تأثيــر القيادة التحويلية علي الملكية النفسية بــالتطبيـــق علي العاملين بقطاعات وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة The Impact of Transformational Leadership on the Psychological Ownership (PO) " Applied to The Employees on Ministry Of Electricity And Renewable Energy in Egypt " بــالتطبيـــق علي العاملين بقطاعات وزارة الكهرباء والطاقة الم

نوع المستند : المقالة الأصلية

المؤلفون

1 كلية التجارة - جامعة المنصورة

2 كلية التجارة ـ جامعة المنصورة

المستخلص

ملخص البحث:
      يستهدف هذا البحث اختبار تأثيــر أبعاد القيادة التحويلية (التأثير المثالى، الدافعية الملهمة، الحفز الفكرى، والإهتمام الفردى) علي الملكية النفسية بالتطبيق علي العاملين بقطاعات وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة المتجددة. وأجري البحث علي عينة قوامها (306) مفردة، وتم جمع البيانات الأولية باستخدام قائمة استقصاء تم توزيعها علي مفردات العينة، وبلغ معدل الاستجابة (80 %)، ولاختبار صحة الفروض تم استخدام معامل ارتباط بيرسون وأسلوب الانحدار المتعدد.
      وأظهرت نتائج التحليل الاحصائي وجود ارتباط معنوي إيجابي بين أبعــاد القيادة التحولية متمثلة في كل من:)التأثير المثالي، الاهتمام الفردي، والدافعية الملهمة، وبُعد الحفز الفكري(، والملكية النفسية لدى الموظفين بقطاعات وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة وشركاتها التابعة محل البحث، وذلك عند مستوى معنوية (1%)، حيث بلغ أقل معامل ارتباط 0,642 بين التأثير المثالي والملكية النفسية، وأعلي معامل ارتباط 0,670 بين الدافعية الملهمة والملكية النفسية، وذلك عند مستوى معنوية 0.01. ، كما أسفرت النتائج عن وجود تأثير معنوي إيجابى لبعد الدافعية الملهمة للقيادة التحويلية علي الملكية النفسية  عند مستوى معنوية  0,05 ، فى حين لا يوجد تأثير معنوي لأبعاد القيادة التحويلية المتمثلة فى (التأثير المثالي، الاهتمام الفردي، والحفز الفكري) على الملكية النفسية.
Abstract
   The current research examines impact of Transformational Leadership (TL) dimensions on the dimensions of The Psychological Ownership (PO), applied to sectors of the Ministry of Electricity and Renewable Energy in the Arab Republic of Egypt. Data was collected through a survey (electronic) of (306) of employees with a response rate of (80%). To test the research hypotheses Pearson correlation coefficient and multiple regression analysis was used. Results indicate that a significant correlation between Transformational Leadership dimensions and the Psychological Ownership. The results of the statistical analysis showed a significant positive correlation between the dimensions of Transformational Leadership and each of the dimensions of Psychological Ownership (partially).

الكلمات الرئيسية

الموضوعات الرئيسية


مقـــدمـــة:

      تهتم العديد من المنظمات حول العالم بفهم وتطوير المهارات القيادية، فبغض النظر عن نوع أو نشاط المنظمة، تلعب القيادة دروراً محورياً في إيجاد فرق عمل مرتفعةٌ الأداء، وتحقيق أعلى مستويات الرضا والإرتباط الوظيفى، وقد تميزت وإنفردت القيادة التحويلية فى ذلك عن غيرها من أنواع القيادة المختلفة، تعد القيادة جوهر العملية الإدارية، وعامل الأساسى لنجاح أي كيان تنظيمي، وهو الأمر الذى يتطلب وجود قيادة قادرة على مواكبة التغيير المستمر بكفاءة، وفاعلية (Buil et al., 2019)،   فالقيادة هى عملية يؤثر فيها فرد في مجموعة لتحقيق هدف مشتركUdin et al., 2020) ) ، وقد تضاعفت التحديات التي تواجه القادة الآن مقارنةً بالفترات السابقة، وذلك نتيجة لزيادة التعقيدات في البيئة، وتغير طبيعة المنظمات (ﻗهيرى ،2019).

      فقد حظت القيادة التحويلية Transformational Leadership (TL)بإهتمام واسع مقارنة بالأنماط الأخرى للقيادة بسبب مناهجها المختلفة لتحفيز، وإبداع الموظفين، ومناسب لتحديد الفرص الجديدة، وتطوير الكفاءات، والجدارات فى المنظمات، حيث يزيد القادة التحويليون من ثقة الموظفين وقيمهم، فيزيد من المستوى المتوقع للإنتاجية والرضا الوظيفى  Udin et al., 2020)).

      وكما يرى (Li et al. ,2020) أن مفهوم القيادة التحويلية من أكثر المداخل شيوعاً في فهم فاعلية القادة، حيث الوعي التام للقائد بالأهداف المحددة وإدراك غرض وجود فريق العمل، ويرتقي باهتمامات التابعين، وعند إذن يعلي التابعين المصالح العامة للمنظمة علي حساب مصلحتهم الشخصية، ويحدث ذلك من خلال تبني القائد لرؤية المنظمة بطريقة واضحة، وتوضيح كيفية تحقيقها، ويوحى للتابعين بتطوير طرق جديدة في التفكير حول المشكلات ، وتشجعهم لإيجاد بدائل لحلها بأساليب العصف الزهنى والتفكير خارج الصندوق )  Eliyana et al., 2019).

      علي الجانب الآخر، ظهرت الملكية النفسية Psychological Ownership (PO) كمورد نفسي إيجابيOlckers,2013) ) انطلاقاً من أن تعزيز الملكية النفسية يجعل الفرد يوجه كل دوافعه ويكرس وقته وطاقته لخدمة ما يمتلك (المتمثل في المنظمة التي يعمل بها) (Fu-Pan et al, 2014). كما يترتب عليه آثاراً إيجابية على تقييم الأداء وسلوك الموظفين والمديرين، ويظهر ذلك في الممارسة الإدارية، وتشير دراسة (2014) Park et al إلى أن هناك علاقة ذات دلالة إحصائية بين القيادة التحويلية (TL) والملكية النفسية (PO)للموظفين تعزيز شعور الموظف بالملكية النفسية في المنظمات العامة مهمة نسبياً من كونها  في المنظمات الخاصة. حيث يمكن استغلال الملكية النفسية للموظفين تجاه الوظيفة والمنظمة لترفع من قدرة الإدارة لتحقيق الأداء الفعال، واستدامة المنظمة في السوق ونقل المبادرات الإستراتيجية الشاملة إلى الشركة، وتشجيع الموظفين على تحسين الشركة بالمستقبل ومن ثم تحقيق الميزة التنافسية (Gray et al., 2020).

      وفي ضوء ما سبق عرضه يسعي البحث الحالي للتحقق من تأثير أبعاد القيادة التحويلية علي الملكية النفسية، وقام الباحثان باختيار مجال التطبيق علي العاملين بقطاعات وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة بجمهورية مصر العربية، لأهمية الخدمة التى تقدمها للمجتمع.

 

 

أولاً: الإطــار النظـــري والدراسات السابقــــة:

1-       الإطــار النظـــري:

      ويشمل متغيري الدراسة وهما: القيادة التحويلية والملكية النفسية، وذلك على النحو التالي:

1/1- القيادة التحويلية (المفهوم والأبعاد)  (TL) Transformational Leadership

     استعرض الباحثان الإطار الفكرى للقيادة التحويلية كأحد أكثر المداخل شيوعاً في فهم القادة الفاعلة (Meria et al, 2022)، حيث أشار Bass (1985) بأن القيادة التحويلية Transformational Leadership تتسم بالمرونة والإستجابة للبيئة المحيطه، كما يمكن للقائد التحويلي تغيير معتقدات واتجاهات التابعين (الأكلبى،2019)، والتأثير عليهم من خلال الاهتمام بمصلحة المنظمة بجانب مصالحهم الشخصية (Shafi et al. 2020).

       ويشير(2009) Childers  أنDownton  أول من تناول مصطلح القيادة التحويلية عام 1973م وعرفها بأنها قيادة إبداعية مؤثرة بأسلوب قيادي يتشارك فيه القادة والتابعون في رفع مستويات التحفيز والأخلاق، فالقادة التحوليليين يدركون جيداً الحاجة إلى التغيير بخلق رؤية جديدة ودعمها (إمام،2019)، فالقيادة التحويلية تمارس تأثيرها من خلال رفع قيمة الأهداف والكفاءة الذاتية والإرتباط الوظيفى للتابعين وإمدادهم بالثقة المطلوبة لتجاوز الحد الأدنى من المعايير المقبولة للأداء (Meria et al, 2022).

       ووصف Bass,1999)&Avolio) القيادة التحويلية بأنها السلوكيات القيادية التي تدفع المرؤوسين لإنجاز أداء يفوق التوقعات، وتجاوز المصالح الشخصية نحو المصالح الجماعية، ومن هنا تعتبر نظرية القيادة التحويلية نموذجاً مؤثراً، وأكثر تناسباً، وملائمة مع البيئة الديناميكية .  

      ويرى (Krishnan,2011 Mulla&) أن القائدة التحويلية لا تدرك فقط احتياجات العاملين الحالية، ولكنها أيضا تبحث عن احتياجات ودوافع العاملين المستقبلية، وتشجعهم للوصول لأقصى إمكانياتهم وإتباع سلوكيات بمستويات أعلى من السلوك والأخلاق.

      ووصف (ﻗهيرى، 2019) اﻟﻘﻴﺎدة اﻟﺘﺤوﻳﻠﻴﺔ بأنها تعبر ﻋﻦ تأثر القادة بمفهوم المشاركة ﰲ ﻋﻤﻠية اﻟﻘﻴﺎدة بين القائد والمرؤسين وﻳﻘﻮم ﻣﻦ ﺧﻼﻟﻪ القائد ﺑﺎﻟﺘﺄثير اﻹلهامى ﻋﻠﻰ المرؤسين، واﻻرﺗﻘﺎء ﻷﻋﻠﻰ ﻣﺴﺘﻮﻳﺎت اﻹﻧﺘﺎﺟﻴﺔ، وذلك ﻣﻦ خلال إستثمارهم وتحفيزهم والإهتمام بهم وتلبية ﻛﺎﻓﺔ رﻏﺒﺎتهم، وإﺷﻌﺎرهم ﺑﺄهمية ﻣﺴاهمتهم ﺑﺘﺤﻘﻴﻖ أهداف المؤﺳﺴﺔ.              

      فى حين وصف (Eliyana et al., 2019) القيادة التحويلية بأنها نمط من أنماط القيادة التي تناسب حالات عدم التأكد الموجودة بالبيئة، وعدم الاستقرار التنظيمي، وعولمة الأسواق، حيث يوفر هذا النمط طرق ناجحة لمواجهة التحديات المتعلقة بالاختيار، والتعيين، والتدريب، والتقييم، كما يوفر هذا النمط مجموعة من المهارات والقواعد التي يمكن تعلمها والتفاعل معها، وذلك من خلال ممارسة (التأثير المثالي، الدوافع الملهمة، الحفز الفكري، والاهتمام بالآخرين) مما يدعم إرتفاع مستوى الرضا الوظيفى والإلتزام التظيمى.

      وقد عرفها (Udin et al., 2020 ) بأنها أسلوب قيادة بموجبها يعترف القائد بمواهب المرؤوسين ويحفزهم ويحمسهم ويزيد من وعيهم، عن طريق دعوتهم لتقديم المزيد من الأفكار واستدعاء عواطفهم وقيمهم ومعتقداتهم.

وعرف (Shafi et al. 2020) القيادة التحويلية علي أنها مجموعة من الأنماط التى تعتمد علي عملية المعاملات بين القائد والمرؤوسين، والتى تحمل فى طيها الإلتزام بأهداف المنظمة.      

كما اعتبر(Meria et al, 2022) القيادة التحويلية هي القادرة على العمل بفعالية في ظل البيئة المتغيرة وكذلك دعم أنشطة الاستغلال والاستكشاف.

      وبناء علي ما سبق عرضه من وجهات نظر مختلفة للباحثين تم الإعتماد في البحث الحالي علي أن القيادة التحويلية لها أربعة أبعاد وقد أطلق عليها (1999) Avolio & Bass (Four I’s)  وتتمثل فى :

1/1/1 التأثير المثالي Idealized Influence

        1/1/2 الدوافع الملهمة Inspirational Motivation

        1/1/3 الحفز الفكري Intellectual Stimulation

1/1/4 الاهتمام بالآخرين Individualized Consideration  

ومن أمثلة هؤلاء الباحثين بالإضافة للدراسات السابقة:

(Avolio & Bass,1999; Whittington,2004; Martin &Epitropaki, 2005; Shandrina,2007; Simola et al.,2010; Bruch & Walter,2010; Saxe,2011; Lee, 2018; Rita et al.,2018; Afsar et al.,2019; Eliyana et al.,2019; Suong and Dao,2019; Udin et al.,2020) 

 

1/1/1 التأثير المثالي Idealized Influence، وهىجاذبية الشخصية والتي سميت لاحقا بالتأثير المثالي يعتبر أهم مكون من مكونات القيادة التحويلية فهو من أكثر العوامل المؤثرة في الرضا عن القائد (Buil et al., 2019) ، حيث يقدم القائد نموذج يحتذي به للسلوك الأخلاقي المرتفع لكسب الإحترام والثقة المتبادلة بين القائد والتابعين نتيجة لما يمتلكه القائد التحويلى من صفات كاريزمية (Lee, 2018). مما يجعل منه نموذجاً يحاكيه الآخرون مع مرور الوقت وذلك يدفع التابعين إلى الإستجابة لتوجيهاته برضا وتراضى(الأكلبى،2019). فبعد التأثير المثالى يجعل القائد ﺍﻟﺘﺤﻭﻴﻠﻲ يفوز بالثقة المتبادلة مما يجعل العاملين يتأثرون بممارسته فيحثهم هذا التأثير على تحقيق أهداف المنظمة ورسالتها (Avolio & Bass,1999) ،   وترى بعض الدراسات مثل (الزهار،2014)( Eliyana et al.,2019 ;Rita et al., 2018) أن من سمات التأثير المثالي في القائد هي:

  • القائد التحويلي يتصرف بطريقة كونه قدوة لأتباعه.
  • العاملون يحترمون القائد ويعجبون ويثقون ويقتدون به.
  • القائد التحويلي يهتم باحتياجات الآخرين على حساب احتياجاته الشخصية.
  • القائد التحويلي يعتمد عليه لفعل الانشطة السليمة، وذات السلوك الأخلاقي.

