اطار مقترح لتطبيق إستراتيجية ريادة التکلفة في الصناعات ذات المحتوى المعرفي

نوع المستند : المقالة الأصلية

المؤلفون

کلية التجارة – جامعة المنصورة

المستخلص

هدفت الدراسة تحليل أثر تطبيق إستراتيجية ريادة التکلفة بالصناعات ذات المحتوى المعرفي بغرض تحقيق ودعم القدرة التنافسية لذلک النوع من المنشأت، وذلک بالتطبيق على عينة من المبحوثين في نطاق الدراسة الميدانية ممن لهم احتکاک مباشر بالصناعات ذات المحتوى المعرفي سواء کانوا من المهنيين العاملين داخلها أو من الأکاديميين المهتمين بموضوع الدراسة، وقد أسفرت الدراسة من استطلاع آراء الدراسة الميدانية أن تطبيق إستراتيجية ريادة التکلفة يؤدي ولا شک الى دعم الامکانات المادية والقدرات البشرية في الصناعات ذات المحتوى المعرفي. کما أوضحت نتائج الدراسة الميدانية ووجود تأثير طردي معنوي لتطبيق إستراتيجية ريادة التکلفة على دعم القدرة التنافسية، أي أن زيادة التطبيق الفعال لإستراتيجية ريادة التکلفة سيؤدي الى زيادة القدرة التنافسية. فيما يتعلق بتطبيق إستراتيجية ريادة التکلفة لدعم القدرة التنافسية بالصناعات ذات المحتوى المعرفي، فقد أوضحت نتائج الدراسة التطبيقية وجود علاقة طردية قوية بينهما أي أن زيادة التطبيق الفعال لتلک الإستراتيجية يؤدي الى زيادة القدرة التنافسية بالصناعات ذات المحتوى المعرفي.

الموضوعات الرئيسية


 

  1. مقدمة ومشکلة الدراسة:

تفرض الضغوط الإستراتيجية التي تمر بها الصناعات ذات المحتوى المعرفي تحديد أربعة جوانب رئيسية تتعلق بتحديد الإدارة لقرار الإستراتيجية المناسب وهي: إستراتيجية الأعمال (شاملة الاستراتيجيات التنافسية)، وإستراتيجية تکنولوجيا المعلومات، والبنية التحتية والعمليات التشغيلية للمنظمة، ونظام المعلومات المتاح للمنظمة. ومما لا شک فيه أن إستراتيجية تکنولوجيا المعلومات في الصناعات ذات المحتوى المعرفي أصبحت المحدد الرئيسي للإستراتيجية التنافسية، أي أن اختيار المنشأه للإستراتيجية التنافسية في الصناعات ذات المحتوى المعرفي يعتمد الى حد کبير على إستراتيجية تکنولوجيا المعلومات وطريقة تشغيل العمليات التشغيلية بأقصى کفاءة ممکنة. وتعد إستراتيجية تکنولوجيا المعلومات في الصناعات ذات المحتوى المعرفي بمثابة مستوى التکامل بين البنية التحتية لتکنولوجيا المعلومات وإستراتيجية الأعمال عندما تطبق إستراتيجية تکنولوجيا المعلومات بالشکل والتوقيت المناسب. ومن هذا المنطلق، أصبح تحقيق التوازن بين إستراتيجية تکنولوجيا المعلومات وإستراتيجية الأعمال في الصناعات ذات المحتوى المعرفي هو المحدد الرئيسي لأداء المنشأه المنعکس على تحقيق القدرة التنافسية في أسواق الأعمال(Akpinar, 2019, P. 250) .

وعلى صعيد آخر، يساهم تحقيق التوازن بين إستراتيجية تکنولوجيا المعلومات وإستراتيجية الأعمال في خلق القدرة التنافسية المستدامة، وبالتالي يصبح تطبيق إستراتيجية ريادة التکلفة في الصناعات ذات المحتوى المعرفي أکثر قدرة على تحقيق التوازن بينه وبين إستراتيجية تکنولوجيا المعلومات، وذلک لأن إستراتيجية ريادة التکلفة تتطلب وجود تأسيس قوي للبنية التحتية للتکنولوجيا باعتبارها مخزن المعلومات الرئيسي لعمليات ما قبل التصنيع، وبالتلي يتحقق التوازن بين إستراتيجية ريادة التکلفة وإستراتيجية تکنولوجيا المعلومات من خلال اعتمادها على مخزن المعلومات والاستفادة من الخبرات المتراکمة في خفض التکلفة وتحقيق الرقابة المحکمة على التکلفة في المواضع المتعلقة بالبحوث والتطوير والخدمات والقوى البيعية والاعلان(Coeurderoy & Durand, 2014, P. 587).

وعلاوة على ذلک، يعتمد نجاح إستراتيجية ريادة التکلفة على جانبين أساسيين وهما: تحقيق وفورات الحجم الکبير، والقدرة التنافسية السعرية للمنتج في السوق، ومن ثم يساعد تطبيق إستراتيجية ريادة التکلفة على توفير حصة سوقية کبيرة للمنظمة، ولکن في الصناعات ذات المحتوى المعرفي إن لم تکن هذه الحصة السوقية الکبيرة مبنية على منتج ذو سمعة وجودة تضيف قيمة للعميل تصبح إستراتيجية ريادة التکلفة سريعة الزوال وغير ذات جدوى لمثل هذا النوع من الصناعات. وذلک لأن الصناعات ذات المحتوى المعرفي ترتبط الى حد کبير بعمليات البحث العلمي المستمرة والتحسين والتطوير في المنتجات المختلفة لأغراض الجذب المستمر للعميل للمنتجات واکتساب أکبر قدر ممکن من الحصة السوقية من خلال تحقيق ميزة تنافسية للمنتج تستند الى الجودة وهو ما ينفي واقعية إستخدام إستراتيجية ريادة التکفة في الصناعات ذات المحتوى المعرفي(Shi, 2019, P. 2) .

وفي مصر، يتميز قطاع الصناعات الدوائية بارتفاع حجم الأصول المعرفية الناتجة من عمليات البحث العلمي المستمرة لتطوير الأدوية، حيث تمثل الأصول المعرفية حجر الأساس في العمليات التشغيلية لتلک المصانع والمنشآت نتيجة عمليات شراء الأبحاث وتطبيقها وتطوير المنتجات الدوائية بشکل مستمر. وبذلک تصبح قاعدة البيانات الرئيسية للمعلومات المتوافرة عن الأبحاث الدوائية هو نظام تکنولوجيا المعلومات ويصبح تطبيق إستراتيجية ريادة التکلفة فعال جداً من خلال التکامل مع إستراتيجية تکنولوجيا المعلومات الذي يمکن من خلاله اختيار الترکيبة الدوائية التي تحقق الموازنة بين الجودة والتکلفة، ولکن في حالة عدم قدرة نظام تکنولوجيا المعلومات على تحقيق الموازنة بين الجودة والتکلفة يصبح اتباع إستراتيجية ريادة التکلفة أمراً عديم الجدوى والتحول الى تطبيق إستراتيجية التميز هو الحل المناسب.

وتأسيساً على العرض السابق، يتضح لدى الباحثة احتدام الجدل بين الکتاب والباحثين بشأن جدوى تطبيق إستراتيجية ريادة التکلفة في الصناعات ذات المحتوى المعرفي لاعتمادها بشکل مستمر على التطوير الذي يتنافى مع خفض التکلفة، بينما يرى البعض الآخر من الکتاب والباحثين أن تطبيق إستراتيجية ريادة التکلفة هو الحل المثالي للصناعات ذات المحتوى المعرفي بشرط تحقيق التوازن والتکامل بينه وبين إستراتيجية تکنولوجيا المعلومات للاستفادة من القدرة على تحقيق الموازنة بين الجودة والتکلفة في هذه النظم. وبالتالي، يمکن للباحثة تجسيد مشکلة الدراسة في محاولة الاجابة عن التساؤلات التالية:

  • ما هو أثر تطبيق إستراتيجية ريادة التکلفة على زيادة القدرة التنافسية؟
  • ما هو أثر تطبيق إستراتيجية ريادة التکلفة على الصناعات ذات المحتوى المعرفي؟

وتأسيساً على ذلک، تم تنظيم بقية محتويات الدراسة على النحو التالي: في القسم الثانى، تم عرض أهمية إستراتيجية ريادة التکلفة في الصناعات ذات المحتوى المعرفى  وأسباب قوتها، وفي القسم الثالث، اطار مقترح لادارة التکلفة بالصناعات ذات المحتوى العرفى، وفي القسم الرابع، توضيح أهم الدراسات السابقة ذات الصلة بموضوع الدراسة، وفي القسم 5، يتم صياغة الفروض الاحصائية للدراسة، وفي القسم 6، عرض أهم ملامح الدراسة الميدانية، وفي القسم 7، أهم الاستنتاجات التي توصلت اليها الدراسة.

  1. أهمية تطبيق إستراتيجية ريادة التکلفة في الصناعات ذات المحتوى المعرفى وأسباب قوتها:

تعد تکلفة المنتج أحد المجالات الرئيسية التي تسعى المنشآت لإيجاد قدرة تنافسية فيها، من خلال العمل على خفضها، مع الحفاظ على جودة المنتج أو تحسينها لجذب العملاء وزيادة حصتها في السوق، وتعد ريادة التکلفة احدى الاستراتيجيات الهامة التي تسعى المنشآت الى تحقيقها من خلال مجموعة من الأساليب المحاسبية (Adnan, et al., 2018). وتحقق إستراتيجية ريادة التکلفة العديد من المزايا المتعلقة بخفض التکلفة والحفاظ على مستوى الجودة وهو ما ينعکس على التسعير وحجم المبيعات ورضا العملاء والموردين (Lei & Lou, 2018). ومن هذا المنطلق تتمثل أهم أبعاد تطبيق إستراتيجية ريادة التکلفة في الصناعات ذات المحتوى المعرفى فيما يلي:

أولاً، خفض التکلفة: حيث تساعد إستراتيجية ريادة التکلفة على خفض تکاليفها دون المساس بجودة المنتج في مواجهة المنافسين مما يجعل لها قدرة تنافسية، ويتوقف ذلک على عدة عوامل رئيسية تتمثل في کفاءة الإدارة والثقافة التنظيمية السائدة والخبرة المتوافرة بالمنشأه (Chishty, 2017).

ثانياً، تحليل العوامل المؤثرة في التکلفة: حيث تساعد المنشأه على أن تتخذ الاجراءات الهادفة لتقييم العوامل البيئية الداخلية والخارجية لترشيد التکاليف الإنتاجية بغرض تحقيق قدرة تنافسية (Bryksina, et al., 2018; Oyango, 2017).

ثالثاً، ترشيد التکلفة: حيث تساعد على زيادة قدرة المنشأه على الحصول على أکبر عائد ممکن بنفس القدر من التکاليف (Lei & Lou, 2018).

رابعاً، ضمان کفاءة الإدارة والعاملين: حيث تساعد على الاستغلال الأمثل للعاملين والإدارة لقيامهم بأدوار تؤدي الى خفض التکاليف للوصول الى المستوى الذي يستجيب للتغيرات البيئية وظروف المنافسة (Nasri & Ikra, 2016).

وترى الباحثة من خلال العرض السابق للتکامل بين الأبعاد الأربعة السابقة لدعم إستراتيجية ريادة التکلفة في الصناعات ذات المحتوى المعرفى، حيث أن ريادة التکلفة في هذا النوع من الصناعات تمثل الهدف الاستراتيجي الذي تسعى اليه المنشآت لتحقيقه بإستخدام الأساليب المحاسبية وتهيئة التطبيق المناسب لها، وذلک من أجل خفض تکاليف الإنتاج في مواجهة المنافسين في أي مرحلة يمکن من خلالها تحقيق ريادة التکلفة دون المساس بالجودة، فضلاً عن ضمان الکفاءة المثلى في أداء الإدارة والعاملين. وتصبح المحصلة النهائية لکل ذلک هو تحقيق قدرة إستراتيجية تنافسية وضمان استمرار المنشأه في ممارسة نشاطها في المستقبل.

