نحو سياسة اقتصادية لتعزيز النمو الاقتصادي الشامل في مصر

نوع المستند : المقالة الأصلية

المؤلفون

کلية التجارة ـ جامعة المنصورة

المستخلص

إن تحقيق النمو الاقتصادي الشامل هو التحدي المحوري أمام الاقتصاد المصري. فعلى الرغم مما حققته مصر من تقدم على الصعيدين الاقتصادي والاجتماعي خلال الفترة الماضية، فلا تزال مصر تعاني من ارتفاع معدلات الفقر والبطالة وضعف برامج الحماية الاجتماعية. وهو ما يتطلب سياسة اقتصادية ملائمة للتغلب على هذه التحديات وتحقيق النمو الاقتصادي الشامل. 
وقد توصلت هذه الدراسة إلى أن السياسة الاقتصادية القادرة على تنمية القدرات الإنتاجية ودعم التحول الهيکلي، وخلق فرص العمل اللائقة، وتعزيز الحماية الاجتماعية والحوار الاجتماعي، وتطبيق المعايير الدولية للعمل وحقوق العمال، وتحسين بيئة الأعمال والمنافسة، وتعزيز الشفافية والمساءلة، ورفع کفاءة الحکومة، من أجل تعزيز النمو الاقتصادي الشامل الذي يقوده القطاع الخاص، تقوم أساساً على عوامل عديدة منها:
دعم ديناميکية الأعمال والأسواق الشاملة: وذلک من خلال؛ تحفيز دور القطاع الخاص لخلق فرص عمل جديدة. وتشجيع الاندماج في سلاسل القيمة العالمية لتحسين القدرة التنافسية للصادرات المصرية. تحسين قدرة المشروعات الصغيرة والمتوسطة على التصدير. وتشجيع الابتکار واسع النطاق والنشر السريع والعميق للتکنولوجيا. وتعزيز الحوار المجتمعي، وأخيراً الاستثمار في المعرفة والتعلم مدى الحياة واکتساب المهارات.
الکلمات الرئيسية: النمو الاقتصادي الشامل، القدرات الإنتاجية، والتحول الهيکلي، الحماية الاجتماعية، الشفافية، المساءلة، ديناميکية الأعمال، الأسواق الشاملة.

الموضوعات الرئيسية


/- الإطار النظرى للبحث

1/1مقدمة:

يعد تحقيق النمو الاقتصادي والعمل على زيادة معدلاته هدفا رئيسيا لجميع الدول. وذلک لما له من أهمية وتأثير کبير على الکثير من المتغيرات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية. کما يعد تحقيق النمو الاقتصادي شرط ضروري ([1])، ولکنه غير کاف لتلبية الاحتياجات الإنمائية للفقراء، وغير قادر وحده على معالجة قضايا مثل، عدم المساواة والبطالة بشکل مباشر ([2]). ويتمثل الشرط الکافي في عداله توزيع ثمار هذا النمو بين أفراد المجتمع ([3]) . وعليه بات الحد من عدم المساواة في توزيع ثمار النمو، شاغلا رئيسا لصناع السياسات، وهو ما يعطى الأولوية للاهتمام بالنمو الاقتصادي الشامل وليس مجرد النمو بمفهومه التقليدي([4]). اى أن النمو الشامل يرکز على أهمية تخفيض درجة عدم المساواة في توزيع الدخل والثروة بالإضافة إلى زيادة نمو الدخل. ويشير تقرير الثروات العالمي الصادر عن بنک الائتمان والاستثمار المصرفي السويسري إلى أن أغنى 10% من السکان البالغين في مصر کانوا يملکون نحو 61% من الثروة في مصر عام 2000، وارتفعت حصتهم إلى نحو 65,3% عام 2007، ثم إلى نحو 73,3% من إجمالي الثروات عام 2014([5]). وهو ما يظهر غياب عدالة التوزيع في مصر.

کما أصبح النمو الاقتصادي الشامل هدفا عالمياً لجميع الاقتصادات، سواء کانت: متقدمة أو ناميه، غنية أو فقيرة ([6]). ويقصد بالنمو الاقتصادي الشامل، النمو الذي يعزز تکافؤ الفرص ويزيد أيضًا من الوصول إلى هذه الفرص. أو النمو الذي يسمح لجميع أفراد المجتمع بالمشارکة والمساهمة بالتساوي في النمو الاقتصادي، بغض النظر عن ظروفهم الفردية. فهو نمو لا يؤدى فقط إلى مجرد خلق فرص اقتصادية جديدة، بل يضمن تحقيق المساواة في امکانية حصول جميع شرائح المجتمع وخاصة الفقراء والمهمشين على هذه الفرص([7]).

وبدراسة أداء النمو الاقتصادي في مصر خلال فترة الدراسة، نلاحظ تذبذب معدلات النمو، وعدم استقراره، وانتقالها من المعدلات الموجبة الى المعدلات السالبه من ثم تصبح استدامة وشمولية النمو في مصر أمرا صعبا([8]). وانه أقل بکثير من إمکانات الاقتصاد المصري. وأن الاقتصاد المصرى يتسم بتباطؤ الاستثمار، ولا سيما الاستثمار الخاص وارتفاع کل من معدل التضخم والبطالة. وهما من أهم علامات الخلل الهيکلي في الاقتصاد المصري([9]). هذا بالإضافة إلى الاستعانة دائما بالقروض والمساعدات الخارجية، والعجز المزمن في الميزانية العامة للدولة. اضافه إلى التفاقم في حجم الدين العام المحلي والخارجي. وکذلک في الميزان التجاري، حيث تعجز الصادرات السلعية عن تغطية التصاعد المستمر للواردات السلعية (سواء لتلبية الحاجات الاستهلاکية الأساسية أو لتوفير جانب رئيسي من مستلزمات القطاع الصناعي) ([10]).

کما يمکن تفسير شدة حساسية الاقتصاد المصري للصدمات الخارجية بسبب طبيعه الاقتصاد المصري، کاقتصاد ريعي يعتمد على مصادر ريعية للنمو. وبالتالي على مصادر غير مستقرة لتمويل برامجه التنموية. وهوما يجعل الاقتصاد المصري عرضة للتقلبات في أسعار النفط، عائدات السياحة، قناة السويس وتحويلات العاملين بالخارج([11]).

وبناءا على کل ما سبق، يظهر بوضوح حاجة مصر إلى سياسات اقتصادية تعمل على توفير فرص عمل لائقة ومنتجة. وبناء اقتصاد متنوع وقادر على المنافسة، يعزز الاحتواء الاجتماعي ويرتفع فيه مستوى الثقة في الحکومة وعدالة توزيع الدخل والثروة. ويرتفع فيه مستوى الشفافية والمسائلة.

1/2 مشکلة الدراسة:

يمکن تلخيص مشکلة الدراسة في معرفة التحديات التي تعوق تحقيق النمو الاقتصادي الشامل والمستدام في مصر والعمل على معالجتها. وذلک من خلال تحديد السياسة الاقتصادية الملائمة لتحقيق النمو الاقتصادي الشامل في مصر.

 

1/3 أهمية الدراسة:

تحاول الدراسة وضع السياسات الاقتصادية الملائمة لتعزيز النمو الشامل، الذي يعمل على: (1) رفع مستوى معيشة المواطنين، (2) توفير فرص العمل المنتجة، (3) الحد من الفقر وعدم المساواة في توزيع الدخل والثروة (4) تقوية شبکات الأمان الاجتماعي (5) وبناء اقتصاد متنوع وقادر على المنافسة.

1/4 أهداف الدراسة:

تهدف الدراسة بشکل رئيسي إلى:

  • ·         التصدي للتحديات التي تعوق تحقيق النمو الاقتصادي الشامل لفئات المجتمع، وخلق الوظائف لأفراده. وبناء اقتصاد متنوع وقادر على المنافسة، يعزز الاحتواء الاجتماعي ويقوى شبکات الأمان الاجتماعي ويعمل على تنمية المناطق المحلية.
  • بيان بعض التجارب الدولية في مجال تحقيق النمو الاقتصادي الشامل.
  • توضيح السياسات الاقتصادية الملائمة التي تعمل ليس فقط على رفع معدلات النمو الاقتصادي الشامل في مصر بل والمساعدة في تهيئة المناخ المناسب لنجاح تلک السياسات.

1/5 منهج الدراسة:

يعتمد البحث على اسلوب التحليل الاستقرائي، حيث يقوم بدراسة بحثية مکتبية في المراجع والادبيات والتقارير والإحصاءات التي تصدر عن وزارة المالية ووزارة التخطيط في مصر والتي تتعلق بالنمو الاقتصادي الشامل. وکذلک تقارير المؤسسات المالية الدولية کصندوق النقد الدولي والبنک الدولي ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية التي تتعلق بالنمو الاقتصادي الشامل.

1/6 حدود الدراسة:

تتمثل حدود الدراسة في الاتي:

  • الحدود المکانية: يقتصر البحث على جمهورية مصر العربية (مع عرض بعض التجارب الدولية).
  • الحدود الزمنية: سيتطرق الباحث بإيجاز إلى السياسات الاقتصادية المتبعة منذ عام 1952 وحتى عام 2019، لمعرفة هل ساعدت هذه السياسات على تحقيق النمو الشامل في مصر.

1/7 خطة البحث:

من اجل تحقيق اهداف البحث تم تقسيم البحث على النحو التالى:

 

1/- الإطار النظرى للبحث

2/- مفهوم وأهمية النمو الاقتصادي الشامل

3/- السياسة الاقتصادية الملائمة لتعزيز النمو الاقتصادي الشامل في مصر

4/- مفهوم وأهمية دعم ديناميکية الأعمال والأسواق الشاملة في دعم النمو الاقتصادي الشامل في مصر

5/- دعم ديناميکية الأعمال

6/- تعزيز الأسواق الشاملة

7/- أهم النتائج والتوصيات

8/- المراجع

 

2/-مفهوم وأهمية النمو الاقتصادي الشامل

2/1 مفهوم النمو الاقتصادي الشامل

يُعرف النمو الشامل، کما تراه لجنة النمو والتنمية بالبنک الدولى (CGD) ([12]) ، بأنه: النمو المستدام على مدى سنوات، والذي يرتکز على قاعدة عريضة من المشارکين على مستوى کافة القطاعات، ويعمل الجزء الأکبر من القوى العاملة في أعمال لائقة ومنتجة ([13]).

کما يُعرف النمو الشامل، بأنه نمو يضمن شمول جميع أفراد المجتمع في العملية الانتاجية وضمان مشارکتهم الفعالة فيها وزيادة حجم الناتج المحلي الإجمالي، وذلک من خلال ضمان تقديم فرص متساوية لهؤلاء الأفراد للمشارکة في سوق العمل من خلال استهداف هذه الفئات ورفع قدراتهم الانتاجية بالتعليم والتدريب، وخاصة الفئات المهمشة ([14]).

ومن ثم يمکن القول إن النمو يوصف بأنه شاملا عندما يحقق الشروط التالية:

  • المشارکة: بأن يُشغل هذا النمو الجزء الأکبر من القوى العاملة في أعمال منتجة وخاصة المستبعدين وهذا لا يعني الفقراء فقط وإنما أي فئات أخرى کانت مستبعده من عملية النمو.
  • العدالة التوزيعية: يجب أن يتضمن النمو توزيعاً عادلاً للموارد تعود فائدته على کل القطاعات الاقتصادية([15]).
  • تعد الأداة الرئيسية لتحقيق نمو مستدام وشامل هي العمالة المنتجة، وخاصه أن زيادة الإنتاجية هي السبيل لزيادة الأجور. ويکون رفع انتاجية العناصر المشارکة في عملية التنمية وخاصة الفئات المهمشة من خلال زيادة الاستثمارات الى التعليم والصحة والبنية التحتية([16]).

2/2 أهمية النمو الاقتصادي الشامل

تکمن أهمية النمو الشامل، في قدرته على خلق الفرص الاقتصادية وإتاحتها للجميع بما في ذلک الفقراء من خلال النمو المستدام. کما أن للنمو الشامل دوراً بالغاً في:

2/2/1 الحد من الفقر: فسرعة الحد من الفقر لا تعتمد فقط على معدل النمو الاقتصادي ولکن أيضا على کيفية توزيع ثمار النمو. أي کيفية تطور نصيب الفرد من الدخل أو تطور الإنفاق الاستهلاکي. وأقرب مثال على ذلک ما حققته آسيا في الحد من الفقر مدفوعًا بالنمو السريع. فقد صاحب کل 1٪ زيادة في النمو، انخفاض معدل الفقر بنسبة 2٪ تقريبًا([17]).