    هذا بجانب توافر بعض الخصائص في القائد ومنها القدرة الوظيفية والكفاءة، المثابرة، والثقة بالنفس، والرؤية الشاملة لجوانب العمل، والاستعداد لتحمل المخاطر (Suong & Dao ,2019).

  وينقسم التأثير المثالي إلى نوعين هما:

2/2/1 التأثير المثالي المعتمد على القدوة: ويشير إلى جاذبية الشخصية الاجتماعية، ومدى التزامه بالمُثل العُليا.

2/2/2 التأثير المثالي السلوكي: ويشير إلى التصرفات التي يقوم بها القادة استناداً إلى القيم، والمعتقدات، والمثل العليا.

 

  1/1/2 الدوافع الملهمة Inspirational Motivation  يضعالقائد من خلالها معايير أداء مرتفعة للتابعين وتتوافر حالة من التفاؤل في تحقيق هذه المعايير في المستقبل. فلابد أن يشعر التابعين بقوة الأهداف وذلك يعزز دوافعهم لأداء المهام المطلوبه بالشكل الأمثل، وتدعم للقيادة التحويلة الجوانب الحكيمة من مهارات الاتصال، التي تجعل الرؤية مشتركة مفهومه، ودقيقة، وقوية، وقابلة للتطوير، والتنفيذ مما يثير الحماس وروح الفريق وتحفيز التابعين لتحقيق النتائج المرغوبة.

                 كما إن سمة بعد الدوافع الملهمة للقيادة التحويلية تأثر فى رفع قيمة الأهداف للتابعين، وإمدادهم بالثقة المطلوبة للوصول لأعلى معدلات الأداء، هذا بجانب تركزها على تصرفات، وسلوكيات القائد التى تثير فى التابعين حب التحدى، ، والتفاؤل، وروح العمل الجماعى فى فريق عمل متناغم، ومنسجم، ويوفر بعد الدوافع الملهمة للقائد التحويلى إتاحة الفرص للتابعين للمشاركة فى تحقيق الأهداف المشتركة، بإستخدام الرموز، والشعارات لتوجيه جهودهم، ويضع مجموعة من التوقعات العالية للتابعين، ودفعهم ومساندتهم لبلوغ ذلك.

 

  1/1/3 الحفز الفكري Intellectual Stimulation ،هو يقيس مدى الدرجة التي يستطيع من خلالها القائد تحفيز وتشجع  المرؤوسين لكي يكونوا مبتكرين، ومبدعين، وقادرين على التفكير بشكل خلاق لتحمل المخاطرة، وحل المشكلات بطرق جديدة مبتكرة وجديدة حتى فى الأمور الروتينية المعتاده.

                    ويعكس بعد الحفز الفكرى أسلوب القائد التحويلي فى تشجيع التابعين علي عملية الابتكار والابداع، يحترم الإختلاف ويقدر أهمية التغيير فيركز علي تسهيل فهم القضايا التي تخص المنظمة بطرق فهم جديدة، وذلك من خلال زيادة وعي التابعين لهذه القضايا، وإشراك التابعين في التعامل مع هذه القضايا، والعمل علي توضيح الأمور الغامضة تجاه القضايا المتعلقة بالعمل مما يجعل التابعين يبذلون جهود إضافية، وذلك لتحقيق المصالح المشتركة لجميع الأطراف داخل العمل.

 

1/1/4 الاهتمام بالآخرينIndividualized Consideration  يشير هذا البعد إلى أن القائد التحويلى يكون على دراية بإحتياجات، واهتمامات، ومهارات تابعيه من خلال توفير الدعم الاجتماعي، والعاطفي، وتوفير التوجيه، والنصح، والتدريب، والدعم اللازم لهم، والحفاظ على اتصال دائم بهم، وتمكينهم، وتشجعهم على اتخاذ القرارات الخاصة بأعمالهم. وتلبية احتياجات كل مرؤوس على حده، وتعزيز مشاعر الثقة، والرضا بالقائد.

حيث يمارس القائد العديد من السلوكيات من خلال الإهتمام بإحتياجات التابعين، ورغباتهم مراعياً اختلاف كل فرد عن الآخر، ومن ثم تطوير ذلك للوصول للمستهدف.فضلاً أنه يستوعب الفروق الفردية بين الموظفين (على سبيل المثال: قد يحتاج بعض الموظفين الحصول على مزيد من التشجيع ، بينما يحتاج بعضهم  الأخر مزيد من الحرية، والاستقلالية في العمل ). ويقوم القائد التحويلي بتحفيز، وتطوير قدراتهم لتحقيق نتائج غير عادية من الأداء، وذلك من خلال الاستجابة لاحتياجاتهم، والإهتمام بالتابعين، وتمكينهم والتنسيق بين أهداف الفرد، والقائد، وفريق العمل، وأهداف المنظمة ككل،وبالتالي تحقيق أداء يفوقالتوقعات كذلك يؤدى بعد الإهتمام بالآخرين مستويات مرتفعة من الرضا،الإنتماء، والالتزام تجاه فريق العمل والمنظمة.

1/2 الملكيةالنفسية Psychological Ownership(المفهوم والأبعاد) :

      قد إتفقت العديد من الدراسات على أن المشاعر التى يشعر بها الفرد تجاه امتلاكه لبعض الأشياء الملموسة، والتى قد تتمثل في: (أراضى، مبانى، سيارات، مجوهرات، وأى ممتلاكات ملموسة بشكل عام..إلخ) تحمل في طياتها بالمثل النواه لمفهوم الملكية النفسية للموظف تجاه حياته الشخصية، والوظيفية(Pierce et al.,2001,2003) .

      ولاحظ Etzioni (1991) أن الملكية هي "مزيج من جزئيين: أحداهما جزء من الموقف، وآخر جزء في العقل"، ومن هنا فالملكية النفسية هي تعبر عن الحالة التي يشعر بها الأفراد تجاه ما يملك سواء كان (مادياً أو غير مادياً)، وتنشأ حالة الملكية النفسية بالنسبة للفرد (الموظف) عندما يشعر انه جزء من الكيان (المنظمة) الذى ينتمى إليها، فهنا يصبح الهدف جزءاً من هويته الذاتية  (Pierce et al., 2004)

كما أشارO'Reilly (2002): "أن المديرين عندما يتحدثون عن الملكية، فهم لا يقصدون الملكية المالية للموظفين، وإنما هم يسلطون الضوء على الملكية النفسية التي يشعر بها الموظفين الذين لديهم مسؤولية اتخاذ القرارات التنظيمية لإنجاز مصالح الشركة على المدى الطويل، وبعبارة أدق، فقد وصفت الملكية النفسية بأنها " البناء المعرفي الوجدانى الذي يعرف بأنه تلك الحالة التي يشعر الأفراد من خلالها أن شيئا مـا، أو جزء من هذا الشيء هو ملك لهم، ويعكس ذلك على مدى وعي الفرد، والأفكار، والمعتقدات بشأن الهدف من الملكية، ويتمثل ذلك في الشعور بامتلاك شيئاً ما، والارتباط النفسي به".

(Avey et al., 2009; Olckers, 2013)

     وعرف Mayhew et al.( 2007)الملكية النفسية بأنـــــها "شعور الشخص بملكية شيء ما بصرف النظر عن كونه إمتلاك بشكل رسمي، وقانونى أو بشكل غير رسمي، وغير قانونى".

ويصور Yanfei, Xi & Fantiani (2011)الملكية النفسية  بأنها الحالة التي يشعر فيها الأفراد كما لو أن تحقيق الهدف جزء من الشعور بملكيته تجاه الأشياء التى يمتلكها، أو لا يمتلكها (الوظيفة، والمنظمة).

واشارت الأدبيات المتعلقة بفهم الملكية النفسية إلى الملكية كظاهرة نفسية ذات طبيعة متعددة الأبعاد وقائمة على (الهدف، والرسمية) في آن واحد (Pierce et al.,1991)، كما يمكن وصفها بإنها:   Pierce et al., 2001&2003;vem et al., 2017))  

  • الشعور بالملكية لدى الفرد هو فطرة بشرية سواء كان هذا بالشىء مادى، أو غير مادى.
  • تتولد الملكية النفسية للفرد من تحقيق الأهداف الرسمية أوالغير رسمية  تجاه الأشياء التى يمتلكها، أو لا يمتلكها مثل ( الوظيفة، والمنظمة) على المستوى  الفردى، والمستوى التنظيمى.
  • كما يترتب على الملكية النفسية العديد من الآثار المعرفية، والوجدانية، والسلوكية فتأثر على اتجاهات، وسلوكيات الفرد تجاه الوظيفة، والمنظمة.

      وقد وصف Mustafa et al. (2015) الملكية النفسية بإنها انعكاس الناحية الإدراكية يظهر فى وعى الشخص، وأفكاره، ومعتقداته تجاه شىء ما، ومن الناحية السلوكية وجد أن عند شعور الفرد بالملكية النفسية تجاه شىء ما يدفعه ذلك الشعور بالتعامل معها كأنها ملكاً له، كما أن هذا التفاعل يجعل الشخص يشعر بالسعادة، والتى تعكس الناحية الوجدانية للشخص.

      ولقد عرف آخرون الملكية النفسية على إنها شعور الفرد بأنه جزء لا يتجزء من كيان، وأهداف المنظمة التى ينتمى لها، وتعمق هذا الشعور في داخل الموظف يجعله يشعر بالملكية الذاتية، وكأن المنظمة ملكاً خاص به مما يزيد من الفاعلية التنظيمية ،وحرصه عليها، وتحقيق المستهدف بكفاءةُ، وذلك من خلال تعزيز أبعاد الملكية النفسية التى تحمل فى طياتها  )الكفاءة الذاتية، الهوية الذاتية، الانتماء، المساءلة، الاستقلالية، المسؤولية، وحقوق الملكية).

 (Pierce et al.,1991, 2001,2003,2004,2009; Avey et al.,2009; Erkmen & Esen ,2012; Prasetyo& Napitupulu,2019)

1/2 أبعاد الملكية النفسية

    قد اشارت بعض الدراسات إلى أن الملكية النفسية تحمل فى طياتها مدخلان وهما كالآتى:

  1. المدخل الأول للملكية النفسية اشارت بعض الدراسات إلى أن الملكية النفسية تنقسم إلى بعدين وهما: (الملكية النفسية تجاه المنظمة، والملكية النفسية تجاه الوظيفة).

  (Van Dyne & Pierce, 2004; Mayhew et al., 2007; Park et al,2014; Peng & Pierce,2015; Gray et al., 2020)

      البعد الأول وهو: الملكية النفسية تجاه المنظمة، وقد عرفتها الدراسات بإنها هى "الشعور الذي يتكون لدى العاملين اتجاه المنظمة التي يعملون بها فيشعر الموظف بملكيته جزءاً من المنظمة التي يعمل بها، ومن الممكن أن تصبح جزءاً من هويته النفسية، ووعيه الذاتي، كما  يعتبر هذا البعد عن شعور الفرد بعضويته، وتواصله النفسي للمنظمة التي ينتمى إليها ككل.

      والبعد الثانى وهو: الملكية النفسية تجاه الوظيفة، وقد عرفتها الدراسات بإنها هى "الشعور الذي يتكون لدى العاملين اتجاه الوظيفة التي يسكنها فيشعر الموظف بملكيته، وارتباطه بشكل جزئ أو كلى تجاه العمل/والوظيفة التي يؤديها، ومن الممكن أن تصبح جزءاً من هويته النفسية، ووعيه الذاتي".

      وقد تم قياس عن طريق استخدام خمسة عبارات تعكس شعور الفرد للملكية النفسية تجاه المنظمة، والوظيفة، وذك بمقياس ليكرت تتراوح بين 1 = لا أوافق بشدة إلى 7 = أوافق بشدة بإستخدام مقياس  (Van Dyne & Pierce, 2004)، وقد تؤثر هذه المشاعر على العديد من المتغيرات منها: (الثقافة التنظيمية، المناخ التنظيمي، أتجاه الإدارة العليا، أهداف الشركة ورؤيتها، سمعة المنظمة، سياسات، إجراءات الشركة، لتحقيق الأداء الفعال، الإستدامة التنظيمية، الميزة التنافسية، الرضا الوظيفى، الإلتزام التنظيمى، وسلوك المواطنة التنظيمية).

    II.      المدخل الثانى للملكية النفسية

 

      كان من أشهر من درس الملكية النفسية هو Pierce et al.( 2001) وفى بدء الأمر قام بتقسيم الملكية النفسية على أساس ثلاثة أبعاد، هم كما يلي (الكفاءةالذاتية، الهويةالذاتية، والإنتماء)، ثم أضاف (Avey et al. ,2009) أهمية وجود بعدى (المساءلة، وحقوق الملكية)، واشار (Olckers, 2013) إلى أهمية وجود بعدى (الاستقلالية والمسؤولية)، وأن الملكية النفسية هي بنية متعددة الأبعاد، وتتضمن سبعة أبعاد وتنقسم إلى جزئيين وهما:

 

( الملكية النفسية الموجهه نحو التعزيز، والملكية النفسية الموجهه نحو الوقاية ).