ويتطلب تطبيق إستراتيجية ريادة التکلفة والأساليب المحاسبية التي تستند اليها في الصناعات ذات المحتوى المعرفى على مجموعة من المتطلبات الواجب توافرها في بيئة التطبيق، ولعل أهم هذه المتطلبات من وجهة نظر الباحثة هي:

  • هيکل تنظيمي کفء: حيث يمثل الهيکل التنظيمي بالمنشأه الإطار أو المجال الذي تطبق فيه أساليب إستراتيجية ريادة التکلفة، حيث توجد علاقة قوية بين توافر هيکل تنظيمي ذو رؤية مستقبلية واضحة، وترسيخ لقيم التميز والابداع، والعمل على تدعيم السلوک المتميز، وتنمية الموارد البشرية، والقدرة على تحقيق أهدف المنشأه، وتحقيق النتائج المرجوة من الأساليب المحاسبية ضمن إستراتيجية ريادة التکلفة (Nasri & Ikra, 2016). ويتطلب تطبيق إستراتيجية ريادة التکلفة تحليل ودراسة کلٍ من: الهيکل التنظيمي من حيث تحديد المسئوليات وتفويض السلطات ونوع القيادة السائدة بالمنشأه، وسلوک الأفراد المسئولين عن تطبيق الأساليب المحاسبية لريادة التکلفة واتجاهاتهم وتحديد مدى توافقها مع أهداف المنشأه، ونوع التنظيم السائد بالمنشأه للتعرف على مدى امکانية الاستفادة منه في تحقيق أهداف المنشأه(Bryksina, et al., 2018; Lidasan & Rahman, 2018).
  • النظام الاستراتيجي للمعلومات: حيث يمثل النظام الإستراتيجي للمعلومات الموجود بالمنشأه عاملاً مهماً في تهيئة بيئة تطبيق إستراتيجية ريادة التکلفة، لأنه يعمل على توافر مجموعة من العوامل التي تزيد من فعالية تطبيق هذه الأساليب. وتتمثل جوانب التحسين التي يوفرها النظام الإستراتيجي للمعلومات في تحسين الکفاءة التشغيلية من خلال تأثير التکنولوجيا لنظم المعلومات على أداء العمليات وکفاءتها بما توفره من معلومات تفصيلية للأفراد القائمين بالتطبيق مما يؤدي الى ترشيد أو خفض التکلفة، وتحسين جودة المنتجات وبناء علاقات جيدة مع العملاء، وترسيخ الابداع التکنولوجي الذي يتم اکتسابه من التعليم والتدريب المستمر على تحسين جودة المنتج وخفض التکلفة بما يوفره النظام الاستراتيجي للمعلومات من معلومات حول أوجه التطوير المطلوبة (Selim, et al., 2017). ويعمل النظام الاستراتيجي للمعلومات على تحسين جودة القرارات الإدارية من خلال بناء قاعدة بيانات إستراتيجية للمعلومات تفيد في التقييم الدوري للعاملين وتوجيه سلوکهم نحو تحقيق الأهداف المنشودة للمنشأة وضبط هذا السلوک في ضوء قرارات سليمة للادارة في مجال الرقابة والتحفيز (Bryksina, et al., 2018).
  • القيادة الإدارية الفعالة: ان نمط القيادة الإدارية المطبق بالمنشأه له تأثير کبير في وضع أهداف المنشأه وترجمتها الى خطط مرحلية لتنفيذها، وأن القيادة الإدارية تعتمد في جوهرها على مجموعة من الأساليب المحفزة للأفراد وتوجيههم نحو تحقيق أهداف المنشأه متمثلة في الحوافز والترکيز على تحقيق الهدف، وأسلوب اتخاذ القرارات الإدارية بالمنشأه. ويعد الترکيز على تحقيق الهدف أهم سمات نمط القيادة الإدارية الفعال فيجب على الإدارة الترکيز على ترشيد أو خفض التکلفة کهدف أساسي للشرکة، من خلال تبني القيادة الإدارية لأساليب محاسبية لخفض التکلفة واقتناعها بالمزايا التنافسية التي ستتحقق من تطبيقها (Kustamar & Iskandar, 2018).

ويتضح لدى الباحثة مما سبق أن إستراتيجية ريادة التکلفة تحتاج الى توافر مجموعة من المتطلبات في بيئة التطبيق لکي تحقق أساليبه الأهداف المرجوة منها في ترشيد أو خفض التکلفة وتحسين جودة المنتجات مما يحقق لها ميزة تنافسية بالسوق في مواجهة المنافسين وأن غياب تلک المتطلبات أو عدم توافرها بالشکل الکافي قد يعوق تطبيق تلک الأساليب أو يحد من قدرتها على تحقيق الهدف المنشود منها، وأن العنصر الأساسي في تلک المتطلبات هو سلوک الإدارة والعاملين مما يتطلب تحديد سلوکهم وضبطه وتوجيهه نحو تحقيق الهدف وهو ريادة التکلفة من خلال تقبل الأساليب المحاسبية الحديثة.

وعلاوة على ذلک، يتطلب تحقيق إستراتيجية فعالة لريادة التکلفة في الصناعات ذات المحتوى المعرفى وجود ادارة وعاملين لديهم القدرة على الابداع أکثر من غيرهم، وهو ما يتحقق من خلال التدريب والتعليم وتوافر هيکل تنظيمي کفء يتصف بالرؤية المستقبلية السليمة والرقابة الداخلية الفعالة، وأخذ المتغيرات البيئية الداخلية والخارجية في الاعتبار(Bakker, et al., 2012). ونتاجاً لذلک يمکن تحقيق إستراتيجية ريادة التکلفة في الصناعات ذات المحتوى المعرفى ودعم القدرة التنافسية من خلال مجموعة من المتطلبات الاضافية الأخرى التي تتمثل في:

  • أولاً، التعلم: حيث ينتج عن التعلم زيادة القدرة على استيعاب الأساليب المحاسبية الحديثة في مجال الإنتاج والتکاليف، واکتساب مهارات تتعلق بإستخدام الآلات الإنتاجية وخبرات في مجال تطبيق الأساليب المحاسبية الحديثة المتعلقة بترشيد أو خفض التکلفة وتحسين جودة المنتجات، لأن التعلم يمر بمرحلتين الأولى: تتعلق بحل المشکلات القائمة في مجال التکاليف، والثانية تتعلق بتطبيق أساليب محاسبية متطورة لتحقيق ترشيد أو خفض التکلفة مثل التکلفة المستهدفة والتحسين المستمر وهندسة القيمة (Bell & Kozlowski, 2018). کما أن التعلم يوفر أسس سليمة لدراسة الهيکل التنظيمي وتحديد نقاط القوة والضعف وتبني نوع من القيادة قادرة على تحفيز العاملين لتحقيق أهداف المنشأه من خلال التنبؤ بسلوکهم وضبطه وتوجيهه لصالح المنشأه لا سيما في مجال التکلفة للإنتاج (Altune, et al., 2015). ويوفر التعلم للإدارة مجالاً خصباً لإنشاء قاعدة معلومات إستراتيجية، يمکن من خلالها تبني تکنولوجيا حديثة وطرق تعمل على تحسين الکفاءة التشغيلية بالمنشأه وترسيخ الإبداع التکنولوجي من قبل العاملين، ويفيد التعلم المستمر والتدريب العملي في تقبل الأساليب المحاسبية لتطبيق إستراتيجية ريادة التکلفة (Green, et al., 2017). کما يعتبر التعلم عاملاً أساسياً في اختيار نمط القيادة ودراسة أثر الأنماط المختلفة من القيادة على سلوک العاملين، وتحديد قدرتها على ضبط هذا السلوک وتوجيهه نحو تحقيق أهداف المنشأه والتي من أهمها ترشيد أو خفض التکلفة لتحقيق قدرة تنافسية في مواجهة المنافسين بالسوق، وتفيد في اختيار نظام حوافز للعاملين يتم ربطه بتحقيق أهداف المنشأه وبصفة خاصة ريادة التکلفة (Pallak, et al., 2017).
  • ثانياً، الحوافز: حيث أن تبني نظام عادل للحوافز يزيد من دوافع العاملين نجو تحسين الأداء المستقبلي وتقبل الأساليب الحديثة التي تحقق أهداف المنشأه ومنها ريادة التکلفة (Ahiabor, 2013). وأن ذلک يتأتى من خلال اتباع العاملين للتعليمات، ومراعاة المسئوليات والسلطات المتضمنة بالهيکل التنظيمي، مما يزيد من کفاءته وقدرته في تحقيق أهداف المنشأه وتفعيل التنظيمات الرسمية بالمنشأه والتي لها دوراً ايجابياً في ايجاد وتفعيل نظم المعلومات الإستراتيجية والبعد عن التنظيمات غير الرسمية (Paina & Morgan, 2014). واختيار نمط القيادة الإدارية المناسب من خلال اتباع العاملين لتعليمات وقرارات الإدارة وتقبلها وفهمها بشکل صحيح وتنفيذها بشکل کامل على أرض الواقع مما يخدم تحقيق أهداف المنشأه ولا سيما ريادة التکلفة (Kolokolova & Mattes, 2014). ولکي يحقق نظام الحوافز أهداف المنشأه وعلى رأسها ريادة التکلفة، فانه يجب أن يتصف بالقابلية للقياس وتوافر معايير موضوعية والوضوح ومشارکة العاملين في وضع نظام الحوافز بالمنشأه لزيادة اقتناعهم والدفاع عنه وتبني أساليب حديثة في أداء العمل لتحقيق الأداء المستهدف (Etienne, 2010).
  • ثالثاً، الانتماء التنظيمي: ان ترکيز الإدارة العليا على العلاقات الإنسانية وزيادة الإهتمام بالعاملين يشجع العاملين على المشارکة بفعالية في تحقيق أهداف المنشأه من خلال رفع روحهم المعنوية التي تنعکس على الأداء وضبط وتوجيه سلوکهم نحو تبني الأساليب المحاسبية الحديثة لريادة التکلفة لا سيما أسلوب التحسين المستمر للأدوات والطرق المتبعة بهدف تحديد الفجوة التکاليفية بين الفعلي والمرغوب وتقبل فکرة التکامل بين أساليب ريادة التکلفة (Kandula, et al., 2018). ويساهم الانتماء التنظيمي المرتفع بالمنشأه في توفير بيئة تطبيق ملائمة لأساليب المحاسبة المختلفة لريادة التکلفة من خلال العمل على ايجاد هيکل تنظيمي کفء من خلال إيجاد علاقات موثوق فيها بين مستويات الهيکل التنظيمي وتسهيل العلاقات في الهيکل التنظيمي والإلتزام الکامل بالسياسات المطبقة والأهداف العامة للشرکة والحد من التنظيمات غير الرسمية بالمنشأه (Zhang, et al., 2017). ويساهم الإنتماء التنظيمي في توفير نظام معلومات إستراتيجية يعتمد العاملين والإدارة على معلوماته في تحسين الکفاءة التشغيلية والإتجاه نحو الإبداع في العمل والتعلم والتدريب على الأساليب الحديثة التي تحقق قدرة إستراتيجية للمنشآت ومنها أساليب ريادة التکلفة (Hecht, et al., 2017). ويدعم الإنتماء التنظيمي وجود نمط قيادة إدارية فعالة يؤدي الى تحسين العلاقات داخل المنشآت، وتفهم الإدارة لسلوک العاملين، ومن ثم يمکن للإدارة ضبط وتوجيه سلوک العاملين بما يخدم الصالح العام للمنشآت ومنها القدرة التنافسية والتي تتوقف على تطبيق أساليب محاسبية حديثة في مجال خفض التکلفة(Kandula, et al., 2018).

کما تعبر إستراتيجية ريادة التکلفة عن الإستراتيجية التنافسية التي تساعد المنشآت على تحقيق النجاح أو التميز من خلال إنتاج المنتجات أو الخدامات ذات التکلفة الأقل، ومن ثم فهي إستراتيجية تتبنى الطرق والأساليب والأفکار التي تحددها المنشآت لتکون المسار أو المسلک الذي تطبقه لإستخدام الموارد المتاحة لتحقيق هدف خفض التکلفة لتحقيق قدرة تنافسية للمنشآت في ظل تغيير الظروف المحيطة. وتقوم هذه الإستراتيجية على أن المنشآت الأکثر تنافسية هي التي تکون قادرة على تحقيق تکلفة أقل من منافسيها، وتتحقق هذه الإستراتيجية عن طريق خفض التکلفة في مجالات البحوث والتطوير وقوة البيع او الاعلان(Blocher, et al., 2017) .

وتحدد إستراتيجية ريادة التکلفة الريادة للمنشآت ذات الإنتاج الأقل تکلفة في السوق نتيجة زيادة کمية وقيمة المبيعات وذلک بتحقيق قدرة تنافسية في التکلفة المرتبطة بالإنتاج والتسويق مما يساعد المنشآت على البيع بسعر منخفض مقارنة بأسعار المنافسين لنفس الإنتاج، کما تمکن إستراتيجية ريادة التکلفة حجماً أقل من الموارد مقارنة بالمنافسين في إنتاج نفس القدر من السلع والخدمات مما يحقق للمنشآت إکتساب القدرة التنافسية التکاليفية (عبد الرحمن، 2001). کما أن إکتساب المنشأة لقدرة تنافسية تکاليفية لا يتطلب أن تحقق المنافسة التکاليفية مرکز تکاليفي متميز بالنسبة لجميع عناصر الإنتاج، حيث تتمکن المنشآت من تحقيق مرکز تنافسي تکاليفي بالنسبة لأحد عناصر الإنتاج يتمثل في قدرة المنشأة التنافسية والتي ينتج عنها وفورات في إستخدام الموارد بالنسبة لأحد عناصر الإنتاج تزيد عن الکمية المستخدمة للموارد المرتبطة بعناصر الإنتاج الأخرى وذلک مقارنة بالمنافسين، ومما هو جدير بالذکر أن قد يحدث العکس حيث قد ينتج عن المنافسة التکاليفية مرکز تنافسي تکاليفي بالنسبة لأحد عناصر الإنتاج مما قد لا ينعکس في شکل قدرة تنافسية تکاليفية، فالمنافسة التکاليفية أصبحت ضرورة لا غنى عنها في بيئة الأعمال الحديثة (علي، 2003).

وبالتالي، يتطلب الأمر من منشآت الأعمال ضرورة تحديد مجالات المنافسة التکاليفية التي تستطيع الإعتماد عليها في في تحقيق مرکز تکاليفي تنافسي مما يحدد القدرة التنافسية للمنشآت في ضوء الأهمية النسبية لکل عنصر من عناصر التکاليف داخل هيکل تکلفة المنتج.