2/2/2 رفع مستوى معيشة السکان وتضييق الفجوة بين الواقع والمستهدف: فالعديد من الاقتصاديات لديها إمکانات کبيرة لزيادة النمو الاقتصادي ولکنها غير مستغلة([18]). فعلى سبيل المثال؛ تصدرت النرويج مؤشر التنمية الشاملة لعام 2017، باعتبارها الاقتصاد الأکثر شمولًا في العالم للسنة الثانية على التوالي، ففيها ثاني أعلى نصيب للفرد من الناتج المحلي الإجمالي، ورابع أعلى إنتاجية لعنصر العمل، وخامس أعلى معدل توظيف بين الاقتصادات المتقدمة([19]).

2/2/3 تقاسم المنافع بين افراد المجتمع بشکل أکثر عدالة: حيث شهدت العديد من الدول النامية مثل الصين والهند خلال العقود الماضية، ارتفاع معدلات عدم المساواة في توزيع الدخل في نفس الوقت الذي شهدت فيه اقتصاداتها معدلات نمو سريعة. ويؤدي ارتفاع معدلات عدم المساواة إلى تآکل الإمکانيات البشرية، ونقص الوظائف المتاحة في المجتمع، وتقليل الاستثمار، وتعريض التنمية الاقتصادية للخطر، بل وإثارة الصراع السياسي والاضطرابات([20]).

3/- السياسة الاقتصادية الملائمة لتعزيز النمو الاقتصادي الشامل في مصر

 يمکن القول، أن السياسة الاقتصادية التي تساعد على تنمية القدرات الإنتاجية والتحول الهيکلي، وإيجاد فرص العمل اللائقة، وتنمية المشروعات وتعزيز الحماية الاجتماعية، والحوار الاجتماعي وتعزيز تطبيق معايير العمل وحقوقه. وتحسين بيئة الأعمال وتعزيز الشفافية، والمساءلة، ورفع کفاءة الحکومة لتعزيز الاستثمار والنمو، الذي يقوده القطاع الخاص، تقوم على مجموعة من العوامل، کما في الشکل رقم (1)، ومن أهمها: -

(1) دعم استدامة النمو وضمان التقاسم العادل لثماره، وذلک من خلال: العمل على زيادة الإنتاجية کأحد آليات زيادة معدل النمو والأجور الحقيقية. واصلاح سوق المنتجات لخفض تکلفة ممارسة الاعمال وسياسات ومؤسسات سوق العمل، لتقاسم أکثر عدلا لمکاسب الإنتاجية. وإعادة توزيع عادلة وفعالة عبر سياسات ضريبية أکثر شمولاً وتحقيق إيرادات مستدامة([21]).

(2) دعم ديناميکية الأعمال والأسواق الشاملة، وذلک من خلال: تحفيز دور القطاع الخاص، لخلق فرص عمل جديدة. وتشجيع الاندماج في سلاسل القيمة العالمية، لدعم القدرة التنافسية للصادرات المصرية. وتشجيع المشروعات الصغيرة والمتوسطة لتصبح قادرة على التصدير. وتشجيع الابتکار واسع النطاق ونشر سريع وعميق للتکنولوجيا. وتعزيز الحوار المجتمعي، والاستثمار في المعرفة والتعلم مدى الحياة([22]).

(3) دعم تکافؤ الفرص وضمان الازدهار وذلک من خلال: تعزيز التعلم واکتساب المهارات والنمو الاخضر والاستثمار في الرعاية الصحية وانشاء مجتمعات شاملة. وتحفيز القطاع الزراعي وتعزيز الشمول المالي وتوفر وسائل نقل ومساکن لائقة([23]). 

(4) الحوکمة وبناء حکومة فعالة ومستجيبة للمواطن وذلک من خلال تعزيز المسائلة والشفافية والحوکمة متعددة المستويات وتقديم خدمات أفضل ووضع سياسات أکثر استجابة للمواطن وتحقيق المساواة بين الجنسين([24]).

شکل رقم (1)

مکونات السياسة الاقتصادية الملائمة لتعزيز النمو الاقتصادي الشامل في مصر

 

المصدر: من اعداد الباحث

4/-مفهوم وأهمية دعم ديناميکية الأعمال والأسواق الشاملة في دعم النمو الاقتصادي الشامل في مصر

4/1 مفهوم دعم ديناميکية الأعمال والأسواق الشاملة

يقصد بديناميکية الأعمال؛ توافر بيئة تساعد على تبني التکنولوجيا وطرق العمل الجديدة وسهولة دخول وخروج الشرکات من السوق. أو مدى قدرة الاقتصاد على الاستجابة للتغيرات في التکنولوجيا وتوقعات المستهلک([25]). ويقصد بسوق العمل الشامل هو سوق عمل يسمح ويشجع جميع الأشخاص في سن العمل على المشارکة في عمل مدفوع الأجر ويوفر إطارًا لتنمية مهاراتهم([26]).أو هو السوق الذي يتسم بالمرونة والقدرة على التکيف بسرعة ومواءمة مع التغيرات المختلفة حتى يتمکن العمال والشرکات من إدارة الانتقال بأقل قدر ممکن من الخسائر مع تعظيم الفوائد المحتملة. فهو سوق يقوم على: الاستثمار في المهارات والابتکار؛ تسهيل إعادة توزيع                                                                                                                                                                                                                                                              العمال؛ تعزيز الحماية الاجتماعية؛ وتعزيز الحوار الاجتماعي([27]).

4/2 أهمية دعم ديناميکية الأعمال والأسواق الشاملة في دعم النمو الاقتصادي الشامل:

تلعب ديناميکيات الأعمال دورًا مهمًا ليس فقط کمحرک لخلق فرص العمل ولکن أيضًا کمحرک لإعادة تخصيص الموارد ونمو الإنتاجية وزيادة القدرة التنافسية من خلال مساعدة الشرکات على التوسع والاندماج والدخول والخروج من السوق واستخدام التقنيات الجديدة. ومساعدة العمال على إيجاد فرص عمل جديدة وبدأ مشاريعهم الخاصة، وهو ما يدعم النمو طويل الأجل الذي يعود بالفائدة على الجميع. ([28]) . فکلما زادت ديناميکية الأعمال زاد عدد الوظائف الجديدة وتدفقات العمال، وارتفعت معدلات ريادة الأعمال ونشاط الشرکات الجديدة والعکس صحيح([29]).

وتساعد الأسواق الشاملة على الوصول إلى المدخلات والتقنيات الجديدة وخدمات المعلومات، فضلاً عن تقديم المشورة والمساعدة الفنية لرواد الاعمال والباحثين عن عمل. والوصول إلى التمويل والاسواق الجديدة، والحصول على أسعار أفضل للمنتجات([30]).

کما تُعد سياسات وبرامج ديناميکية الأعمال والأسواق الشاملة، عنصرا رئيسيا لدعم النمو الاقتصادي، وإحدى دعائم استدامته. وخاصه بعد مراجعة مؤشرات دعم ديناميکية الأعمال والأسواق الشاملة في مصر، وفقا لمؤشرات تقرير التنافسية العالمى لعام 2019، والتى تظهر تدنى ترتيب مصر بين دول العالم، وفقا لهذه المؤشرات کما في الجدول التالى رقم (1).

 

 

 

 

جدول رقم (1)

 مؤشرات اداء الاقتصاد المصرى وفقا لمؤشر ديناميکية الأعمال والأسواق لعام 2019

م

المؤشر

الترتيب من اجمالى 140 دولة

1

مهارات قوة العمل

99

2

جودة التدريب المهنى

129

3

مهارات خريج العملية التعليمية

133

4

کفاءة أسواق العمل

129

5

انفتاح الاسواق

137

6

أداء منظومه التعريفات الجمرکية

136

7

حجم التمويل المخصص للقطاع الخاص

101

8

تمويل القطاع الخاص فى الناتج المحلى الإجمالى

124

9

تکلفة بدء النشاط الاقتصادى

124

المصدر:

Schwab, Klaus, ed. 2019. The Global Competitiveness Report 2019. Geneva: World., pp.200-201.

 

ويُظهر الجدول رقم (1)، تدنى ترتيب مصر وفقا لمؤشر ديناميکية الأعمال والأسواق، فعلى سبيل المثال نجد أنه، بالنسبة لمهارات قوة العمل، جاء ترتيب مصر في المرتبة الـ 99 من 140 دولة. کما جاء ترتيبها وفقا جودة التدريب المهنى في المرتبة الـ 129.  وبالنسبة لمهارات خريج العملية التعليمية جاءت في المرتبة الـ 133. وهو ما تشير إلى حاجة مصر إلى سياسات تهدف إلى إکساب الخريج لمهارات سوق العمل، والتوسع فى برامج التدريب وإعادة التأهيل فى إطار استراتيجية التعلم مدى الحياة، مع الاهتمام بالتدريب المهنى والتکنولوجى ودعم ديناميکية الأعمال ([31]).

وبالنسبة لکفاءة أسواق العمل جاء ترتيب مصر في المرتبة الـ 129. کما احتلت مصر الترتيب الـ 137 فى انفتاح أسواقها على العالم. وبالنسبة لأداء منظومة التعريفات الجمرکية کان ترتيبها الـ 136. ومن ناحية أخرى، کان ترتيب مصر من حيث فجوة الاقتراض التى تتحدد بنسبه تمويل القطاع الخاص إلى الناتج المحلى الإجمالى المرتبة الـ 124. ومن حيث تکلفة بدء النشاط الاقتصادى احتلت مصر المرتبة الـ 124، کما في الجدول رقم (1) وهو ما يشير ايضا إلى حاجة مصر إلى مراجعة قوانين ولوائح سوق العمل المصري وتعزيز الأسواق الشاملة ([32]). 

5/- دعم ديناميکية الأعمال

تلعب ديناميکية الأعمال، دورا بالغا في جذب استثمارات جديدة وزيادة تنافسية الاقتصاد ومرونة سوق العمل وقدرته على توفير الوظائف. والتحول إلى اقتصاد يقوم على الابتکار والمعرفة، وبالتالي تحقيق قيمة مضافة وانتاجية أعلى، ومن ثم دعم النمو الشامل([33]).  ويمکن دعم ديناميکية الأعمال من خلال:

5/1 تحفيز دور القطاع الخاص

تحتاج الحکومة لتعزيز ديناميکية الأعمال؛ إلى بناء شراکات مبتکرة مع القطاع الخاص، فبالنظر إلى حجم التحديات التي تواجها مصر، سيکون من الصعب عليها توفير فرص عمل کافية في القطاع العام أو الحکومي للخريجين الجدد، وجذب الاستثمارات وتشجيع المنافسة. ولذلک تمثل إقامة شراکة أکبر مع القطاع الخاص، واستغلال الإمکانات الکاملة له، مسألة بالغة الأهمية لخلق الوظائف وتحقيق النمو الشامل في مصر([34]) . ويحتاج دعم القطاع الخاص في مصر إلى:

5/1/1 تشکيل الحکومة للجنة بمشارکة کلا من القطاعين العام، الخاص والمجتمع المدني، لتلعب دورًا فعالاً في دفع أجندة إصلاح مناخ الأعمال. کما حدث في تجارب دول عديدة، مثل الهند وماليزيا. ولنجاح هذه اللجنة، فهي تحتاج إلى: (أ) إرادة سياسية تتبنى المبادرة، (ب) نهج شامل وتشارکي يضم أصحاب المصلحة الرئيسيين من الکيانات الحکومية المعنية والقطاع الخاص والمجتمع المدني، ليرعى الحوار المنتظم بين القطاعين العام والخاص وأصحاب المصلحة. والحرص على التواصل المنتظم حول نتائج هذا الحوار، و (ج) إطار عام للمتابعة ومراقبة الأداء مع وجود أهداف محددة، ومؤشرات لتقييم النتائج ومدى التقدم في عملية الإصلاح([35]).