الشكل رقم(2/1): مداخل الملكية النفسية

كما هو موضح بالشكل رقم(2/1): 

البعد الأول بالمدخل الثانى:

الملكية النفسية الموجه نحو التعزيز

                                   Promotion-orientated psychological ownership

قد إتفقت العديد من الدراسات على ستة أبعاد للملكية النفسية، وهى:

   (الكفاءة الذاتية، الهوية الذاتية، الانتماء، المساءلة، الاستقلالية، والمسؤولية).

 (Bandura ,1997;Pierce et al., 2001,2003; Van Dyne & Pierce, 2004; ; Mayhew et al., 2007; Avey et al.,2009; Yanfei, Xi & Fantiani, 2011; Ghafoor et al.,2011; Olckers ,2013;Olckers & Du Plessis, 2015; Park et al,2014)

 

1/2/1الكفاءة الذاتية  Self-efficacy:

 وتحمل في طياتها المعتقدات المتعلقة بالقدرة الشخصية للأفراد، ومدى احتمالية أداء العمل المنسوب لهم، أو مطلوب انجازه (Bandura ,1997) ،واشار Furby (1978) أن الرقابة، والتحكم جزء مهم من الكفاءة الذاتية، والتي تدعم قدرة الفرد على إحداث نتائج مرغوبة لتعزيز الملكية النفسية، وبصفة عامة، تتولد مشاعر الملكية لدى الطفل الصغير منذ نشأته، نظراً لرغبته في السيطرة على الأشياء، وتحقيق الكفاءة في ممارستها، كما اشار Bandura (1997) أن هذه الرغبة، والحب في السيطرة هي التي تدفع الفرد يربط أداءه بالكفاءة الذاتية، والتى تصل به إلى الشعور بالملكية النفسية بوجه عام.

      

1/2/2 الهوية الذاتية Self-identity:

      بشكل عام لاحظوا الباحثون أن أى (مجموعة/ فريق / منظمة/ بلد / دولة) يكون لها رمز مميز، يحدد الشخص من خلاله هويته الذاتية لكونه جزء من هذا الكيان المميز عن الآخرين، فتنشأ علاقة الترابط الوظيفى بكونه عضو بالمنظمة التابع لها، فتنعكس الهوية الذاتية فى شعور الموظف أن نجاح المنظمة جرء من نجاحه الشخصى.وقد وصف Dittmar (1992) الهوية الذاتية بأنها تشير إلى الاتصال المعرفي أو الإدراكي للشخصية بين الفرد، والغاية أو الهدف (على سبيل المثال: المجموعة/ الفريق / المنظمة) ويعكس إدراك الفرد في اتفاق أهدافه، ومصالحه مع أهداف المنظمة التابع لها، فالتفاعل مع ممتلكاتهم يوفر للناس حالة من الراحة، والاستقلالية، والمتعة، وفرصة لتطوير، وتنمية الذات كجزء من الملكية النفسية.

 

1/2/3 الانتماء  Belongingness:

                  إن الإنتماء جزء لا يتجزء من احتياجات أى فرد، وشعور الإنتماء قد يكون تجاه أفراد أو أشياء كحاجة الفرد إلى وجود ما يمتلكونه بشكل شخصي على سبيل المثال: (المنزل، الأرض، السيارة، الأسرة، المنظمة،..إلخ) ليتحقق شعوره بالانتماء إلى هذه الممتلكات الخاصة. فالانتماء تعتبر من أهم أبعاد الملكية النفسية التي إذا تحققت لدى الموظف بأن المنظمة من ممتلكاته وأن نجاحها، واستمراريتها في السوق من مسؤولياته الحياتية، والوظيفية، فيتحقق الرضا الوظيفي، والعمل بمتعة، وارتياح داخل فريق العمل بمنظمته. ولأن تعزيز شعور الفرد بالملكية هو مـا يعـزز الـشعور بالانتماء، حيـث يـشعر الموظف بأنه يملك المنظمة التى يعمل فيها، وبالتالي فإن نجاحه من نجاح المنظمة، وفشله من فشلها، ومنها يولد أهم أبعاد الملكية النفسية وهى الإنتماء.

 

1/2/4 المساءلة Accountability:

                 تعنى بالمساءلة الضمنية التي تبرر أفعال الأفراد الصريحة، أو الضمنية، والتي قد تأثر على تحقيق الأهداف بالمنظمة، وزادت مشاعر ملكية النفسية في بعد المساءلة في شكل ضمير الآخرين فتحث الأفراد بأن يكونوا مسؤولين عن أداء وظائفهم على الشكل الذى ينبغى بدون رقابه من المرؤوسين.وعرف Lerner & Tetlock(1999) المساءلة بأنها هى "التبريرات سواء بشكل صريح أو ضمني حول أفعال الفرد، ومشاعره، ومعتقداته نحو (الآخرين/أو المنظمة/أو الوظيفة). ويرى آخرين" المساءلة "عنصرًا رئيساً للملكية النفسية من خلال آليتين مهمتين، هما:

  • الحقوق المكفولة، والمتوقعة للأشخاص لأن يصبحوا مسؤولين فيما بعد.
  • التوقع الذاتي للشخص بأن يصبح مسؤولا فيما بعد.

 

1/2/5 الاستقلالية Autonomy: 

              وتعكس تنظيم الذات، ومدى قدرة الشخص على ممارسة واجباته، ومسؤولياته بشكل مستقل في المنظمة بشكل من أشكال التمكين، ويترتب على ذلك تحقيق (الرضا الوظيفي، وتقدير الذات القائم على التنظيم)، فتعزز مشاعر الملكية النفسية. 

 

1/2/6 المسؤولية  Responsibility:

              هى بعد من ابعاد الملكية النفسية فالشعور بالمسؤولية المرتبطة بالمنظمة/ الوظيفة، والتي تنبع من شعور الفرد بوجوب حمايته لعمله، والحفاظ على مكانه الوظيفي بالمنظمة، ومكانته الاجتماعية بالمجتمع ككل، وبالتالي يأثر ذلك على اتجاههم التنظيمية بالمقارنة مع أولئك الذين لا يشعرون بالمسؤولية، وينعكس ذلك في رد فعل الشخص تجاه أي شخص يقوم بفعل خاطئ في منظمة، فهل (سأتحداه، سيبلغ عنه،...إلخ)، فتنعكس شعور الموظف بالمسؤولية.

 

البعد الثانى بالمدخل الثانى:

الملكية النفسية الموجه نحو الوقاية

                               Prevention-orientated psychological ownership

       الملكية النفسية الموجه نحو الوقاية وتحتوى على بعد واحد للملكية النفسية، وهو:

 

1/2/7 حقوقالملكيةTerritoriality: اشارات الأبحاث إلى أن حقوق الملكية هي أقوى أبعاد الملكية النفسية تأثيراً للفرد، وكلما زاد شعور الفرد بحقوق الملكية، كلما زاد سلوك المشاركة لديه، وشعر الفرد بذاته، وأصبح منشغلا بممتلكاته، على سبيل المثال: (الآلات أو الممتلكات الملموسة / والغير ملموسة)، وقد يحمل هذا البعد في طيه نتائج إيجابية، وأخرى سلبية , 2009) (Avey et al..

        وينعكس شعور حقوق الملكية لدى الفرد فى حاجة لحماية أفكاره من استغلالها من طرف الآخرين في منظمته أو أعماله، ومجهوده الوظيفى، ونسبها لأشخاص غيره، فإن تعزيز هذا الشعور يعزز الملكية النفسية للموظف.

    وسوف يعتمد الباحثان في البحث الحالي علي معظم الدراسات التى خاضت في بحث واختبار الملكية النفسية والذى يحمل فى طياته (حقوق الملكية، والكفاءة الذاتية، والمساءلة، والانتماء، والهوية الذاتية) ، وذلك بالاعتماد على المقياس الوارد في Avey et al. 2009)) حيث تحظي بقبول واسع لدي الباحثين، والذى اتفقت عليه العديد من الدراسات السابقة.   

 الــدراســـات السابقـــة والفجـــوة البحثيــة:

2/1- الدراسات السابقة التي تناولت القيادة التحويلية:

      استهدفت دراسة Spreitzer et al. ( 2004) فحص فعالية القيادة التحويلية فى دراسة مقارنة بين ثقافتين مختلفتين لبعض الشركات بتايوان، والولايات المتحدة الأمريكية، حيث الثقافة الأولى هي الثقافة التقليدية، والتي تتميز باحترام التسلسل الهرمي للعلاقات، والثقافة الثانية لا تفضل التسلسل الهرمي للعلاقات، وقد تم اختبار تايوان كممثلة للثقافة الأولى، والولايات المتحدة الأمريكية كممثلة للثقافة الثانية، وتوصلت الدراسة إلى أن فعالية القيادة التحويلية تكون أقوى في الثقافة التي لا تفضل التسلسل الهرمي للعلاقات (الولايات المتحدة الأمريكية)، بينما تكون أضعف في الثقافة التي تتميز بإحترام التسلسل الهرمي للعلاقات (تايوان).

      وأما دراسة (et al. (2004Whittingtonفقد استهدفت معرفة التأثيرات المتفاعلة أو المتشابهة لأبعاد القيادة التحويلية الممثل فى (التأثير المثالى، الحفز الفكرى، الدوافع الملهمة، والإعتبارات الفردية)،وصعوبة الهدف، والتصميم الوظيفى بمنظمات مختلفة بالولايات المتحدة الأمريكية، وتوصلت النتائج إلى أن كلا من القيادة التحويلية، وصعوبة الهدف، وتصميم الوظيفي لهم تأثيرات أساسية هامة على مخرجات (الأداء، الالتزام التنظيمي العاطفي، وسلوك المواطنة التنظيمية).

      وقد تناولت دراسة (Martin (2005 &Epitropaki أثر القيادة التحويلية، والقيادة التبادلية على الهوية التنظيمية مع توسيط الفروق الفردية لبعض العاملين بإستراليا، وتوصلت الدراسة لوجود علاقة الايجابية لأبعاد القيادة التحويلية على تحديد الهوية التنظيمية فكانت أقوى بالنسبة للموظفون ذو العاطفة الإيجابية المنخفضة،والسلبية تأثر بالسلب على الهوية التنظيمية للعاملين بإسترليا.

      أما دراسة 2007)) Shandrina أكدت وجود علاقة بين أبعاد القيادة التحويلية الممثل فى (التأثير المثالى، الحفز الفكرى، الدوافع الملهمة، والإعتبارات الفردية)، والرضا الوظيفي للقادة، بالإضافة الى معرفة ما هو الاسلوب القيادي الافضل لتمكين العاملين، من النساء الامريكيات من أصل أفريقي بأمريكا، وتوصلت نتائج هذه الدراسة الى أن معظم القادة يمارسون سلوكيات القيادة التحويلية، ومنها الاسلوب التمكين للمرؤوسين.

      واستهدفت دراسة (et al. (2010Simola العلاقة بين أبعاد القيادة التحويلية، والتوجه الأخلاقي للقائد، ومعرفة الفرق بين أخلاقيات العدالة وأخلاقيات الرعاية بإحدى الجامعات الكندية، وافترضت هذه الدراسة أن أخلاقيات الرعاية ستكون أكثر توافقا مع طبيعة القيادة التحويلية من أخلاقيات العدالة، واظهرت النتائج ميل القائد نحو استخدام أخلاقيات الرعاية مرتبطة بشكل إيجابى، وليست المعاملات.

      أما دراسة (2010) Bruch & Walter فقد تناولت دور الهيكل التنظيمي في عملية القيادة التحويلية وأبعادها ( التأثير المثالى، الحفز الفكرى، الدوافع الملهمة، والإعتبارات الفردية)، وطبيعة مناخ القيادة التحويلية في المنظمة كمتغيرات وسيطة في العلاقة بين مناخ القيادة التحويلية، والطاقة الإنتاجية التنظيمية بالتطبيق على بعض المنظمات بهولاندا وسويسرا، وكشفت نتائج الدراسة إلى وجود علاقة إيجابية بين مناخ القيادة التحويلية والطاقة الإنتاجية التنظيمية، كما أشارت النتائج إلى أن دور الهيكل التنظيمي شرط لظهور فعالية القيادة التحويلية في المنظمات، وهو ما يختلف مع ما توصلت له دراسة (Spreitzer et al, 2004) .

      واستهدفت دراسة ( Saxe (2011كشف العلاقة بين كل من الكفاءة الاجتماعية والعاطفية، وأبعاد القيادة التحويلية المتمثلة في (التأثير المثالي، استثارة الدافعية، التحفيز الفكري، والاعتبارات الفردية) لبعض مديري المدارس بشيكاغو بالولايات المتحده الأمريكية، وتوصلت نتائج الدراسة الى أن مدير التحويلى المدارس لديهم القدرة على فهم الافكار والمشاعر، ووجهات نظر الآخرين، ومراقبة الانحرافات والتعامل معها بمرونة لتحفز السلوكيات الإيجابية.

      وتناولت دراسة الزهار (2014) العلاقة بين القيادة التحويلية وأبعادها المتمثلة في: (التأثير المثالي، استثارة الدافعية، التحفيز الفكري، والاعتبارات الفردية)، وبراعة الأداء ببعديها: (الإستغلال، والإكتشاف) بالتطبيق على البنوك التجارية العامة، والخاصة في مصر، وأهم ما توصلت إليه الدراسة: وجود ارتباط إيجابى معنوى بين أبعاد القيادة التحويلية.

      وتناولت دراسة الشبراوى (2016) أبعاد القيادة التحويلية لمتمثل في (التأثير المثالى، والدافعية الملهمة، والحفز الفكرى، والإهتمام الفردى)، وتأثيرها على منظمات التعلم في المؤسسات الصحفية الحكومية بمصر، وأظهرت النتائج وجود ارتباط معنوى ايجابى بين ابعاد القيادة التحويلية وأبعاد منظمة التعلم، بالإضافة لوجود تأثير معنوى ايجابى لكل من الإهتمام الفردى والدافعية الملهمة على أبعاد منظمة التعلم، في حين لم يثبت معنوية تأثير كل من التأثير المثالى والحفر الفكرى.