وعلى صعيد آخر، تعد إستراتيجية ريادة التکلفة أوضح الاستراتيجيات التنافسية فمن خلالها تسعى المنشآت لأن يتم إنتاج المنتج بأقل تکلفة في الصناعة،وعادة ما يبيع المنتجون ذوي التکلفة المنخفضة منتجاً معيارياً ويضعون ترکيزاً کبيراً على مزايا الحجم أو التکلفة المطلقة من جميع المصادر، واذا تمکنت المنشآت من تحقيق إستدامة ريادة التکلفة الاجمالية فستکون مؤدياً أعلى من المتوسط في الصناعة بشرط أن تتمکن من تحديد الأسعار عند او بالقرب من متوسط الصناعة وبأسعار متکافئة أو أقل من أسعار منافسيها، حيث أن التکلفة المنخفضة لمسبب التکلفة تترجم الى عوائد أعلى (Porter, 2011).

کما أن إستراتيجية ريادة التکلفة تتطلب التوسع في إقامة المصانع والترکيز على خفض التکلفة بإستخدام منحنى الخبرة في التشغيل والرقابة المحکمة على التکاليف الاضافية .... الخ، وتحتاج الإدارة الى معلومات عن التکاليف والمنافسين ونمط تغير هذه التکاليف حيث يوجد لدى کل منافس منحنى تکلفة خاص به ومحدد في ضوء حجم النشاط الخاص بهذا المنافس ولا يجب أن تحدد تکلفة المنافس على أنها امتداد لمنحنى تکلفة المنشأة بل تحدد في ضوء عائلات منحنيات التکلفة حيث أنه من وجهة النظر الاقتصادية يوجد منحنى تکلفة في الأجل الطويل لکل صناعة يمثل إطاراً حول کل منحنيات التکلفة في الأجل القصير وأن کل المنشآت التنافسية تبدو وکأنها في المرحلة الأخيرة من منحنى التعلم الخاص بالتکلفة (صالح، 1996).

مما سبق يتبين للباحثة أن إستراتيجية ريادة التکلفة تؤدى إلى تحقيق قدرة تنافسية تکاليفية وتعتبر أحد السمات الهامة للمنافسة القائمة بين منشآت الأعمال في العصر الحديث ، وسبب أساسي في خفض التکلفة بصورة مستمرة من خلال الإتجاهين التاليين :

الإتجاهالأول: أن أسعار البيع تفرض على المنتجين من الأسواق، ومن ثم فإن الطريق المثالي أمام المنتجين للوصول إلى الأسواق والإستمرار في هذا النوع من النشاط أن يتم خفض التکلفة التي تسمح بتحقيق هامش المساهمة المستهدف من خلال أسعار البيع التي تفرضها تلک السوق، ويمکن للمنشآت أن تعظم من أرباحها وصافي قيمتها کلما تمکنت من خفض التکلفة إلى أدنى حد ممکن.

الإتجاهالثانى: يؤدى إعتماد إدارة المنشآت على هذه الإستراتيجية في ظل المنافسة المرتفعة في سوق المنتج إلى تحفيزها لتطوير أساليب التصنيع خاصة نظام التصنيع المرن( Dilts & Grabski, 1990 ) ، مما ساعد المنشآت الأمريکية والإنجليزية التي إستخدمته على تحقيق إستجابة أفضل لتحديات السوق لأن هذا النظام يمکن من توفير منتجات تتميز بقصر دورة حياتها وإرتفاع الطلب عليها، وزيادة مقدرة المنشآت على مقابلة الطلب قصير الأجل على المنتجات، وتحسين جودة المنتجات وخفض التکلفة خاصة تکاليف الإحتفاظ بالمخزون وتکاليف الإشراف والرقابة. کما تحقق إستراتيجية ريادة التکلفة مجموعة من المزايا من أهمها:

  • بالنسبة للمنافسين فإن المنشآت المنتجة بتکلفة أقل تکون في موقع أفضل من أفضل من حيث المنافسة على أساس السعر.
  • بالنسبة للمشترين فإن المنشآت المنتجة بتکلفة أقل تتمتع بحصانة ضد العملاء الأقوياء حيث لا يمکنهم المساومة على خفض الأسعار .
  • بالنسبة للموردين فإن المنشأة المنتجة بتکلفة أقل – أحيانا - تتمکن في أن تکون في مأمن من الموردين الأقوياء خاصة في حالة ما إذا کانت إعتبارات الکفاءة تسمح لها بتحديد السعر وتحقيق هامش ربح معين المقابلة ضغوط إرتفاع أسعار المدخلات الهامة والحرجة .
  • بالنسبة لدخول المنافسين المحتملين إلى السوق فإن المنشآت المنتجة بتکلفة أقل تحتل موقفا تنافسياً ممتازا يمکنها من خفض السعر ومقابلة أي حجوم من المنافس الجديد.
  • بالنسبة للسلع البديلة فإن المنشأت المنتجة بالتکلفة الأقل - مقارنة مع منافسيها - تتمکن من إستخدام تخفيضات السعر کسلاح ضد السلع البديلة والتي قد تتمتع بأسعار جذابة .

وختاماً، يتضح للباحثة من العرض السابق أن إستراتيجية ريادة التکلفة تعتبر أحد الإستراتيجيات الهامة التي تحقق قدرة تنافسية، ويعتمد تطبيق هذه الإستراتيجية بفاعلية على کفاءة مشارکة العاملين في المنشآت، وأن تشتمل أنشطة تخطيط ورقابة التکلفة لجميع مراحل حدوث التکلفة، مع الإهتمام بالجانب الإستراتيجي لتحليل وتخطيط التکلفة في الأجل الطويل. هذا لا شک يتطلب نظم محاسبة تکاليف قادر على توفير معلومات تکاليفية ملائمة لوضع وتطبيق إستراتيجية ريادة التکلفة.

  1. اطار مقترح لإدارة التکلفة بالصناعات ذات المحتوى المعرفى:

تتمثل خطوات تطبيق الإطار المقترح لنظام محاسبة التکاليف على أساس الأنشطة من منظور الأداء لغرض تحقيق إستراتيجية ريادة التکلفة في الصناعات ذات المحتوى المعرفى وخلق القدرة التنافسية في تسع خطوات رئيسية تتمثل في:

1-      تحديدالأنشطةالأساسيةفىالمنظمة  : Identifying Major Activities

ويتشابه في ذلک مع الخطوة الأولى لنظام محاسبة التکاليف على أساس النشاط التقليدى والتى تم تجاهلها في الجيل الثاني منه والمتمثل في نظام محاسبة التکاليف على أساس النشاط الموجه بالوقت (Kowsari, 2013).

2-      تحديدالمواردالمستخدمةفعلافيکلنشاط Determining Actual Resources Used For Each Activity:

يعتمد نظام التکاليف على أساس النشاط من منظور الأداء فى تحديد الموارد الفعلية بطريقة مختلفة مقارنة بالجيل الأول والثاني لنظام التکاليف على أساس النشاط، فالعاملين القائمين بالنشاط مسئولين عن تحديد نوع وکمية الموارد المستخدمة فعلا في کل نشاط من خلال نظم المعلومات المحاسبية بالمنشأة. کما يتميز نظام التکاليف على أساس النشاط من منظور الأداء بتحديد سلوک الموارد الفعلية وتکلفتها وفقا لموضوع القياس التکاليفى، حيث يميز هذا النظام بين الموارد المرنة والموارد الملزمة (Namazi, 2009).

 

تحديدالمعدلالفعلىمنالمواردلکلنشاط Determining Actual Rate Of Each Resource Activity:

يعتمد نظام التکاليف على أساس النشاط من منظور الأداء على تحديد معدلات التکلفة الفعلية بشکل منفصل لکل نشاط على أساس مسببات مختلفة مع الأخذ فى الإعتبار نوع الموارد وسلوک تکلفتها .فعلى سبيل المثال يمکن النظر إلى معدل التکلفة الفعلي لکل ساعة بالنسبة لأداء وظيفة المراجعة علي أنها تکاليف متغيرة وهذا المعدل يتغير من نشاط إلى اخر مثل الضرائب أو الخدمات الإستشارية الإدارية . وعلى الجانب الأخر معدل التکلفة بالنسبة لإهلاک مباني المنشأة يتم النظر إليه على أنه تکلفة ثابتة ويتم أخذة في الإعتبار بشکل مختلف عن تکاليف عملية المراجعة لأنه يتم معالجته على أنه تکاليف ثابتة (Sarokolaei, et al., 2013).

3-      تحديدالتکلفةلکلنشاط Cost Determination Of Each Activity : :

يأخذ نظام التکاليف على أساس النشاط من منظور الأداء في الإعتبار سلوک تکلفة الموارد عند تحديد التکلفة لکل نشاط ويمکن توضيح ذلک کما يلي (Namazi,2009;Kowsari,2013):

-          تکلفة الموارد المرنة: تحدد من خلال المعادلة التالية: التکلفة الفعلية للنشاط =کمية الموارد الفعلية المطلوبة للنشاط × السعر الفعلي للموارد المستهلکة بواسطة النشاط.

-          تکلفة الموارد الملزمة : تتطلب إتباع طريقة من الطرق الخمسة التالية:

-       طريقة التخصيص بالتکاليف المرنة: وذلک من خلال التعامل مع تکلفة الموارد الملزمة بطريقة مشابهة لمعالجة التکاليف المشترکة علي ان يکون مسبب التکلفة المستخدم في توزيع تلک التکاليف علي الأنشطة هو مقدار التکاليف المرنة لکل نشاط.

-       طريقة التخصيص بمسبب التکلفة المناسب لکل نشاط: وذلک من خلال الإستعانة بنظام المعلومات المحاسبي وأي نظام معلومات آخر والاساليب الإحصائية مع الخبرة التي تتوافر لدي القائم بعملية التخصيص لتحدد مسبب تکلفة کمي (کمية طلبات کل نشاط) يکون الاساس في تخصيص تلک التکاليف.

-       طريقة التخصيص القائمة علي المتوسط المرجح: وذلک من خلال إضافة وزن نسبي لکل نشاط للمسبب الکمي لکل نشاط وبالتالي يصبح مسبب التکلفة الأکثر مناسبة هو کمية طلبات الأنشطة من الموارد × الوزن النسبي للنشاط .

-       طريقة التخصيص القائمة علي صافي القيمة البيعية القابلة للتحقيق : وذلک من خلال إضافة وزن نسبي لکل نشاط للمسبب الکمي لکل نشاط وکذلک الإيرادات المتوقعة من کل نشاط وبالتالي يصبح مسبب التکلفة الأکثر مناسبة والأکثر دقة هو کمية طلبات الأنشطة من الموارد × الوزن النسبي للنشاط × الإيرادات المتوقعة للنشاط .

-       طريقة التخصيص القائمة علي التعددية: ونستخدم هذه الطريقة في حالة إحتواء القسم الواحد علي عدة أنشطة مختلفة مما يتطلب ضرورة البحث عن مسببات تکلفة متعددة.

4-      حسابالمعدلالمعياريللنشاط Calculating Standard Rate of Each Activity :

تعتبر هذه الخطوة من الخطوات الأساسية التى تميز نظام التکاليف على أساس النشاط من منظور الأداء ( PF-ABC ) ، نظرا لأنها غير موجودة في کل من (TD-ABC & ABC)، ويعتمد حساب هذا المعدل علي عدة أساليب مختلفة والتي من أهمها مقاييس وأدوات قياس العمل ، ميکانيکية السوق ، المقاييس المرجعية الداخلية والخارجية ، والأساليب الإحصائية مثل تحليل الإنحدار ونماذج السلاسل الزمنية (Sarokolaeia, et al., 2013) ويجب علي المسئول عن هذه الخطوة تعديل المعدل المعياري ليراعي التغير الجوهري لسلوک التکاليف خلال دورة حياة المنتج وأي ظروف أخري تحيط بالأنشطة کي نصل الي معايير أکثر صحة.

5-      حسابإنحرافالسعرللأنشطة Calculating Activity Price Variance :

وتعتبر هذه الخطوة أيضا من الخطوات الأساسية التى تميز نظام التکاليف على أساس النشاط من منظور الأداء ( PF-ABC ) ، نظراً لأنها غير موجودة في کلاً من (TD-ABC & ABC) ولتحديد إنحراف السعر للموارد المرنة يتم حساب کمية الموارد الفعلية المطلوبة بواسطة النشاط مضروبة في السعر المعياري للموارد المستهلکة ثم يتم الطرح من التکلفة الفعلية للنشاط؛ أما فيما يتعلق بالموارد الملزمة لا يوجد إنحراف سعر لأنها ثابتة (Namazi, 2009).