5/1/2  تطوير سياسة شفافة لملکية الحکومة للشرکات وإطار للحوکمة. ليکون عامل تمکين لتنمية القطاع الخاص. واستکمال الإصلاحات القانونية وتحسين إطار حوکمة الشرکات المملوکة للدولة. إذ أن تعزيز الشفافية حول النشاط الاقتصادي للدولة من خلال الإفصاح عن البيانات المالية والتشغيلية للشرکات المملوکة للدولة، سيمکن القطاع الخاص من اتخاذ قرارات استثمارية بناءا على فهم أفضل لوزن الشرکات المملوکة للدولة في القطاعات التي تعمل بها([36]). ويعد تعزيز الإطار القانوني للشرکات المملوکة للدولة خطوة مهمة أخرى لتعزيز حوکمة وشفافية الشرکات. ويمکن القيام بذلک، من خلال (أ) الفصل بين الأنشطة التجارية وغير التجارية للشرکات المملوکة للدولة و (ب) الحد من الاستثناءات والإعفاءات من قانون المنافسة. وهو ما سيتطلب فصلًا واضحًا بين دور الدولة في القطاعات الرئيسية بوصفها جهه رقابية ومشارکتها ککيان اقتصادي([37]). وسعيا من الحکومة لتطبيق معايير الحوکمة والشفافية، والتي نصت عليها المادة 27، من الدستور المصرى. نص قانون قطاع الأعمال العام، رقم 185 لسنة 2020، على الفصل بين وظيفة رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب. ومراعاة قواعد التمثيل النسبي في تشکيل مجلس الإدارة. ووجود أعضاء مستقلين من ذوي الخبرة بمجلس الإدارة. وتمثيل العمال بعضو أو عضوين منتخبين بمجلس إدارة الشرکات التابعة. والتزام الشرکات بقواعد الحوکمة التي يحددها رئيس الوزراء. والتزام مجلس الإدارة بإعداد تقرير سنوي بمدى تطبيق قواعد الحوکمة والإدارة الرشيدة وخطتها للامتثال لباقي متطلباتها للعرض على الجمعية العامة([38]).

5/2 تشجيع الاندماج في سلاسل القيمة العالمية

تعد مشارکة مصر في سلاسل القيمة العالمية، منخفضة أيضًا مقارنة بمثيلاتها من الدول الأخرى، حيث تترکز الصادرات المصرية بشکل أساسي حول المواد والمنتجات الأولية والمنتجات الأقل تطورًا. وهو ما يعوق الانتقال إلى أنشطة التصنيع ذات القيمة المضافة الأعلى في مصر. فعلى سبيل المثال؛ نجد أنه خلال الفترة 2009-2018، کانت أکثر من نصف صادرات السلع المصرية هي منتجات أولية وزراعية، ونحو ربعها من الصادرات متوسطة وعالية التکنولوجيا. وبالمقارنة، بترکيا وماليزيا، تمثل صادرات التکنولوجيا المتوسطة والعالية 42 % و58 % على التوالي([39]).  بالإضافة إلى کلا من ارتفاع تکلفة مدخلات الانتاج وانخفاض جودتها، وضعف الخدمات اللوجستية الفعالة في مصر. ولذلک نجد، أنه على الرغم من تنامى السوق المحلي في مصر وقربها من الأسواق الدولية، إلا أن مصر لم تجذب بعد تدفقات قوية من الاستثمار الأجنبي المباشر للاستفادة من سوقها المحلي الکبير أو لربط مصر في التجارة الدولية القائمة على سلاسل القيمة العالمية التي لها تأثير فعال في الحد من الفقر وخلق فرص عمل منتجة وزيادة تنافسية الاقتصاد ([40]).

وتشير التقديرات إلى أن زيادة المشارکة في سلاسل القيمة العالمية بنسبة 1 %، سيزيد نصيب الفرد من الدخل بنحو 1% ([41]) .کما ترتبط التجارة القائمة على سلاسل القيمة العالمية بشکل إيجابي بکلا من الإنتاجية والدخل وخلق الوظائف وتتأثر القدرة على الانتقال إلى أنشطة التصنيع ذات القيمة المضافة الأعلى في مصر، بتکلفة الخدمات الحيوية وتوافرها وجودتها. وعلى سبيل المثال، يعيق الافتقار إلى وسائل النقل والخدمات اللوجستية السريعة والموثوقة، اندماج الشرکات في سلاسل القيمة العالمية في صناعات مثل الملابس والإلکترونيات. والافتقار إلى خدمات سلسلة التبريد ([42])cold chain  يعيق قدرة مصر على الاندماج في سلاسل القيمة العالمية للأعمال الزراعية بنجاح، کما أن الافتقار إلى خدمات سفن التحميل وتفريغ البضائع (roll-on, roll-off) يحد من صادرات المنتجات الزراعية والسيارات إلى الدول الأوروبية والمتوسطية ([43]).

ويعتبر التصدير وسيلة رئيسية لتعزيز الإنتاجية والنمو. والتعلم عن طريق التصدير هو نموذج للتنمية تحدد من خلاله الشرکات الفرص الدولية المتاحة للتصدير. وتدفع الشرکات باستمرار لتحسين إنتاجيتها وتطوير التکنولوجيا. وهو ما کان له دور فعال في معجزة دول شرق آسيا وفي العديد من الدول الأخرى التي تمر بمرحلة انتقالية([44]).فمصر لديها فرصة کبيرة لزيادة صادراتها والاستفادة من موقعها الجغرافي المتميز ومن ثم تعزيز قدرتها التنافسية الخارجية. فقد بلغت صادرات مصر من السلع والخدمات 19 % من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2018، مقارنة بنحو 40%، في المغرب وتونس، 30 % في ترکيا، وأکثر من 66 % في تايلاند، وحوالي 100 % في فيتنام. وهو ما يشير إلى أن حصة الشرکات المصرية التصديرية منخفضة للغاية([45]). وتشمل الإجراءات الرئيسية لإصلاح سياسة التجارة ودعم الصادرات المصرية ما يلي:

  • إصلاح السياسات التجارية؛ وذلک من خلال تبسيط إجراءات التعريفة الجمرکية وتحديث نظام الجمارک وتحسين وسائل النقل([46]). إذ سيبقى نمو القطاع الخاص مقيدًا ما لم تتمکن مصر من الاستفادة من موقعها الجغرافي المتميز وتعزيز قدرتها صادراتها التنافسية ([47]).
  • تبسيط الإجراءات غير الجمرکية وتعزيز الشفافية، من خلال إنشاء دليل يشمل کل اللوائح التي تنظم الواردات والصادرات ونشره على شبکة الإنترنت([48]).
  • تحديث نظام الجمارک من خلال: (أ) سن قانون جمرکي جديد ولوائح تنفيذية تتماشى مع اتفاقية کيوتو المعدلة واتفاقية تيسير التجارة لمنظمة التجارة العالمية. (ب) التشغيل الآلي للجمارک وتبسيط الإجراءات والتنفيذ الکامل لنظام التشغيل الآلي الإلکتروني؛ (ج) إدخال نظام للتفتيش والمعاينة قائم على تقييم المخاطر؛ (د) تطوير القدرات الفنية لموظفي مصلحة الجمارک؛ (هـ) إنشاء مرافق تفتيش / معاينة حديثة([49]).

5/3 دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة

يمکن لهذه المشروعات أن تلعب دورًا مهمًا في دعم ديناميکية الاعمال، فبجانب أنها مصدرًا مهمًا للتوظيف، إلا أن دورها لا يقتصر على ذلک فقط، فهى أيضًا مصدرًا لتعزيز نشاط ريادة الأعمال والابتکار، ومن ثم دعم استدامة النمو، من خلال دورها في تنويع الهيکل الاقتصادي وتکاملها مع المشروعات الکبيرة([50]).

حيث تساهم المشروعات التي يعمل بها أقل من 10 عمال، بنحو 80 % من القيمة المضافة للقطاع الخاص کما أنها مسئولة عن 75 % من التوظيف بهذا القطاع في مصر ([51]).ويعيش حوالي 56 % من المصريين على دولارين إلى 4 دولارات في اليوم، وهم يعتمدون في معيشتهم بشکل أساسي على هذه المشروعات والتي تعمل في الغالب في القطاع غير الرسمي. کما أن أکثر من 70% من الشباب الباحثين عن عمل لأول مرة ينتهي بهم المطاف بالعمل في هذه المشروعات، وبأجور تبلغ حوالي 3,70 دولار يوميا([52]).

ويعد عدم الحصول على التمويل مشکلة شائعة في الدول النامية ومنها مصر؛ حيث تفتقر المشروعات الصغيرة فيها إلى إمکانية الحصول على التمويل بسبب افتقارها الى الأصول أو الضمانات التي يمکن استخدامها کضمان مقابل القرض الذي تحصل عليه. کما تکون الشرکات الناشئة أکثر عرضة لقيود الائتمان وأقل مرونة في مواجهة الصدمات المالية. وهنا يعد التمويل الجماعي أحد الحلول الواعدة لتوفير رأس المال لرواد الأعمال المبتدئين والشرکات الصغيرة والمتوسطة. وکذلک رأس المال المغامر capital Venture ورأس مال الملاک angel investment، أدوات مستخدمة على نطاق واسع لمعالجة قيود الائتمان لأصحاب المشروعات الصغيرة والمبتکرين([53]).

کما يمکن للمشروعات الصغيرة أن تستفيد بشکل کبير من إقامة علاقة تعاقد من الباطن مع شرکات أکبر، وفي بعض الحالات من التجمع في مواقع محددة کالمجمعات الصناعية للقيام بأنشطة مشترکة والاستفادة من التفاعلات مع المشروعات المماثلة وهو ما يتيح للمشروعات الصغيرة: 1) اکتساب المعرفة والأفکار والتکنولوجيا، وبالتالي يسهل الابتکار. 2)، يسمح للمشروعات بالاستفادة من البنية التحتية المشترکة والخدمات المشترکة، مما يخفض التکاليف الثابتة. 3)، توفر هذه المجمعات، مجموعة من العمالة والمواد الخام والموردين وما إلى ذلک مما يسمح لها بالترکيز على المهام التي تتمتع فيها بميزة نسبية. 4) کما أنه يساعد المشروعات على التصدير ([54]).ويمکن دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة في مصر من خلال([55]):

  • أن تتمتع هذه المشروعات بتخفيض الرسوم الجمرکية عند استيراد المعدات الرأسمالية وتصدير البضائع التي تنتجها.
  • إقامة حاضنات اعمال وورش تدريبية بالمدن الصناعية الجديدة مزودة بالمعدات المطلوبة.
  • منح قروض لأصحابها المشروعات الصغيرة بفائدة أقل من القروض العادية الممنوحة لرجال الأعمال الکبار.
  • تخصيص الأراضي بمقابل رمزي، إعفاء مشروعات الاقتصاد غير الرسمي التي تتقدم لتوفيق أوضاعها من الضريبة لمدة محددة.

وتواجه الشرکات الصغيرة والناشئة، صعوبات خاصة عند دخولها للأسواق الدولية، مثل تحديد العملاء المحتملين واحتياجاتهم، وکيفية الوصول إلى الأسواق الدولية، والمنافسة الحالية في السوق. وفي الغالب يکون من الصعب على هذه الشرکات الحصول على معلومات حول کيفية الامتثال لقوانين الدول المصدرة لها، مثل القواعد الجمرکية وحقوق الملکية الصناعية وإنفاذ العقود واللوائح والمعايير الفنية الأخرى. وتشمل العوائق الرئيسية التي تواجه هذه الشرکات (1) نقص رأس المال العامل لتمويل الصادرات؛ (2) صعوبة تحديد الفرص التصديرية؛ (3) نقص المعلومات حول تحديد / تحليل الأسواق؛ (4) عدم القدرة على الاتصال بالعملاء المحتملين في الخارج. (5) قلة الوقت الإداري للتعامل مع مشاکل التصدير([56]).

5/4 دعم الابتکار ونشر التقنيات الجديدة

تعاني أغلب الدول النامية، ومنها مصر من ضعف أنشطة البحث والابتکار وريادة الأعمال. ويرجع ذلک في کثير من الأحيان إلى: (1) نقص القدرات أو المهارات الأساسية (مثل المهارات الريادية والإدارية، ومحو الأمية الرقمية، والمهارات التکنولوجية)، وغالبًا ما يکون ذلک مرتبطًا بعدم کفاية التعليم الرسمي أو التدريب المهني؛ و (2) ضعف فرص المشارکة في مثل هذه الأنشطة، بسبب التمييز في أسواق العمل، والحواجز أمام ريادة الأعمال. وتتطلب البنية التحتية للإنترنت والهاتف المحمول في مصر تحسينات کبيرة في الجودة. کما أن حاجة إلى المزيد من برامج وأنشطة ريادة الأعمال لتعزيز روح ريادة الأعمال وتزويد رواد الأعمال المحتملين في مصر بالأدوات والمنهجيات المناسبة لنقل أفکارهم إلى المستوى التالي وإطلاق شرکاتهم الناشئة. مثل دورات التعلم مدى الحياة المتعلقة باکتساب مهارات مثل الانفتاح والتفکير النقدي والابتکار والتحلي بالمسؤولية واستشراف المستقبل / التفکير المستقبلي والانتقال من العقلية التقليدية إلى غير تقليدية استکشافية وابداعية([57]).