        وأختبرت دراسةLee (2018) تأثير أبعاد القيادة التحويلية المتمثل فى (الإعتبارات الفردية، الكاريزما، الدوافع الملهمة، والتحفيز الفكرى) كوسيط بين خصائص الوظيفة وفريق الإبداع بشركات التوزيع الكورية، وتوصلت الدراسة إلى أهمية القيادة التحويلية فى التغلب على خوف الأفراد وتحفزهم للإبداع من خلال تقديم الدعم والتعاطف والنظر فى خلق أفكار جديدة.

        فى حين قامت دراسة Rita et al. (2018) بتوسيط سلوك المواطنة التنظيمية فى العلاقة بين الإلتزام التنظيمى والقيادة التحويلية و تحفيز العمل على أداء الموظف بأمانة الضباط بإقليم بابوا، حيث تم قياس القياس القيادة التحويلية للموظف من خلال أربعة أبعاد وهى: (التأثير المثالى، الحفز الفكرى، الدوافع الملهمة، والإعتبارات الفردية). أثبتت الدراسة أن القيادة التحويلية تعزز تحسين وتطوير أداء الموظف لوظيفته.

      وإستهدفت دراسة الأكلبى (2019) الكشف عن مدى توافر سمات القيادة التحويلية لدى القيادات الإدارية وأثرها فى تحقيق رؤية المملكة2030 بالتطبيق على جامعة شقراء، وتوصلت الدراسة إلى تأثير سمات القيادة التحويلية بأبعادها الأربعة وهى: التأثير القائم على القدوة (التأثير المثالى، الحفز الفكرى، الدوافع الملهمة، والإعتبارات الفردية) حيث وجود فروق فى المتوسطات بين الذكور والإناث Li فى التأثير المثالى، الحفز الفكرى، والإعتبارات الفردية. بينما لا توجد اختلافات ذات دلالة معنوية ترجع إلى عدد سنوات الخبرة.

      وإنفردت دراسة Afsar et al. (2019) بحث الدور الوسيط للقيادة التحويلية فى العلاقة بين الذكاء الثقافى وسلوك الموظف بالتطبيق على موظفى الفنادق بباكستان، وقد أستخدمت الدراسة أربعة أبعاد لقياس القيادة التحويلية والمتمثل فى (الإعتبارات الفردية ، الكاريزما، الدوافع الملهمة، والتحفيز الفكرى)، وقد توصلت الدراسة إلى أن سلوك العمل للموظفين يتأثر بشكل إيجابى بالقيادة التحويلية.

      وهدفت دراسة ﻗهيرى (2019) إلى تحليل أﺛر أنماط اﻟﻘﻴﺎدﻳﺔ الحديثة ﻋﻠﻰ ﺟودة الحياة الوظيفة فى ظل وﺟود اﻟﻌداﻟﺔ اﻟﺘﻨظﻴﻤﻴﺔ ﻛﻤﺘﻐير وسيط بمديرية توزيع اﻟﻜﻬﺮﺑﺎء واﻟﻐﺎز بولاية الجلفة بالجزائر، وﺗوصلت إلى وجود أﺛر ﻣﺒﺎﺷﺮ ذو دﻻﻟﺔ إﺣﺼﺎﺋﻴﺔ ﻟﻸنماط اﻟﻘﻴﺎدﻳﺔ الحديثة ( اﻟﻘﻴﺎدة اﻟﺘﺒﺎدﻟﻴﺔ، واﻟﻘﻴﺎدة اﻟﺘﺤﻮﻳﻠﻴﺔ) ﻋﻠﻰ ﺟودة الحياة اﻟوظيفية، وﻣﻦ اﻟﻀﺮوري أن ﺗﻌﻤﻞ المديرية محل الدراسة على زيادة تفعيل (القيادة التحويلية) ﻋﻦ طريق تدريب اﻟﺮؤﺳﺎء المباشرين على كيفية استثارة أﻓﻜﺎر ﻣﺮؤوﺳﻴﻬﻢ، وﺗﺸجيعهم على طرح اﻷﻓﻜﺎر المبدعة، وتحفيزهم، وزيادة الإهتمام بهم.

      أما دراسة Eliyana et al. (2019) فقد استهدفت تأثر الرضا الوظيفى والإلتزام التنظيمى فى القيادة التحويلية فى الإدارة الوسطى تجاه أداء الموظف فى منظمة بيلابوهان أندونيسيا Pelabuhan Indonesia III Inc. التى تعمل فى مجال الموانئ وقد تم قياس القيادة التحويلية بأربعة أبعاد وهى: (التحفيز الفكرى، الكاريزما، الإعتبارات الفردية ، والدوافع الملهمة). واظهرت النتائج أن القيادة التحويلية لها تأثير مباشر على الرضا الوظيفى والإلتزام التنظيمى.

      أما دراسة إمام (2019) استهدفت القيادة التحويلية كمدخل لتحقيق الأمان الوظيفي لدي العاملين في شركات السياحة المصرية بالقاهرة ، واستخدمت الدراسة القيادة التحويلية بأبعادها الأربعة (التأثير المثالي، التحفيز الإلهامي، الاستثارة الفكرية، الاعتبارات الفردية)، وتوصلت الدراسة إلي أن هناك علاقة ارتباط معنوية وطردية بين ممارسة المديرين لنمط القيادة التحويلية وبين شعور العاملين بشركات السياحة بالأمان الوظيفي، كما يؤثر نمط القيادة التحويلية تأثيراً معنوياً وإيجابياً علي مستوي الأمان الوظيفي للعاملين بشركات السياحة بالقاهرة.

      وتناولت دراسة (2019)Suong and Dao أثر أساليب القيادة على الإرتباط الوظيفى والإداء لدى الكوادر والمحاضرون والموظفين والجامعات العامة فى فيتنام. وإستخدمت لقياس القيادة التحويلية أربعة أبعاد وهى ( التأثير المثالى ، الحفز الفكرى، الدوافع الملهمة، والإعتبارات الفردية). وأظهرت نتائج الدراسة أن القيادة التحويلية تقوم بتحسين الإلتزام والرضا الوظيفى للموظفين بشكل عام، وهذا يأكد ما توصلت له دراسة(Eliyana et al. ,2019).

      فى حين قامت دراسة على (2020) بالتعرف على الدور الوسيط للهوية التنظيمية بين القيادة التحويلية، والإلتزام التنظيمي في الجامعات الخاصة العراقية في مدينة كركوك، وتمثلت أبعاد القيادة التحويلية فى (التأثير المثالى، الحفز الفكرى، التحفيز، التمكين)، وتوصلت الدراسة إلى مجموعة من النتائج أهمها: وجود أثر ذو دلالة احصائية للقيادة التحويلية على الإلتزام التنظيمي، ووجود علاقة بين القيادة التحويلية والهوية التنظيمية. كما وجدت الدارسة ان الهوية التنظيمية تتوسط العلاقة بين القيادة التحويلية والإلتزام التنظيمي.

      واستهدفت دراسة Shafi et al. (2020) أثر القيادة التحويلية على إبداع الموظف فى شركة برمجيات باكستانية، وتم قياس القيادة التحويلية بواسطة خمسة أبعاد، وهى (التأثير المثالى- السلوكيات، التأثير المثالى- السمات، التحفز الفكرى، الدوافع الملهمة، والإعتبارات الفردية)، واظهرت نتائج الدراسة أن التأثير المثالى والتحفيز الفكرى والدوافع الملهمة لها تأثير إيجابى كبير على إبداع الموظف والإبتكار التنظيمى، ولم يأثر بعد الإعتبارات الفردية على إبداع الموظف والإبتكار التنظيمى.

      وأخيراً قامت دراسة ( (2020 Udin et al. بإستخدام الأساليب النوعية والكمية بهدف  توضيح وتوحيد وجهات النظر للقيادة التحويلية لتحسين أداء الموظف، وقامت بفحص أفضل الدراسات التى درسة القيادة التحويلية فى الشركات الكبرى بالبلدان المتقدمة (آسيا : أندونيسيا، والغرب) خاصة خلال العقود الأخيرة ما بين عامى 2010 و2020 ، وكشفت هذه الدراسة أن أسلوب القيادة التحويلية مهم جداً فى التأثير على الإبداع والأداء، ومناسب لتحديد الفرص الجديدة، وتطوير الكفاءات والجدارات فى المنظمات، وقيمهم، وكنتيجة لذلك يزيد المستوى المتوقع للرضا الوظيفى.

 

2/2- الدراسات التي تناولتالملكية النفسية:

      تناولت دراسة  Pierce et al. (2001) الإطار النظري لفهم الطبيعة النظرية للملكية النفسية في المنظمات وجذورها، وآلياتها، واشارت الدراسة إلى أن الملكية النفسية تنشأ من إشباع ثلاث حاجات رئيسة تتمثل فى الكفاءة، الهوية الذاتية، وامتلاك المكان، وأن أبعاد الملكية النفسية تتمثل في: الكفاءة الذاتية، الهوية الذاتية ، الانتماء، والمساءلة.

      أما دراسة Pierce et al. (2004)  حاولت الإجابة على ما هى الممارسات التنظيمية التى تعطى للأفراد شعوراً بملكية المنظمة التى يعملون بها؟، بنيوزلندا، واظهرت النتائج ضرورة توسيط الرقابة من ذوى الخبرة بين بيئة العمل والملكية النفسية لتنميته مشاعر الملكية االنفسية للموظفين بشكل إيجابي تجاه عملهم ومنظماتهم.

      أما دراسة Van Dyne & Pierce (2004) فقد تناولت فحص العلاقة بين الملكية النفسية للمنظمة، وكلأ من: التنبؤ بإتجاهات العاملين، وسلوك المواطنة التنظيمية للعاملين تجاه العمل، بالتطبيق فى مناطق مختلفة من الولايات المتحدة الأمريكية، وبمختلف المستويات بالهرم الإدارى، واظهرت النتائج  وجود علاقة إرتباطية إيجابية بين الملكية النفسية وكل من اتجاهات العاملين، وسلوك المواطنة التنظيمية للعاملين تجاه العمل.

      وحاولت دراسة Yanfei et al. (2011) بناء نموذج لتأثير التنشئة الاجتماعية التنظيمية وأداء الموظفين القائم على أساس مدخل الملكية النفسية، وتم استخدم ثلاثة أبعاد للملكية النفسية (الكفاءة الذاتية، الهوية الذاتية، والشعور بالانتماء) فى جنوب الصين، وأسفرت نتائج الدراسة عن أن الملكية النفسية وسيط بين التنشئة الاجتماعية التنظيمية، وعلى أداء الموظفين، وأن التنشئة الاجتماعية التنظيمية لا تؤثر فقط على أداء الموظفين بشكل مباشر، ولكن تؤثر أيضا على أداء الموظفين بشكل غير مباشر من خلال الملكية النفسية. 

      واستهدفت دراسة Erkmen & Esen (2012) اختبار الملكية النفسية كمتغير وسيط في العلاقة بين مراكز التحكم الداخلي والالتزام التنظيمي لدى العاملين في مجال تكنولوجيا المعلومات في تركيا ، وتم اختبار متغير الملكية النفسية عن طريق خمسة أبعاد (حقوق الملكية، الكفاءة الذاتية، المساءلة، الشعور بالإنتماء، والهوية الذاتية)، وأظهرت نتائج الدراسة أن الملكية النفسية تتوسط العلاقة بين مراكز التحكم الداخلي والالتزام التنظيمي، ووجود أثر إيجابي على العلاقة بين الملكية النفسية والالتزام التنظيمي.

      أما دراسة Olckers  (2013) فهى محاولة لتطوير أداة قياس الملكية النفسية في منطقة جنوب إفريقيا بمساعده مسؤولي ومديري الموارد البشرية بالمنظمة لتحديد الشعور بالملكية النفسية للموظفين تجاه منظماتهم والتركيز على نقاط الضعف التي يمكن تحسينها، وتم القياس الملكية النفسية من خلال سبعة أبعاد مقترحه وهى: (المساءلة، الاستقلالية، الهوية الذاتية، الشعور بالانتماء، الكفاءة الذاتية، المسؤولية، وحقوق الملكية)، ولكن تم تحليل البيانات على أربعة فقط من أبعاد للملكية النفسية، وهم: (الذاتية، الاستقلالية، المسؤولية، وحقوق الملكية) معتمداً على مقياسAvey et al. (2009) ، وتوصلت النتائج أنه يمكن تطوير الأداء والاحتفاظ بالموظفين بالمنظمة وبالتبعية الحفاظ على استدامة المنظمة من خلال تعزيز الملكية النفسية لدى الموظفين. 

      وأما دراسةOlckers & Du Plessis (2015)  استهدفت تحديد دور الملكية النفسية كمتطلب أساسي للإحتفاظ بمواهب الموظفين ذو المهارات العالية بالمنظمة بجنوب افريقيا، وتمثلت أبعاد الملكية النفسية في (المساءلة، الاستقلالية، الهوية الذاتية، الشعور بالانتماء، الكفاءة الذاتية, والمسؤولية)، وتوصلت الدارسة إلى أن تعزيز الملكية النفسية لدى العاملين يساهم بشكل ملحوظ في الاحتفاظ بالمواهب في مكان العمل.

      وحاولت دارسة Mustafa et al. (2015) علاقة الملكية النفسية للموظف بسلوكيات الدور الإضافي في الشركات العائلية الصينية، وتم قياس الملكية النفسية بالأبعاد: (الملكية النفسية تجاه الوظيفة، والملكية النفسية تجاه المنظمة)، وتوصلت الدراسة إلى وجود تأثير إيجابى للملكية النفسية على سلوكيات الدور الإضافى.

