued by the International Organization of Supreme Audit Institutions, INTOSAI.
      61. Jeppesen, K. K., Carrington, T., Catasus, B., Johnsen,A., Reichborn-Kjennerud, K., & Vakkuri, J. (2017). The strategic options of supreme audit institutions: The case of four Nordic countries. Financial Accountability & Management, 32, 146–170. https://doi.org/ 10.1111/ faam.12118
      62. Johnsen, Å., Reichborn‐Kjennerud, K., Carrington, T., Jeppesen, K. K., Taro, K., & Vakkuri, J. (2019). Supreme audit institutions in a high‐impact context: A comparative analysis of performance audit in four Nordic countries. Financial Accountability & Management35(2), 158-181.
      63. Johnsen, Å., Reichborn‐Kjennerud, K., Carrington, T., Jeppesen, K. K., Taro, K., & Vakkuri, J. (2019). Supreme audit institutions in a high‐impact context: A comparative analysis of performance audit in four Nordic countries. Financial Accountability & Management35(2), 158-181.‏
      64. Justesen, L., & Mouritsen, J. (2011). Effects of actor‐network theory in accounting research. Accounting, Auditing & Accountability Journal.‏
      65. Kabeer, N. (2014). The politics and practicalities of universalism: Towards a citizen-centred perspective on social protection. London School of Economics.
      66. Kanapickienė, R., & Grundienė, Ž. (2015). The model of fraud detection in financial statements by means of financial ratios. Procedia-Social and Behavioral Sciences213, 321-327.‏
      67. Kaplan, S.E. (2001), “Ethically related judgments by observers of earnings management”, Journal of BusinessEthics, Vol.32No.4,pp.285-298.
      68. Karpoff, J. , Lee, S. & Martin, G. , (2008).The cost to firms of cooking the books. Journal of Financial and Quantitative Analysis, 43, 581611.
      69. Kaufmann, D., Kraay, A., & Mastruzzi, M. (2009). Governance matters VIII: Aggregate and individual governance indicators, 1996-2008 (World Bank Policy Research Working Paper No. 4978). Washington DC: World Bank.
      70. Kirkos, E., Spathis, C., & Manolopoulos, Y. (2007). Data mining techniques for the detection of fraudulent financial statements. Expert systems with applications, 32(4), 995-1003.‏
      71. Knack, S. F. (2006). Measuring Corruption in Eastern Europe and Central Asia. World Bank Publications
      72. Kopun, D. (2018). A review of the research on data mining techniques in the detection of fraud in financial statements. Journal of Accounting and Management, 8(1), 1-18.‏
      73. Kopun, D. (2018). A review of the research on data mining techniques in the detection of fraud in financial statements. Journal of Accounting and Management8(1), 1-18.‏
      74. Kothari, S. P., Leone, A. J., & Wasley, C. E. (2005). Performance matched discretionary accrual measures. Journal of accounting and economics39(1), 163-197.‏
      75. Lambsdorff, J. G. (2007). The institutional economics of corruption and reform. Cambridge University Press
      76. Lenard, M. J., & Alam, P. (2009). An historical perspective on fraud detection: from bankruptcy models to most effective indicators of fraud in recent incidents. Journal of Forensic & Investigative Accounting, 1, 1–27.
      77. Lipset, S.M. and S.L. Gabriel, 2000. Corruption, Culture, and Markets. In: Lawrence, E.H. and S.P. Huntington, (Eds.), Culture Matters, Basic Books, New York, pp: 112-127.
      78. Liu, J. and Lin B. (2012) Government Auditing and Corruption Control: Evidence from China’s Provincial Panel Data. China Journal of Accounting Research, 5, 163-186.https://doi.org/10.1016/ j.cjar. 2012.01.002
      79. Liu, X. (2016). Corruption culture and corporate misconduct. Journal of Financial Economics, 122(2), 307-327.‏
      80. Loke, C. H., Ismail, S., & Hamid, F. A. (2016). The perception of public sector auditors on performance audit in Malaysia: an exploratory study. Asian Review of Accounting.‏
      81. Loocke, E.V. & Put, V. (2011). The impact of performance audits: A review of the existing evidence, In Performance Auditing: Contributing to Accountability in Democratic Government, Lonsdale, J., Wilkins, P. & Ling, T. (Eds.). Cheltenham: Edward Elgar Publishing. pp: 175-209.
      82. Lopez, R., & Mitra, S. (2000). Corruption, pollution, and the Kuznets environment curve. Journal of Environmental Economics and Management40(2), 137-150.‏