کما يمکن أن يؤدي دعم الابتکار ونشر المعرفة إلى تضييق الفجوات الإقليمية وتعزيز نمو الإنتاجية. وهو ما يتطلب التعاون والتنسيق بين مختلف الجهات الفاعلة في البلد، فمثلا يمکن للجمعيات الصناعية أن تساعد الشرکات على التعلم من تجارب بعضها البعض وتنسيق أنشطة البحث المشترکة للشرکات. کما تعمل الشراکة الفعالة بين الجامعات والشرکات الخاصة على تعزيز ونشر الابتکار، لا سيما عندما تکون أنشطة البحث في الجامعات مرتبطة بمجالات ذات أهمية للاقتصاد المحلي. وتصبح هذه الشراکة مفيدة للطرفين لأنها تُمکن الجامعات من الحصول على مساعدات مالية من الشرکات، لربط الأبحاث الجامعية بأنشطة عمل هذه الشرکات مما يساعد على ترجمة الأنشطة البحثية إلى منتجات جديدة مبتکرة([58]).   ومن ثم ينبغي على الحکومة، لدعم الابتکار ونشر التقنيات الجديدة، وذلک من خلال:

  • إنشاء الجامعات التکنولوجية. ومشارکة وزارة التربية والتعليم مع رجال الاعمال في إنشاء مدارس تکنولوجية جديدة ووضع المناهج تلبي احتياجات سوق العمل ([59]).
  • تقديم الحکومة حوافز لربط المراکز البحثية بالجامعات والشرکات وإصدار تقرير سنوي عن البحث والتنمية والابتکار، يقارن بين ما تحقق في مصر والدول الاخرى([60]).
  • تقديم دعم مالي وحوافز ضريبية، کمنح خصم ضريبي للشرکات التي تمول أنشطة البحث والتطوير في الجامعات. وتخفيض ضريبي على رواتب وأجور الباحثين وخصومات ضريبية على أنشطة البحوث والتطوير ([61]).
  • دعم مراکز الأبحاث والابتکار، من خلال زيادة الإنفاق على البحث والتطوير، کأحد أهم مصادر القدرة التنافسية الاقتصادية في السوق العالمي. ويمکن القيام بذلک عن طريق تشجيع القطاع الخاص على الاستثمار في أنشطة البحث والتطوير وزيادة تدريجية لحصة تمويل البحث والتطوير ونقل التکنولوجيا، من القيمة الضئيلة والتي بلغ فيها متوسط حجم الانفاق على البحث والتطوير في مصر إلى الناتج المحلي الإجمالي خلال الفترة 1996-2018، نحو 0,42% ([62])، کما في الشکل رقم (2) ليصبح 2,5٪ من الناتج المحلي الإجمالي، حيث تصل هذه النسبة من 3 إلى 5٪ في الدول الصناعية ([63]).

شکل رقم (2)

نسبة الانفاق على البحث والتطوير إلى الناتج المحلى الإجمالي في مصر

خلال الفترة 1996-2018

 

      المصدر: قاعدة بيانات البنک الدولي، متاح على:

https://data.worldbank.org/indicator/GB.XPD.RSDV.GD.ZS?locations=EG

 

  • توفير الحکومة لمرافق تعليمية جيدة ومناهج تلبي احتياجات سوق العمل، لإکساب الطلاب مهارات القدرة على الابتکار وحل المشکلات. ونشر ثقافة ريادة الأعمال لتحويل أفکارهم الشبابية إلى مشروعات ناجحة ([64]).
  • خصم تکاليف البحث والتطوير وبراءة الاختراع من الوعاء الخاضع للضريبة. والسماح للجامعات ومعاهد البحوث بالشراء المباشر للمعدات والمواد من الخارج بدون جمارک. وإنشاء وإدارة شرکات التکنولوجيا. وإعفاء هذه المؤسسات التعليمية من الضرائب المفروضة على الملکية الفکرية وترخيص التکنولوجيا([65]).
  • انشاء صناديق براءات الاختراع لتربط بين الأبحاث العلمية واحتياجات المجتمع المحلى، مما يساهم في تنمية الاقتصاد. وحفظ حقوق الملکية الفکرية لأصحابها. وتقديم الدعم المالي والفني اللازم للحصول على براءات اختراع للباحثين ([66]).
  • إنشاء مجلس وطني للابتکار، يقوم بوضع استراتيجية وطنية للابتکار، ويعمل على إشراک الجهات الفاعلة في مجال الابتکار ورجال الأعمال في انشطته ويدعمه وکالات للابتکار، تعمل على مساعدة الشرکات على تطوير قدراتها الابتکارية من خلال: اعتماد أفضل الممارسات، وتدريب الشرکات ورواد الأعمال على مهارات الابتکار، وتعزيز نقل التکنولوجيا من الجامعات والمختبرات إلى القطاع الخاص، وربط الشرکات المحلية بسلاسل التوريد العالمية([67]).

6/- تعزيز الأسواق الشاملة:

تأتي أهمية الأسواق الشاملة، في قدرتها على تعزيز آليات سوق العمل. وضمان حرية وصول الباحثين عن العمل إلى المعلومات حول فرص العمل المتاحة وإقامة شبکات فاعلة لتداول هذه المعلومات وخلق أسواق عمل فعالة. وتحرير أسواق العمل لزيادة مرونتها في إطار تنافسي يضمن في الوقت ذاته. ووجود شبکات الحماية الاجتماعية، تقدم تعويضات کافية للبطالة، وتوازن بين حقوق أرباب العمل وحقوق العاملين([68]). وتتميز بوجود توافق بين العمال وأصحاب العمل حول الحد الأدنى للأجر. وقواعد تنظيم العقود، بما فيها إجراءات التوظيف وساعات العمل وتتيح للباحثين عن العمل فرص للعمل المنتج، وإعادة التدريب عند الحاجة([69]).ويمکن تعزيز الاسواق الشاملة من خلال:

6/1 خلق وظائف جديدة ذات نوعية جيدة للجميع

يمکن للحکومة استخدام سياسات محددة لخلق وظائف جديدة مثل إعانات الأجور وخفض المساهمات الاجتماعية لأصحاب العمل وبرامج الأشغال / المشروعات العامة. وتساعد هذه الإجراءات أصحاب العمل على توظيف عمال جدد. لإن فشل الشرکات في توظيف العمال هو أحد أهم اسباب ارتفاع البطالة([70]). حيث تساعد الإعانات المؤقتة للأجور الشرکات على الإبقاء على موظفيها. کما تدعم زيادة الإنتاج بعد الصدمات الاقتصادية. ومن ثم يکون لھا تأثير إيجابي کبير على التشغيل. کما تساعد الشرکات التي تعاني من نقص السيولة في الإبقاء على الأيدي العاملة. والحفاظ على العمالة الماهرة في أوقات الرکود. وسرعة التعافي بعد الرکود. کما تدعم إعانات الاجور کلا من الاستهلاک والطلب الکلي والنمو الاقتصادي([71]).

وتساهم برامج الأشغال/ المشروعات العامة، أيضا في خلق فرص عمل جديدة من خلال مشروعات البنية التحتية کثيفة العمالة مثل إنشاء الطرق والجسور، وصيانتها، ومشروعات المياه والصرف الصحي. وتوفر هذه البرامج دخل للعاطلين وخاصه في الدول التي لا يتوفر فيها نظام لإعانات البطالة کمصر([72]). وتتميز هذه المشروعات بالإضافة إلى توفير مصدر للدخل للفقراء، انها تسهم في تحسين البنية التحتية المحلية والبيئة، والتي بدورها لها فوائد اقتصادية واجتماعية طويلة الأجل([73]).

ويمکن لمصر الاستفادة من تجربة جنوب إفريقيا، التي أطلقت خلال الفترة من 2004 وحتى 2009 برنامج الأشغال العامة الموسعة بهدف التخفيف من حدة الفقر وخلق فرص العمل لما لا يقل عن مليون فرصة عمل في أربع قطاعات اقتصادية: البنية التحتية (کالطرق والأعمال المدنية)، والبيئة (کالحفاظ على البيئة وإزالة الحرائق)، والاجتماعية (کالرعاية المنزلية والمجتمعية) والقطاع الاقتصادي (کتطوير المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر. وکانت نسب المشارکة فيها على النحو التالي: على الأقل 40٪ نساء، 30٪ شباب و2٪ ذوي الاحتياجات الخاصة. ويهدف البرنامج، الذي تم تنفيذه على مستوى الحکومة الوطنية والمحلية، إلى تمکين المشارکين من کسب الدخل بعد المشارکة في الأشغال العامة من خلال المزيد من التعليم والتدريب وتنمية المهارات([74]).

  کما يتطلب تعزيز الوظائف عالية الجودة، الحد من السمة غير الرسمية للعمل من خلال مجموعة من السياسات الضريبية. حيث يتمتع العمال العاملون في القطاع غير الرسمي بإمکانية محدودة للحصول على الحماية الاجتماعية. وعادة ما يُمنحوا عقودًا غير مناسبة ويتقاضون أجورًا أقل نسبيًا. ويکونون أکثر عرضة للخطر عندما يفقدون وظائفهم أو عندما يتقاعدون([75]). ويتطلب معالجة السمة غير الرسمية للتوظيف، عمل نظام ضــــــريبي مبســــــط لهذه المشــــــروعات، بحيـث يراعي ظروف وخصائص هذه المشروعات. ويزيد من الفوائد التي تُجني من الانضمام إلى القطاع الرسمي ويقلل من تکلفة الانتقال إلى الاقتصــاد الرســمي. والعمل على خلق نوع من التکامل والتشـــابک بين هذه المشـــروعات والمشـــروعات المتوسطة والکبيرة مما يشجعها على الانتقال إلى الاقتصــاد الرســمي([76]).

6/2 تعزيز الحوار المجتمعي

سيظل الحوار المجتمعي ضرورياً لتعزيز التعاون والثقة المتبادلة وتحسين ظروف العمل وإنتاجيته. ويحتاج توقع التحديات والفرص المستقبلية، وإيجاد الحلول لها، وإدارة التغيير بشکل استباقي للعمل بسهولة وفعالية أکبر إلى التعاون بين أرباب العمل والعمال وممثلوهم والحکومة والثقة المتبادلة. ولذا يجب أن يتطور الحوار المجتمعي بما يتماشى مع الأشکال المرنة للعمالة. عن طريق السماح للعمال المؤقتين / غير الرسميين بإنشاء نقابات جديدة وفي بعض الحالات، تقوم الشرکات طواعية بالسماح لهؤلاء العمال بالمشارکة في المفاوضات الجماعية ([77]). کما أن هناک مبادرات للقطاع الخاص لجمع العمال في تعاونيات([78]). بالإضافة إلى ذلک، قد تسهل التقنيات الجديدة؛ مثل وسائل التواصل الاجتماعي والمنصات، في تنظيم العمال واشراک کافة الاطراف الفاعلة في الحوار. ونحتاج هنا من الحکومة إلى توفير إطار تنظيمي مواتِ، يقدم دعـم مالـي وقانونـي لتعزيز مثل هذه الاليات التى تدعم الحوار المجتمعي([79]).

کما يعد وجود الشرکاء الاجتماعيين، کاتحاد النقابات العمالية واتحاد مجالس المقاطعات / البلديات للعمال، شرطا أساسيا آخر للتفاعل الفعال بين العمال وأصحاب العمل، حيث يتم تنظيم شروط وظروف وعلاقـات العمل، بما في ذلک الأجور، إلى حد کبير من خلال المفاوضات الجماعية التي يتم التفاوض بشأنها وإبرامها مباشرة بين الشرکاء الاجتماعيين والحکومة. وهو ما يقلل من الخلافات والاضرابات ويضمن تحقيق أجور فعالة([80]).

6/3 تحسين التوافق بين العرض والطلب على العمالة

          يعاني سوق العمل في مصر من مشکلة عدم التطابق/ التوافق بين جانبي العرض والطلب في سوق العمل، على جميع المستويات التعليمية، کما في الشکل رقم (3). فلا تزال مخرجات النظام التعليمي غير مناسبة لاحتياجات لسوق العمل. ولا يکتسب الطلاب المهارات التي توفر لهم سبل الحصول على فرص عمل جيدة. ويوضح الشکل رقم (3)، أن البطالة في مصر تترکز بشکل عام بين الحاصلين على مؤهل جامعي، حيث يوجد فائض عرض. إذ يبلغ عرض العمل فيها نحو 24%، والطلب عليه نحو 14% في عام 2016([81]). وهو ما يعنى أن نحو 10% من خريجي الجامعات غير مطلوبين في سوق العمل. کما أن هناک فائض طلب على العمال الحاصلين على مؤهل ابتدائي وثانوي يتجاوز العرض المتاح من العمال الحاصلين على هذه المؤهلات.

شکل رقم (3)

عدم التوافق بين عرض العمل والطلب عليه حسب المؤهل العلمي للعام 2016

 

Source: World Bank, 2020. Egypt Economic Monitor, November 2020, op.cit, p.57.