6-      حسابتکلفةالأنشطةالمحملة Calculating The Costs Of Applied Activities :

يهتم نظام التکاليف على أساس النشاط من منظور الأداء بسلوک الموارد من خلال تقسيمها إلى موارد مرنة وموارد ملزمة. وتتمثل المهمة الأولي في تحديد الکمية المعيارية من الموارد المستهلکة لأداء النشاط، ثم يلى ذلک حساب التکلفة المحملة. ويمکن توضيح کيفية حساب التکلفة المحملة کما يلي (Sarokolaeia, et al., 2013):

  • تکلفة طاقة الموارد المرنة المحملة  ( Srj X AW) X Spj:

حيث أن :

Srj  کمية الموارد المعيارية المطلوبة لإنتاج الوحدة

AW  کمية الوقت الفعلي لإتمام العمل (الإنتاج) (کمية العمل الفعلي التام)

Spj  السعر المعياري للموارد المرنة

  • تکلفة طاقة الموارد الملزمة المحملة  (Srj X AW) X Spj:

ويتمثل الفرق بين المعادلتين في السعر المعياري للموارد الملزمة والذي يحدد وفقا للموازنة.

7-      حسابإنحرافالکمية Calculating The Quantity Variance : :

وتعتبر هذه الخطوة من الخطوات الأساسية التى تميز نظام التکاليف على أساس النشاط من منظور الأداء ( PF-ABC ) ، نظراً لإنها غير موجودة في کلا من (TD-ABC & ABC) حيث يتم قياس إنحراف الکمية من خلال مقارنة التکاليف المحملة بالموازنة المرنة، ويوضح إنحراف الکمية ما إذا کان مديري الإنتاج بالمنشأه قد إستخدموا موارد أکثر من الکمية المعيارية من الموارد لإنتاج المنتجات أو الخدمات، بمعني أنه يقيس أداء مديري الإنتاج (Namazi, 2009).

8-      حسابالإنتاجيةعلىمستوىکلالنشاط Calculating The Productivity Of Each Activity:

تعتبر هذه الخطوة من الخطوات الأساسية التى تميز نظام التکاليف على أساس النشاط من منظور الأداء ( PF-ABC ) ، حيث يتم قياس الإنتاجية من خلال المعادلة الآتية: الإنتاجية = الکفاءة + الفعالية. (Namazi, 2009)

 

  1. دراسات سابقة وصياغة الفروض الاحصائية للدراسة:

يتطلب تحليل العلاقة بين تطبيق إستراتيجية ريادة التکلفة والقدرة التنافسية في الصناعات ذات المحتوى المعرفي التحديد الجيد للفجوة البحثية من خلال الدراسات السابقة التي تناولت متغيرات الدراسة سواء کانت منفردة أو مجتمعة. ومن هذا المنطلق، يمکن للباحثة تقسيم الدراسات السابقة الى ثلاثة مجموعات رئيسية تستعرض فيها متغيرات الدراسة بشکل أکثر تفصيلاً بغرض إستخراج الفجوة البحثية وتغطيتها من خلال الدراسة الحالية وذلک على النحو التالي:

4-1: المجموعة الأولى: دراسات تناولت إستراتيجية ريادة التکلفة  وزيادة القدرة التنافسية.

4-2: المجموعة الثانية: دراسات تناولت إستراتيجية ريادة التکلفة في الصناعات ذات المحتوى المعرفي.

4-3: المجموعة الثالثة: دراسات تناولت العلاقة بين إستراتيجية ريادة التکلفة وزيادة القدرة التنافسية في الصناعات ذات المحتوى المعرفي.

ويمکن للباحثة استعراض کل مجموعة بالتفصيل على حدة بالشکل التالي:

4-1: المجموعة الأولى: دراسات تناولت إستراتيجية ريادة التکلفة وزيادة القدرة التنافسية:

  1. دراسة   (فودة، 2018):

أثر اسلوب التکلفة المستهدفة لتدعيم القدرة التنافسية للمنشأة مع دراسة ميدانية فى بيئة الأعمال المصرىة

هدفت الدراسة الى التعرف على تأثير اسلوب التکلفة المستهدفة على تدعيم القدرة التنافسية وذلک من خلال تطبيق الإستراتيجيات التنافسية المتعارف عليها في الأدبيات المحاسبية وهي (إستراتيجية ريادة التکلفة وإستراتيجية التميز وإستراتيجية الترکيز).

تناولت الدراسة التأصيل النظري التحليل لأسلوب التکلفة المستهدفة وانعکاساته الرئيسية على مجالات خفض التکلفة، ودور التکامل بينه وبين إستراتيجية ريادة التکلفة من أجل تحقيق القدرة التنافسية للمنشأة.

وتوصلت الدراسة الى أن أسلوب التکلفة المستهدفة يعتبر إحدى الأدوات الحديثة للإدارة الإستراتيجية للتکلفة والتى توفر بيانات وخاصة عن اسعار بيع المنافسة وتکلفتهم بما يساعد المنشأة فى تخطيط التکلفة المستهدفة التنافسية لها بکفاءة وفاعلية مقارنة بمنافسيها بما يساعدها على ريادة تکلفة المنتج بما يساعد على تخفيض السعر مما يؤدى إلى زيادة الطلب على منتجاتها والحد من دخول منافسين لها مما يدفعها إلى التميز وتدعيم مرکزها التنافسى.

وترى الباحثة أن هذه الدراسة تؤکد اتفاقاً مع ما يسبقها من دراسات على أن أسلوب التکلفة المستهدفة يعد أحد أهم أدوات ادارة التکلفة التي تحقق فعالية تطبيق إستراتيجية ريادة التکلفة، ولکنها لم تقدم دليلاً تحليلياً على کيفية إستخدام إستراتيجية ريادة التکلفة في دعم القدرة التنافسية.

 

  1. دراسة (Baack & Boggs, 2020):

The difficulties in using a cost leadership strategy in emerging markets

هدفت الدراسة الى تحليل الصعوبات التي تواجه تطبيق إستراتيجية ريادة التکلفة وذلک بالتطبيق على الأسواق الناشئة، کما استعرضت الدراسة تأثير إستراتيجية ريادة التکلفة على تحقيق المزايا التنافسية التي تخلق القدرة التنافسية للمؤسسة.

وتناولت الدراسة آليات التغلب على الصعوبات التي تواجه تطبيق إستراتيجية ريادة التکلفة في الدول النامية، کما تناولت الدراسة تحليل العلاقة بين استراتيجة ريادة التکلفة ودعم القدرة التنافسية في الأسواق الناشئة وانعکاسات ذلک على الاقتصاد القومي.

وتوصلت الدراسة الى أن تطبيق استراتيجة ريادة التکلفة في الأسواق الناشئة يستلزم بعض الشروط المتعلقة بالبنية التحتية وعمليات الإنتاج وشراء الموارد، ولعل أهمها توافر قاعدة عريضة من العملاء وارتفاع مرونة الطلب على المنتجات، کما وجدت الدراسة أن تطبيق إستراتيجية ريادة التکلفة يساهم في تدعيم الاقتصاد القومي من خلال زيادة حجم المبيعات ورفع الحصة السوقية.

وتعليقاً على مجموعة الدراسات السابق عرضها تستنتج الباحثة ما يلي:

أظهرت نتائج الدراسات السابقة التى تناولت إستراتيجية ريادة التکلفة فى دعم القدرة التنافسية أن الإدارة الإستراتيجية للتکلفة تمثل استجابة لحاجات المنشآت فى مواکبة التطورات والمستجدات فى البيئة التنافسية الحديثة. وان التکامل بين أدوات الإدارة الإستراتيجية للتکلفة من أهم متطلبات بيئة الأعمال الحديثة حيث أنها تؤدى دوراً هاماً فى دعم القدرة التنافسية لمنشآت الأعمال.

وأشارت بعض الدراسات ان الإدارة الإستراتيجية للتکلفة بأساليبها المتعددة تؤدى دوراً هاماً فى توفير المعلومات اللازمة لتنفيذ الإستراتيجية التنافسية للمنشآت الصناعية وان أهم تلک الإستراتيجيات هى إستراتيجية ريادة التکلفة کما أشارت نتائج بعض الدراسات ان أکثر المنشآت نجاحا هى التى تتبع إستراتيجية ريادة التکلفة حيث تعتبر أکثر الإستراتيجيات تحقيقاً للقدرة التنافسية. الدراسات السابقة لم تتناول إستراتيجية ريادة التکلفة فى مجال الصناعات ذات المحتوى المعرفى.

بالاضافة الى ذلک، تعتقد الباحثة أن الدراسات السابق عرضها في تلک المجموعة أشارت الى أن هناک مجموعة من الضوابط اللازم لتحقيقها لنجاح أي إستراتيجية تنافسية، فلا يمکن الجزم بنجاح أي إستراتيجية تنافسية على الإطلاق، وانما يستلزم إنجاح أي إستراتيجية تنافسية دراسة الظروف البيئية المحيطة بنشاط عمل المنشآت فضلاً عن دراسة طبيعة الإقتصاد الذي تعمل به المنشآت. وبالتالي، يمکن للباحثة صياغة الفرض الاحصائي الأول للدراسة على الشکل العدم التالي:

الفرض الأول: لا يوجد تأثير ذو دلالة احصائية لتطبيق إستراتيجية ريادة التکلفة على زيادة القدرة التنافسية.

4-2: المجموعة الثانية: دراسات تناولت إستراتيجية ريادة التکلفة في الصناعات ذات المحتوى المعرفي:

  1. دراسة (Akpinar, 2019):

The fit of competitive strategies and firm-specific advantages with country-specific advantages in explaining manufacturing location choices

هدفت الدراسة الى التعرف على مدى ملاءمة تطبيق الاستراتيجيات التنافسية في الصناعات ذات المحتوى المعرفي مع وجود المحددات المتعلقة بالبدائل التصميمية والمواقع المختلفة للتصنيع وقنوات البيع والتوزيع، کما هدفت الدراسة الى التعرف على دور تلک الاستراتيجيات في صناعة الميزة التنافسية.

وتناولت الدراسة التحليل النظري للاستراتيجيات التنافسية وتقييم مدى ملاءمتها مع الصناعات ذات المحتوى المعرفي، کما قامت بتحليل أهم المحددات الرئيسية لتطبيق إستراتيجية ريادة التکلفة في الصناعات ذات المحتوى المعرفي ولا سيما تلک المتعلقة بالموقع وبدائل التصميم والإنتاج وقنوات البيع والتوزيع.

وتوصلت الدراسة الى أن تطبيق الاستراتيجيات التنافسية في الصناعات ذات المحتوى المعرفي يختلف باختلاف الموقع الإنتاجي وشريحة العملاء المستهدفة والطريقة البيعية المختارة، کما وجدت الدراسة أن إستراتيجية ريادة التکلفة في الصناعات ذات المحتوى المعرفي هي الوسيلة الناجحة لدعم القدرة التنافسية وخصوصاً في ظل تعدد البدائل الإنتاجية.

وترى الباحثة أن هذه الدراسة ساهمت في تحديد أهم المعايير التي يمکن من خلالها تقييم مدى ملاءمة الاستراتيجيات التنافسية ولاسيما ريادة التکلفة للتطبيق في الصناعات ذات المحتوى المعرفي، کما أن هذه الدراسة ساهمت في القاء الضوء على دور قدرات المنشأه في انجاح ريادة التکلفة.

  1. دراسة (Yin, et al., 2020):

 Does it pay to align a firm’s competitive strategy with its industry IT strategic role?

هدفت الدراسة الى تحليل العلاقة بين الإستراتيجيات التنافسية وإستراتيجية تکنولوجيا المعلومات في الصناعات ذات المحتوى المعرفي، وهدفت الدراسة الى التعرف على دور التکامل بين إستراتيجة ريادة التکلفة وإستراتيجية تکنولوجيا المعلومات وتأثيرها على دعم الصناعات ذات المحتوى المعرفي في إختراق الأسواق.

وتناولت الدراسة تحليل أهم المقومات اللازمة لبناء التکامل بين إستراتيجية ريادة التکلفة وإستراتيجية تکنولوجيا المعلومات، کما تناولت الدراسة التحليل النظري لعملية بناء الإستراتيجية التنافسية في الصناعات ذات المحتوى المعرفي من خلال تحقيق المرونة باستراتيجيات تکنولوجيا المعلومات.

وتوصلت الدراسة الى أن تحقيق المرونة في إستراتيجية تکنولوجيا المعلومات هي الوسيلة الداعمة الرئيسية لتطبيق إستراتيجية ريادة التکلفة في الصناعات ذات المحتوى المعرفي، کما وجدت الدراسة أن الصناعات ذات المحتوى المعرفي تعتمد الى حد کبير على تکنولوجيا المعلومات في عملياتها البيعية والصناعية ومن ثم لزم تطبيق إستراتيجية تسهم في خفض تکلفة هذه التکنولوجيات للمساعدة على اختراق الأسواق.

وترى الباحثة أن هذه الدراسة تتشابه في نتائجها مع ما يسبقها من دراسات إلا أنها رکزت على جانب کبير من الأهمية ألا وهو استراتيجة تکنولوجيا المعلومات ودوره في تحقيق التطبيق الفعال لإستراتيجية ريادة التکلفة.

وتعليقاً على مجموعة الدراسات السابق عرضها تستنتج الباحثة ما يلي:

أظهرت نتائج الدراسات السابقة وضع رؤية إستراتيجية للصناعات الدوائية وهو أن يتحقق للصناعات الدوائية قدرة تنافسية تمکنها من دعم هذه الصناعات فى السوق المستهدف بکفاءة وفعالية تتفوق على المنافسين. کما اظهرت أنه لتحقيق استمرار نجاح المنشآت لا بد أن يکون لديها المقدرة على إستخدام المعايير الأساسية التي تعمل على تنفيذ البرامج والتکنولوجيا الجديدة وتوحيد وظائف النظام المالي، مثل: التمويل، والموارد البشرية، وتکنولوجيا المعلومات لتخطيط التکاليف لديها.