      83. Lourenço, I. C., Rathke, A., Santana, V., & Branco, M. C. (2018). Corruption and earnings management in developed and emerging countries. Corporate Governance: The International Journal of Business in Society.‏
      84. Lourenço, I. C., Rathke, A., Santana, V., & Branco, M. C. (2018). Corruption and earnings management in developed and emerging countries. Corporate Governance: The International Journal of Business in Society.
      85. Maignan, I., & Ralston, D. A. (2002). Corporate social responsibility in Europe and the US: Insights from businesses’ self-presentations. Journal of International Business Studies33(3), 497-514.‏
      86. Malito, D. (2013a). Measuring corruption indicators and indices. http://dx.doi.org/10.2139/ssrn.2393335
      87. Malito, D. (2013b). The difficulty of measuring stateness. European Union
      88. Martin, G., Campbell, J. T., & Gomez-Mejia, L. (2016). Family control, socioemotional wealth and earnings management in publicly traded firms. Journal of Business Ethics, 133(3), 453-469.‏
      89. Mohammed, A. A. E., & Kim-Soon, N. (2012). Using Altman's model and current ratio to assess the financial status of companies quoted in the Malaysian stock exchange. International Journal of Scientific and Research Publications2(7), 1-11.‏
      90. Mohammed, A. A. E., & Kim-Soon, N. (2012). Using Altman's model and current ratio to assess the financial status of companies quoted in the Malaysian stock exchange. International Journal of Scientific and Research Publications, 2(7), 1-11.‏
      91. Morse, J. M. (2016). The politics of evidence. In Qualitative Inquiry—Past, Present, and Future (pp. 121-134). Routledge.‏
      92. Nia, S. H. (2015). Financial ratios between fraudulent and non-fraudulent firms: Evidence from Tehran Stock Exchange. Journal of Accounting and Taxation, 7(3), 38–44.
      93. Olaoye, F. O., & Adedeji, A. Q. (2019). Performance audit and public sector budgetary efficiency in Southwest Nigeria. Journal of Accounting, Business and Finance Research5(1), 17-22
      94. Pendlebury, M., & Shreim, O. (1990). UK AUDITORS’ATTITUDES TO EFFECTIVENESS AUDITING. Financial Accountability & Management, 6(3), 177-189.‏
      95. Peral, J., Maté, A., & Marco, M. (2017). Application of data mining techniques to identify relevant key performance indicators. Computer Standards & Interfaces54, 76-85.‏
      96. Perumal, K. (2022). Corruption Measurements: Caught Between Conceptualizing the Phenomenon and Promoting New Governance Agenda?. Vision26(1), 31-38.‏
      97. Plumlee, M., & Yohn, T. L. (2010). An analysis of the underlying causes attributed to restatements. Accounting Horizons24(1), 41-64.‏
      98. Prosperi, L.,2013, “Opaque information and rare disasters: Therole of transparency in explaining cross-country differences inthe ERP”. Toulouse School of Economics, Working Paper.
      99. Ravisankar, P., Ravi, V., Rao, G. R., & Bose, I. (2011). Detection of financial statement fraud and feature selection using data mining techniques. Decision support systems50(2), 491-500.‏

    100. Reinikka, R., & Svensson, J. (2012). Survey techniques to measure and explain corruption. World Bank.

    101. Roderick, M., Jacob, B. A., & Bryk, A. S. (2002). The impact of high-stakes testing in Chicago on student achievement in the promotional gate grades. Educational Evaluation and Policy Analysis, 24(4), 333–357

    102. Rodriguez-Sanchez, J. I. (2018). Measuring corruption in Mexico. Baker III Institute for Public Policy of Rice University

    103. Sáenz González, J., & García-Meca, E. (2014). Does corporate governance influence earnings management in Latin American markets?. Journal of business ethics121(3), 419-440.‏

    104. Sáenz González, J., & García-Meca, E. (2014). Does corporate governance influence earnings management in Latin American markets?. Journal of business ethics121(3), 419-440.‏

    105. Sandholtz, W., & Gray, M. M. (2003). International integration and national corruption. International Organization57(4), 761-800.‏

    106. Shantanu Basu ,2011 Measuring Institional Effectiveness by Performance Audit  https://www.slideshare.net/shantanu_leo/performance-audit-primer