ويُظهر مسح للبنک الدولي للشرکات أن نسبة کبيرة من الشرکات بشکل خاص في أمريکا اللاتينية والشرق الأوسط وشمال إفريقيا، ترى أن مستوى مهارات العمل في الدول النامية، تعد عائق رئيسي امام تطويرها، على الرغم من أن حکومات تلک الدول قد استثمرت مبالغ کبيرة في التعليم، في خاصة على مستوى التعليم العالي ([82]).

کما يمکن جعل العاطلين عن العمل، والشباب أکثر قابلية للتوظيف. وذلک عن طريق أن تقوم الحکومة بتوجيه سياسات سوق العمل الخاصة بها لزيادة إمکانية توظيفهم وتحسين التوافق بين العرض والطلب عليهم. ويمکن تحقيق ذلک من خلال المساعدة في البحث عن عمل، ودعم الدخل للعمال المسرحين. والفهم الأفضل لاحتياجات سوق العمل، کما يلي:

6/3/1 المساعدة في البحث عن وظيفة:

تهدف سياسة المساعدة في البحث عن وظيفة (JSA) job-search assistance إلى؛ تحسين فرص الباحثين عن العمل في العثور على فرصه عمل من خلال توفير أنشطة مثل تقييم المهارات، وتقديم المشورة، وخدمات التوظيف؛ تقديم إعانات التأمين ضد البطالة لتوفير دعم مالي مؤقت للعاطلين عن العمل حتى العودة إلى سوق العمل. ويتم توفير هذه الأنشطة عادةً من قبل مکاتب خدمات التوظيف العامة ([83])employment services public (PES)([84]). وتشمل الوظائف الأساسية لخدمات التوظيف العامة ما يلي: جمع المعلومات عن الباحثين عن الوظائف والوظائف الشاغرة، وتقديم خدمات التوفيق بينهم. جمع وتحليل ونشر معلومات سوق العمل. وتقديم توجيهات ومشورة مهنية، تطوير وتنفيذ برامج وخدمات سوق العمل المستهدفة، وإدارة استحقاقات التأمين ضد البطالة، التدريب أو إعادة التدريب على المهارات([85]). وضع أنظمة تداول للوظائف على الإنترنت. وضع برنامج لتسجيل العاطلين وأماکن تواجدهم على الإنترنت وعمل معارض لتوظيف العمالة. وتوفير المعلومات المتعلقة بعمل مشروع خاص والخدمات التنظيمية الأخرى مثل الإشراف على وکالات التوظيف الخاصة ([86]).

6/3/2 اعانات البطالة

تکمن أهمية هذا الدعم في أن أغلب الفقراء والعاطلين عن العمل في الدول النامية، ومنها مصر بعيدون عن متناول خطط حماية الدخل الرسمية([87]).وتشمل خطط إعانات البطالة، سواء کانت قائمة على الاشتراکات أو غير قائمة على الاشتراکات، والتي تهدف إلى الحفاظ على مستويات الدخل بعد فقدان الوظيفة. أو حتى إيجاد فرصة عمل والحفاظ على مستويات الاستهلاک وإبعاد الأفراد وأسرهم عن الفقر. وعلى الجانب الآخر هناک آثار سلبية لإعانات البطالة، والتي قد تثني العمال عن قبول عروض العمل المتاحة. فقد اشارت النظرية الکلاسيکية إلى أن إعانات البطالة، قد تثني العاطلين عن العمل عن البحث عن عمل، ويقلل من الخوف من البطالة، وبالتالي زيادة الضغط لرفع الاجور (عبر نقابات العمال، على سبيل المثال). کما تشير الدلائل التجريبية في دول OECD إلى أن إعانات البطالة المرتفعة والطويلة الأجل قد تُولد بطالة طويلة الاجل([88]) ولهذا يجب أن يرتبط تقديم هذه الإعانات بالانخراط في أنشطة تدريبية أو البحث عن عمل.

کما أن إعانات البطالة وأنظمة المساعدة الاجتماعية ذات التغطية الواسعة هي أيضًا أداة لتقليل تکاليف فقدان الوظيفة. إذ تخفف هذه التدابير من خسائر الدخل الناتجة عن فقدان الوظيفة. عند تصميمها بشکل جيد، وتعزز أيضًا فعالية سياسات سوق العمل النشطة، لأن البطالة ومزايا المساعدة الاجتماعية توفر الأداة الرئيسية لربط العاطلين بخدمات التوظيف وبرامج سوق العمل النشطة. فقد يفتقر العاطلون الذين لا يتأهلون لهذه الأنواع من المساعدات إلى الدافع الکافي للتسجيل في البرامج أو ببساطة المعلومات الضرورية للبحث عن فرصة عمل مناسبة([89]). کما أنها تساهم في إعادة توزيع الدخل وتقاسم مخاطر البطالة بين مجموعات مختلفة من العمال، وتحافظ على مستويات معيشية مقبولة خلال أوقات البطالة. وتسهل تخصيص الوظائف وإعادة توزيعها بکفاءة. ويمکن القول أنه من منظور الاقتصاد الکلي، تلعب اعانة البطالة دورًا مرکزيًا کعامل استقرار تلقائي، يساعد الاقتصاد على استعاده توازنه والتخفيف من آثار الازمات الاقتصادية على العاطلين عن العمل ([90]).

6/4 تعزيز فرص التعلم مدى الحياة

أدى التطور السريع للتکنولوجيا إلى خلق حاجة مستمرة للتعلم مدى الحياة([91]) وتحسين المهارات، حيث تعد المهارات والمعرفة الرقمية من بين المعايير المطلوبة لشغل الوظائف. وهو ما يوفر فرصًا جديدة للعمال والباحثين عن عمل، ولکن في نفس الوقت يتطلب المزيد من الکفاءات للاضطلاع بهذه الوظائف. ولذلک يصبح التعلم مدى الحياة، نهجا للمواطنين حتى يتمکنوا من التحرک مع سوق العمل ومواکبة المنافسة في اقتصاد المعرفة العالمي. فهو يزيد من قدرة العامل على التعامل بفعالية مع التغير وتزيد من قدرته على التکيف مع التکنولوجيا الجديدة ([92]).

ولتصميم سياسات تعلم مدى الحياة فعالة، يجب النظر إلى التعلم ليس فقط في المؤسسات الرسمية مثل المدارس والجامعات، ولکن أيضًا في أماکن التعلم غير الرسمية مثل التدريب أثناء العمل والتعلم غير الرسمي. على سبيل المثال، التعليم بين زملاء العمل، وهو ما سيزيد الانفتاح والرغبة في المشارکة والتعلم([93]). ويتطلب التعلم مدى الحياة، تخطيطًا واضحًا وفرصًا للتعلم الأساسي بين مختلف القطاعات. فهناک حاجة إلى تعاون قوي بين الصناعات لضمان سياسات التعلم مدى الحياة الناجحة. وعلى المستوى الحکومي، يشمل ذلک التخطيط الاستراتيجي وتوفير الموارد للحکومات المحلية والمرکزية. وهذا يعني أيضًا تطوير التعليم الشامل والرعاية الاجتماعية والسياسات الاقتصادية. کما أن هناک حاجة أيضًا إلى التعاون بين القطاعين العام والخاص والمجتمع المدني، من أجل تعزيز التعلم في بيئات مختلفة، وجعله متاحًا وشاملًا للجميع([94]).

وتزداد فعالية التعلم مدى الحياة عندما يبدأ في مرحلة الطفولة، نظرًا لأنها عملية تراکمية مصممة للبناء باستمرار على المعرفة التراکمية. کما تتطور النزعة والانفتاح تجاه الانخراط في التعلم طوال الحياة في سنوات المرء الأولى. کما يعد التعليم المبکر والتعليم الإلزامي من الجوانب الحاسمة في التعلم الناجح مدى الحياة، حيث أن بناء أساس قوي هنا يخلق فرصة أکبر لتطوير موقف قوي تجاه التعلم مدى الحياة([95]).

ويمکن للحکومة تشجيع التعلم مدى الحياة من خلال توفير عدد من البدائل التمويلية، لتشجيع العمال والطلاب على التعلم منها:

  • عقود رأس المال البشري، وفيها يمول المستثمرون نفقات الطلاب مقابل الحصول على نسبة مئوية من دخولهم المستقبلية بعد التخرج. وتتوقف هذه النسبة المئوية وأجل السداد على مستوى الدخل المتوقع للطلاب([96]).
  • ضرائب التخرج، وهي ضريبة تضاف على ضريبة الدخل عند عمل الخريجين، کوسيلة للحصول على جزء من نفقات تعليمهم([97]).
  • ضمان الحکومة للقروض المقدمة للطلاب من البنوک التجارية. وانشاء صندوق لتمويل قروض التعليم للطلاب، تقوم بتقديم قروض بناء على مستوى الدخل المتوقع للطالب([98]).
  • الکوبونات التعليمية، حيث تقدم للطلاب الفقراء والمحرومين وهو ما يساعد في تحسين المساواة في الوصول إلى التعليم ([99]).

6/5  توفير حوافز لريادة الاعمال

يعد اتاحة حوافز ريادة الاعمال، أحد اليات دعم ديناميکية الاعمال وخلق فرص العمل، لا سيما في الدول النامية، ومنها مصر. والتي تتضمن عادة توفير مراکز للتدريب أو توفير الائتمان أو مزيج من الاثنين معًا. ويرکز التدريب على تطوير مهارات تخطيط الأعمال والتسويق وتطوير المنتجات، وغالبًا ما يقترن بالتوجيه نحو المجالات المتاحة والملائمة([100]). وتسعى برامج ائتمان ريادة الأعمال، التي عادة ما تکون عبارة عن قروض صغيرة، إلى التغلب على الحواجز التي يواجهها العاطلون عن العمل في الوصول إلى التمويل من مؤسسات الإقراض الرسمية. والتي تشکل عائق لهم وبشکل خاص لأن هؤلاء الأفراد يفتقرون إلى التاريخ الائتماني والضمانات. ويتمثل العائق الرئيسي في أن هذه البرامج لا يمکن أن تساعد إلا نسبة صغيرة من العاطلين عن العمل لأن ليس کل الأفراد مؤهلين ليصبحوا رواد أعمال([101]).

ومن ثم يمکن القول أن جهود صانعي السياسات، لدعم ديناميکية الاعمال والأسواق الناشئة في مصر ينبغي أن ترکز على:

  • العمل على استقرار الاقتصاد الکلي، بما يضمن استقرار الأسعار واستدامة المالية العامة مع السماح باستجابة فعالة للسياسة النقدية والمالية خلال فترات الرکود الاقتصادي([102]).
  • التأکد من أن تشريعات حماية العمالة تولد تکاليف فصل من العمل، يمکن التنبؤ بها ومتوازنة وليست مقيدة بشکل مفرط، مع حماية العمال من الانتهاکات المحتملة([103]).
  • اعتماد ترتيبات أوقات العمل المرنة لمساعدة الشرکات على التکيف مع التغيرات المؤقتة في ظروف العمل، مع مساعدة العمال على التوفيق بين العمل والحياة الشخصية([104]).
  • وضع حد أدنى قانوني للأجور يرتبط بمستوى التضخم وانتاجية العمل ([105]).
  • تعزيز شمولية أنظمة المفاوضات الجماعية مع توفير المرونة الکافية للشرکات للتکيف مع الصدمات والتغيير الهيکلي([106]).
  • تعزيز العمالة الرسمية من خلال تعزيز إنفاذ قواعد سوق العمل، وجعل العمل الرسمي أکثر جاذبية للشرکات والعاملين([107]).

7/- اهم النتائج والتوصيات

قام الباحث بدراسة التحديات التي تعوق تحقيق النمو الاقتصادي الشامل في مصر والعمل على معالجتها. وذلک من خلال تحديد السياسة الاقتصادية الملائمة لتحقيق النمو الاقتصادي الشامل في مصر.