کما تبين من نتائج الدراسات السابقة تعارض النتائج فيما بينها بشأن الإستراتيجية التنافسية المناسبة للتطبيق في الصناعات ذات المحتوى المعرفي، حتى أن الدراسات التي قامت بتفضيل إستراتيجية على أخرى أرجعت ذلک الى وجود مجموعة من المقومات الأساسية اللازم توافرها في الصناعة والقطاع الذي تنتمي اليه في الدولة محل النشاط. وبالتالي، يمکن للباحثة صياغة الفرض الاحصائي الثاني للدراسة على الشکل العدم التالي:

الفرض الثاني: لا يوجد تأثير ذو دلالة احصائية لتطبيق إستراتيجية ريادة التکلفة على الصناعات ذات المحتوى المعرفي (الصناعات الدوائية المصرية).

4-3: المجموعة الثالثة: دراسات تناولت العلاقة بين إستراتيجية ريادة التکلفة وزيادة القدرة التنافسية في الصناعات ذات المحتوى المعرفي:

  1. صالح (1996):

ادارة التکلفة من منظور استراتيجي لدعم القدرة التنافسية للصادرات المصرية في ظل التکتلات الاقتصادية (منظومة مقترحة)

هدفت الدراسة الى بيان أهمية ادارة التکلفة من المنظور الاستراتيجي وذلک من خلال منظومة متکاملة الأرکان ترتکز على قاعدة تکنولوجية وعلى الابتکار والتجديد ومشارکة قوة العمل وذلک کمنطلق للتحسين المستمر للميزة التنافسية لدعم القدرة التنافسية للصادرات المصرية

وقد توصلت الدراسة الى أن المنظومة المقترحة لدعم القدرة التنافسية للصادرات المصرية من المنظور الاستراتيجي، فمما لاشک فيه أن تحقيق الترابط والتکامل بين أبعاد المنظومة يحقق الهدف الأساسي منها ألا وهو التحسين المستمر، حيث أن توافق استراتيجيات التطوير التکنولوجي مع اساليب تحسين الکفاءة يحقق بلا أدنى شک ميزة تنافسية متواصلة للمنشأة. لذلک فانه من الضروري اتباع سياسة واضحة تاخذ بها الادارة العليا للمنشآت الاقتصادية لتشجيع التغيير التکنولوجي في شکل الابتکار أو البحوث والتطوير. بالاضافة الى تطوير النظم الادارية المختلفة (بما في ذلک نظم المحاسبة الادارية وادارة التکلفة) الى نظم الادارة الضاغطة ونظم تکنولوجيا المعلومات لتحقيق التطور التکنولوجي المستمر. هذا بجانب الأخذ بالأساليب المتطورة لتحسين الکفاءة الانتاجية ومشارکة قوة العمل وحفزها. کما تعلب تکنولوجيا المعلومات دورا محفزا ومنسقا بين الادارة الاستراتيجية للتطوير التکنولوجي وادارة العمليات في استخدامها لأساليب تحسين الکفاءة الانتاجية.

  1. صالح (1998):

الادارة الاستراتيجية للأودية التکنولوجية کمنطلق لجذب الاستثمارات في الصناعات الواعدة

هدفت الدراسة الى تحليل الآثار المتوقعة لتکنولوجيا المعلومات في کافة الأنشطة في سلسلة القيمة، من خلال التعرف على طبيعة الاستثمار في تکنولوجيا المعلومات والأصول المعرفية کمنطلق للتنافسية في بيئة الأعمال المصرية، وتحليل أودية التکنولوجيا کأحد آليات انطلاق الصناعات الواعدة، وطبيعة الصناعات الواعدة ذات الميزة التنافسية (صناعات المستقبل).

وقد توصلت الدراسة الى أن مصر قد اهتمت بالأودية التکنولوجية بعد أن شهد الاقتصاد المصري تطورات جذرية منذ بداية الثمانينيات حتى اليوم تمثلت في اعادة بناء وتوسيع طاقة البنية الأساسية، ثم المرحلة الأولى للاصلاح الاقتصادي التي حققت نجاحاً باهراً تمثل في انخفاض عجز الموازنة العامة للدولة من 20% الى أقل من 1%، وانخفاض معدل التضخم من أکثر من 23% الى أقل من 5%، وتحول عجز ميزان المدفوعات الى فائض، واستقرار سعر الصرف الأجنبي، وتکوين احتياطي نقدي أجنبي لدى البنک المرکزي تجاوز 20 مليار دولار، وانخفاض معدل تزايد السکان من 2.8% الى 2.1%. ثم بدأت المرحلة الثانية التي شهدت خصخصة ما يقرب من 70 شرکة من شرکات قطاع الأعمال العام الى جانب تحرير التجارة الخارجية.

  1. دراسة (Dorson, 2019):

Innovation and competitive advantage creation

هدفت الدراسة الى التعرف على أثر تبني إستراتيجية التميز وريادة التکلفة على خلق الميزة التنافسية وتحقيق القدرة التنافسية للصناعات المعرفية، کما هدفت الدراسة الى التعرف على دور ازدواجية الإستراتيجية التنافسية في خلق المزايا التنافسية المرتبطة بالصناعات ذات المحتوى المعرفي.

وتناولت الدراسة تحليل استراتيجيات التنافس في سوق الصناعات ذات المحتوى المعرفي، ودور هذه الاستراتيجيات التنافسية في تنمية اموارد المنشأه وتحقيق المزايا التنافسية وخلق القدرة التنافسية للصناعات ذات المحتوى المعرفى.

وتوصلت الدراسة الى أنه تطبيق إستراتيجية ريادة التکلفة لا يعتبر الوسيلة المثالية في کثير من الأحيان للصناعات ذات المحتوى المعرفى، کما وجدت الدراسة أن إستراتيجية الترکيز في الصناعات ذات المحتوى المعرفى قد تساهم في خلق حلول إبداعية تميز المنتج المعرفي عن نظيره من المنتجات وهو ما يحقق قدرة تنافسية عالية رغم خفض سعره، ورغم ذلک أشارت الدراسة الى أنه لا يمکن الإستغناء عن ريادة التکلفة بإعتبارها السبب الرئيسي لغزو الأسواق ولاسيما الأسواق الحديثة للمنشأة.

وترى الباحثة أن هذه الدراسة قامت بتحليل العلاقة بين المتغيرات الثلاثة المتعلقة بالاستراتيجيات التنافسية والقدرة التنافسية والصناعات ذات المحتوى المعرفي، إلا أنها تضاربت في النتائج في عملية إختيار الإستراتيجية التنافسية المناسبة للصناعات ذات المحتوى المعرفى.

  1. دراسة (Ferreira & Coelho, 2020):

Dynamic capabilities, innovation and branding capabilities and their impact on competitive advantage and SME’s performance in Portugal: themoderating effects of entrepreneurial orientation

هدفت الدراسة الى تحليل العلاقة بين الإستراتيجيات التنافسية بشکل عام وإستراتيجية التميز بشکل خاص وکلٍ من القدرة التنافسية والصناعات ذات المحتوى المعرفي ولکن على المنشآت الصغيرة والمتوسطة، کما هدفت الدراسة الى تقديم آلية لإختيار الإستراتيجية التنافسية الملائمة في الصناعات ذات المحتوى المعرفي للمنشآت الصغيرة والمتوسطة.

وتناولت الدراسة تحليل الإستراتيجيات التنافسية والتعرف على تأثيرها على تحقيق القدرة التنافسية الجيدة في الصناعات ذات المحتوى المعرفي، کما تناولت الدراسة تقديم إطار مقترح لإختيار الإستراتيجية التنافسية المناسبة مع الصناعة.

وتوصلت الدراسة الى أن الإستراتيجية المزدوجة هو الحل المثالي لتحقيق القدرة التنافسية للصناعات ذات المحتوى المعرفي للمنشآت الکبيرة التي تدخل في سلاسل توريد، بينما يفضل إستراتيجية التميز في المنشآت الکبيرة متعددة الجنسيات للصناعات ذات المحتوى المعرفى، بينما يفضل إستراتيجية ريادة التکلفة في المنشآت الصغيرة ذات الصناعات ذات المحتوى المعرفي.

وترى الباحثة أن هذه الدراسة رکزت على تقديم إطار مقترح لإختيار الإستراتيجية التنافسية ولکنه خاضع لحجم المنشأه واختيارات المؤسسة في عمليات التصنيع ومستوى الشراکات بين المنشأة ونظائرها.

وتعليقاً على مجموعة الدراسات السابق عرضها تتضح الباحثة ما يلي:

يتبين من نتائج الدراسات السابقة أن تحليل العلاقة بين الإستراتيجيات التنافسية وتحقيق القدرة التنافسية في الصناعات ذات المحتوى المعرفي يتوقف على تحديد مجموعة من المقومات الهامة المتمثلة في الحجم وطبيعة السوق التنافسي وأبعاد الاقتصاد القومي.

کما يتبين من نتائج الدراسات السابقة أن إتجاه العلاقة بين القدرة التنافسية والإستراتيجية التنافسية المختارة غير واضح بشکل عام، فالبعض يرى أهمية اتباع ريادة التکلفة والبعض يرى أهمية إتباع التميز والبعض الآخر يرى أهمية وضع مجموعة من المقومات والمعايير لإختيار الإستراتيجية التنافسية وتحقيق القدرة التنافسية في الصناعات ذات المحتوى المعرفي. وبالتالي، يمکن للباحثة صياغة الفرض الاحصائي الثالث للدراسة على الشکل العدم التالي:

الفرض الثالث: لا يوجد تأثير ذو دلالة احصائية لتطبيق إستراتيجية ريادة التکلفة على زيادة القدرة التنافسية بالصناعات ذات المحتوى المعرفي (الصناعات الدوائية المصرية).

وفي هذا الصدد، يمکن للباحثة طرح عدة تساؤلات لتعبر عن المحاور الرئيسية التي لم تتناولها الدراسات السابق عرضها ولعل أهمها من وجهة نظر الباحثة مايلي:

  • ما هو أثر التنوع في إستخدام الاستراتيجيات التنافسية على دعم القدرات التنافسية المختلفة للمنشآت؟
  • ما هي الإستراتيجية التنافسية الملائمة في الصناعات ذات المحتوى المعرفي؟
  • ما هو دور الاستراتيجيات التنافسية في دعم القدرات التنافسية بالصناعات ذات المحتوى المعرفي؟

الفجوة البحثية للدراسات السابقة والاضافة العلمية للدراسة الحالية:

تناولت الدراسات السابقة موضوع إستراتيجية ريادة التکلفة حيث أشارت إلى إمکانية وأهمية تطبيق إستراتيجية ريادة التکلفة ومدى إستخدامها في عملية اتخاذ القرار وبيان أهميتها. کما تناولت العديد من الدراسات تحليل أثر إستراتيجية ريادة التکلفة على تحقيق القدرة التنافسية ودورها في دعم الصناعات ذات المحتوى المعرفي ولا سيما الصناعات الدوائية. وبتحليل الدراسات السابق عرضها في المجموعات الثلاثة سالفة الذکر يتبين للباحثة مجموعة من المحاور التي تمثل فجوة بحثية يمکن تغطيتها من خلال الدراسة الحالية وهي کالتالي:

  • تضاربت نتائج الدراسات السابقة فيما بينها فالبعض يرى أهمية إتباع إستراتيجية ريادة التکلفة في الصناعات ذات المحتوى المعرفي، والبعض الآخر يرى أهمية تطبيق إستراتيجية التميز في الصناعات ذات المحتوى المعرفي، بينما يرى فريق ثالث أهمية المزج بين کلا الاستراتيجيتين.
  • اجماع الدراسات التي اتفقت على أفضلية تطبيق إستراتيجية ريادة التکلفة في الصناعات ذات المحتوى المعرفي يتوقف على توافر مجموعة من المقومات في المنشأة محل التطبيق حتى تتمکن من خلق القدرة التنافسية.
  • اعتمد تقييم مدى صلاحية إستراتيجية ريادة التکلفة للتطبيق في الصناعات ذات المحتوى المعرفي على مجموعة من المعايير وهو ما قد يختلف من دولة لأخرى، ولم تحاول إحدى الدراسات حصرها وتحليلها مع الاقتصاديات المختلفة.
  • تبين من عرض المجموعة الثالثة من الدراسات والتي إستعرضت العلاقة بين المتغيرات الثلاثة (إستراتيجية ريادة التکلفة، والقدرة التنافسية، والصناعات ذات المحتوى المعرفي) – في حدود علم الباحثة - وجود ندرة في الدراسات التي جمعت بين المتغيرات الثلاثة مجتمعة، وهو ما يبرهن أهمية اجراء الدراسة الحالية.
  • ارتکزت أهمية ريادة التکلفة في الصناعات ذات المحتوى المعرفي في المواضع المتعلقة بالبحث والتطوير والبيع والتوزيع والتسويق للمنتجات، إلا أن الدراسات السابقة لم توضح الآلية التحليلية المناسبة لتطبيق إستراتيجية ريادة التکلفة في تلک المواضع.