      واستهدفت دراسة (Peng & Pierce (2015 التعرف على العلاقة بين الملكية النفسية تجاه الوظيفة وتجاه المنظمة، وعلاقها بالمخرجات التنظيمية )الرضا الوظيفي وسلوك المواطنة التنظيمية بشركات تكنولوجيا المعلومات بالصين، واظهرت نتائج الدراسة وجود علاقة إيجابية بين الملكية النفسية تجاه الوظيفة وكلاً من)الرضا الوظيفي وسلوك المواطنة التنظيمية)، كما وجدت علاقة بين الملكية النفسية تجاه المنظمة والرضا الوظيفي، بينما العلاقة سلبية بين الملكية النفسية تجاه المنظمة وحجب المعرفة، وهذا يتفق مع ما توصلت له بعض الدراسات (Ghafoor et al.,2011;Fu-Pan et al., 2014)

      وقامت دراسةvem et al. (2017)   بتقييم طرق تقلل من الإرهاق العاطفى لضمان تحقيق الرضا الوظيفى، فقدمت الدراسة متغير الملكية النفسية ليعكس (حقوق الملكية، الكفاءة الذاتية، المساءلة، الانتماء، والهوية الذاتية) كالوسيط بين كل من :القيادة الأصيلة، والإرهاق العاطفى، والرضا الوظيفى لدى الموظفين فى الخدمات الصحية والطبية بالنيجيرية، وتوصلت الدراسة إلى وجود علاقة إيجابية بين الملكية النفسية وكلاً من: القيادة الاصيلة والرضا الوظيفي، كما وجدت أن الملكية النفسية تأثر إيجابياً بشكل غير مباشر على الإرهاق العاطفى.

وأما دراسة Prasetyo & Napitupulu (2019) فقد تناولت بيان أثر أبعاد الملكية النفسية لدى المدير والممثل فى (حقوق الملكية، الكفاءة الذاتية، المساءلة، الانتماء، والهوية الذاتية) باستخدام مقياس Avey et al., 2009)) على كلاً من: الرضا الوظيفى، وسلوك ريادة الأعمال فى شركات التصنيع بإندونيسيا، واظهرت النتائج أن الملكية النفسية يأثر بشكل إيجابى في تنمية سلوك ريادة الأعمال والرضا الوظيفى للمدرين، كما وجدت أن الرضا الوظيفى يتوسط العلاقة بين كلاً من: الملكية النفسية، وسلوك ريادة الأعمال، وقد اتفقت العديد من الدراسات السابقة على وجود علاقة إيجابية لتعزيز الملكية النفسية على الرضا الوظيفى، ومنها (Yanfei, Xi & Fantiani, 2011; vem et al., 2017).

          فى حين سلطت الضوء دراسة شريجي وكاطع (2020) على أبعاد الملكية النفسية المتمثل فى (الذاتية، الاستقلالية، المسؤولية، وحقوق الملكية )  لدى مدراء المدارس بالعراق في المراحل التعليمية المختلفة (الإبتدائية ، المتوسط ، الإعدادية، والثانوية)، وتوصلت الدراسة إلى أن ( مدارء المدارس لديهم ملكية نفسية عالية، وجود فرق دالة احصائياً فى الملكية النفسية لمدراء المدارس تبعاً لمتغير الجنس ولصالح الإناث، وجود فرق دالة احصائياً فى الملكية النفسية لمدراء المدارس تبعاً لمراحل التعليمية المختلفة لصالح الابتدائية والاعدادية والثانوية)، وضرورة تعزيز الشعور بالملكية النفسية مما له من  تأثير إيجابياً فى رفع مستوى الرضا الوظيفى، ويتفق هذه النتيجة مع دراسة(Peng & Pierce , 2015).

وأوصت دراسةGray et al. (2020)  على ضرورة إستغال الملكية النفسية كجزء أساسى فى بناء فرق العمل الإبداعية الجديدة لتعزيز مشاعر الملكية، والهوية الذاتية، والكفاءة الذاتية، والإنتماء الجماعى لروح الفريق، وخلق الثقافة الجماعية لدى أفراد الفريق لتوحيد القوة الجاذبة لتحديد هوية الفريق، وبناء جدار الطرد المركزى لمنع الصراع على ملكية الفريق والإنقسامات الداخلية لفرق العمل الإبداعية الجديدة فى مسابقة ريادة الأعمال بجامعة واشطن، وتوصلت الدراسة لصحة ضرورة بناء مشاعر الملكية النفسية لدى أفراد الفرق الإبداعية الجديدة والثقافة الجماعية.

 

2/3 الدراسات التى تناولت العلاقة بين القيادة التحويلة والملكية النفسية

استهدفت دراسة (Ghafoor et al. (2011  بحث أثر توسيط الملكيةالنفسيةوأبعادها المتمثل فى (الكفاءة الذاتية، والمساءلة، والانتماء، والهوية الذاتية) كمتغير وسيط بين القيادةالتحويلية والإرتباط الوظيفي والأداء لموظفى قطاع الاتصالات بباكستان، وأظهرت نتائج الدراسة أن الملكية النفسية كوسيط تأثر بشكل إيجابى فى العلاقة بين كل من)القيادة التحويلية، الإرتباط الوظيفي، والأداء ) بمحل التطبيق، بالإضافه لوجود تأثير إيجابي للملكية النفسية على إهتمام الموظف بالمشاركة، وبالتبعيه رفع الأداء الوظيفى وكفاءتهم الوظيفية.

وقامت دراسة Park et al (2014) بالبحث عن الحلقة المفقودة للملكية النفسية (PO) كوسيط باستخدام المقياس الذى طوره Van Dyne and Pierce (2004)، بين (القيادة التحويلية (TL) وسلوك المواطنة التنظيمية (OCB)) بالقطاع العام الكوري، وتوصلت الدراسة لوجود علاقات ذات دلالة إحصائية بين القيادة التحويلية (TL) والملكية النفسية للموظفين وبين الملكية النفسية للموظفين وسلوك المواطنة التنظيمية (OCB).

وبناء علي ما سبق عرضه من دراسات سابقة يمكن استنتاج التالي:

-  نجد أن الدراسات التي تناولت القيادة التحويلية اختبرت تأثيره علي بعض المتغيرات مثل الرضا الوظيفي، والأداء الوظيفي، والإرتباط الوظيفى، والثقافة التنظيمية، والالتزام التنظيمي، وبراعة الأداء، والمنظمات التعلم قد اختلفت فيما بينها في الأبعاد التي تم استخدامها لقياس القيادة التحويلية.

-  رغم اهتمام الدراسات الأجنبية بموضوع الملكية النفسية والتعرف علي المتغيرات التى تأثر فيها مثل الممارسات التنظيمية، والمواطنة التنظيمية، وممارسات إدارة الموارد البشرية، والأداء الوظيفى، وتعديل السلوك والإتجاه، والتصميم الوظيفى، والتنشئة الإجتماعية التنظيمية، الإحتفاظ بالمواهب، وسلوكيات الدور الإضافى، والرضا الوظيفى، ومشاركة المعرفة، والكفاءة، والإرهاق الوظيفى، ورياده الأعمال، وبناء فرق العمل الإبداعية، ولم يحظى هذه الموضوعات باهتمام الدراسات العربية.

-  لم تعثر الباحثان علي دراسات تحققت من تأثير القيادة التحويلية علي الملكية النفسية سوي دراسة  (Ghafoor et al., 2011) التى إستهدفت بحث أثر الملكية النفسية كوسيط بين القيادة التحويلية والإرتباط الوظيفي والأداء، بينما بحثت دراسة (Park et al, 2014) الحلقة المفقودة للملكية النفسية (PO) كوسيط بين (القيادة التحويلية (TL) وسلوك المواطنة التنظيمية (OCB)). أما الدراسة الحالية تستهدف اختبار تأثير أبعاد القيادة التحويلية علي الملكية النفسية.

-  كما لم تجد الباحثان أي دراسة عربية أو أجنبية تناولت تأثير القيادة التحويلية علي الملكية النفسية  بالتطبيق علي قطاعات وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة وشركاتها التابعة.

 

ثــانيـــاً: مشكلــة وتساؤلات البحـــث:

لتحديد مشكلة الدراسة قام الباحثان بإجراء دراسة استطلاعية وذلك بالاعتماد علي كل من الملاحظة والمقابلات الشخصية عينة عمدية ميسرة مكونه من (30) مفردة من الموظفين بالمستويات الإدارية المختلفة فى قطاعات وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة وشركاتها التابعة، (10 مفردة بالإدارة العليا، و20 من العاملين بالمستوايات الإدارية المختلفة )، وتم إجراء مقابلات شخصية مع هذه المفردات اعتماداً علي إطار للمقابلة الذي تم إعداده في ضوء الأدبيات السابقة المتعلقة بموضوع البحث، وذلك لتكوين فكرة مبدئية عن مدى تــوافـــر أبعاد القيادة التحويلية، ومدى تعزيز مشاعر الملكية النفسية لدى المفردات موضع البحث، كذلك التعرف علي الدور الذى يمكن أن يلعبه القيادة التحويلية في رزع مشاعر الملكية النفسية لدى موظفين قطاعات وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة وشركاتها التابعة.

 

وقد كشفت هذه الدراسة الاستطلاعية عن مجموعة من المؤشرات الأولية تمثلت أهمها فيما يلي:

-      من حيث مستوى أبعاد القيادة التحويلية، فقد أعرب بعض الموظفين الذين تمّت مقابلتهم بقطاعات وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة وشركاتها التابعة عن أهمية الإهتمام بها فى المستقبل، وقد اشارت المقابلات لضعف إدراك الإدارة العليا لأهمية نمط القيادة التحويلية فى الإدارات المختلفة.

-       من حيث درجة توافــرالملكية النفسية، فقد أشار بعض الموظفين الذين تمّت مقابلتهم إلى أن تغزيز مشاعر الملكية النفسية سيعود بالإيجاب على رفع مستويات الرضا الوظيفى، وبالتبعية الأداء الوظيفى، في حين أشار البعض الآخر إلى قصور فى فهم أهمية تعزيز مشاعر الملكية النفسية لدى الإدارة العليا والعاملين على حداً سواء بالقطاعات محل التطبيق.

 

 

 

تأسيسـاً علي مــا سبـق، وفــي ضــوء نتــائج الدراســة الاستطلاعية أمكن للباحــثة صياغة مشــكلة البحث في التساؤلات التالية:

ما أثر القيادة التحويلية بوصفه متغيراً مستقلاً، علي الملكية النفسية لدى الموظفين بقطاعات وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة وشركاتها التابعة.؟

الأمر الذي يثير التساؤلات البحثية التالية:

1-    هل توجد علاقة بين أبعاد القيادة التحويلية، والملكية النفسية لدى الموظفين بقطاعات وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة وشركاتها التابعة.

2-    هل تؤثر أبعاد القيادة التحويلية علي الملكية النفسية؟ وما نوع هذا التأثير؟

ثـــالثـاً: أهـــداف البحـــث:

      يسعى البحث الحالي لتحقيق الأهداف الآتية:

1-    الكشف عن طبيعة العلاقة بين أبعاد القيادة التحويلية، والملكية النفسية لدى الموظفين بقطاعات وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة وشركاتها التابعة.

2-    التعرف علي تأثـيـــر أبعاد القيادة التحويلية علي الملكية النفسية لدى الموظفين بقطاعات وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة وشركاتها التابعة.

 

رابـعـــاً: أهميــة البحـــث:

يستمد البحث أهميته من عدة اعتبارات علمية وعملية يمكن بيانها فيما يلي:

1-     الأهمية العلمية:

-  يتناول البحث اثنين من المتغيرات الحديثة نسبياً في الفكر الإداري وإدارة الموارد البشرية هما القيادة التحويلية والملكية النفسية والتي لم تحظي باهتمام كاف في الدراسات العربية فيأتي محاولا تأصيل مفاهيم هذه المتغيرات.

-  المساعدة في تحديد طبيعة العلاقة بين القيادة التحويلية والملكية النفسية حيث لم تقم أي دراسة عربية– في حدود علم الباحثان- بالتحقق من هذه العلاقة.

2-     الأهميــة العمليـــة:

-  نظراً لأهمية الخدمة التى تقدمها وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة بجمهورية مصر العربية  وتحقيق رسالتها فى توفير الطاقة الكهربائية المستدامة وفقاً للمعايير العالمية وبأسعار تنافسية من خلال عمل مؤسسى يتبنى سياسات الجودة والإستخدام الأمثل للموارد والحفاظ على البيئة، اعتماداً على قدرات بشرية وتكنولوجية عالية الكفاءة، وإنجاز الأعمال بطريقة مسئولة أخلاقياً بما يحقق صالح العملاء، والعاملين، والمجتمع فى ظل إطار عام محكم وفعال لحوكمة الشركات . وهذا ما دعا الباحثان للإستقرار على تطبيق الدراسة بوزارة الكهرباء والطاقة المتجددة بجمهورية مصر العربية و التى ينبسق منها الشركة القابضة لكهرباء مصر وقطاعاتها المختلفة، وشركاتها التابعة بحيث تمارس الوزارة والشركة القابضة لكهرباء مصر إختصاصاتها بنفسها أومن خلال الشركات التابعة لها أو الشركات المساهمة التى تؤسسها بنفسها أو بالإشتراك مع آخرين، واللاتى تم توزيعها وفقاً للنطاق الجغرافي على مستوى جمهورية مصر العربية.

-  تساهم نتائج هذا البحث في مساعدة المسئولين بقطاع الكهرباء على دعم وتعزيز الملكية النفسية لدى المرؤوسين ببيئة العمل من خلال تنمية القادة التحوليين لدعم تطبيق مبادىء حوكمة الشركات بوزارة الكهرباء والطاقة المتجددة، والقطاعات التابعة.

 

خــامساً: فـــروض البـحــــث:

 

     في ضوء مشكلة البحث، وتحقيقاً لأهدافها، قامت الباحثان بصياغة الفروض التالية:

1-    توجد علاقة ارتباط معنوية إيجابية بين أبعاد القيادة التحويلية والملكية النفسية لدى الموظفين بقطاعات وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة وشركاتها التابعة.