7/1 النتائج

وکانت أهم النتائج کالتالى:

  • تکمن أهمية النمو الاقتصادى الشامل في قدرته على الحد من الفقر، رفع مستوى معيشة السکان، توفير فرص العمل المنتجة وتوسيع الفرص الاقتصادية، وتقاسم المنافع بين افراد المجتمع بشکل أکثر عدالة.
  • تدنى ترتيب مصر وفقا لمؤشر ديناميکية الأعمال والأسواق من حيث مهارات قوة العمل وجودة التدريب المهنى. فقد احتلت مصر المرتبة الـ 137، بين 140 دولة من حيث انفتاح أسواقها على العالم. والمرتبة الـ 136 من حيث أداء منظومة التعريفات الجمرکية. ومن ناحية أخرى، کان ترتيب مصر من حيث فجوة الاقتراض التى تتحدد بنسبه تمويل القطاع الخاص إلى الناتج المحلى الإجمالى المرتبة الـ 124. ومن حيث تکلفة بدء النشاط الاقتصادى احتلت مصر المرتبة الـ 124 وذلک لمؤشرات تقرير التنافسية العالمى لعام 2019.
  • تحتاج الحکومة إلى الشراکة مع القطاع الخاص، لتوفير فرص للخريجين الجدد، وجذب الاستثمارات وتشجيع المنافسة.
  • انخفاض مشارکة مصر في سلاسل القيمة العالمية، مقارنة بمثيلاتها من الدول الأخرى، حيث تترکز الصادرات المصرية بشکل أساسي حول المواد والمنتجات الأولية والمنتجات الأقل تطورًا. وهو ما يعوق الانتقال إلى أنشطة التصنيع ذات القيمة المضافة الأعلى في مصر.
  • ضعف أنشطة البحث والابتکار وريادة الأعمال في مصر. ويرجع ذلک في کثير من الأحيان إلى: (1) نقص القدرات أو المهارات الأساسية (مثل المهارات الريادية والإدارية، ومحو الأمية الرقمية، والمهارات التکنولوجية)، وعدم کفاية التعليم الرسمي أو التدريب المهني؛ و (2) ضعف فرص المشارکة في مثل هذه الأنشطة، بسبب التمييز في أسواق العمل، والحواجز أمام ريادة الأعمال.
  • الاستثمار في التعليم هو أساس التقدم وتوفير الفرص للجميع. ويعد ضمان الوصول إلى التعليم الأساسي والثانوي عالي الجودة وتوسيع التعليم العالي أمرًا بالغ الأهمية، لتعزيز القدرة على التکيف مع التطورات السريعة وخلق أفکار وتکنولوجيات جديدة وتعزيز نتائج سوق العمل الفردية وزيادة النمو. بالإضافة إلى ذلک، العمل على جعل الإنفاق على التعليم أکثر کفاءة.
  • يعاني سوق العمل في مصر من مشکلة عدم التطابق/ التوافق بين جانبي العرض والطلب في سوق العمل، على جميع المستويات التعليمية. فلا تزال مخرجات النظام التعليمي غير مناسبة لاحتياجات لسوق العمل. ولا يکتسب الطلاب المهارات التي توفر لهم سبل الحصول على فرص عمل جيدة.

7/2 التوصيات

وتتلخص أهم التوصياتالتي توصلت إليها الدراسة، فيما يلي:

يحتاج تعزيز النمو الاقتصادى الشامل في مصر؛ إلى رکائز أساسية، من أهمها:

  • تشکيل الحکومة للجنة يشارک فيها کلا من القطاعين العام، الخاص والمجتمع المدني، لتلعب دورًا فعالاً في دفع أجندة إصلاح مناخ الأعمال. تطوير سياسة شفافة لملکية الحکومة للشرکات وإطار للحوکمة. ليکون عامل تمکين لتنمية القطاع الخاص، واستکمال الإصلاحات القانونية وتحسين إطار حوکمة الشرکات المملوکة للدولة.
  • خلق سوق عمل مرن يقوم على: سياسة الأجور التضامنية وتطبيق مبدأ الأجر المتساوي للعمل المتساوي، وسياسة سوق العمل النشطة والتأمين الفعال ضد البطالة. وربط الأجر بالإنتاجية والتضخم. ووضع حداً أدنى للأجور وشبکة أمان اجتماعي فعالة للأسر الفقيرة. وهو ما سيدعم الاستثمار والاستقرار النقدي.
  • تحسين التوافق بين العرض والطلب على العمالة مشارکة کافة الفاعلين کالحکومة، وأرباب العمل والنقابات. ويتمثل دور الحکومة في توفير بيئة مستقرة للاقتصاد الکلي، ورسم السياسات الاقتصادية اللازمة لخلق الوظائف. وتحقيق أسواق عمل تنافسية، ضمان وصول الفقراء إلى فرص العمل. ونقل المعرفة والتکنولوجيا، تقديم الحوافز لتنمية الموارد البشرية. وإشراک الوزارات المعنية في رسم سياسات التدريب والتشغيل.
  • تطوير رأس المال البشرى لدعم الابتکار، وذلک من خلال: تحسين جودة التعليم المهني الارتقاء، وتعزيز مساهمة التعليم العالي في الابتکار توسيع والاستثمار في تعليم ورعاية الطفولة المبکرة. وإيجاد آلية لتوفير تمويل مستدام للتعليم والتدريب بجانب صندوق تمويل التدريب والتأهيل، الذي نص عليه قانون العمل رقم 12 لسنة 2003. والعمل على تنمية امکانات التمويل الذاتي لمؤسسات التدريب المهني والتقني من خلال الانشطة الإنتاجية المدرة للدخل. ووضع خطة قومية للتدريب بمشارکة کافة الجهات المعنية والقطاعين العام والخاص، لتتکامل سياسات التعليم والتدريب مع اهداف التنمية.
  • تعزيز فرص التعلم مدى الحياة من خلال النظر إلى التعلم ليس فقط في المؤسسات الرسمية مثل المدارس والجامعات، ولکن أيضًا في أماکن التعلم غير الرسمية مثل التدريب أثناء العمل والتعلم غير الرسمي.
  •   إنشاء مجلس وطني للابتکار، يقوم بوضع استراتيجية وطنية للابتکار، ويعمل على إشراک الجهات الفاعلة في مجال الابتکار ورجال الأعمال في انشطته ويدعمه وکالات للابتکار وريادة الاعمال، تعمل على مساعدة الشرکات على تطوير قدراتها الابتکارية.
  • إنشاء صندوقا يقدم تسهيلات تمويلية وتنظيمية، للتقنيات والخدمات والمنتجات، صاحبة براءات الاختراع سواء من الأفراد أو الشرکات. وتمويل الأفکار الابتکارية لرواد الأعمال التي يمکن تسويقها تجارية، وبتکلفة معقولة. وتزويدهم بالضمانات لتسهيل حصولهم على قروض لتمويل مشاريعهم.
  • تقديم دعم مالي وحوافز ضريبية، کمنح خصم ضريبي للشرکات التي تمول أنشطة البحث والتطوير في الجامعات. وتخفيض ضريبي على رواتب وأجور الباحثين وخصومات ضريبية على أنشطة البحوث والتطوير.
  • ضرورة الانتقال إلى الاقتصاد الأخضر لتحقيق نمو اقتصادي مستدام واستثمار الحکومة في البنية التحتية الخضراء وفي توفير الحوافز للعائلات والمشروعات لخفض الانبعاثات. والشراکة مع الحکومات المحلية، لتنفيذ سياسة تسعير الکربون وفرض ضرائب التلوث. ووضع أهداف بيئية لمشروعات البنية التحتية الخضراء. ومن ثم انخفاض استهلاک الطاقة وتحسين نوعية المياه.

 

 

 

8/- المراجع

8/1 المراجع باللغة العربية

8/1/1 الدوريات

  1. برنامج الامم المتحدة الانمائي، 2002. تقرير التنمية الانسانية العربية، الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي.
  2. حلمي، أمنية ،2003. تطوير الإدارة الجمرکية في مصر، ورقة عمل رقم (81)، المرکز المصري للدراسات الاقتصادية.
  3. عبد العزيز سلوى محمد، 2018. تمويل التعليم العالي فى مصر لتحقيق النمو الاحتوائي ودعم التنمية المستدامة. مجلة کلية الاقتصاد والعلوم السياسية العدد الاول، يناير، ص42.
  4.  عمارة، اميرة محمد، 2018. محددات النمو الشامل في مصر، المجلة المصرية للتنمية والتخطيط، المجلد السادس والعشرون، العدد الثاني، ديسمبر.
  5. مرکز دعم المعلومات واتخاذ القرار، 2020. العمالة غير المنتظمة، القاعدة القومية للدراسات، العدد 174.
  6. المعهد العربي للتخطيط، 2016. تقرير التنمية العربية: الإدارة الاقتصادية والاجتماعية للنمو الشامل التشغيلي، الاصدار الثاني، الکويت.
  7. النجار، احمد السيد، 2016, المؤشرات الاقتصادية الرئيسية وتأثيرات تعويم الجنية، تقرير الاتجاهات الاقتصادية الاستراتيجية، مرکز الدراسات السياسية والاستراتيجية.
  8. نصر، ربيع، 2004. رؤية للنمو الاقتصادي المستدام في سوريا، جمعية العلوم الاقتصادية السورية.
  9. يونس، ايهاب محمد، 2019. إصلاحات السياسة المالية والنمو الحقيقي، حالة مصر، المجلة العلمية للاقتصاد والتجارة، المجلد 49، العدد 3.

 

8/1/2 المؤتمرات والندوات

  1. سليمان، سلوى، النمو الاحتوائي: بين النظرية والحالة المصرية، المؤتمر السنوي الثاني - إدارة التحول في مصر: رؤى سياسية واقتصادية، کلية الاقتصاد والعلوم السياسية، جامعة القاهرة.
  2. عباس، ج.ع.ا. جيهان عبد السلام، 2021. دور المشروعات الصغيرة في تحقيق التنمية الاقتصادية فى مصر، المجلة العلمية التجارة والتمويل، (40) عدد خاص، مؤتمر الکلية 2020، (الجزء الثاني).

8/1/3 أخرى

الجريدة الرسمية، 2020. قانون رقم 185 لسنة 2020، بتعديل بعض احکام قانون شرکات قطاع الاعمال العام الصادر بقانون رقم 203 لسنة 1991.



([1]) نصر، ربيع، 2004. رؤية للنمو الاقتصادي المستدام في سوريا، جمعية العلوم الاقتصادية السورية، ص3.

([2]( Alexander, K. (2015). Inclusive growth: Topic guide. Birmingham, UK: GSDRC, University of Birmingham, p.3.

 ([3]) نصر، ربيع، 2004. مرجع سابق، ص 3.

([4]) عمارة، اميرة محمد، 2018. محددات النمو الشامل في مصر، المجلة المصرية للتنمية والتخطيط، المجلد السادس والعشرون، العدد الثاني، ديسمبر، ص 19.

([5]) النجار، احمد السيد، 2016, المؤشرات الاقتصادية الرئيسية وتأثيرات تعويم الجنية، تقرير الاتجاهات الاقتصادية الاستراتيجية، مرکز الدراسات السياسية والاستراتيجية، ص 29.

([6]) International Monetary Fund,2017. Fostering Inclusive Growth, G-20 Leaders' Summit, July 7-8, Hamburg, Germany, p.8.  

([7]) Ali, I. and Zhuang, J., 2007. Inclusive growth toward a prosperous Asia: Policy implications (No. 97). ERD Working Paper Series.p.10.

([8]) المعهد العربي للتخطيط، 2016. تقرير التنمية العربية: الإدارة الاقتصادية والاجتماعية للنمو الشامل التشغيلي، الاصدار الثاني، الکويت، ص 33.

 ([9]) Khan, M.S. and Miller, E., 2016. The Economic Decline of Egypt After the 2011 Uprising. Atlantic Council, p.2.

 ([10]) Bargawi, H. and McKinley, T., 2011. The ADCR 2011: The Poverty Impact of Growth and Employment in Egypt (1990-2009). New York: UNDP, p.21.

 ([11])  يونس، ايهاب محمد، 2019. إصلاحات السياسة المالية والنمو الحقيقي "حالة مصر"، المجلة العلمية للاقتصاد والتجارة، المجلد 49، العدد 3، ص 253.

([12]) Commission on Growth and Development (CGD).

([13]) سليمان، سلوى، النمو الاحتوائي: بين النظرية والحالة المصرية، المؤتمر السنوي الثاني - إدارة التحول في مصر: رؤى سياسية واقتصادية، کلية الاقتصاد والعلوم السياسية، جامعة القاهرة، ص 355.

([14]) Klasen, S. 2010. ‘Measuring and Monitoring Inclusive Growth: Multiple Definitions, Open Questions, and Some Constructive Proposals’, ADB Sustainable Development Working Paper Series, No. 12. Manila, Asian Development Bank. p3.

([15]) عبد العزيز، سلوى محمد، 2018. تمويل التعليم العالي في مصر لتحقيق النمو الاحتوائي ودعم التنمية المستدامة، مجلة کلية الاقتصاد والعلوم السياسية، المجلد التاسع عشر، العدد الأول، ص 43.

([16]) Ianchovichina, E. and Lundstrom, S., 2009, Inclusive growth analytics: Framework and application. The World Bank, p 7.

([17]) Ali, I., 2007. Pro-poor to inclusive growth: Asian prescriptions. Economics and Research Department, ERD Policy Brief, series no 48, p2.