وإنطلاقاً من العرض السابق للتساؤلات البحثية يتبين أن الفجوة البحثية هي المحاور التي تمثل الاجابة عن التساؤلات السابقة وهو ما لم تتعرض اليه الدراسات السابقة بأي شکل من الأشکال، ومن ثم يتبين أهمية تحليل العلاقة بين إستراتيجية ريادة التکلفة ودعم القدرة التنافسية بالصناعات ذات المحتوى المعرفي.

وبناء على محاور الفجوة البحثية السابق عرضها يتبين للباحثة أهمية إجراء الدراسة الحالية لتغطيتها واثراء المعرفة في هذا الجانب لما يتسم به من ندرة في الدراسات، حيث تتمثل الاضافة العلمية لهذه الدراسة في وضع إطار لتطبيق إستراتيجية ريادة التکلفة في المواضع الهامة الخاصة بالصناعات ذات المحتوى المعرفي والمتمثلة في البحث والتطوير والبيع والتوزيع والتسويق للمنتجات، کما تتجلى الإضافة العلمية للدراسة في التطبيق على الصناعات الدوائية المصرية والتي تحظى بإهتمام عمليات البحث والتطوير ولا سيما في الآونة الأخيرة. وعلاوة على ذلک، تحاول الدراسة الحالية وضع معايير هامة لبيان مدى توافق إستراتيجية ريادة التکلفة مع الصناعات ذات المحتوى المعرفي في القطاع الدوائي.

  1. الدراسة الميدانية:

تهدف الباحثة من خلال استعراض الدراسة الميدانية الى توضيح مجتمع وعينة الدراسة، وإختبارات الصدق والثبات لعينة الدراسة، وتوصيف عينة الدراسة والإحصاءات الوصفية، وأخيراً نتائج إختبارات الفروض الاحصائية للدراسة وذلک على النحو التالي:

5-1: مجتمع وعينة الدراسة:

نظراً لعدم توافر إطار محدد لمفردات مجتمع البحث الذين يعملون بمجال المحاسبة والإدارة في المنشآت الصناعية الدوائية في البيئة المصرية وانتشار مفرداته وإستناداً الى طبيعة مجتمع الدراسة سالف الذکر فإن المجتمع يزيد عن 100000  مفردة، ومن ثم يصبح الحد الأدنى لعينة الدراسة 384 مفردة، وقد قامت الباحثة بالإعتماد على إستخدام الإستقصاء عن طريق المقابلات الشخصية مع مجموعة من العاملين بمنشآت التصنيع الدوائية وعرض الإستبيان عليهم بما يطابق الشروط المطبقة لدراسة (Saunders, et al., 2009). حيث تمت المقابلات مع الأفراد المبحوثين مع مراعاة أن تکون خلال أيام الأسبوع المختلفة وخلال أوقات مختلفة في نفس اليوم وقد إستمرت المقابلات الميدانية مع مفردات العينة مدة شهر، وقد بلغت نسبة إستجابة عينة الدراسة للاجابة على الاستبيان 79.7% بواقع عينة صحيحة 306 مفردة، وهي نسبة إستجابة عالية في العلوم الاجتماعية.

5-2: إختبارات الصدق والثبات:

ويستخدم هذا الإختبار لمعرفة مدى إمکانية الإعتماد على قائمة الإستقصاء في جمع بيانات تتسم بالثبات، ويقصد به إمکانية الحصول على نفس البيانات عند إعادة الدراسة في نفس الظروف بإستخدام نفس الأداة ونفس الأفراد (Adams, et al., 2007). ومعامل الثبات ألفاکرونباخ هي الطريقة التي إستخدمتها الباحثة لحساب ثبات المقاييس وذلک بإستخدام برنامج SPSS (V. 26) ، وفي معظم الحالات يمکن إعتبار ألفاکرونباخ مؤشراً ملائماً وممتازاً لقياس ثبات المقياس ويعتبر من المعاملات التي من خلالها يمکن قياس مدي ثبات المقياس من خلال الإتساق الداخلي، حيث يرى Hair, et al. (2014) أن قيم ألفا المقبولة هي التي تتراوح من 0.6 الى 0.7 في حين أن القيم أکبر من 0.7 تشير إلى درجة عالية من الإعتمادية على المقاييس المستخدمة. وبالتالي، قامت الباحثة بإجراء دراسة إستطلاعية على عينة ميسرة من العاملين بمنشآت التصنيع الدوائية المختلفة عددها 62 مفردة، وأظهرت نتائج التحليل والتي يوضحها الجدول (1) ما يلي:

جدول رقم (1): نتائج اختبار الثبات لمتغيرات الدراسة

المتغير

رقم العبارة

معامل الارتباط

معامل الثبات لو حذفت العبارة

معامل الثبات

عدد العبارات

معامل ألفا

تطبيق إستراتيجية ريادة التکلفة

Q1

0.416

0.694

21

0.929

Q2

0.572

0.713

Q3

0.616

0.789

Q4

0.591

0.721

Q5

0.675

0.791

Q6

0.313

0.849

Q7

0.621

0.679

Q8

0.674

0.793

Q9

0.756

0.776

Q10

0.657

0.813

Q11

0.695

0.846

Q12

0.491

0.856

Q13

0.653

0.688

Q14

0.598

0.902

Q15

0.678

0.744

Q16

0.537

0.802

Q17

0.705

0.828

Q18

0.726

0.803

Q19

0.671

0.844

Q20

0.656

0.889

Q21

0.680

0.775

اجمالي المتغير المستقل: تطبيق إستراتيجية ريادة التکلفة

21

0.929

دعم القدرة التنافسية

Q1

0.495

0.731

15

0.915

Q2

0.686

0.708

Q3

0.589

0.870

Q4

0.616

0.745

Q5

0.595

0.779

Q6

0.714

0.703

Q7

0.694

0.822

Q8

0.760

0.905

Q9

0.783

0.762

Q10

0.763

0.785

Q11

0.714

0.769

Q12

0.726

0.730

Q13

0.698

0.714

Q14

0.700

0.682

Q15

0.526

0.831

اجمالي المتغير التابع الأول: دعم القدرة التنافسية

15

0.915

الصناعات ذات المحتوى المعرفي

Q1

0.784

0.807

12

0.932

Q2

0.711

0.857

Q3

0.771

0.796

Q4

0.744

0.716

Q5

0.769

0.833

Q6

0.874

0.888

Q7

0.779

0.721

Q8

0.764

0.791

Q9

0.804

0.842

Q10

0.758

0.763

Q11

0.702

0.916

Q12

0.482

0.908

اجمالي المتغير التابع الثاني: الصناعات ذات المحتوى المعرفي

12

0.932

دعم القدرة التنافسية بالصناعات ذات المحتوى المعرفي

Q1

0.556

0.831

17

0.906

Q2

0.502

0.716

Q3

0.640

0.853

Q4

0.668

0.782

Q5

0.787

0.755

Q6

0.667

0.808

Q7

0.713

0.741

Q8

0.731

0.758

Q9

0.695

0.868

Q10

0.645

0.750

Q11

0.574

0.740

Q12

0.735

0.740

Q13

0.642

0.809

Q14

0.712

0.763

Q15

0.604

0.741

Q16

0.585

0.884

Q17

0.333

0.683

اجمالي المتغير التابع الثالث: دعم القدرة التنافسية بالصناعات ذات المحتوى المعرفي

17

0.906

اجمالي عبارات قائمة الإستقصاء

65

0.964

يتضح لدى الباحثة من خلال العرض السابق لنتائج إختبارات الثبات لمتغيرات الدراسة ما يلي:

  • بالنسبة لمقياس المتغير المستقل تطبيق إستراتيجية ريادة التکلفة: فقد تبين أن معامل ألفا للمقياس ککل بلغ 0.929 وهو ما يشير الى درجة عالية من الإعتمادية على المقياس، وذلک بإعتبار أن معامل ألفا الذي يتراوح ما بين 0.6 الى 0.7 يعتبر کافياً ومقبولاً.
  • بالنسبة لمقياس المتغير التابع الأول دعم القدرة التنافسية: فقد تبين أن معامل ألفا للمقياس ککل بلغ 0.915 وهو ما يشير الى درجة عالية من الإعتمادية على المقياس، وذلک باعتبار أن معامل ألفا الذي يتراوح ما بين 0.6 الى 0.7 يعتبر کافياً ومقبولاً.
  • بالنسبة لمقياس المتغير التابع الثاني الصناعات ذات المحتوى المعرفي: فقد تبين أن معامل ألفا للمقياس ککل بلغ 0.932 وهو ما يشير الى درجة عالية من الإعتمادية على المقياس، وذلک بإعتبار أن معامل ألفا الذي يتراوح ما بين 0.6 الى 0.7 يعتبر کافياً ومقبولاً.
  • بالنسبة لمقياس المتغير التابع الثالث دعم القدرة التنافسية بالصناعات ذات المحتوى المعرفي: فقد تبين أن معامل ألفا للمقياس ککل بلغ 0.906 وهو ما يشير الى درجة عالية من الإعتمادية على المقياس، وذلک بإعتبار أن معامل ألفا الذي يتراوح ما بين 0.6 الى 0.7 يعتبر کافياً ومقبولاً.

بالاضافة الى ذلک يتبين أن معاملات الإرتباط الاجمالية بين العناصر لکافة الأبعاد والعبارات أکبر من 0.3 مما يشير الى أهمية الابقاء على کافة العبارات بقائمة الإستقصاء دون حذف أو تغيير

5-3: توصيف عينة الدراسة:

من خلال إستخدام الإحصاء الوصفي يمکن وصف خصائص عينة الدراسة وذلک على النحو التالي کما هو موضح بالجدول رقم (2) على النحو التالي:

جدول رقم (2): الخصائص الديموغرافية لعينة الدراسة

بيان

الفئات

التکرار

النسبة

المستوى التعليمي

بکالوريوس

103

33.66%

دبلوم

63

20.59%

ماجستير

48

15.69%

دکتوراة

33

10.78%

شهادة مهنية

31

10.13%

زمالة احدى الجمعيات المهنية

28

9.15%

الوظيفة

محاسب

138

45.10%

رئيس قسم

38

12.42%

عضو مجلس ادارة

19

6.21%

عضو هيئة تدريس

111

36.27%

الخبرة العملية

أقل من سنة

8

2.61%

من 1 الى 5 سنوات

90

65.22%

من 5 الى 10 سنوات

83

27.12%

أکثر من 10 سنوات

125

40.85%

المصدر: إعداد الباحثة إعتماداً على نتائج التحليل الاحصائي

ويتضح لدى الباحثة من الجدول السابق مجموعة من الملاحظات التي يمکن بيانها فيما يلي:

  • ·         فيما يتعلق بالمستوى التعليمي: يتبين أن نسبة الحاصلون على بکالوريوس تبلغ 33.66% وهي في المرکز الأول، بينما تبلغ نسبة الحاصلين على دبلوم 20.59% وهي في المرکز الثاني، بينما تبلغ نسبة حملة الماجستير 15.69% وتحتل المرکز الثالث،  بينما تبلغ نسبة حملة الدکتوراة 10.78% وتحتل المرکز الرابع، کما تبلغ نسبة الحاصلون على شهادات مهنية 10.13% وتحتل المرکز الخامس، بينما تبلغ نسبة الحاصلون على زمالات الجمعيات المهنية 9.15% وتحتل المرکز الأخير. وهو ما يشير الى توازن العينة بين کافة الفئات المستهدفة للمستوى التعليمي.
  • ·         فيما يتعلق بالوظيفة: يتبين أن نسبة المحاسبين تبلغ 45.10% وهي في المرکز الأول،  کما يتبين أن نسبة عضو هيئة التدريس تبلغ 36.27% وهي في المرکز الثاني، بينما تبلغ نسبة رئيس قسم 12.42% وتحتل المرکز الثالث، بينما تبلغ نسبة عضو مجلس ادارة 6.21% وتحتل المرکز الرابع والأخير. وهو ما يشير الى أن الغالبية العظمى من عينة الدراسة ترکزت على المحاسبين المعنيين بتطبيق موضوع الدراسة والأکاديمين مقدمي التوصيات بتطبيق الموضوع.
  • ·         فيما يتعلق بالخبرة العملية: يتبين أن نسبة من يتمتعون بخبرة من 1 الى5 سنوات تبلغ 65.22% وهي في المرکز الأول، کما يتبين أن نسبة أکثر من 10 سنوات تبلغ 40.85% وهي في المرکز الثاني، بينما تبلغ نسبة من يتمتعون بخبرة من 5 الى10 سنوات 27.12% وتحتل المرکز الثالث،  بينما تبلغ نسبة من يتمتعون بخبرة أقل من سنة 2.61% وتحتل المرکز الرابع والأخير. وهو ما يشير الى أن الغالبية العظمى من عينة الدراسة هم من ذوي الخبرة، ومن ثم يصبحون أکثر قدرة على الحکم على متغيرات الدراسة.