2-    يوجد تأثير معنوي ايجابي لأبعاد القيادة التحويلية علي الملكية النفسية لدى الموظفين بقطاعات وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة وشركاتها التابعة.

 

وقام الباحثان بدراسة أثر أبعاد القيادة التحويلية على الملكية النفسية وذلك بإعداد نموذج يوضح تصور للعلاقات بين المتغيرات الدراسة الموضح في الشكل (2).

 

 
   

 

 

 

 

 

 

 

 

شكل (2)

نموذج متغيرات الدراسة)  المصدر: إعداد الباحثين(

 

ســادســاً: منهجيــة البحـــث:

 

تتضمن منهجية البحث عدة عناصر تتمثل في أنواع البيانات المطلوبة ومصادرها، ومتغيرات البحث والقياس، ومجتمع وعينة البحث، وأداة البحث وطريقة جمع البيانات، وأساليب التحليل الإحصائي المستخدمة، وفيما يلي يستعرض الباحثان هذه العناصر علي النحو الآتي:

 

1-   أنواع البيانات المطلوبة ومصادر الحصول عليها:

اعتمد البحث الحالي علي نوعين من البيانات هما البيانات الثانوية والأولية، وقد تم جمع النوع الأول من البيانات من التقرير السنوي 2018/2019 الصادر عن وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة، والشركة القابضة لكهرباء مصر عن أعداد العاملين بكل قطاع، أما النوع الثاني من البيانات (البيانات الأولية) وتم جمعها من الموظفين محل الدراسة وتحليلها بما يمكِّن الباحثين من اختبار صحة أو خطأ فروض الدراسة والتوصل إلي النتائج.

 

2-   متغيرات البحث والقياس:

تتعلق البيانات الأولية اللازمة لهذا البحث بمجموعة من المتغيرات الرئيسية التي تتضمن منها عدد من الأبعاد الفرعية المرتبطة بها، واعتمدت الباحثان في قياس هذه المتغيرات وأبعادها الفرعية علي مجموعة من المقاييس التي احتوت كل منها علي مجموعة من العبارات لقياس كل متغير، وتم قياس الوزن النسبي لكل عبارة باستخدام مقياس ليكرت الخماسي، حيث تراوحت موافقة المستقصي منهم علي عبارات كل مقياس ما بين (1= غير موافق تماماً) إلى (5= موافق تماماً)، وفيما يلي توضيح لمتغيرات البحث والمقاييس التي اعتمد عليها البحث:

2/1- القيادة التحويلية (متغير مستقل):

تم قياس هذا المتغير من خلال أربعة أبعــــاد أساسيــة هي: التأثير المثالى، والدافعية الملهمة، والإهتمام بالآخرين، والحفز الفكرى، وذلك بالاعتماد علي مقياس (Avolio& Bass,1999) ، ويشتمل المقياس المستخدم علي (37) عبارة للأبعاده الأربعة للمتغير، باعتباره المقياس الأكثر استخداماً في الدراسات السابقة التي تم الاطلاع عليها والتي ثبت صدقها وثباتها.

2/2- الملكية النفسية (متغير تابع):

الملكية النفسية كمتغير تابع والذى يحمل فى طياته )حقوق الملكية،الكفاءة الذاتية، والمساءلة، والانتماء، والهوية الذاتية) وتم قياسها بالاعتماد علي المقياس الذى تطوره Avey et al., 2009))، ويشتمل المقياس المستخدم في الدراسة علي (10) عبارات، باعتباره المقياس الأكثر استخداماً في الدراسات السابقة التي تم الاطلاع عليها والتي ثبت صدقها وثباتها.

    وتم تحديد الوزن النسبي لكل عبارة من عبارات المقاييس المستخدمة باستخدام ميزان ليكرت الخماسي. وتم إجراء تحليل عاملي توكيدي CFA للمقاييس الثلاثة ، وهو ما نتج عنه استبعاد بعض العبارات التي لا تلبي شروط التحليل وفقا ل ( Hair et al.,2013 (، وكان المقاييس قبل الحذف كما هو موضح بالجدول رقم (1).

جدول رقم (1)

المقاييس التي تم استخدامها في قياس متغيرات البحث

متغيرات الدراسة

أرقام العبارات

المقاييس

القيادة التحويلية

1-37

(30 عبارة بعد الحذف)

(Avolio& Bass,1999) 

الملكية النفسية

38-47

(7 عبارة بعد الحذف)

(Avey et al., 2009;Pierce et al., 2001)

                       المصدر: من إعداد الباحثان في ضوء الدراسات السابقة.

3-   مجتمـــع وعينــــة البـحــث:

 يشمل مجتمع البحث جميع العاملين بقطاعات وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة وشركاتها التابعة، وبلغ إجمالى العمالة الكلى لمجتمع الدراسة (345,157) مفردة، ونظراً لكبر حجم المجتمع وانتشار مفرداته، فقد تم الاعتماد علي أسلوب العينات لتجميع البيانات المطلوبة لإتمام البحث، لذلك تم سحب عينة طبقية موزعة توزيع نسبى (بسبب توافر شروط استخدامها وهما: عدم وجود تجانس بين مفردات المجتمع فيما يتعلق بالخصائص المطلوب دراستها، ووجود إطار لمجتمع البحث) مكونة من (384) مفردة، حيث إنه إذا زاد مجتمع الدراسة عن 100,000 مفردة يكون حجم العينة 384 مفردة (ﺇﺩﺭﻴﺱ، 2007) ، لذا فقد اعتمد الباحثان على العينة طبقية موزعة توزيع نسبى نظراً لتوافر شروطها من وجود درجة كبيرة من التجانس بين مفردات المجتمع فيما يتعلق بالخصائص المطلوب دراستها، وتم توزيعها عن طريق قائمة الإستقصاء (إلكترونية) مع عينة من العاملين.

 

4-   أداة البحــث وجمـــع البـيانــات:

 

تمثلت أداة البحث في قائمة الاستقصاء (إلكترونياً) والتي تم تصميمها وتطويرها في ضوء الدراسات السابقة، وتم جمع البيانات الأولية اللازمة للدراسة الميدانية من خلال أسلوب الاستقصاء، وقام الباحثان بتوزيع (384) استمارة لضمان زيادة نسبة استجابة مفردات العينة للإجابة علي القوائم، وقد تحقق هذا الهدف، وبلغ عدد قوائم الاستقصاء الصحيحة التي تم الحصول عليها (306) قائمة بمعدل استجابة (80%).

 

ويوضح الجدول رقم (2) حجم مجتمع البحث وتوزيع مفردات العينة بقطاعات وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة وشركاتها التابعة موضع البحث.

 

جدول رقم (2)

عدد مفردات العينة المستجابة بالنسبة لكل العاملين بوزارة الكهرباء بجمهورية مصر العربية

المصدر: إعداد الباحثان في ضوء التقرير السنوي.

 

5-   أســاليـب التحليل الإحصائي المستخدمــة في البحـــث:

اعتمد الباحثان في تحليل البيانات الميدانية علي:

5/1- التحليل العاملي الاستكشافي: للتحـقق مـن صـدق وثبـات مقاييس متغيرات الدراسة، وقد تم الاعتماد في إجراء اختبار الصدق على أسلوب صدق المحتوي، والتحليل العاملي التوكيدي.

5/2- معامل ألفــا لكرونباخ: وذلك لاختبار درجة الثبات في المقاييس متعددة البنود في البحث الحالي، حيث يركز هذا الأسلوب علي درجة التناسق الداخلي بين بنود أو متغيرات المقياس الخاضع للاختبار.

5/3-أساليب التحليل الوصفى: المتمثلة فى المتوسط الحسابي والانحراف المعياري، لتوصيف متغيرات البحث.

5/4- معامل ارتباط بيرسون:ويستخدم لقياس العلاقة بين متغيرين أو أكثر مع تحديد نوع العلاقة وقوتها.

5/5- أسلوب الانحدار المتعدد: ويستخدم لحساب معاملات الانحدار للمتغيرات المستقلة مع المتغير التابع، وذلك باستخدام برنامج Warp PLS 7.0.

 

ســابعــــاً: تقييــم الصــدق والثبـــات في المقاييس:  

 

      بعد القيام بالتصميم المبدئي لقائمة الاستقصاء وقبل الاعتماد عليها بشكل نهائي، قام الباحثان بإجراء اختبارات الصدق والثبات عليها، وذلك علي النحو الآتي:

 

1-      تقييم صدق المقاييس:                                                               

استخدم لبيان مدى صدق عبارات قائمة الاستقصاء في قياس ما صممت من أجله، وأن هذه العبارات تعطى للمستقصي منه نفس المعنى والمفهوم الذي يقصده الباحثان، واعتمد البحث في إجراء اختبار الصدق علي ما يلي:

1/1- صدق المحتوى: وذلك للتأكد من صدق عبارات قائمة الاستقصاء سواء من الناحية العلمية والتطبيقية حيث تم عرضها علي مجموعة من أعضاء هيئة التدريس بقسم إدارة الأعمال بكليات التجارة، إضافةً إلى (10) مفردات من القطاعات وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة وشركاتها التابعة موضع البحث، وقد تم إجراء هذا الاختبار المبدئي من خلال مقابلات شخصية مع المحكمين، وقد أبدى هؤلاء المحكمون مجموعة من الملاحظات علي بعض الألفاظ الواردة بعبارات الاستقصاء، وقامت الباحثان بتعديل القائمة وفقاً لهذه الملاحظات.

1/2- التحليل العاملي التوكيدي: بعد إجراء صدق المحتوي وتعديل قائمة الاستقصاء، قام الباحثان بعمل التحليل العاملي التوكيدي. حيث يعد أحد تطبيقات نموذج المعادلة البنائية Structural Equation Model (SEM) ويتيح الفرصة لاختبار صحة نماذج معينة للقياس والتي يتم بنائها في ضوء أسس نظرية سابقة، وقامت الباحثان بإجراء هذا التحليل لكل مقياس خاص بمتغيرات الدراسة باستخدام برنامج AMOS version 20 كما يلي:

 

التحليل العاملي التوكيدي لمتغير القيادة التحويلية:

      أظهرت نتائج التحليل الإحصائي والتي يوضحها الجدول رقم (3) أن جميع المعاملات المعيارية معنوية, كما أظهر التحليل أن مؤشر جودة المطابقة  Goodness of fit (GFI)(تتراوح قيمته بين الصفر والواحد الصحيح، وكلما اقترب من الواحد الصحيح كلما كان النموذج معنوياً) بلغ قيمته 0,837، كما اتضح أن مؤشر المطابقة المقارن Comparative Fit Index (CFI) (تتراوح قيمته بين الصفر والواحد الصحيح, وكلما اقترب من الواحد الصحيح كلما كان النموذج معنويا) بلغ قيمته 0,954، وبالتالي يدل علي معنوية المقياس وأن العبارات تقيس ما أعدت من أجله.

 

جدول رقم (3) المعاملاتالمعياريةللتحليلالعامليالتوكيديلمتغير القيادة التحويلية

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

تابع جدول رقم (3) المعاملاتالمعياريةللتحليلالعامليالتوكيديلمتغير القيادة التحويلية

المصدر: إعداد الباحثان اعتمادا على نتائج التحليل الإحصائي.

* معنوي عند مستوى 0.001

حیث: العامل الأول: التأثير المثالي، العامل الثاني: الاهتمام الفردي، العامل الثالث: الدافعية الملهمة، العامل الرابع: الحفز الفكري.

 

v     التحليل العاملي التوكيدي لمتغير الملكية النفسية:

    أظهرت نتائج التحليل الإحصائي والتي يوضحها الجدول رقم (4 ) أن جميع المعاملات المعيارية معنوية، كما أظهر التحليل أن مؤشر جودة المطابقة بلغت قيمته 0.808 ، كما اتضح أن مؤشر المطابقة المقارن بلغت قيمته 0.868. وبالتالي يدل علي معنوية المقياس وأن العبارات تقيس ما أعدت من أجله.

جدول رقم (4 ): المعاملات المعیاریة للتحلیل العاملي التوكیدي لمتغیر الملكية النفسية

العبارة

المعاملات المعيارية

أشعر إني بحاجة لحماية أفكاري من استغلالها من الآخرين بالشركة

0.615

اثق في قدراتي واستطاعتي للمساهمة في نجاح الشركة

0.539

أواجه أي شخص يقوم بإرتكاب خطأ في الشركة

0,644

أشعر بالانتماء لهذه الشركة

0,928*

أشعر بالارتياح التام لكوني انتمى لهذه الشركة

0,935*

أشعر أن نجاح هذه الشركة من نجاحي

0,958*

كونى عضو في هذه الشركة يساعدني في تعريف نفسى (من أكون)

0,973*

   المصدر: إعداد الباحثان اعتمادا على نتائج التحليل الإحصائي.

* معنوي عند مستوى 0.001

2-  اختبار الثبات:

يشير مفهوم الثبات إلى الدرجة التي يتمتع بها المقياس المستخدم في توفير نتائج متسقة في ظل ظروف متنوعة ومستقلة لأسئلة متعددة، ولكن لقياس نفس الخاصية أو الموضوع محل الاهتمام, وباستخدام نفس مجموعة المستقصى منهم (ﺇﺩﺭﻴﺱ، 2007). لذا فقد اعتمدت الباحثان على استخدام معامل ألفا كرونباخ باعتباره من أفضل الأساليب لقياس درجة الثبات والمستخدم في مجموعة كبيرة من الأبحاث في مجال الإدارة بشكل عام، وكذلك البحوث الإنسانية الأخرى. حيث يتسم بدرجة عالية من الدقة من حيث قدرته علي قياس درجة الاتساق أو التوافق بين المحتويات المتعددة للمقياس المستخدم (ﺇﺩﺭﻴﺱ، 2007). وقامت الباحثان بتوجيه قائمة الاستقصاء إلي عينة طبقية موزعة توزيع نسبى من العاملين بلغت (50) مفردة ببعض قطاعات وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة وشركاتها التابعة. وأظهرت نتائج التحليل والتي يوضحها الجدول رقم (5 ) ما يلي:

  • بالنسبة لمقياس القيادة التحويلية: فقد تبين أن معامل ألفا للمقياس ككل بلغ 0,990, وهو ما يشير إلى درجة عالية من الاعتمادية على المقياس. حيث يعتبر معامل ألفا الذي يتراوح ما بين 0,50 إلى 0,60 يعتبر كافياً ومقبولاً, وأن معامل ألفا الذي يصل إلى 0,80 يعتبر ذا مستوى ممتاز من الثقة والاعتمادية (ﺇﺩﺭﻴﺱ، 2007).
  • بالنسبة لمقياس الملكية النفسية: فقد تبين أن معامل ألفا للمقياس ككل بلغ 0,818، وهو ما يشير إلى درجة عالية من الاعتمادية على المقياس.