([18]) Samans, R., Blanke, J., Drzeniek, M. and Corrigan, G., 2018. The Inclusive Development Index 2018 Summary and Data Highlights. In World Economic Forum, Geneva, Switzerland, P6.

([19]) Samans, R., Blanke, J., Drzeniek, M. and Corrigan, G., 2018. The Inclusive Development Index 2018 Summary and Data Highlights. Op.cit, P8.

([20]) Huang, Y. and Quibria, M.G., 2013. The global partnership for inclusive growth (No. 2013/059). WIDER Working Paper, pp 1-3.

([21]) India, i.g.i., 2017. Promoting strong and inclusive growth in India, p.9.

([22]) UNCTAD, 2012. Trade and Development Report: Policies for Inclusive and Balanced Growth. United Nations Publications, p.133.

([23]) ILO ,2018. approaches to anticipating skills for the future of work, Report prepared by the ILO and OECD for the G20 Employment Working Group, 2nd Meeting of the Employment Working Group, Geneva, Switzerland, p.15.

([24]) Khan, M., 2007. Governance, economic growth and development since the 1960s. p.5.

([25]) Akcigit, U., Akgunduz, Y.E., Cilasun, S.M., Ozcan-Tok, E. and Yilmaz, F., 2020. Facts on business dynamism in Turkey. European Economic Review, 128, p.103490., p 25.

([26]) Rubery, J., 2017. Reregulating for inclusive labour markets. In Regulating for Equitable and Job-Rich Growth. Edward Elgar Publishing., p 5.

([27]) McBride, S. and Watson, J., 2019. Reviewing the 2018 OECD Jobs Strategy–anything new under the sun? Transfer: European Review of Labour and Research, 25(2), p 151.

([28]) Fung, L., Nakamura, A. and Nakamura, M., 2009. Business Dynamics and Productivity Growth with an Application to Taiwanese Electronics Firms. Preliminary draft., p 13.

([29]) Decker, R.A., Meagan, M. and Upton, G.B., 2022. Boom town business dynamics. Journal of Human Resources, pp.0221-11501R1.p 5.

([30]) Srinivas Rao, M., Bantilan, M.C.S. and Parthasarathy Rao, P., 2014. Inclusive Market Oriented Development (IMOD) at ICRISAT., p 7.

([31]) Park, C.Y. and Kim, J., 2020. Education, Skill Training, and Lifelong Learning in the Era of Technological Revolution. Asian Development Bank Economics Working Paper Series, (606), p.12.

([32]) Nassar, Heba, 2006. Demographic transition, employment and Labour migration in the arab region, Department of Economic and Social Affairs, United Nations Secretariat, p 31.

([33]) Akcigit, U., Akgunduz, Y.E., Cilasun, S.M., Ozcan-Tok, E. and Yilmaz, F., 2020. Facts on business dynamism in Turkey. Op.cit., p 27.

([34]) United Nations, Economic and Social Commission for Western Asia ,2017. Rethinking Fiscal Policy for the Arab Region. E/ESCWA/EDID/ 2017/4. Beirut, p.112

([35]) Kindornay, S., Kocaata, Z., and Boehler, T. ,2018. Private Sector Engagement Through Development Co-operation in Egypt., p.14

([36]) Park, C.A., 2020. Enhancing the Transparency and Accountability of State-Owned Enterprises, p.2.

([37]) International Finance Corporation, 2020.Creating Markets in Egypt: Realizing the Full Potential of a Productive Private Sector, Country Private Sector Diagnostic, p. 16.    

([38])   الجريدة الرسمية، 2020. قانون رقم 185 لسنة 2020، بتعديل بعض احکام قانون شرکات قطاع الاعمال العام الصادر بقانون رقم 203 لسنة 1991، ص 12، ص 21.

([39]) International Finance Corporation, 2020.Creating Markets in Egypt: Realizing the Full Potential of a Productive Private Sector, Country Private Sector Diagnostic, p. 40.

([40]) OECD,2018. Making global value chains more inclusive in the MED region: The role of MNE-SME linkages, OECD Publishing, p.11.

([41]) World Bank, 2020. World development report 2020: Trading for development in the age of global value chains. The World Bank, p.3.

([42]) International Finance Corporation, 2020.Creating Markets in Egypt: Realizing the Full Potential of a Productive Private Sector’, op.cit, p. 40.

([43]) International Finance Corporation, 2020.Creating Markets in Egypt: Realizing the Full Potential of a Productive Private Sector’, op.cit, p. 40.

([44]) Newfarmer, R., Shaw, W. and Walkenhorst, P. eds., 2009. Breaking into new markets: Emerging lessons for export diversification. World Bank Publications, p.145.

([45]) International Finance Corporation, 2020.Creating Markets in Egypt: Realizing the Full Potential of a Productive Private Sector’, op.cit, p. 37.

([46]) Usui, N., 2012. Taking the right-road to Inclusive Growth. Job creation through, p.5.

([47]) حلمي، أمنية ،2003. تطوير الإدارة الجمرکية في مصر، ورقة عمل رقم (81)، المرکز المصري للدراسات الاقتصادية، ص 19.

([48]) ADB and ESCAP (2019). Streamlining non-tariff measures for sustainable benefits, Asia-Pacific Trade and Investment Report, p.82.

([49]) حلمي، أمنية ،2003. تطوير الإدارة الجمرکية في مصر، ورقة عمل رقم (81)، مرجع سبق ذکره، ص 20.

([50]) Weiss, J. ,2011. The Economics of Industrial Development. Routledge. New York, p.42.

([51]) عباس، ج.ع.ا. جيهان عبد السلام، 2021. دور المشروعات الصغيرة في تحقيق التنمية الاقتصادية فى مصر، المجلة العلمية التجارة والتمويل، (40) عدد خاص، مؤتمر الکلية 2020-(الجزء الثاني) ، ص 2.‎

([52]) Ghanem, H., 2013. Egypt’s Difficult Transition: Options for the International Community. The Arab Spring Five Years Later, p.33.

([53]) SESRIC ,2017. OIC Economic Outlook 2017, Industrial development for structural transformation. Statistical, Economic and Social Research and Training Centre for Islamic Countries (SESRIC), p.139

([54]) Outlook, A.E., 2017. African economic outlook 2017: Entrepreneurship and industrialisation. African Economic Outlook, p.32.

([55]) El-Ghonemy, M.R. ed., 2003. Egypt in the twenty first century: challenges for development (Vol. 2). Routledge, p.172.

([56]) OECD ,2006. Removing barriers to SME access to international markets. Final background report of the OECD-APEC. OECD-APEC Global Conference, 6-8 November 2006, Athens, Greece, p.36.

([57]) ITU,2019. Entrepreneurship and Innovation Ecosystem in 22 Arab countries: The Status Quo, Impediments and the Ways Forward, the Telecommunication Development Bureau (BDT), p.37.

([58]) OECD, 2019. Regions in Industrial Transition, policies for people and places, OECD Publishing, Paris, p.9.

([59]) World Bank Group, 2019. Understanding Poverty and Inequality in Egypt: Background Papers, p.56.

([60]) OECD, 2010. Reviews of National Policies for Education: Higher Education in Egypt, OECD Publishing, Paris, p.38.  

([61]) يونس، ايهاب محمد، 2019. إصلاحات السياسة المالية والنمو الحقيقي، حالة مصر، المجلة العلمية للاقتصاد والتجارة، المجلد 49، العدد 3، ص 253.

([62]) قاعدة بيانات البنک الدولي، متاح على:

https://data.worldbank.org/indicator/GB.XPD.RSDV.GD.ZS?locations=EG

([63]) Hawash, R., 2007. Industrialization in Egypt: Historical development and implications for economic policy (No. 1), p.20.

([64]) برنامج الامم المتحدة الانمائي، 2002. تقرير التنمية الانسانية العربية، الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي، ص92.

([65])  UNESCWA,2017, National Technology Development and Transfer System in Egypt, United Nations, p.110.

([66]) OECD ,2017. Highlights from the OECD Science, Technology and Industry Scoreboard 2017 - The Digital Transformation: Spain, OECD Publishing, Paris, p,4.

([67]) UNESCWA,2017, National Technology Development and Transfer System in Egypt, United Nations., p.108

([68]) Rubery, J., 2017. Reregulating for inclusive labour markets. In Regulating for Equitable and Job-Rich Growth. Op.cit, p.13.

([69]) برنامج الامم المتحدة الانمائي، 2002. تقرير التنمية الانسانية العربية، الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي، مرجع سبق ذکره، ص 97.

([70]) Forastieri, V. ed., 2012. SOLVE: integrating health promotion into workplace OSH policies: trainer's guide. ILO., P. 313.

([71]) ILO Brief,2020. Temporary Wage Subsidies, 21 / May, p.1.

([72]) Nassar, Heba, 2006. Demographic transition, employment and Labour migration in the arab region, Department of Economic and Social Affairs, United Nations Secretariat, p.25.

([73]) Godfrey, K., 2000. Strategies to Combat Youth Unemployment and Marginalization in Anglophone Africa-ILO (No. 14). SAMAT Discussion Paper, p.33.

([74]) Mtapuri, O., 2014. The Expanded Public Works Programme: Reflections from South Africa. Mediterranean Journal of Social Sciences, 5(8), p.545.

([75]) OECD, 2018. The Framework for Policy Action on Inclusive Growth, OECD Publishing, Paris., p.97.    

([76]) مرکز دعم المعلومات واتخاذ القرار، 2020. العمالة غير المنتظمة، القاعدة القومية للدراسات، العدد 174، ص 4.

([77]) Hermans, M., Huyse, H. and Van Ongevalle, J., 2016. Social dialogue as a driver and governance instrument for sustainable development, p.6.

([78]) تقدم خدمات للعمال مثل؛ توفير التمويــل، والتعليــم والتوظيــف والتصـدي لتدهـور حقـوق العمـال.

([79]) International Labour Organization, 2018. Social Dialogue and the Future of Work, Report of the ILO-AICESIS Conference, 23–24 November 2017, Athens, Greece, p.7.

([80]) Dølvik, J.E., 2014. The Nordic Model towards 2030. A New Chapter? [online]. NordMod2030. Final report. Oslo: FAFO. P.1.

([81]) World Bank, 2020. Egypt Economic Monitor, November 2020, op.cit, p.57.

([82])OECD ,2012. Perspectives on Global Development 2012: Social Cohesion in a Shifting World, OECD Publishing, Paris., p.226.

([83]) هي وکالات للوساطة توفق بين عرض العمل والطلب عليه.

([84]) ILO, 2009. ILO Support for the Role of Public Employment Services in the Labour Market, Governing Body, 306th Session, Geneva, Nov. 2009, GB. 306/ESP/3/2. Geneva, p.2.

([85]) OECD. Publishing, 2009. OECD Employment Outlook 2009: Tackling the Jobs Crisis. Organisation for Economic Co-operation and Development, p.3.

([86]) Card, D., Kluve, J. and Weber, A., 2010. Active labour market policy evaluations: A meta‐analysis. The economic journal, 120(548), p.F453.

([87]) Behrendt, C., Cichon, M., Hagemejer, K., Kidd, S., Krech, R. and Townsend, P., 2009. Rethinking the role of social security in development. In Building Decent Societies (pp. 325-337). Palgrave Macmillan, London, p.21.

([88]) Boeri, T., Helppie, B. and Macis, M., 2008. Labor regulations in developing countries: a review of the evidence and directions for future research. World Bank Social Protection Discussion Paper, 833, p.44.

([89]) OECD. Publishing, 2009. OECD Employment Outlook 2009: Tackling the Jobs Crisis. Organisation for Economic Co-operation and Development., p.79.

([90]) Immervoll, H., 2012. Reforming the Benefit System to 'Make Work Pay': Options and Priorities in a Weak Labour Market (No. 50). IZA Policy Paper, p,3.

([91]) أي لا يقف التعليم عند مرحلة الحصول على شهادة، ولکنه يجب أن يستمر مدى الحياة بسبب التطورات المتسارعة في مجالات العلوم والتکنولوجيا.

([92]) OECD. Publishing and Organisation for Economic Co-operation and Development Staff, 2018. OECD Employment Outlook 2018. Organisation for Economic Co-operation and Development, p.66.

([93]) Van Weert, T.J. and Kendall, M. eds., 2006. Lifelong learning in the digital age: Sustainable for all in a changing world (Vol. 137). Springer, p.33.

([94]) OECD, 2016. Skills matter: Further results from the survey of adult skills. OECD Skills Studies., p.122.

([95]) Laal, M., 2011. Lifelong learning: What does it mean? Procedia-Social and Behavioral Sciences, 28, p.473.