5-4: الإحصاءات الوصفية:

تسعى الباحثة من خلال هذا التحليل الى إستخدام الوسط الحسابي للتعبير عن اجابات المستقصي منهم نحو الموافقة أو عدم الموافقة على بعض العبارات التي تقيس متغيرات الدراسة. وبناء على ذلک، يتم تحديد التوزيع الطبيعي لعبارات قياس المتغيرات تمهيداً للقيام بإجراء المزيد من التحليل الإستنتاجي من أجل إختبار فروض الدراسة. ويمکن توضيح نتائج التحليل الوصفي لعبارات قياس متغيرات الدراسة کما يوضح الجدول التالي:

جدول رقم (3): التحليل الوصفي لعبارات قياس متغيرات الدراسة

المتغير

العبارة

الوسط الحسابي

الإنحراف المعياري

معامل الإلتواء

معامل التفرطح

تطبيق إستراتيجية ريادة التکلفة

Q1

4.44

0.60

-0.54

-0.61

Q2

4.26

0.66

-0.68

0.91

Q3

4.34

0.64

-0.44

-0.68

Q4

4.31

0.64

-0.38

-0.69

Q5

4.06

0.87

-0.95

1.23

Q6

3.89

0.75

0.01

-0.83

Q7

4.14

0.99

-1.40

1.85

Q8

4.25

0.80

-0.90

0.33

Q9

4.35

0.71

-0.62

-0.80

Q10

4.31

0.72

-0.55

-0.91

Q11

4.20

0.70

-0.30

-0.95

Q12

4.40

0.66

-0.65

-0.62

Q13

4.51

0.57

-0.68

-0.53

Q14

4.33

0.66

-0.83

1.06

Q15

4.41

0.67

-0.68

-0.61

Q16

4.34

0.64

-0.44

-0.68

Q17

4.29

0.63

-0.31

-0.66

Q18

4.26

0.71

-0.42

-0.94

Q19

4.20

0.78

-0.83

0.42

Q20

4.50

0.60

-0.77

-0.38

Q21

4.30

0.75

-0.78

0.01

دعم القدرة التنافسية

Q1

4.46

0.73

-1.21

0.82

Q2

4.23

0.76

-1.31

3.55

Q3

4.20

0.72

-0.33

-1.04

Q4

3.83

0.92

-0.59

0.65

Q5

3.62

0.95

-0.54

0.42

Q6

3.73

1.01

-0.76

0.29

Q7

4.01

0.77

-0.24

-0.74

Q8

4.12

0.75

-0.44

-0.44

Q9

4.10

0.76

-0.17

-1.26

Q10

3.86

0.98

-0.83

0.71

Q11

4.08

0.79

-0.29

-0.92

Q12

4.20

0.73

-0.33

-1.07

Q13

4.25

0.70

-0.38

-0.92

Q14

4.16

0.73

-0.25

-1.09

Q15

4.27

0.77

-0.73

-0.29

الصناعات ذات المحتوى المعرفي

Q1

4.20

0.73

-0.58

-0.13

Q2

4.28

0.70

-0.45

-0.91

Q3

4.29

0.83

-1.42

2.80

Q4

4.19

0.84

-1.04

1.54

Q5

4.26

0.76

-0.70

-0.23

Q6

4.31

0.70

-0.52

-0.86

Q7

4.32

0.76

-0.84

-0.01

Q8

4.39

0.71

-0.74

-0.72

Q9

4.37

0.73

-0.95

0.38

Q10

4.26

0.80

-0.70

-0.51

Q11

4.27

0.78

-0.51

-1.19

Q12

3.85

0.90

-0.48

0.13

دعم القدرة التنافسية بالصناعات ذات المحتوى المعرفي

Q1

4.13

0.85

-1.03

1.50

Q2

4.09

0.78

-0.37

-0.70

Q3

4.15

0.85

-0.99

1.25

Q4

3.98

0.77

-0.18

-0.79

Q5

3.73

1.04

-0.37

-0.76

Q6

3.92

0.85

-0.69

0.70

Q7

3.63

0.97

-0.33

-0.51

Q8

3.42

1.14

-0.33

-0.56

Q9

3.51

1.11

-0.54

-0.33

Q10

3.43

1.03

-0.34

-0.24

Q11

4.22

0.77

-0.69

-0.09

Q12

4.17

0.83

-0.78

-0.03

Q13

3.99

0.87

-0.56

-0.35

Q14

4.05

0.88

-0.81

0.61

Q15

4.09

0.77

-0.84

1.69

Q16

4.04

0.83

-0.90

1.27

Q17

4.27

0.73

-0.87

0.74

 

ويتضح لدى الباحثة من الجدول السابق مجموعة من الملاحظات التي يمکن بيانها فيما يلي:

  • عدم وجود قيم مفقودة أو قوائم غير مکتملة داخل عينة الدراسة والبالغ عددها 306 مفردة، ويرجع ذلک الى قيام الباحثة بتوزيع الاستقصاء عبر الإنترنت.
  •  فيما يخص ميول مفردات العينة نحو الاجابة على عبارات المقياس نحو إتجاه معين، فقد کانت الإجابة على کافة عبارات المقياس تميل نحو المتوسطات الإيجابية (موافق جداً موافق) حيث أنها جميعاً تتجاوز القيمة 3.
  • وفيما يتعلق بالمتغير المستقل تطبيق إستراتيجية ريادة التکلفة فکانت أبرز المتوسطات الايجابية في العبارات رقم 13، 20 وذلک بوسط حسابي قدره 4.51، 450 على التوالي، تنص العبارتان على "النجاح فى تنفيذ إستراتيجية ريادة التکلفة يتطلب أن يکون لدي المنشأة فهم واضح لتعريف جماعات العملاء المستهدفين للجودة" & " تمکن إستراتيجية ريادة التکلفة من البحث عن أقصى مستويات الإستغلال الأمثل للموارد" على التوالي.
  • وفيما يتعلق بالمتغير التابع الأول دعم القدرة التنافسية فکانت أبرز المتوسطات الايجابية في العبارة الأولى وذلک بوسط حسابي قدره 4.46 ، وتنص العبارة على " إستراتيجية ريادة التکلفة تدخل في إطار المجموعة الثانية المتعلقة بالمستوى الجزئي حيث أنها تؤثر في المنتج محل إهتمام العميل النهائي".
  • وفيما يتعلق بالمتغير التابع الثاني الصناعات ذات المحتوى المعرفي فکانت أبرز المتوسطات الإيجابية في العبارة الثامنة وذلک بوسط حسابي قدره 4.39 ، وتنص العبارة على " الصناعات ذات المحتوى المعرفي ولا سيما فى القطاع الدوائي تتميز بإستمرار البحث والتطوير في إنتاج وترکيب المنتجات".
  • وفيما يتعلق بالمتغير التابع الثالث دعم القدرة التنافسية بالصناعات ذات المحتوى المعرفي فکانت أبرز المتوسطات الإيجابية في العبارة رقم 17 وذلک بوسط حسابي قدره 4.27 ، وتنص العبارة على "ترکيز الإدارة العليا على العلاقات الانسانية وزيادة الإهتمام بالعاملين يشجع العاملين على المشارکة بفعالية في تحقيق أهداف المنشأة".
  • لا توجد أي ميول لدى أفرد العينة نحو الإجابة على عبارات المقياس نحو السلبية، حيث جاء الوسط الحسابي لکافة عبارات الإستقصاء أکبر من 3.
  • کما يتبين من نتائج الجدول السابق أن جميع عبارات المقياس تميل الى التوزيع الطبيعي حيث تراوحت قيم معامل الالتواء ما بين (± 3)، کما کانت قيم معامل التفرطح تتراوح ما بين (± 10).

5-5: نتائج إختبارات الفروض الإحصائية للدراسة:

يعرض الجدول رقم (4) نتائج تحليل الإنحدار المتعدد لإختبار أثر تطبيق إستراتيجية ريادة التکلفة على دعم القدرة التنافسية، ثم أثر تطبيق إستراتيجية ريادة التکلفة على الصناعات ذات المحتوى المعرفي، وأخيراً أثر تطبيق إستراتيجية ريادة التکلفة على دعم القدرة التنافسية بالصناعات ذات المحتوى المعرفي.

جدول رقم (4): نتائج تحليل الانحدار المتعدد للفورض الاحصائية الرئيسية للدراسة

المتغيرات

نموذج (1): المتغير التابع: دعم القدرة التنافسية

نموذج (2): المتغير التابع: الصناعات ذات المحتوى المعرفي

نموذج (3): المتغير التابع: دعم القدرة التنافسية بالصناعات ذات المحتوى المعرفي

T-Value

βSig

T-Value

βSig

T-Value

βSig

الثابت

0.028

0.005

1.858

0.415

7.299

2.324*

المستوى التعليمي

1.426

0.028

0.586

0.013

2.204

0.072*

المستوى الوظيفي

0.337

0.010

4.702

0.158*

1.639

0.079

سنوات الخبرة

4.345

0.151*

2.395

0.096*

2.210

0.127*

تطبيق إستراتيجية ريادة التکلفة

24.114

1.035*

19.356

0.958*

7.249

0.512*

معنوية النموذج FSig

151.551*

118.587*

141.116*

القدرة التفسيرية R2

66.8%

61.2%

85.1%

تشير علامة * الى مستوى معنوية 5%

     

بإستعراض نتائج نموذج الإنحدار المتعدد المتعلقة بدراسة أثر تطبيق إستراتيجية ريادة التکلفة على کلٍ من دعم القدرة التنافسية، والصناعات ذات المحتوى المعرفي، ودعم القدرة التنافسية بالصناعات ذات المحتوى المعرفي. أظهرت نتائج نموذج الانحدار (1) أن هذا النموذج معنوي عند مستوى معنوية 5% وتظهر النتائج أن المتغيرات الديموغرافية والمتغير المستقل الخاص بتطبيق إستراتيجية ريادة التکلفة تفسر 66.8% من التباين الحاصل في دعم القدرة التنافسية وذلک بالنظر الى معامل (R2) وکذلک أظهرت النتائج أن أحد المتغيرات الديموغرافية کان له تأثير احصائي على دعم القدرة التنافسية، وذلک المتغير هو: مستوى الخبرة، ولم تؤثر بقية المتغيرات الديموغرافية على دعم القدرة التنافسية، والجدير بالذکر أن المتغير الديموغرافي سالف الذکر يحمل إشارة موجبة وهو ما يشير الى وجود علاقة طردية بين المتغير الديموغرافي مستوى الخبرة والمتغير التابع دعم القدرة التنافسية، أي أن زيادة مستوى الخبرة تؤدي الى زيادة دعم القدرة التنافسية.

کما أوضحت نتائج نموذج الإنحدار (1) معنوية العلاقة بين المتغير المستقل تطبيق إستراتيجية ريادة التکلفة ودعم القدرة التنافسية حيث يحمل المتغير المستقل إشارة موجبة وهو ما يشير الى وجود علاقة طردية بين تطبيق إستراتيجية ريادة التکلفة ودعم القدرة التنافسية، أي أن زيادة مستويات تطبيق إستراتيجية ريادة التکلفة يؤدي الى زيادة دعم القدرة التنافسية، وهو ما يتفق مع نتائج العديد من الدراسات، وبالتالي، يمکن للباحثة قبول الفرض الاحصائي الرئيسي الأول للدراسة على الشکل البديل التالي:

الفرض الأول: يوجد تأثير طردي معنوي لتطبيق إستراتيجية ريادة التکلفة على دعم القدرة التنافسية.

کما أوضحت نتائج نموذج الإنحدار (2) أن هذا النموذج معنوي عند مستوى معنوية 5% وتظهر النتائج أن المتغيرات الديموغرافية والمتغير المستقل الخاص بتطبيق إستراتيجية ريادة التکلفة تفسر 61.2% من التباين الحاصل في الصناعات ذات المحتوى المعرفي وذلک بالنظر الى معامل (R2) وکذلک أظهرت النتائج أن بعض المتغيرات الديموغرافية کان لها تأثير إحصائي على الصناعات ذات المحتوى المعرفي، وتلک المتغيرات هي: المستوى الوظيفي ومستوى الخبرة، ولم تؤثر بقية المتغيرات الديموغرافية على الصناعات ذات المحتوى المعرفي، والجدير بالذکر أن کلا المتغيران الديموغرافيان سالفا الذکر يحملاً إشارة موجبة وهو ما يشير إلى وجود علاقة طردية بين المتغيران الديموغرافيان المستوى الوظيفي ومستوى الخبرة والمتغير التابع الصناعات ذات المحتوى المعرفي، أي أن زيادة المستوى الوظيفي ومستوى الخبرة يؤديان الى زيادة دعم الصناعات ذات المحتوى المعرفي.

کما أوضحت نتائج نموذج الإنحدار (2) معنوية العلاقة بين المتغير المستقل تطبيق إستراتيجية ريادة التکلفة والصناعات ذات المحتوى المعرفي حيث يحمل المتغير المستقل إشارة موجبة وهو ما يشير الى وجود علاقة طردية بين تطبيق إستراتيجية ريادة التکلفة والصناعات ذات المحتوى المعرفي، أي أن زيادة مستويات تطبيق إستراتيجية ريادة التکلفة يؤدي الى زيادة دعم الصناعات ذات المحتوى المعرفي، وهو ما يتفق مع نتائج العديد من الدراسات، وبالتالي، يمکن للباحثة قبول الفرض الاحصائي الرئيسي الثاني للدراسة على الشکل البديل التالي:

الفرض الثاني: يوجد تأثير طردي معنوي لتطبيق إستراتيجية ريادة التکلفة على الصناعات ذات المحتوى المعرفي.