جدول رقم (5): نتائجاختبارالثباتلمتغيرات الدراسة

المتغيرات

عدد العبارات

معامل ألفا

القيادة التحويلية

30

0,990

التأثير المثالي

8

0,953

الاهتمام الفردي

7

0,965

الدافعية الملهمة

8

0,975

الحفز الفكري

7

0,976

الملكية النفسية

7

0,818

            المصدر: إعداد الباحثان اعتماداً على نتائج التحليل الإحصائي.

ثـــامنــاً: نتـــائـــج البحـــــث:

يمكن توضيح النتائج التي تم التوصل إليها علي النحــو التالـي:

لتحديد نــوع وقــوة العـــلاقــة بين أبعاد متغيرات البحث، قام الباحثان بصياغة الفرض الأول من فروض البحث:

1-    توجد علاقة ارتباط معنوية إيجابية بين أبعاد القيادة التحويلية والملكية النفسية لدى الموظفين بقطاعات وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة وشركاتها التابعة.

 

المتغيرات

المتوسط الحسابي

الانحراف المعياري

التأثير المثالي

الاهتمام الفردي

الدافعية الملهمة

الحفز الفكري

الملكية النفسية

التأثير المثالي

3,39

1,03

1

0,921*

0,914*

0,894*

0,642*

الاهتمام الفردي

3,38

1,10

0,921*

1

0,943*

0,937*

0,648*

الدافعية الملهمة

3,41

1,11

0,914*

0,943*

1

0,956*

0,670*

الحفز الفكري

3,42

1,15

0.894*

0.937*

0.956*

1

0,658*

الملكية النفسية

3,80

0,805

0,642*

0.648*

0.670*

0.658*

1

جدول رقم (6): الوسط الحسابي والانحراف المعياري ومصفوفة معاملات الارتباط بين متغيرات البحث

          *معنوية عند مستوى 0.01.

 المصدر: إعداد الباحثان بناء على نتائج التحليل الإحصائي

ومن الجـــدول رقم (6) يتبين أن:

  • بالنظر إلي قيم المتوسطات الحسابية لأبعاد القيادة التحويلية، يتضح وجود تفاوت في آراء مفردات عينة البحث، وكانت أعلي قيمة خاصة ببعد الحفز الفكري، حيث بلغت قيمة المتوسط الحسابي لها (3.42) وهو أعلي من المتوسط العام للمقياس(3 درجة)، وبلغت أقل قيمة (3.38) وهي خاصة ببعد الاهتمام الفردي، أما بالنسبة لقيمة المتوسط الحسابي للملكية النفسية فقد بلغ (3.80)، ويلاحظ ارتفاع قيم الانحرافات المعيارية وهو ما يشير إلي التشتت النسبي لأراء مفردات العينة .
  • يوجد ارتباط معنوي إيجابي بين الملكية النفسية وأبعــاد القيادة التحولية متمثلة في كل من: التأثير المثالي، الاهتمام الفردي، والدافعية الملهمة، وبُعد الحفز الفكري، لدى الموظفين بقطاعات وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة وشركاتها التابعة محل البحث، وذلك عند مستوى معنوية (1%)، حيث بلغ أقل معامل ارتباط 0,642 بين التأثير المثالي والملكية النفسية، وأعلي معامل ارتباط 0,670 بين الدافعية الملهمة والملكية النفسية.

وبناء علي ما سبق عرضه من نتائج فقد تم ثبوت صحة الفرض الأول.

 

ولتحديد تأثير أبعاد القيادة التحويلية علي الملكية النفسية، قامت الباحثان بصياغة الفرض الثاني من فروض الدراسـة التالي:

3- يوجد تأثير معنوي ايجابي لأبعاد القيادة التحويلية علي الملكية النفسية لدى الموظفين بقطاعات وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة وشركاتها التابعة.

جدول رقم (7): نتائج تحليل الانحدار المتعدد لمتغيــرات البحث

المتغيـر المستقـل

(القيادة التحويلية)

المتغيـر الـتابــع

(الملكية النفسية)

قيمة معامل الانحدارβ

قيمة

 T(sig)

قيمة

(sig) F

معامل التحديد   R2

مدي صحــة أو خـطــا الفرض

التأثير المثالي

الملكية النفسية

0,158

1,352

63.622

(0,000)

45,7%

ثبوت صحة الفرضجزئيا

الاهتمام الفردي

0,005

0,032

الدافعية الملهمة

0,372*

2,195

الحفز الفكري

0,157

1,013

*مستوى معنوية عند (0,05)      

   المصدر: إعداد الباحثان من نتائج التحليل الإحصائي.

ويتضح من الجدول رقم (7) ما يلي:

-        بلغت قيمة (ف) المحسوبة لمعنوية نموذج الانحدار(63.622) ، وهي  معنوية عند مستوى 0.05، مما يعني قبول نموذج الانحدار، وتبين وجود تأثير معنوي إيجابى لبعد الدافعية الملهمة لقيادة التحويلية علي الملكية النفسية  عند مستوى معنوية  0,05 ، وبلغت قيمة معامل الانحدار 0,372. كما لا يوجد تأثير معنوي لأبعاد القيادة التحويلية المتمثلة فى (التأثير المثالي، الاهتمام الفردي، والحفز الفكري) على الملكية النفسية عند مستوى معنوية 0,05.، وبلغت قيمة معاملات الانحدار 0,158، 0,005 ، 0,157 علي التوالي.

كما أظهرت النتائج أن معامل التحديد R2 بلغ 0,457، وهذا يعنى لبعد الدافعية الملهمة القيادة التحويلية يفسر 45,7% من التباين في الملكية النفسية، وزن النسبة المتبقية وتبلغ 44.7 ترجع لعوامل أخرى لم يشملها النموذج بالإضافة إلى الخطأ العشوائي.

 ويتضح من هذه النتائج ثبوت صحة الفرض الثالث جزئيا.

وترجع الباحثان هذة النتيجة إلى أن بعد الدافعية الملهمة لقيادة التحويلية هى الأكثر تأثيراً إيجابياً على الملكية النفسية والذى يحمل فى طياته )حقوق الملكية،الكفاءة الذاتية، والمساءلة، والانتماء، والهوية الذاتية) وهى تحتاج لدعمها ما تحمله الدافعية الملهمة من خصائص وصفات تحقق خلق ميزه تنافسية إيجابية لفريق العمل من خلال إثارة مشاعر، والعواطف لدى العاملين للعمل، والحركة للإبداع ، والتنوع والإبتكار والتطوير المستمر بدون الخوف من الإخفاقات الوارد حدوثها .

تاسعــاً: منـــاقشـــة النتـــائـــج والتـــوصيـــات:

1-     مناقشة النتائج

1/1 استهدف البحث فحص العلاقة بين أبعاد القيادة التحويلية والملكية النفسية، وقد توصل البحث إلي وجود ارتباط معنوي إيجابي بين أبعاد القيادة التحويلية المتمثلة في كل من: التأثير المثالي، الاهتمام الفردي، الدافعية الملهمة ، والحفز الفكري) والملكية النفسية بمعاملات الارتباط معنوية عند مستوى (0,05). وتتفق هذه النتيجة مع ما توصلت إليه دراسة (Park et al, 2014) التي أظهرت وجود ارتباط معنوي إيجابي للملكية النفسية كوسيط القيادة التحويلية (TL) وسلوك المواطنة التنظيمية (OCB).

1/2 أوضحت نتائج تحليل الانحدار المتعدد وجود تأثير معنوي إيجابي لأبعاد القيادة التحويلية علي اللملكية النفسية (جزئياً)، تبين وجود تأثير معنوي إيجابى لبعد الدافعية الملهمة لقيادة التحويلية علي الملكية النفسية  عند مستوى معنوية  0,05 ، وبلغت قيمة معامل الانحدار 0,372. كما لا يوجد تأثير معنوي لأبعاد القيادة التحويلية المتمثلة فى (التأثير المثالي، الاهتمام الفردي، والحفز الفكري) على الملكية النفسية عند مستوى معنوية 0,05. وقد إختلفت نتائج دراسة (الشبراوى ،2016) التي توصلت إلى عدم وجود تأثير معنوي في التأثير المثالي ، والحفز الفكري على تشجيع التعاون والحوار والتعلم من خلال الفريق ورؤيه. وترجع الباحثان ذلك إلى أن القيادة التحويلية تعمل كالنبض من خلال بعد الدافعية الملهمة الذى يأثر بشكل مباشر فى كفاءة وتحفيز ولدية القدرة لصياغة مجموعة من القيم الأساسية بوضوح التى ينبغى ممارستها بما يتماشى مع رؤية ورسالة الشركة وقد أرجع الباحثين نتيجة لإلتزام القيادات برسالة ورؤية الشركة وأهدفها بالإضافة إلى الإهتمام بتعزيز التعاون والعمل بروح الفريق.

1/3   فضلاً عن إتفاق دراسة  (Ghafoor et al. (2011  مع دراسة Park et al (2014) ، وجد تأثير إيجابي للقيادة التحويلية  والملكية النفسية كوسيط، وذلك لتعزيز الملكية النفسية لهم، وبالتبعيه رفع أداء موظفيهم وكفاءتهم الوظيفية، وتختلف هذه الدراسة عن الدراستتن السابق ذكرهما أن متغير الملكية النفسية هنا متغير تابع، ويعتبر الباحثان ذلك بمثابة إضافة علمية جديدة لم تختبرها الدراسات السابقة فى حدود علم وبحث الباحثان.وهذه النتيجة تختلف مع نتيجة دراسة 2007; Rita et al. ,2018) (Shandrina,، كما توصلت الدراسة الى وجود علاقة طردية بين أبعاد القيادة التحويلية الأربعة والرضا الوظيفي، وتحسين وتطوير أداء الموظف لوظيفته، وهذا يعزز مشاعر الملكية النفسية.

2-     توصيات البحث:

في ضوء النتائج التي تم التوصل إليها، والإطلاع علي نتائج عدد من الدراسات السابقة ذات الصلة بموضوع البحث، وما قُـــدم من اقتراحات في ذلك الصدد، يهدف هذا الجزء إلى طرح مجموعة من التوصيات تتمثل فيما يلي:

وفيما يلي عـــرض لأهــــم هـــذه التــوصيـــات:

كشفت الدراسة عن وجود تأثير لأبعاد القيادة التحويلية علي الملكية النفسية، ومن ثم يجب علي القادة بالقطـاعات محـل البحث ضرورة تبنى نمط القيادة التحويلية، وتعزيز مشاعر الملكية النفسية لدي العاملين، ولتحقيق ذلك يتطلب الأمر تنفيذ الآليات التالية:

2/1 تصميم وتنفيذ برامج تدريبية لتنمية المعارف والقدرات والمهارات والاتجاهات الإيجابية لدي العاملين وذلك لغرس سلوكيات القدوة الحسنة والمثل الأعلي، ومراعات الإختلافات الفردية والقدرات وتوظيفها بالشكل السليم بهدف خلق جيل جديد من قيادات الصف الثانى إستناداً إلى أبعاد القيادة التحويلية المتمثل فى (التأثير المثالي، الاهتمام الفردي، الدافعية الملهمة، والحفز الفكري).

2/2 ضرورة فهم أهمية الملكية النفسية وتعزيزها للإستفادة من العائد منها على سبيل المثال (عمل نشاطات الإجتماعية ومواقف تعزز وتنمى مشاعر الإنتماء وملكية الموظف لوظفيته وشركته وتدعم شعور الموظف بمسؤليته تجاه وظيفته و الحفاظ عليها).

2/3 توعية القيادات لأهمية تصميم الوظائف بحيث أن الوظائف التي توفر مزيداً من الحكم الذاتي يعني مستويات أعلى من التحكم، تزيد من مشاعر الملكية نحو تجاه العمل لرفع درجات الدعم والتحفيز والإهتمام لإحتياجات المرؤسيين  لتعزيز الملكية النفسية.

2/5 إتاحة الفرصة للعاملين للمشاركة في صياغة الخطط وصناعة القرار، ومنحهم قدراً من الاستقلالية وحرية التصرف والخروج عن القوالب التقليدية، وتشجيع التجديد. لتعزيز الملكية النفسية والسلوكيات التنظيمية الإيجابية لدى العاملين والتنظيم القائم على احترام الذات وبالتالي سوف يتم تحسين الأداء التنظيمي والفعالية الفردية.

عاشرا: محددات البحث وتوجهات لبحوث مستقبلية:

تم إعداد البحث في ضوء عدد من المحددات التي يمكن توضيحها، ومع ذلك، يمثل كل محدد منهم فرصة لمزيد من البحث المستقبلي علي النحو الآتي:

1-     محددات تطبيقية: تركزت الدراسة التطبيقية لهذا البحث علي قطاعات وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة وشركاتها التابعة، ومن ثم تقترح الباحثان إجراء المزيد من البحوث لتطوير مجال التطبيق- بحيث يمكن تغيير مجال التطبيق ليشمل قطاعات أخري مثل المدارس أو الجامعات، البنوك، المصرية وللاتصالات، البترول، والمستشفيات الحكومية والخاصة.  