([96]) Kroencke, T.A., Muehler, G. and Sprietsma, M., 2013. Return and risk of human capital contracts. ZEW-Centre for European Economic Research Discussion Paper, p.16.

([97]) عبد العزيز سلوى محمد، 2018. تمويل التعليم العالي فى مصر لتحقيق النمو الاحتوائي ودعم التنمية المستدامة. مجلة کلية الاقتصاد والعلوم السياسية العدد الاول، يناير، ص42.

([98]) Salmi, J., 2003. Student loans in an international perspective: The World Bank experience. LCSHD paper series, 44, p.15.

([99]) OECD, 2017. School Choice and School Vouchers: An OECD Perspective. Paris, p.15.

([100]) Lerner, J., 2020. Government incentives for entrepreneurship. In Innovation and Public Policy. University of Chicago Press., P. 4.

([101]) Cazes, Sandrine & Heuer, Caroline & Verick, Sher. 2009. Labour Market Policies in Times of Crisis, ILO Employ Working Paper, No.35, P. 16.

([102])  G20 Germany, 2017. G20 Growth Strategy Argentina, p.3.

([103]) OECD, 2018. The Framework for Policy Action on Inclusive Growth. Op.cit, p.17.  

([104]) United Nations Conference on Trade and Development, 2012. Trade and development report, 2012: Policies for inclusive and balanced growth, p.166

([105]) Waeyenberge, E.V. and Bargawi, H., 2018. Macroeconomic policy, inclusive growth and productive employment in Uganda (No. 994987693202676). International Labour Organization, p.41.

([106]) United Nations Conference on Trade and Development, 2012. Trade and development report, op.cit, p.166

([107]) OECD, 2018. Good jobs for all in a changing world of work: The OECD jobs strategy. OECD Employment Outlook, edited by OECD, p.13.

  1. 8/2/1 Books

     

    1. Bargawi, H. and McKinley, T., 2011. The ADCR 2011: The Poverty Impact of Growth and Employment in Egypt (1990-2009). New York: UNDP.
    2. El-Ghonemy, M.R. ed., 2003. Egypt in the twenty first century: challenges for development (Vol. 2). Routledge.
    3. Forastieri, V. ed., 2012. SOLVE: integrating health promotion into workplace OSH policies: trainer's guide. ILO.
    4. G20 Germany, 2017. G20 Growth Strategy Argentina.
    5. Ghanem, H., 2013. Egypt’s Difficult Transition: Options for the International Community. The Arab Spring Five Years Later.
    6. Ianchovichina, E. and Lundstrom, S., 2009, Inclusive growth analytics: Framework and application. The World Bank.
    7. ILO ,2018. approaches to anticipating skills for the future of work, Report prepared by the ILO and OECD for the G20 Employment Working Group, 2nd Meeting of the Employment Working Group, Geneva, Switzerland.
    8. India, i.g.i., 2017. Promoting strong and inclusive growth in India.
    9. International Finance Corporation, 2020.Creating Markets in Egypt: Realizing the Full Potential of a Productive Private Sector, Country Private Sector Diagnostic.    
    10. Khan, M.S. and Miller, E., 2016. The Economic Decline of Egypt After the 2011 Uprising. Atlantic Council.
    11. Kindornay, S., Kocaata, Z., and Boehler, T. ,2018. Private Sector Engagement Through Development Co-operation in Egypt.
    12. OECD ,2006. Removing barriers to SME access to international markets. Final background report of the OECD-APEC. OECD-APEC Global Conference, 6-8 November 2006, Athens, Greece.
    13. OECD ,2012. Perspectives on Global Development 2012: Social Cohesion in a Shifting World, OECD Publishing, Paris.
    14. OECD ,2017. Highlights from the OECD Science, Technology and Industry Scoreboard 2017 - The Digital Transformation: Spain, OECD Publishing, Paris.
    15. OECD, 2010. Reviews of National Policies for Education: Higher Education in Egypt, OECD Publishing, Paris.  
    16. OECD, 2016. Skills matter: Further results from the survey of adult skills. OECD Skills Studies.
    17. OECD, 2017. School Choice and School Vouchers: An OECD Perspective. Paris.
    18. OECD, 2018. Good jobs for all in a changing world of work: The OECD jobs strategy. OECD Employment Outlook, edited by OECD.
    19. OECD, 2018. The Framework for Policy Action on Inclusive Growth, OECD Publishing, Paris.    
    20. OECD, 2019. Regions in Industrial Transition, policies for people and places, OECD Publishing, Paris.
    21. OECD,2018. Making global value chains more inclusive in the MED region: The role of MNE-SME linkages, OECD Publishing.
    22. OECD. Publishing and Organisation for Economic Co-operation and Development Staff, 2018. OECD Employment Outlook 2018. Organisation for Economic Co-operation and Development.
    23. Rubery, J., 2017. Reregulating for inclusive labour markets. In Regulating for Equitable and Job-Rich Growth. Edward Elgar Publishing.
    24. Samans, R., Blanke, J., Drzeniek, M. and Corrigan, G., 2018. The Inclusive Development Index 2018 Summary and Data Highlights. In World Economic Forum, Geneva, Switzerland.
    25. SESRIC ,2017. OIC Economic Outlook 2017, Industrial development for structural transformation. Statistical, Economic and Social Research and Training Centre for Islamic Countries (SESRIC).
    26. UNESCWA,2017, National Technology Development and Transfer System in Egypt, United Nations.
    27. World Bank, 2020. Egypt Economic Monitor, November 2020: From Crisis to Economic Transformation-Unlocking Egypt’s Productivity and Job-Creation Potential. World Bank.  
    28. World Bank, 2020. World development report 2020: Trading for development in the age of global value chains. The World Bank.
    29. ITU,2019. Entrepreneurship and Innovation Ecosystem in 22 Arab countries: The Status Quo, Impediments and the Ways Forward, the Telecommunication Development Bureau (BDT).

     

    8/2/2 Articles

    1. Behrendt, C., Cichon, M., Hagemejer, K., Kidd, S., Krech, R. and Townsend, P., 2009. Rethinking the role of social security in development. In Building Decent Societies (pp. 325-337). Palgrave Macmillan, London.
    2. Boeri, T., Helppie, B. and Macis, M., 2008. Labor regulations in developing countries: a review of the evidence and directions for future research. World Bank Social Protection Discussion Paper, 833.
    3. Khan, M., 2007. Governance, economic growth and development since the 1960s.
    4. Klasen, S. 2010. ‘Measuring and Monitoring Inclusive Growth: Multiple Definitions, Open Questions, and Some Constructive Proposals’, ADB Sustainable Development Working Paper Series, No. 12. Manila, Asian Development Bank.
    5. Outlook, A.E., 2017. African economic outlook 2017: Entrepreneurship and industrialisation. African Economic Outlook.
    6. Park, C.A., 2020. Enhancing the Transparency and Accountability of State-Owned Enterprises.

     

    8/2/3. Periodicals

    1. Akcigit, U., Akgunduz, Y.E., Cilasun, S.M., Ozcan-Tok, E. and Yilmaz, F., 2020. Facts on business dynamism in Turkey. European Economic Review, 128.
    2. Ali, I. and Zhuang, J., 2007. Inclusive growth toward a prosperous Asia: Policy implications (No. 97). ERD Working Paper Series.
    3. Ali, I., 2007. Pro-poor to inclusive growth: Asian prescriptions. Economics and Research Department, ERD Policy Brief, series no 48.
    4. Card, D., Kluve, J. and Weber, A., 2010. Active labour market policy evaluations: A meta‐analysis. The economic journal, 120(548).
    5. Cazes, Sandrine & Heuer, Caroline & Verick, Sher. 2009. Labour Market Policies in Times of Crisis, ILO Employ Working Paper, No.35.
    6. Decker, R.A., Meagan, M. and Upton, G.B., 2022. Boom town business dynamics. Journal of Human Resources, pp.0221-11501R1.
    7. Ghanem, H., 2013. Egypt’s Difficult Transition: Options for the International Community. The Arab Spring Five Years Later.
    8. Godfrey, K., 2000. Strategies to Combat Youth Unemployment and Marginalization in Anglophone Africa-ILO (No. 14). SAMAT Discussion Paper
    9. Huang, Y. and Quibria, M.G., 2013. The global partnership for inclusive growth (No. 2013/059). WIDER Working Paper.
    10. Immervoll, H., 2012. Reforming the Benefit System to 'Make Work Pay': Options and Priorities in a Weak Labour Market (No. 50). IZA Policy Paper.
    11. Kroencke, T.A., Muehler, G. and Sprietsma, M., 2013. Return and risk of human capital contracts. ZEW-Centre for European Economic Research Discussion Paper.
    12. Laal, M., 2011. Lifelong learning: What does it mean? Procedia-Social and Behavioral Sciences, 28.
    13. McBride, S. and Watson, J., 2019. Reviewing the 2018 OECD Jobs Strategy–anything new under the sun? Transfer: European Review of Labour and Research, 25(2).
    14. Mtapuri, O., 2014. The Expanded Public Works Programme: Reflections from South Africa. Mediterranean Journal of Social Sciences, 5(8).
    15. Newfarmer, R., Shaw, W. and Walkenhorst, P. eds., 2009. Breaking into new markets: Emerging lessons for export diversification. World Bank Publications.
    16. Park, C.Y. and Kim, J., 2020. Education, Skill Training, and Lifelong Learning in the Era of Technological Revolution. Asian Development Bank Economics Working Paper Series, (606).
    17. Salmi, J., 2003. Student loans in an international perspective: The World Bank experience. LCSHD paper series, 44.
    18. United Nations Conference on Trade and Development, 2012. Trade and development report, 2012: Policies for inclusive and balanced growth.
    19. United Nations, Economic and Social Commission for Western Asia ,2017. Rethinking Fiscal Policy for the Arab Region. E/ESCWA/EDID/ 2017/4. Beirut.
    20. UNCTAD, 2012. Trade and Development Report: Policies for Inclusive and Balanced Growth. United Nations Publications.
    21. Usui, N., 2012. Taking the right-road to Inclusive Growth. Job creation through.
    22. Van Weert, T.J. and Kendall, M. eds., 2006. Lifelong learning in the digital age: Sustainable for all in a changing world (Vol. 137). Springer.
    23. Waeyenberge, E.V. and Bargawi, H., 2018. Macroeconomic policy, inclusive growth and productive employment in Uganda (No. 994987693202676). International Labour Organization.
    24. Weiss, J. ,2011. The Economics of Industrial Development. Routledge. New York.
    25. World Bank Group, 2019. Understanding Poverty and Inequality in Egypt: Background Papers.

     

    8/2/4 Reports

     

    1. ADB and ESCAP (2019). Streamlining non-tariff measures for sustainable benefits, Asia-Pacific Trade and Investment Report.
    2. Dølvik, J.E., 2014. The Nordic Model towards 2030. A New Chapter? [online]. NordMod2030. Final report. Oslo: FAFO.
    3. Fung, L., Nakamura, A. and Nakamura, M., 2009. Business Dynamics and Productivity Growth with an Application to Taiwanese Electronics Firms. Preliminary draft.
    4. Hawash, R., 2007. Industrialization in Egypt: Historical development and implications for economic policy (No. 1).
    5. Hermans, M., Huyse, H. and Van Ongevalle, J., 2016. Social dialogue as a driver and governance instrument for sustainable development.
    6. ILO Brief,2020. Temporary Wage Subsidies, 21 / May
    7. ILO, 2009. ILO Support for the Role of Public Employment Services in the Labour Market, Governing Body, 306th Session, Geneva, Nov. 2009, GB. 306/ESP/3/2. Geneva.
    8. Lerner, J., 2020. Government incentives for entrepreneurship. In Innovation and Public Policy. University of Chicago Press.
    9. Nassar, Heba, 2006. Demographic transition, employment and Labour migration in the arab region, Department of Economic and Social Affairs, United Nations Secretariat.
    10. Schwab, Klaus, ed. 2019. The Global Competitiveness Report 2019. Geneva: World.
    11. Srinivas Rao, M., Bantilan, M.C.S. and Parthasarathy Rao, P., 2014. Inclusive Market Oriented Development (IMOD) at ICRISAT.

     

    8/2/5 Conferences

    1. International Labour Organization, 2018. Social Dialogue and the Future of Work, Report of the ILO-AICESIS Conference, 23–24 November 2017, Athens, Greece.
    2. International Monetary Fund,2017. Fostering Inclusive Growth, G-20 Leaders' Summit, July 7-8, Hamburg, Germany.

     

    8/3 مواقع الانترنت

    قاعدة بيانات البنک الدولي، متاح على:

    https://data.worldbank.org/indicator/GB.XPD.RSDV.GD.ZS?locations=EG