کما أوضحت نتائج نموذج الإنحدار (3) أن هذا النموذج معنوي عند مستوى معنوية 5% وتظهر النتائج أن المتغيرات الديموغرافية والمتغير المستقل الخاص بتطبيق إستراتيجية ريادة التکلفة تفسر 85.1% من التباين الحاصل في دعم القدرة التنافسية بالصناعات ذات المحتوى المعرفي وذلک بالنظر الى معامل (R2) وکذلک أظهرت النتائج أن بعض المتغيرات الديموغرافية کان لها تأثير إحصائي على دعم القدرة التنافسية بالصناعات ذات المحتوى المعرفي، وتلک المتغيرات هي: المستوى التعليمي ومستوى الخبرة، ولم تؤثر بقية المتغيرات الديموغرافية على دعم القدرة التنافسية بالصناعات ذات المحتوى المعرفي، والجدير بالذکر أن کلا المتغيران الديموغرافيان سالفا الذکر يحملا إشارة موجبة وهو ما يشير الى وجود علاقة طردية بين المتغيران الديموغرافيان المستوى التعليمي ومستوى الخبرة والمتغير التابع دعم القدرة التنافسية بالصناعات ذات المحتوى المعرفي، أي أن زيادة المستوى التعليمي ومستوى الخبرة يؤديان الى زيادة دعم القدرة التنافسية بالصناعات ذات المحتوى المعرفي.

کما أوضحت نتائج نموذج الإنحدار (3) معنوية العلاقة بين المتغير المستقل تطبيق إستراتيجية ريادة التکلفة ودعم القدرة التنافسية بالصناعات ذات المحتوى المعرفي حيث يحمل المتغير المستقل إشارة موجبة وهو ما يشير الى وجود علاقة طردية بين تطبيق إستراتيجية ريادة التکلفة ودعم القدرة التنافسية بالصناعات ذات المحتوى المعرفي، أي أن زيادة مستويات تطبيق إستراتيجية ريادة التکلفة يؤدي الى زيادة دعم القدرة التنافسية بالصناعات ذات المحتوى المعرفي، وهو ما يتفق مع نتائج العديد من الدراسات، وبالتالي، يمکن للباحثة قبول الفرض الاحصائي الرئيسي الثالث للدراسة على الشکل البديل التالي:

الفرض الثالث: يوجد تأثير طردي معنوي لتطبيق إستراتيجية ريادة التکلفة على دعم القدرة التنافسية بالصناعات ذات المحتوى المعرفي.

  1. نتائج وتوصيات البحث:

هدفت الدراسة الى تحليل أثر تطبيق إستراتيجية ريادة التکلفة بالصناعتت ذات المحتوى المعرفي بغرض تحقيق ودعم القدرة التنافسية لذلک النوع من المنشآت، وذلک بالتطبيق على عينة من المبحوثين في نطاق الدراسة الميدانية ممن لهم احتکاک مباشر بالصناعات ذات المحتوى المعرفي سواء کانوا من المهنيين العاملين داخلها أو من الأکاديميين المهتمين بموضوع الدراسة، وقد أسفرت الدراسة من استطلاع آراء الدراسة الميدانية أن تطبيق إستراتيجية ريادة التکلفة يؤدي ولا شک الى دعم الامکانات المادية والقدرات البشرية في الصناعات ذات المحتوى المعرفي. کما أوضحت نتائج الدراسة التطبيقية ووجود تأثير طردي معنوي لتطبيق إستراتيجية ريادة التکلفة على دعم القدرة التنافسية، أي أن زيادة التطبيق الفعال لإستراتيجية ريادة التکلفة سيؤدي الى زيادة القدرة التنافسية. فيما يتعلق بتطبيق إستراتيجية ريادة التکلفة لدعم القدرة التنافسية بالصناعات ذات المحتوى المعرفي، فقد أوضحت نتائج الدراسة التطبيقية وجود علاقة طردية قوية بينهما أي أن زيادة التطبيق الفعال لتلک الإستراتيجية يؤدي الى زيادة القدرة التنافسية بالصناعات ذات المحتوى المعرفي.

وبناء على ذلک، تقدم الدراسة الحالية مجموعة من التوصيات الى الکتاب والباحثين والمنشآت المختلفة، حيث ينبغي على المنشآت الموجودة بمجال الصناعات ذات المحتوى المعرفي الاهتمام أکثر بالأساليب التکاليفية التي تستند الى تحليل العلاقة بين التکلفة والنشاط مثل نظام التکاليف على أساس النشاط المرتکز للأداء، کما ينبغي على الکتاب والباحثين تطوير التقنيات المحاسبية بمجال التکاليف لتطويع نظام تکاليفي يتواءم مع الإمکانات والقدرات المختلفة للصناعات ذات المحتوى المعرفي، فضلاً عن أنه ينبغي على الجهات التشريعية والهيئات الرقابية في البيئة المصرية الإهتمام بالرقابة على الأنظمة التکاليفية المطبقة بتلک المنشآت المعرفية

قائمة المراجع
أولاً: مراجع باللغة العربية:
صالح ، سمير أبوالفتوح، 1996 ، " إدارة التکلفة و الإنتاجية من منظور استراتيجي کمدخل للتحسين المستمر للميزة التنافسية: منظومة مقترحة "، مجلة المال والتجارة ، نادي التجارة ، مجلد 28 ، العدد 324 ، ص ص 4-13 .
عبدالرحمن ، عاطف عبدالمجيد، 2001، مدخل نظم إدارة التکلفة لتدعيم إستراتيجية التميز بالأسعار في ظل البيئة التنافسية الحديثة"، مجلة البحوث التجارية المعاصرة ، کلية التجارة جامعة سوهاج ، المجلد 15، العدد 1، ص ص 50-96.
علي ، عفاف مبارک محمد، 2003، دور نظام إدارة التکاليف الإستراتيجية في ظل المنافسة، المجلة المصرية للدراسات التجارية ، کلية التجارة – جامعة المنصورة ، المجلد 27، العدد الثاني، ص ص62-96.
صالح، سمير أبو الفتوح، 1996، ادارة التکلفة من منظور استراتيجي لدعم القدرة التنافسية للصادرات المصرية في ظل التکتلات الاقتصادية منظومة مقترحة، المؤتمر العلمي السنوي الثاني عشر، التصدير استراتيجية قومية، کلية التجارة، جامعة المنصورة.
صالح، سمير أبو الفتوح، 1998، الادارة الاستراتيجية للأودية التکنولوجية کمنظلق لجذب الاستثمارات في الصناعات الواعدة ومواجهة تحديات القرن الحادي والعشرين، المؤتمر العلمي السنوي الرابع عشر، التصدير استراتيجية قومية، کلية التجارة، جامعة المنصورة.
 
ثانياً: مراجع باللغة الانجليزية:
Saunders, M., Thornhill, A. & Lewis, P. (2009). Research methods for business students. London: Financial Times Prentice Hall.
Adams, J., Khan, H. T., Raeside, R., & White, D. I. (2007). Research methods for graduate business and social science students. SAGE publications India.
Hair, Jr J. F., Black, W.C., Babin, J. B. and A. (2014). Multivariate data analysis (7th ed.). Pearson Prentice Hall.
Adnan, T., Hasan, S., Rahman, M., Das, A., 2018, An analytic way to reduce cost of a product through value engineering employment (Case study: Walton), International journal of scientific and engineering research, Vol. 9, No. 2, PP. 526-533.
Ahiabor, G., 2013, The impact of incentives on productivity of firms in Ghana: A case study of Ghana airport company limited, problems of management in the 21st century, Vol. 8, PP. 6-15.
Akpinar, M., 2019, The fit of competitive strategies and firm-specific advantages with country-specific advantages in explaining manufacturing location choices, Competitiveness Review: An International Business Journal, Vol. 30 No. 3, PP. 245-268.
Altune, M., Kocak, O., Cankir B., 2015, The effect of job resources on work engagement: A study on academicians in Turkey, Educational sciences: Theory & practice, Vol. 15, No. 2, PP. 409-417.
Baack, D., Boggs, D., 2020, The difficulties in using a cost leadership strategy in emerging markets, International Journal of Emerging Markets, Vol. 3 No. 2, PP. 125-139
Bakker, A., Demerouti, E., Lieke, L., Brummelhuis, T., 2012, Work engagement performance and active learning: The role of Consclentiousness, Journal of Vocational Behavior, Vol. 80, PP. 555-564.
Bell, B. & Kozlowski, S., 2018, Active learning: Effects of core training design elements on self regulatory processes, learning and adaptability, Journal of applied Psychology, Vol. 93, PP. 296-316.
Bryksina, N., Golovina, A., Legotln, F., 2018, Implementation of cost leadership strategy by Russian medical companies of laboratory diagnostics, Working paper, Ural State university of economics, Yekaterinburg, Russian federation.
Chishty, N., 2017, Southwest airlines’ successful econometric cost leadership strategy examined in light of Paul Lawrence’s renewed Darwinian theory: an analysis, International interdisciplinary business economics advancement journal, Vol. 2, No. 2, PP. 117-126.
Coeurderoy, R. & Durand, R., 2014, Leveraging the advantage of early entry: proprietary technologies versus cost leadership, Journal of Business Research 57, PP. 583-590
Dilts, D. M., & Grabski, S. V., 1990, “Advanced Manufacturing Technologies: What They Can Offer Management Accountants”, Strategic Finance, Vol. 71, No. (8), P. 50.
Dorson, T., 2019, Innovation and competitive advantage creation The role of organisational leadership in service firms from emerging markets, International Marketing Review, Vol. 35 No. 4, PP. 580-600
Etienne, J., 2010, The impact of regulatory policy on individual behavior: A goal framing theory approach, Working paper, Center for analysis of risk and regulation.
Ferreira, J. & Coelho, A., 2020, Dynamic capabilities, innovation and branding capabilities and their impact on competitive advantage and SME’s performance in Portugal: the moderating effects of entrepreneurial orientation, International Journal of Innovation Science, Vol. 12 No. 3,, PP. 255-286.
Green, P., Finkel, E., Fitzsimons, G., Gino, F., 2017, The energizing nature of work engagement: toward a new need based theory of work motivation, research on organizational behavior, Vol. 37, PP. 1-18.
Hecht, R., Martin, F., Donnely, T., Larson, M., Sweeter, K., 2017, Will you run it? A gate keeping experiment examining credibility, branding and affiliation within information subsidies, public relations review, Vol. 43, PP. 438-749.
Kandula, N., Cooper, A., Schneider, J., Fujimoto, K., Kanaya, A., Horn. L., 2018, Personal social networks and organizational affiliation of South Asians in the united states, BMC public health journal, Vol. 18, PP. 1-12.
Kolokolova, O., & Mattes, A., 2014, Recovering managerial risk taking from daily hedge fund returns: incentives at work, Working paper, University of Manchester.
Kustamar, S. & Iskandar, T., 2018, Application of value engineering to the manufacture of block paving at CV TIRIO Mas, Watukebo Village, international journal of scientific and technology research, Vol. 7, No. 1, PP. 57-62.
Lei, H. & Lou, Z., 2018, Potential problems in international human resources management training programs. 3rd international conference on education and management science, University Muhammadiyah, Jakarta, Indonesia.
Lidasan, H. & Rahman, S., 2018, Disentangling the interaction effect of cost leadership strategy and entrepreneurial orientation towards organizational performance, Asian journal of multidisciplinary studies, Vol. 6, No. 2, PP. 57-62.
Namazi, Mohammad, 2009, " Performance Focused ABC A Third Generation Of Activity Based Cost System ", Cost Management, VOL. (23), NO. (5), PP: 34-46.
Nasri, R. & Ikra, M., 2016, Application of cost leadership and differentiation strategy to reach a competitive benefit, proceedings the 2nd international multidisciplinary conference November 15th, University Muhammadiyah, Jakarta, Indonesia.
Oyango, J., 2017, influence of cost leadership, differentiation and focus strategies on firm compositeness: The case of BOC Kenya Limited, Masters in Business administration, Chandaria School of Business.
Paina, L. & Morgan, L., 2014, Understanding how financial incentives can affect the success of a program, Working paper, U.S.A.I.D.
Pallak, A., Chrupaia, M., Pallga, M., 2017, Work Engagement a systematic review of polish research, Polish psychological Bulletin, Vol. 48, No. 2, PP. 175-187.
Porter, M. E., 2011, “Competitive advantage of nations: Creating and Sustaining Superior Performance”, Simon and Schuster.
Sarokolaeia, M. Alinezhad; Bahreinib, Maryam; Bezenjanic, P. Fateme, 2013, "Fuzzy Performance Focused Activity Based Costing (PFABC)", Social and Behavioral Sciences, Vol. (75), No. (2), PP: 346 – 352.
Selim, A., Abdel Rahman, O., Meetkees, M., Hagag, M., 2017, Value engineering application in infrastructure projects by public private partnership (PPPs), international journal of applied engineering research, Vol. 12, No. 20, PP. 367-375.
Shi, J., 2019, Contract manufacturer’s encroachment strategy and quality decision with different channel leadership structures, Computers & Industrial Engineering, Vol. 137, PP. 1-11.
Yin, J., Wei, S.,  Chen, X., Wei, J., 2020,  Does it pay to align a firm’s competitive strategy with its industry IT strategic role?,  Information & Management, Vol. 57, PP. 1-10
Zhang, Z., Bickmore, T., Orlow, M., 2017, Perceived organizational affiliation and its effects on patient trust: Role modeling with embodied conversational agents, Patient education and conseling, Vol. 100, PP. 1730-1737.