2-     محددات بشــريــة: تم جمع بيانات الدراسة التطبيقية لهذا البحث من العاملين بقطاعات وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة وشركاتها التابعة

3-     محددات مــوضــوعيــة: تناول البحث المتغيرات التي اشتمل عليها الإطار المقترح للبحث والمتمثلة في القيادة التحويلية، الملكية النفسية، ومن ثم يُقترح إعادة النظر في متغيرات هذا البحث ليشمل دراسة مجموعة جديدة من المتغيرات المستقلة بخلاف القيادة التحويلية مثل التنمية المستدامة، والعدالة التنظيمية، والارتبــاط الوظيفي، إدارة التغير، الميزة التنافسية.

قــائمة المراجـــع:
المراجع العربية
ﺇﺩﺭﻴﺱ، ثابت عبد الرحمن (2007م) " ﺒﺤﻭﺙ ﺍﻟﺘﺴـﻭﻴﻕ: ﺃﺴـﺎﻟﻴﺏ ﺍﻟﻘﻴـﺎﺱ ﻭﺍﻟﺘﺤﻠﻴـل ﻭﺍﺨﺘﺒﺎﺭ ﺍﻟﻔﺭﻭﺽ"، (ﺍﻹﺴﻜﻨﺩﺭﻴﺔ : ﺍﻟﺩﺍﺭ ﺍﻟﺠﺎﻤﻌﻴﺔ ﺒﺎﻹﺴﻜﻨﺩﺭﻴﺔ).
الأكلبى ، عايض بن شافي (2019م) " مدى توافر سمات القيادة التحويلية لدى القيادات الإدارية وأثرها فى تحقيق رؤية المملكة2030 :دراسة تطبيقية فى جامعة شقراء"، مجلة العلوم الإدارية والإقتصادية، (المجلد(12)، العدد الثانى، جامعة القصيم : كلية الإقتصاد والإدارة ).
إمام، محمود السيد (2019م)، " القيادة التحويلية كمدخل لتحقيق الأمان الوظيفي لدي العاملين في شركات السياحة المصريةمجلة الإقتصاد والقانون جامعة محمد الشريف، (العدد الرابع ، جامعة الجزائر : كلية الاقتصاد).
الزهار، رضوه محمد (2014م) "أثر القيادة التحويلية على براعة الأداء بالتطبيق على البنوك التجارية في جمهورية مصر العربية" ، رسالة ماجستير غير منشورة، (جامعة دمياط : كلية التجارة قسم إدارة الأعمال).
الشبراوى،أميرة على (2016م) "القيادة التحويلية وتأثيرها على منظمات التعليم"، رسالة ماجستير غير منشورة، (جامعة المنصورة : كلية التجارة ).
شريجي، ابتسام لعيبي وكاطع، ايمان محمد (2020م) " الملكية النفسية لدى مدراء المدارس"، مجلة كلية التربية،(العدد (39) ، جامعة واسط : كلية التربية )
ﻗهيرى، ﻓﺎطﻧﺔ (2019م) "أﺛر اﻷﻧﻣﺎط اﻟﻘﯾﺎدﯾﺔ اﻟﺣدﯾﺛﺔ ﻋﻠﻰ ﺟودة اﻟﺣﯾﺎة اﻟوظﯾﻔﯾﺔ ﻣن ﺧﻼل ﺗوﺳﯾط اﻟﻌداﻟﺔ اﻟﺗﻧظﯾﻣﯾﺔ : دراﺳﺔ ﺣﺎﻟﺔ ﻣدﯾرﯾﺔ ﺗوزﯾﻊ اﻟﻛﮭرﺑﺎء واﻟﻐﺎز ﺑوﻻﯾﺔ اﻟﺟﻠﻔﺔ " ، رسالة دكتوراه غير منشورة،(ﺟﺎﻣﻌـﺔ زﯾــــﺎن ﻋﺎﺷور اﻟﺟﻠﻔـــة: ﻛﻠﯾـﺔ اﻟﻌﻠوم اﻻﻗﺗﺻﺎدﯾﺔ واﻟﻌﻠوم اﻟﺗﺟﺎرﯾﺔ وﻋﻠوم اﻟﺗﺳﯾﯾر)
المراجع الأجنبية
Avey, James B. & Avolio, Bruce J.& Crossley, Craig D. & Luthans, Fred (2009) , "Psychological Ownership:  Theoretical Extensions, Measurement,  and Relation to Work Outcomes " , Journal of Organizational Behavior, 30 , pp. 173–191.
Avolio, Bruce J and Bass, Bernard M, (1999) , ''Re-examining the components of transformational and transactional leadership using the Multifactor Leadership Questionnaire'', Journal of Occupational and Organizational Psychology, (72),           pp.441-462.
Bandura, A. (1997), "Self-efficacy: The exercise of control services which used by the consumer to evaluate the different types, with using a new classification: An Empirical study at Sharkya province", Journal of Business Research, Zagazige university, 13(3), pp.95-105.
Buil, I., &Martínez, E., & Matute, J. (2019), "Transformational leadership and employee performance: The role of identification, engagement and proactive personality", International Journal of Hospitality Management, 77 , pp. 64-75.
Cavazotte, Flavia ,  Moreno, Valter, & Hickmann , Mateus, (2012),  "Effects of leader intelligence, personality and emotional intelligence on transformational leadership and managerial performance", The Leadership Quarterly ,( 23 ), pp. 443–455.
Childers, W. Harrison ( 2009), ''Transformational leadership and its relationship to trust and behavioral integrity'', Ph.D. Dissertation, San Francisco, California.
Eliyana, A.& Ma’arif, S. & Muzakki. (2019), "Job satisfaction and organizational commitment effect in the transformational leadership towards employee performance", European Research on Management and Business Economics, 25(3), pp. 144-150.
Epitropaki, Olga & Martin, Robin , (2005) , '' The Moderating role of individual differences in The Relation between Transformational / Transactional Leadership Perceptions and Organizational Identification ", The Leadership Quarterly , 16(4), pp.569-589.
Erkmen, T., & Esen, E. (2012), "The Mediating Role of Psychological Ownership on the Relationship between Internal Locus of control and organizational commitment", International Journal of Business and Management Studies, 4(2),pp.171-185.
Fu-Pan, Xiao &  Qin, Qiwen and Gao, Fei . (2014) , " Psychological Ownership, Organization-based Self-esteem and Positive Organizational Behaviors" ,  Chinese Management Studies, 8(1) , pp. 127–148.
Ghafoor, Azk et al. (2011), " Transformational leadership, employee engagement and performance: Mediating effect of psychological ownership", African Journal of Business Management, 5(17) , PP.7391-7403.
Gray, Steven M.& Knight, Andrew P. & Baerb, Markus (2020)," On the Emergence of Collective Psychological Ownership in New Creative Teams", ORGANIZATION SCIENCE, 31(1), pp.141-164.
Hair, J. F., Ringle, C. M., & Sarstedt, M. (2013), "Partial least squares structural equation modeling: Rigorous applications, better results and higher acceptance, Long range planning, 46(1-2), pp. 1-12.
Lee, J. Y. (2018), "The Effects of Job Characteristics on the Team Creativity of Distribution Companies: Moderating Effects of Transformational Leadership", Journal of Asian Finance, Economics and Business, 5(4), pp. 161-172.
Lerner, J.S., & Tetlock, P.E. (1999), Accounting for the effects of accountability",Psychological Bulletin, 125(2) ,pp. 255-275.
Li, W.& Bhutto, T. A.& Xuhui, W.& Maitlo, Q.& Zafar, A. U. & Ahmed Bhutto, N. (2020), "Unlocking employees’ green creativity: The effects of green transformational leadership, green intrinsic, and extrinsic motivation", Journal of Cleaner Production, 255, pp. 120-229.
Mayhew, M.G., Ashkanasy, N., Bramble, T., & Gardner, J. (2007), "A study of the antecedents and consequences of psychological ownership in organizational setting", The Journal of Social Psychology, 147(5), pp. 477-500.
Meria, L., Saukani, Prastyani, D., & Dudhat, A. (2022), "The Role of Transformational Leadership,and Self-Efficiency On Readiness To Change through Work Engagement",  Aptisi Transactions on Technopreneurship (ATT), 4(1),pp. 78–89
Mulla, Zubin R and Krishnan, Venkat R) 2011(,'' Transformational Leadership Do the Leader’s Morals Matter and Do the Follower’s Morals Change?'', Journal of Human Values, 17)2(,pp. 129–143.
Mustafa, Michael& Ramos, Hazel and Yan Man, Thomas (2015) , "Linking psychological ownership to employee extra-role behaviours in small overseas Chinese family businesses", Journal of Entrepreneurship in Emerging Economies, 7(2) , pp. 129–147.
Olckers,  Chantal. (2013) , " Psychological ownership: Development of an instrument ",  SA Journal of Industrial Psychology, 39(2), pp.1–13.
Olckers, Chantal and Du Plessis, Yvonne (2015), "Psychological ownership as a requisite for talent retention: the voice of highly skilled employees", European J. International Management, 9(1), pp.52–73.
Park , Cho H &Song, , Ji Hoon& Yoon, Seung Won and Kim, Jungwoo (2014) , " A Missing Link: Psychological Ownership as a Mediator between Transformational Leadership and Organizational Citizenship Behaviour ", Human Resource Development International , 16(5) , PP. 558-574.
Peng, H., & Pierce, J., (2015)." Job-and organization-based psychological ownership: relationship and outcomes", Journal of Managerial Psychology, 30(2), pp.151-168.
Pierce, Jon.L . &  Rubenfeld,  Stephen A. and  Morgan,  Susan. (1991) , "Employee Ownership: A Conceptual Model of Process and Effects " ,  The Academy of Management Review, 16(1) ,     pp. 121–144.
Pierce, Jon.L . & Jussila, Iiro & Cummings, Anne (2009) , "Psychological ownership within the job design context: revision of the job characteristics model" , Journal of Organizational Behavior, 30 , pp. 477–496.
Pierce, Jon.L . & kostova, Tatiana & Dirks, Kurt T. (2003) , " The State of Psychological Ownership: Integrating and Extending a Century of Research" , Review of General Psychology, 7(1) , pp.84–107.
Pierce, Jon.L . & kostova, Tatiana and Dirks, Kurt T. (2001) , " Towards a theory of psychological ownership in organizations" , The Academy of Management Review , 26(2) , pp.298–310.
Pierce, Jon.L . & O'driscoll, Michael P.& Coghlan, Anne-marie. (2004) , " Work Environment Structure and Psychological Ownership: The Mediating Effects of Control" , The Journal of Social Psychology, 144(5) , pp. 507–534.
 Prasetyo, Budi & Napitupulu, Lucia (2019) , " Effects Of Psychological Ownership Manager On Job Satisfaction And Enterpreneur Behavior ",  International Journal of Research – Granthaalayah , 7(1), pp: 106-125 .
Rita, M.& Payangan, O. R.&Rante, Y.& Tuhumena, R., & Erari, A. (2018), "Moderating effect of organizational citizenship behavior on the effect of organizational commitment, transformational leadership and work motivation on employee performance", International Journal of Law and Management, 60(4), pp. 953-964.
Saxe, Davide., (2011), "The Relationship between Transformational Leadership and the emotional and Social Competence of the School Leader", PhD Thesis ,Chicago, Illinois.
Shafi, M.& Zoya, Lei, Z.& Song, X., & Sarker, M. N. I. (2020), "The effects of transformational leadership on employee creativity: Moderating role of intrinsic motivation", Asia Pacific Management Review, pp: 166-176.
Shandrina, G.  (2007), "The satisfaction and dissatisfaction of African in American woman administrators using transformational leadership practices", PhD Thesis, Fielding Graduate University.
Simola , Sheldene K & Barling, Julian and Turner, Nick , (2010) , ''Transformational Leadership and Leader Moral Orientation: Contrasting an Ethic of Justice and an Ethic of care" , The Leadership Quarterly , 21 (1) , pp.179-188.
Spreitzer, G. , Perttula,H., and Xin, K. (2004)," Traditionally Matters: An Examination of the Effectiveness of Transormational Leadership in the U.S. and Taiwan.
Suong, H. T. T., & Dao, T. T. X. (2019), "The Impact of Leadership Styles on the Engagement of Cadres, Lecturers and Staff at Public Universities-Evidence from Vietnam", Journal of Asian Finance, Economics and Business, 6(1), pp. 273-280.
Udin, Udin & Riyadh, Hosam Alden & Dananjoyo, Radyan (2020) , "Transformational Leadership And Employee Performance: A Literature Review ", International Journal of Advanced Science and Technology, 29(9s) , pp. 2291-2299 .
Van Dyne, Linn and Pierce, Jon L. (2004), "Psychological Ownership and Feelings of Possession: Three Field Studies Predicting Employee Attitudes and Organizational Citizenship Behavior", Journal of Organizational Behavior, 25 (4), PP.439-459.
vem, L.J.& Gomam, G.M.& Nmadu T.M. & warim, P.B (2017). "Authentic leadership, Emotional Exhaustion and Job satisfaction in nigeerian hospitality industry the mediating role of psychological ownership", IOSR Journal of business and management, 19(3), P. 82-92 .
Walter, Frank & Bruch, Heike , (2010) ,''Structural impacts on the occurrence and effectiveness of transformational leadership: An empirical study at the organizational level of analysis " , The Leadership Quarterly ,21 (5) , pp.765-782.
Whittington, J. Lee & Goodwin, Vicki L.& Murray, Brian ,(2004) , ''Transformational leadership, goal difficulty, and job design: Independent and interactive effects on employee outcomes", The Leadership Quarterly, 15(5) ,pp.593-606.
Yanfei, Wang& Xi, He and Fantiani, Zeng (2011) , "An Empirical Study on Interactional Relationship among Psychological Ownership, Organizational Socialization and Employees Performance",  International Conference on Management and Service Science , Wuhan, China.